أروى صالح - المبتسرون > Quotes > Quote > Marwa liked it
“الحالمون - في عصرنا على الأقل - لم يعودوا أناسًا مُسبلي الجفون على نظرة سارحة... وإنما هم أولئك الذين اخترقتهم كل الأوحال التي أثارها تمردهم. وخصوصية المأساة عند جيل خاض تجربة التمرد، هي أنه مهما كان مآل كل واحد من أبنائه - سواء سار في سكة السلامة: طريق التوبة، الإذعان لقوة الأمر الواقع، وحتى إعلان الكفر بكل قيم التمرد القديم، أو طريق الندامة: الانهيار، اعتزال الحياة، المرض النفسي - فإنه شاء أم أبى لا يعود أبدًا نفس الشخص الذي كانه قبل أن تبتليه غواية التمرد، لقد مسّه سحر الحلم مرة، وستبقى تلاحقه دومًا ذكرى الخطيئة الجميلة - لحظة حرية، خفة لا تكاد تُحتمل لفرط جمالها - تبقى مؤرقة كالضمير، وملهمة ككل لحظة مفعمة بالحياة والفاعلية، ومؤلمة.
فالوقع أن "سكة اللي يروح ما يرجعش" ليست سكة ثالثة، إنما هي كامنة في قلب اللحظة التي تقامر فيها بوجودك لتتبع حلماً، ويستوي يعد ذلك أن تسير في سكة السلامة أو الندامة، فأنت حتمًا لن تعود أبدًا نفس الشخص الذي كنته قبل أن تبلوك غواية التمرد. وليس فقط لأنه جميل. فلأن التمرد لحظة حرية استثنائية، استثار كل ما فينا من نبالة، وأيضًا أهاج كل ما فينا من وحشية.”
―
فالوقع أن "سكة اللي يروح ما يرجعش" ليست سكة ثالثة، إنما هي كامنة في قلب اللحظة التي تقامر فيها بوجودك لتتبع حلماً، ويستوي يعد ذلك أن تسير في سكة السلامة أو الندامة، فأنت حتمًا لن تعود أبدًا نفس الشخص الذي كنته قبل أن تبلوك غواية التمرد. وليس فقط لأنه جميل. فلأن التمرد لحظة حرية استثنائية، استثار كل ما فينا من نبالة، وأيضًا أهاج كل ما فينا من وحشية.”
―
No comments have been added yet.