Rahma

Add friend
Sign in to Goodreads to learn more about Rahma.


Loading...
علي الوردي
“ففي رأى الجاحظ : أن آراء الإنسان وعقائده ليست إرادية بل هي مفروضة عليه فرضاَ وأنها نتيجة حتمية لكيفيه تكوين عقله وما يعرض عليه من الآراء فمن عرض عليه دين فلم يستحسنه عقله فهو مضطر إلى عدم الاستحسان وليس في الإمكان أن يستسحن وهو إذن ليس مسئولا عن اعتقاده، إذ لا يكلف الله نفسا إلا وسعها فمن أصيب بعمى الأوان فرأى الأحمر أسود فلا لوم عليه في ذلك .إذ ليس في استطاعته إلا أن يفتح عينيه أو يقفلها أما أن يرى هذا اسود أو أحمر فلا دخل له فيه. وكذلك الشأن في المعقولات”
علي الوردي, مهزلة العقل البشري

مصطفى محمود
“إذا خفيت عنا الحكمة في العذاب أحيانا.. فلأننا لا ندرك كل شيء ولا نعرف كل شيء، ولا ندرك من القصة إلا تلك المرحلة المحدودة بين قوسين اسمها الدنيا.. أما ما قبل ذلك ومابعد ذلك فهو بالنسبة لنا غيب محجوب.. ولذا يجب أن نصمت في احترام ولانطلق الأحكام..”
مصطفى محمود, رحلتي من الشك إلى الإيمان

علي الوردي
“ولو درسنا أي مجتمع يتحرك لوجدنا فيه جماعتين تتنازعان على السيطرة فيه. فهناك جماعة المحافظين الذين يريدون إبقاء كل قديم على قدمه وهم يؤمنون أن ليس في الامكان أبدع ممّا كان. ونجد إزاء هذه الجماعة جماعة أخرى معاكسة لها هي تلك التي تدعو إلى التغيير والتجديد وتؤمن أنها تستطيع أن تأتي بما لم يأت به الأوائل.
من الضروري وجود هاتين الجماعتين في كل مجتمع، فالمجددون يسبقون الزمن ويهيئون المجتمع له. وخلوّ المجتمع منهم قد يؤدي إلى انهياره تحن وطأة الظروف المستجدة. أما المحافظون فدأبهم تجميد المجتمع، وهم بذلك يؤدّون للمجتمع خدمة كبرى من حيث لا يشعرون، إنّهم حماة الأمن والنظام العام، ولولاهم لانهار المجتمع تحت وطأة الضربات التي يكيلها له المجددون الثائرون.
قدم تثبت المجتمع وأخرى تدفعه، والسير لا يتم إلاّ إذا تفاعلت فيه قوى السكون والحركة معاً.
والمجتمع الذي تسوده قوى المحافظين يتعفن كالماء الراكد. أما المجتمع الذي تسوده قوى المجددين فيتمرّد كالطوفان حيث يجتاز الحدود والسدود ويهلك الحرث والنسل.
والمجتمع الصالح ذلك الذي يتحرك بهدوء فلا يتعفن ولا يطغى، إذ تتوازن فيه قوى المحافظة والتجديد فلا تطغى إحداهما على الأخرى.”
علي الوردي, مهزلة العقل البشري

علي الوردي
“فنحن لا نزال متأثرين بقيم البداوة. ومعنى هذا أنّنا بدو بلباس الحضر. والقيم البدوية ملائمة لحياة الصحراء. لكنّها لا تلائم حياة المدنية الجديدة. فالبدوي يحب السمعة الحسنة كثيراً. والسمعة لا تتأتى له إلاّ إذا كان نهاباً وهاباً: يغزو القبائل الأخرى ليرجع إلى قبيلته يوزع فيها ما غنم من غيرها.
ومشكلتنا اليوم أنّنا نتشدق بأفكار الحضارة ثم نجري في حياتنا العملية على عادات البداوة. فنحن نريد أن ننهب من جانب لنتمشيخ من الجانب الآخر.
إنّ المتمدنين يتكالبون كما نتكالب. ولكن تكالبهم يتجه في معظم أمره نحو ناحية الإنتاج الفكري أو المادي، إذ يريد أحدهم أن يبرهن أنّه أولى من غيره بالمكانة. أما نحن فنتكالب في سبيل "التمشيخ" ويود أحدنا أن يكون نهاباً وهاباً بدلاً من أن يكون منتجاً أو مبدعاً.
ولهذا صار كثير منّا ينهبون المال لكي يقيموا به الولائم والحفلات أو يشيدوا به القصور التي تزيد عن حاجتهم عشرات المرات. وحين يفعلون ذلك يقدرهم الناس ولسان حالهم: جيب نقش وكل عوافي.”
علي الوردي, مهزلة العقل البشري

علي الوردي
“والغريب أنّ معظم المؤخرين القدامى يكتبون التاريخ في هذا الضوء. فهم يحمدون للسلاطين ما فتحوا وعمروا، ويشجبون الشعوب المفتوحة على ما شكوا منه أو ثاروا له. فالتاريخ عندهم عبارة عن سجل للفتح والعمران. أما المبادئ التي نادى به الثائرون فهي زندقة أو دعوة إلى الشغب والفوضى.
لا أزال أتذكر ما كنّا ندرسه في المدارس الابتدائية و...الثانوية، ونحن تلاميذ، من معالم التاريخ القديم. فكنّا لا نفهم من التاريخ سوى أعمال الملوك، وكان علينا أن نحفظ أسماء الملوك وأسماء البلاد التي فتحوها دون أن نسأل عن المشاعر المكبوتة التي كانت الشعوب المفتوحة تعانيها عند الفتح.
شعرت ذات يوم وأنا صبي بشيء من الصراع النفسي. فقد كنت أقرأ قصص الأنبياء في البيت وقصص السلاطين في المدرسة. فأرى بينهما تناقضاً مذهلاً. فكتب الأنبياء تعطينا صورة من التاريخ معاكساً لما تعطينا إيّاه كتب السلاطين فالقرآن مثلاً يحتقر فرعون وآثاره، بينما يمجّد موسى ومن تبعه من الثوار على فرعون. أما كتب التاريخ المدرسي فهي تركّز نظرها على أمجاد فرعون وأمثاله وتكاد تهمل أثر المتمردين عليهم.”
علي الوردي, مهزلة العقل البشري

year in books

Rahma hasn't connected with their friends on Goodreads, yet.





Polls voted on by Rahma

Lists liked by Rahma