احضان الشوك احضان الشوك discussion


1 view
الفنتازيا التصويرية في احضان الشوك

Comments Showing 1-1 of 1 (1 new)    post a comment »
dateUp arrow    newest »

Dr.ahmad Alnehri من الملحوظ ان الروائية عبير المعداوي تعمدت إستخدام هذا النمط الفنتازي التصويري البلاغي في هذه الرواية والمتابع لجميع اعمالها يعلم انها كاتبة تجيد الكتابة الفنتازية .وهنا خصصيا في هذه الرواية و من سطر الاول للأخير رأينا كيف مزجت بحرفية وتمكن ممتاز اللغة الواقعية باستخدامها لحروف العلة الظاهرة مع الاستعارات البلاغية المتنوعة الشيء الذي يمتع القارىء ويصحبه لعالم فريد يصنعه لنفسه وفجأة يجد انه يعيش في قلب الاحداث بعد ان قارىء على الهامش من هنا أرى ليس فقط ابداع او عبقرية للكاتبة الروائية بل ذكاء كبير وبرأيي الروائي والكاتب ان لم يمتلك تلك العناصر في كتاباته سيكون مثل الرجل الذي فقد ظله. إستخدام الصخرة اشارة تصويرية بليغة المعني لحال المراة التى تتلقى صدمات البحر بلا كلل او ملل وهكذا حال نساء العرب في الشعوب الرجعية والمتخلفة التى لا ترى في المراة سوى وعاء او جسد جميل يتناوله من يشاء ..البحر واحواله تترافق حركاته مع ذكرياتها ..رحلتها للسماء مع الحبيب والحلم الغريب المصاحب بالؤلؤ هذه رحلة حياة الأخرة وإشارتها ان سبب الصبر على عناء الحياة ان هناك في الاخرة شيئا جيدا لمن اعتبر وصبر ومن هنا الرواية ينطبق عليها منظور الفنتازي التصويري الرمزي كما الواقعي .وفي بضع كلمات حتى لا أثقل عليكم ابداع هذه الرواية يتوقف على حرفية الروائية التى تضع بصمة قوية في عالم الادب العربي ببساطة شديدة وحتى استخدامها لبساطة اللغة كما ذكر بعض الافاضل من المعلقين على الرواية لا ينفي أنها أيضا استخدمت اللغة العربية القوية حتى شعرت ان المنفلوطي معنا ويتحدث بيننا وفي هذا
دلالة اعتبارية توضح قوة الكاتب وتمرسه في لعبة الكتابة فقط ألوم عليها انها لم تسند دورا اكبر لشخصية الحكيم و لشخصية المهرج الذي قامت به ابنه خالتها و وفي الواقع القارىء العارف بادب وليم شكسبير سيلمح بسهولة جدا أنتماء الاديبة لطريقته وخطه الابداعي في خلق الشخصيات وهي القاعدة التى ارتكزت عليها الكاتبة في بنائها للشخصيات رواية احضان الشوك ما بين الشخص الشرير " أيمن" والشخص الطيب " لوك فرنسيس" والمهرج المتقلب " ابنة خالها مها " والحكيم " عم فخري" فإن تاملنا مليا لهذه الشخصيات سنرى قواعد وليم شكسبير في توصيف وخلق شخصياته الوهمية في أعماله تماما كما فعلت الروائية عبير المعداوي من ابدعت واحسنت وقدمت للادب العربي رواية مميزة ونقلة عصرية متحضرة سيحسب لها في المستقبل ان رائدتها ..واخيرا قرات هنا تعليق ابهرني ان رواية واحدة من عبير المعداوي بقيمة مائة رواية من آخرون واعلق على هذا حينما يصبح الابداع سلعة والمصالح الشخصية تقودنا للشهرة فماذا نتوقع من أدب الرصيف والتهيج والتهليل الاعلامي الهمجي الذي لا يرتقي لفكر ولا لمبدا ؟ هذا واقع العالم العربي للاسف لكن يجب ان لا نحزن الافضل سيبقى والنور يعلم مصدره الرآئي.


back to top