Sudanese BookClub | النادي السوداني للكتاب discussion

77 views
Sudanese Books | كتب سودانية > كتاب تمنيت أن يقرأه كل سودانى

Comments Showing 1-2 of 2 (2 new)    post a comment »
dateUp arrow    newest »

message 1: by Ramiz, وفي النفس حاجات اليك كما هي (last edited Mar 19, 2015 05:24PM) (new)

Ramiz Altijani (holythoughts) | 32 comments Mod
كتاب "السودان .. حروب الموارد و الهوية" من الاهمية بمكان ان يقرأه كل سوداني فهو يحلل تاريخ النزاعات المسلحة في السودان و علاقتها بالمتغيرات البيئية بإعتبار الموارد سببا رئيس فيها و الهوية كوقود اضافي ، استمتعت جدا بكم المعلومات المتوفرة في الكتاب فهو يصلح ليكون مرجعا اكاديميا و للمهتمين بالسياسة في السودان بل اظن ان يجب على كل مواطن سوداني قرائته كما ذكرت سابقا


message 2: by Samih (new)

Samih | 1 comments كتاب: "دارفور: حصاد عقد من الأزمات"

استعرت من مكتبة أستاذنا الكتاب الصادر عن مركز الجزيرة للدراسات، وهو عبارة عن مجموعة من الكتابات المتخصصة لأكاديميين وبحاثة وخبراء ومفكرين؛ تستقصي كتاباتهم جذور الأزمة في دارفور وأسبابها وتداعياتها ومآلاتها، وبتفصيل لجوانب عدة تبحث في بنيويات الدولة السودانية والعلاقات الاجتماعية والاقتصادية، والتأثيرات المناخية والبيئية، والبعد الاقليمي -بحروبه- والتدخلات الخارجية، ويستفيض أيضا في البعد الانساني، تركيبة الحركات، افرازات الأزمة على النساء والشباب تحديدا، وأيضا تجاوبات وتجاذبات المجتمع الدولي تجاه الأزمة.

باعتقادي أن من أهم ما في الكتاب تقصيه لجذور الأزمة منذ ما قبل الاستقلال، الى نتاجاتها في عهد الانقاذ، ولست بصدد الدفاع عن الانقاذ، فنحن نقف في مسألة دارفور (حفاة عراة غرلا)؛ لكن فقط، جل التناول والطرح (السياسي والشفاهي) الذي يسوق له حاليا أن الأزمة أنتجها المؤتمر الوطني، ومن ذهب بعيدا ارجعها الى الانقاذ الأولى على عهد داوود يحيى بولاد رحمه الله، حتى صار ذلك من المعلوم من التأريخ بالضرورة.
وحتى أن قصر النظر هذا ليس فقط بين الأجيال الحديثة في أركان النقاش وعلى صفحات الفيسبوك، بل ستجد مخضرما مثل (صديق يوسف) من الحزب الشيوعي، أرخ منذ أسابيع، في ندوة عن دارفور، بداية الأزمة في 2003م عندما "سلحت حكومة الوطني بعض القبائل بفعل العنصرية"!! في اهمال واضح لأصول التحليل الماركسي وطبقياته- كما في النقد الشهير لعبدالله علي ابراهيم.
وتجد مثقفا كحسن إسماعيل سيداحمد يرى بأن العنف مولود الانقاذ، ابتدعته بمجيئها في 89م!
ولم يكن قبلها، قالها هكذا..

من المغيب علينا مثلا، أن أول جسم دارفوري، نشأ في خمسينيات القرن الماضي ممثلا في حركة "اللهيب الأحمر"، التي سرعان ما أزفت، فتبعتها الجبهة الأشهر "جبهة نهضة دارفور" بعد ثورة أكتوبر، والتي تفرقت قياداتها في الاحزاب السياسية.
ثم عاصرها في تلك الستينيات تنظيم "سوني" العسكري اليساري الذي دعا الى حلف افريقي بين الفور والزغاوة والمساليت لاخراج الجلابة -تجار الوسط النيلي- الرأسماليين من دارفور.
كما كونت القبائل العربية في دارفور "التجمع العربي لقبائل دارفور" في الثمانينات إبان الحرب التشادية، والحرب التشادية - الليبية، والتي شهدت نزوح عرب تشاد إلى دارفور، مما شكل ضغطا على البيئة ومواردها التي شهدت موجات جفاف وتصحر، وعلى سكانها، فنتج عنها تغولات وصدامات، أفضت وباستقطاب من ليبيا وتشاد لحرب العرب والفور الشهيرة في الثمانينيات.
ولا يخفى بعد ذلك على أحد ذكرى بولاد ثم نشأة الحركات في نهاية التسعينات بمختلف اتجاهاتها.

أيضا، مسالة مدافعة الدولة لدارفور قديمة، استعمارية (تركية-بريطانية) كانت أم وطنية (دولة التعايشي- نميري-البشير) ويرى تيجاني عبدالقادر بأن الدولة الوطنية الوريثة والهشة كانت أشد وطأة على المجتمع القبلي، بالمقارنة مع الاستعمارية التي بدت أكثر وعيا ومنحت القبيلة حكما وادارة أهليين على عللها.
من تجليات هذا التغول حل الادارات الأهلية من قبل مايو الأولى، وتصنيفها الادارات الأهلية بأنها "حاضنة ومفذية للرجعية"، ولا بد من تجفيفها في سبيل القضاء على الطائفية.
ومن المفارقة هنا، ومما يمكن جمعه أن تيجاني يرى بأن الدولة السودانية - الغير مستقلة- كانت صنيعة استعمارية، بناها لخدمة أغراض مفارقة ل المجتمع السوداني، ويرى الشفيع أحمد الشيخ رحمه الله بدوره في مذكرته الشهيرة أن الادارات الأهلية أيضا، صنيعة المستعمر نظمها وصاغ قوانينها لخدمة مصالحه، لا المجتمع.

ويكشف لك الكتاب مثلا، أن مسألة التهميش في السلطة - إحدى الحجج المركزية - واستئثار قبيلة ما بالسلطة وغبن الآخرين، قديمة أيضا، وليست من بدائع الانقاذ، كالاحتجاجات التي واجهها دريج لمحاباته قبيلته في سلطة الاقليم إبان مايو، وأيضا مذكرة مثقفي التجمع العربي الاحتجاجية لحكومة الصادق، بسبب تهميشهم في السلطة!

ملخص الحديث في نقد ( اوفاهي) لهذا المسلك في تحليل الأزمة بقوله أن: " الصراع لا يمكن فهمه من منظور عرقي، لأن طرح هذه التوجهات بهذا التبسيط فيه تشويه للتعقيد العرقي السائد، ولحيوية العلاقات بين المجموعات المختلفة". وهذا المنظور مما لم تقتصر عليه المقالات ببحثها في تأثيرات أخرى كالتعداد السكاني لدارفور مثلا، والذي تضاعف ( ست مرات) حيث شهدت نزوحا تحت ضغط الحروب الإقليمية وتأثيرات البيئة والمناخ كالجفاف والتصحر، مما حدا ب( برنامج الأمم المتحدة للبيئة) في تقريره عام 2011م بوصف الحرب في دارفور بأنها: "أول حرب بسبب التغيرات المناخية" ، وأضاف ايضا: "أن النمو التصاعدي للسكان والإجهاد البيئي المرتبط به خلقا شروطا موضوعية لإشعال النزاعات ولاستدامتها بأجندة( سياسية وقبلية أو عرقية..." ولذلك فإن دارفور "يمكن أن تتخذ نموذجا مأساويا للتفكك الاجتماعي الذي ينتج عن الانهيار البيئي"

عموما، أي محاولة لحل أزمة دارفور لن تنجح بدون تشخيص سليم لها، وهذا التشخيص أبعد ما يكون من تحميل الوطني الوزر كله لغرض نجاحات سياسية محدودة، والاستهلاك كالذي ذكرناه إن لم يزد الأزمة، فهو بلا شك لن يحلها.

ختاما، من أراد أن يستزيد فعليه بالكتاب، الذي قل أن تجد مؤلفا يمتاز بالموسوعية والتلخيص مثله، لمن لا يستطيعون صبرا - مثلنا- على كتابات أشمل - كمؤلف محمود ممداني.
الكتاب من تحرير عبدالوهاب الأفندي وأحمد ولد أحمد سالم ، وعصارة نتاجات ألمعيين كتيجاني عبدالقادر، الطيب زين العابدين، محمد محجوب هارون، محمد الأمين خليفة، خالد تيجاني النور، فتح الرحمن القاضي أليكس دو فال، وآخرين..


back to top

121580

Sudanese BookClub | النادي السوداني للكتاب

unread topics | mark unread