“الرجولة والضمير والدم الكريم : ثلاثة إذا اجتمعن في عاشق هلك بثلاث: بتسليط الحبية عليه ، وهو الهلاك الأصغر؛ ثم فتنته بها فتنة لا تهدأ، وهو الهلاك الأوسط ، ثم إنقاذها منه، وهو الهلاك الأكبر .. ألا إن شرف الهلاك خير من نذالة الحياة!”
― رسائل الأحزان
― رسائل الأحزان
“المرأةُ في عين محبها الَمفْتُون أجملُ من مَسَحَتْ يدُ الله على وجهها من النساء
فتركت الأثَرَ الالهيَّ يتسلَّط في سحر عينيها، وطَبَعَت المعنى الناريَّ أمانةً بين شَفَتَيها،
ووصلتْ بين الرحمة والنفوس بذلك النور المتلألئ في ثغْرِها، وبين النِّقمة والقلوب بتلك النار المُسْتَعرِة من هَجْرِها،
وأضافتْ الى النواميس النافذةِ في الكَوْنِ فُتُورَ عينيها وتَنَهُّداتِ صدرها، ويراها المحبُّ فما يحسبُ الا أن قطعةً من السماء قد صارت ثوبا لجسمها، وأن قدَراً من الأقدار قد نَشَأَ على الأرض وسُمِّي باَسْمِهِا،
وإذا نظر اليها عَلِمَ بدلالة وجهها أنها القمر. واذاَ نَظرتْ هي اليه أعلمته بدلالة لَحظها أنها من القَدَر.
وتُسالِمهُ فَيَحِلُّ سلامُ الدنيا كلَّها في قلبه، وتُغَاضِبُه فيقع في حرب هذه الحياةِ وتقع الحياةُ في حَرْبه،
وإذا ضاقت الجميلةُ به ساعةً واحدةً لم يبق له بالعُمر استطاعة، واذا كان الهَرَمُ بالسنين الطويلة هَرِمَ في هجرها بالدقيقة والساعة.
ويرى لو أن الجمالَ نفسه خُلِق امرأةً لَكانهَا، ولو جادل أجدٌ في المحاسن لجعلتْها المحاسنُ بُرْهَانها،
فهي تُقْبِلُ بوجهها الفَتَّان كما تُقْبِلً السعادة بالأمل الوَسِيم، وتَختاَلُ بمعانيها النسائية كما تَهبُّ روائح الازهار في النسيم،
رَفّافة على الحب كأنها خُلِقَتْ في جنة الحب رَيحانَة، مُسْكِرَةٌ للعاشقين كأنها نهر الخمر في الجنة جعل فَمَها لهذا العاشق حَانَة،
صافيةٌ يَتَرَقْرَقُ في حسنها ماء دلَاَلِها، وتُشرِقُ بالقمر الأزهر من وجهها سماءُ جمالها،
ولا تُشْبِهُ الا نَفَسها كما لا يُشبهها الا ما تُبدِىِ المرآةُ من خَيالها.
وَيْغلو فيفَسّرُ النظرةَ منها تفسيرَ الفقيه المتكلمِ للآية، ويقفُ عند الابتسامة وقوفَ السابق اذا فاز عند الغاية، وينظر اليها في ثوبها ولكن كما ينظرُ القائدُ على مجد وطنه في الراية،
ويسمعُ صمتَها كأنه كلامٌ بين نفسه وبينها، ويَعي كلاَمها فلا تدري أأنْطَقَتْ به فمهَا أم أنطقت به عينَها،
فهي بجملتها ليس فيها من الحسن الا وَحْيٌ وتَنْزيل، وهو بجملته ليس فيه من الحب الا تفسيرٌ وتأويل، ثم هي وحْدَها القاعدةُ العاَّمة في الجمال وهو وحدَهُ البرهانُ والدليل
وتراه ينظر اليها ولكنه من سحر جمالها كأنه يَتَوَهَّمُها، ويَعْرفُها ولكنه من سَطوة جلالها كأنه لا يَفْهمُها،
ثم تعلو فما يُشْرِقُ حسنُها عليه الا كالمعنى الازليّ من جانب في الغَيْب،
ثم تَعْظُمُ فلا يُدْرِكُ ما فيها من الحقيقة السماوية الا على طريقة أهل الارض في إدراك الحقائق العُظَمى بالإيمان والرَّيْب .”
― رسائل الأحزان
فتركت الأثَرَ الالهيَّ يتسلَّط في سحر عينيها، وطَبَعَت المعنى الناريَّ أمانةً بين شَفَتَيها،
ووصلتْ بين الرحمة والنفوس بذلك النور المتلألئ في ثغْرِها، وبين النِّقمة والقلوب بتلك النار المُسْتَعرِة من هَجْرِها،
وأضافتْ الى النواميس النافذةِ في الكَوْنِ فُتُورَ عينيها وتَنَهُّداتِ صدرها، ويراها المحبُّ فما يحسبُ الا أن قطعةً من السماء قد صارت ثوبا لجسمها، وأن قدَراً من الأقدار قد نَشَأَ على الأرض وسُمِّي باَسْمِهِا،
وإذا نظر اليها عَلِمَ بدلالة وجهها أنها القمر. واذاَ نَظرتْ هي اليه أعلمته بدلالة لَحظها أنها من القَدَر.
وتُسالِمهُ فَيَحِلُّ سلامُ الدنيا كلَّها في قلبه، وتُغَاضِبُه فيقع في حرب هذه الحياةِ وتقع الحياةُ في حَرْبه،
وإذا ضاقت الجميلةُ به ساعةً واحدةً لم يبق له بالعُمر استطاعة، واذا كان الهَرَمُ بالسنين الطويلة هَرِمَ في هجرها بالدقيقة والساعة.
ويرى لو أن الجمالَ نفسه خُلِق امرأةً لَكانهَا، ولو جادل أجدٌ في المحاسن لجعلتْها المحاسنُ بُرْهَانها،
فهي تُقْبِلُ بوجهها الفَتَّان كما تُقْبِلً السعادة بالأمل الوَسِيم، وتَختاَلُ بمعانيها النسائية كما تَهبُّ روائح الازهار في النسيم،
رَفّافة على الحب كأنها خُلِقَتْ في جنة الحب رَيحانَة، مُسْكِرَةٌ للعاشقين كأنها نهر الخمر في الجنة جعل فَمَها لهذا العاشق حَانَة،
صافيةٌ يَتَرَقْرَقُ في حسنها ماء دلَاَلِها، وتُشرِقُ بالقمر الأزهر من وجهها سماءُ جمالها،
ولا تُشْبِهُ الا نَفَسها كما لا يُشبهها الا ما تُبدِىِ المرآةُ من خَيالها.
وَيْغلو فيفَسّرُ النظرةَ منها تفسيرَ الفقيه المتكلمِ للآية، ويقفُ عند الابتسامة وقوفَ السابق اذا فاز عند الغاية، وينظر اليها في ثوبها ولكن كما ينظرُ القائدُ على مجد وطنه في الراية،
ويسمعُ صمتَها كأنه كلامٌ بين نفسه وبينها، ويَعي كلاَمها فلا تدري أأنْطَقَتْ به فمهَا أم أنطقت به عينَها،
فهي بجملتها ليس فيها من الحسن الا وَحْيٌ وتَنْزيل، وهو بجملته ليس فيه من الحب الا تفسيرٌ وتأويل، ثم هي وحْدَها القاعدةُ العاَّمة في الجمال وهو وحدَهُ البرهانُ والدليل
وتراه ينظر اليها ولكنه من سحر جمالها كأنه يَتَوَهَّمُها، ويَعْرفُها ولكنه من سَطوة جلالها كأنه لا يَفْهمُها،
ثم تعلو فما يُشْرِقُ حسنُها عليه الا كالمعنى الازليّ من جانب في الغَيْب،
ثم تَعْظُمُ فلا يُدْرِكُ ما فيها من الحقيقة السماوية الا على طريقة أهل الارض في إدراك الحقائق العُظَمى بالإيمان والرَّيْب .”
― رسائل الأحزان
“الإنسان يُبتلى ثم يُبتلى ليعرف ان كل مافيه إن هو إلا وديعة الغيب فيه”
― رسائل الأحزان
― رسائل الأحزان
“القلب هو سر الجمال الإنساني لأن فيه بركة النفس وزينتها وسكنها، فالبركة تنبت من الخلق الطيب، والزينة تخرج من الفكر الجميل، والسكن يثبت بالإيمان واليقين.
وما جمال النفس الإنسانية إلا خلق وفكرة وفضيلة مؤمنة.”
― رسائل الأحزان
وما جمال النفس الإنسانية إلا خلق وفكرة وفضيلة مؤمنة.”
― رسائل الأحزان
“سبحانك يا من لا يقال لغيره : سبحانك ! خلقت الإنسان سؤالا عن نفسه وخلقت نفسه سؤالا عنه ، وخلقت الاثنين سؤلا عنك ، وما دام هذا الإنسان لا يحيط به إلا المجهول فلا يحيط به من كل جهة إلا سؤال من الأسئلة ، ولا عجب إذن أن يكون له من بعض المسائل جواب عن بعضها .
هذه هي الطريقة الإلهية في دقائق الأمور : تجيب الإنسان الضعيف عن سؤال بسؤال آخر !”
― رسائل الأحزان
هذه هي الطريقة الإلهية في دقائق الأمور : تجيب الإنسان الضعيف عن سؤال بسؤال آخر !”
― رسائل الأحزان
أبو’s 2025 Year in Books
Take a look at أبو’s Year in Books, including some fun facts about their reading.
More friends…
Polls voted on by أبو
Lists liked by أبو










