كان ما كان
question
كان ما كان شمس و تماضر
Shams
Sep 24, 2011 10:32PM
يعد ميخائيل نعيمة في اعتبار النقاد العربي من أبرز و أهم أدباء الأدب العربي. السبب في هذا أنه لم يكن أدبي فقط, و لكنه أشرق نفسه بين مفكري العرب بكونه, شاعر و قاص و مسرحي و ناقد و كاتب أبضا. لم يكتب لنا ميخائيل نعيمة قصصه عبثا أو هدرا. ففي كتبه منها مجموعة القصص القصيرة "كان ما كان" لم يعكس ميخائيل على القضايا السائدة في المجتمع العربي اللبنانيفي آن عصره فقط, بل عكست قصص من هذه المجموعة أيضا على حياة الشخصية لميخائيل نعيمة نفسه. ففي قصة ساعة الكوكو يعبر ميخائيل عن قيمة الوطن و الأرض و أهميتها و لغتها. و قد نستنتج من هذهه القصة أن كتابة ميخائيل نعيمة لقصة ساعة الكوكو باسلوب ملفت و م}ثر لكونه احدى مهاجري وطنه حين مهاجرته الى الولايات المتحدةلتلقي العلم و دراسة مادة الحقوق. من أهم القضايا المطروحة في "كان ما كان" هو التركيز على قضية ظلم المرأة في عصره. و تظهر هذه القضية العنصرية في قصة "العاقر" و "سنتها الجديدة". كما تظهر لنا في قصصه الأخرى عقد النفس و الشعور بالنقص و علاقتهما بالمظاهر الكاذبة و الخداعة التي أراد أن ينتقدها الكاتب. يعالج الكاتب غقد الشعور بالنقص كأنه شاعر نفسي يفسر نتيجة المظاهر الكاذبة و الدليل على ذلك قصة سنتها الجديدة. كما يعبر ميخائيل عن ويلات الحرب و ما حل على الانسان من دم و ظلم و نكبات. فهو ينتقد سياسة الحرب و يظهر لنا ذلك في قصة شورتي شريحة من شرائح المجتمع لم يعرف الكثير في المجتمع عن حقسقة حالهم. يكتب لنا ميخائيل أدبه بلغة مبسطة سهلة على القارء للفهم السريع و المرونة في أساليب كتابته, كما وضح لنا في "كان ما كان", حيث تباعد ميخائيل عن الزخرفة الزائدة و لجأ الى البساطة. فكان هدفه من قصة "كان ما كان" هو ايصال موضوع هذه القصص, أي أنه ليس كابا وصفي. بل بين لنا أفكار الشخصيات الداخلية و المشاعر التي تجعل القارئ يتعاطف مع هذه الشخصيات, و في النتيجة يفهم الكاتب بأن الشخصيات ليست خصما بل ضحيا مجتمعاتهم و محيطهم. ففتتصارع هذه الشخصيات في داخلها بحثا عن حريتهم من انتقادات المجتمع, و منها على العكس تكافح من أجل إقرارها التتي تتجلى في "سعادة البيك", حيث يهاجر خادم كان يعمل عند رجل غني الي الغرب لتحسين إدخاله المالي, و رجع هذا الخادم ليصبح أغني من مديره. فتصارع مديره مع نفسه الا أنه عزل نفسه عن المجتمع مخزيا من نفسه, و هنا يتوضح لنا عقدة النقص بالمظاهر الكاذبة و الخوف من المجتمع اختلاق وجهات النظر.
reply
flag
all discussions on this book
|
post a new topic
