محمد عبدالله دراز دستور الأخلاق في القرآن > Quotes > Quote > Tarek liked it
“إن القرآن -بوصفه حافظا لما سبقة وامتدادا له- قد تميز بذلك الامتداد الرحب الذي ضم فيه القانون الأخلاقي كله، والذي كان متفرقا في تعاليم القديسين والحكماء، الذين تباعد بعضهم عن بعض زمانا ومكانا، وربما لم يترك أحدهم أثرا من بعده. وهذه سمة بارزة من سمات القرآن، وإن كانت ليست أهم سماته ولا أكثرها أصالة.
تبدو أصالة القرآن في الطريقة التي سلكها لتقديم تلك الدروس المتنوعة وتقريبها، إذ صاغ تنوعها في وحدة، وساقها على اختلافها في إطار من الاتفاق. ذلك أنه نزع عن الشرائع كل ما كان إفراطا وتفريطا، وحقق وضع التعادل في ميزانها، ثم دفعها جميعا في اتجاه واحد، ونفخ فيها من روح واحدة، بحيث صار واجبا أن ينسب عن حق مجموع هذه الأخلاق إلى القرآن الكريم.”
―
تبدو أصالة القرآن في الطريقة التي سلكها لتقديم تلك الدروس المتنوعة وتقريبها، إذ صاغ تنوعها في وحدة، وساقها على اختلافها في إطار من الاتفاق. ذلك أنه نزع عن الشرائع كل ما كان إفراطا وتفريطا، وحقق وضع التعادل في ميزانها، ثم دفعها جميعا في اتجاه واحد، ونفخ فيها من روح واحدة، بحيث صار واجبا أن ينسب عن حق مجموع هذه الأخلاق إلى القرآن الكريم.”
―
No comments have been added yet.
