جينوسايد
question
مراجعة عن جينوسايد
فهمي سعيد
Oct 26, 2021 12:57PM
رواية جينوسايد
" وجهة سلطانية .. ورحلة عتيقة "
الأحداث عندما تلد تقف لتتأملها، فهنا تقرر إذا كانت تليق بذائقتك؛ تزج روحك فيما بينها وإلا فإنك تبتعد بمسافة نسيان، هنا المعادلة تختلف، فهذه المعتركات الورقية ذات المسارات الكثيرة تشلك أو لعلها تسحرك لتعلن الإنتماء لها حتى أبعد من ذلك، فأنت ستلقي بنفسك على طرقاتها لتركب تلك الموجة وإلى حيث رحلة قرائية كبيرة تصل إلى مسافة مايقارب (400) صفحة من الجمال.
الروائي الجميل الشاب، "فهمي سعيد الشيخو " كتب لنا بمتعة وصدق كبيرين عمله الإبداعي، قدمها لنا وكأنها عروس سلطانية وهبة تاريخية، ما كل هذه الأحداث؟! ماكل هذه التداخلات، الشخوص، الأماكن، الأرقام، التواريخ، الأسماء، الأبطال، ثم ليته يقول لنا، كيف خلق هذه الخيوط الحريرية حتى جمع تلك المخرجات مجتمعة وبتناسق كبير بتنا أمامها حيارى من ذواتنا.
الدهشة، خلقها وجعلها البنت العذراء التي تغري القراء، لطالما أنت على شوارع القراءة أو حتى التأمل. رغم أن اللغة كانت متوسطة والسرد كان استوائيًا إلا أنه جعلنا نستمتع ونقول جميل أنت أيها الأديب.
الوصف أيضا فيه خفوت لا يصل إلى مرحلة الشم، السمع، الحس الذي نحتاجه في العمل الروائي لأننا هنا نقف ليخبرنا شعوريا ماذا جرى لتلك الأجساد التي تتناقل لتخلق الأحداث ثم النتائج.
الشخصية، الأسماء، الأماكن، التنقلات فيما بين الفصول كانت كبيرة وممتعة حتى أنه الكاتب من خلال تحفته يدعوك إلى مواصلة القراءة لتعرف كيف خلق هذه الأحداث وكيف نمت على قماط الأوراق.
تركيا، فلسطين، المانيا، هذه الأماكن اختارها بدقة كبيرة وبما فيها من سنوات تاريخية شأنها خلق الزمان القصصي، إلا أنه وصفه لتركيا كان كبيرا أكثر وحتى أنه أخذنا إلى هناك ببحر حبره، فهو أيضا هنا منصف وحيادي كبير في ذكر التنوع البشري والإنتماء العرقي، فهو يجعلك تدخل مدينة تقدس كل الديانات بلا أدى تشتت أو تمييز عنصري.
الاسترجاع الروائي مسألة مهمة لمعرفة سببية بعض المجريات وكما وظفها "الشيخو" بشكل جميل من خلال إعادة ذكر الأحداث بلسان الشخصيات وكانت كافية للتأمل، خاصة أذكر عندما عاد البطل إلى موقع سجون المعسكرات وكيف وقف من بعيد يخلق الكذبة بشأن موت ذويه أو رحيلهم والأم تنظر إليه من أعلى.
أيضا رائع جداً أن تضيف شيء غير المألوف إلى حبكة الرواية، مثل الأرقام التي ذكرها ، أرقام المساجين التي حذفت بولادتها اسماء الشخصيات ثم أرقام التواريخ وإلى أرقام مؤلمة، رقم تاريخ دفن أمه عندما وقف وهو يمسح يده على الشاهد الحجري ليقرأ:
25/11/1945،،
19 عمر أخ البطل الذي تم حرقه
45 عمر أمه التي ماتت
11 عمر سارة أخت البطل وحيث تم أخذها
25 رقم مجهول وتبقى تبحث عنه...
ووحده الإهداء أجمل من من العمل والعمل أجمل منه، "إلى أول قتيل في التاريخ.. الحياد".
رواية جينوسايد
فهمي سعيد الشيخو
#ملخصات_ي
لـ#عبد_الأمير_عسكر
" وجهة سلطانية .. ورحلة عتيقة "
الأحداث عندما تلد تقف لتتأملها، فهنا تقرر إذا كانت تليق بذائقتك؛ تزج روحك فيما بينها وإلا فإنك تبتعد بمسافة نسيان، هنا المعادلة تختلف، فهذه المعتركات الورقية ذات المسارات الكثيرة تشلك أو لعلها تسحرك لتعلن الإنتماء لها حتى أبعد من ذلك، فأنت ستلقي بنفسك على طرقاتها لتركب تلك الموجة وإلى حيث رحلة قرائية كبيرة تصل إلى مسافة مايقارب (400) صفحة من الجمال.
الروائي الجميل الشاب، "فهمي سعيد الشيخو " كتب لنا بمتعة وصدق كبيرين عمله الإبداعي، قدمها لنا وكأنها عروس سلطانية وهبة تاريخية، ما كل هذه الأحداث؟! ماكل هذه التداخلات، الشخوص، الأماكن، الأرقام، التواريخ، الأسماء، الأبطال، ثم ليته يقول لنا، كيف خلق هذه الخيوط الحريرية حتى جمع تلك المخرجات مجتمعة وبتناسق كبير بتنا أمامها حيارى من ذواتنا.
الدهشة، خلقها وجعلها البنت العذراء التي تغري القراء، لطالما أنت على شوارع القراءة أو حتى التأمل. رغم أن اللغة كانت متوسطة والسرد كان استوائيًا إلا أنه جعلنا نستمتع ونقول جميل أنت أيها الأديب.
الوصف أيضا فيه خفوت لا يصل إلى مرحلة الشم، السمع، الحس الذي نحتاجه في العمل الروائي لأننا هنا نقف ليخبرنا شعوريا ماذا جرى لتلك الأجساد التي تتناقل لتخلق الأحداث ثم النتائج.
الشخصية، الأسماء، الأماكن، التنقلات فيما بين الفصول كانت كبيرة وممتعة حتى أنه الكاتب من خلال تحفته يدعوك إلى مواصلة القراءة لتعرف كيف خلق هذه الأحداث وكيف نمت على قماط الأوراق.
تركيا، فلسطين، المانيا، هذه الأماكن اختارها بدقة كبيرة وبما فيها من سنوات تاريخية شأنها خلق الزمان القصصي، إلا أنه وصفه لتركيا كان كبيرا أكثر وحتى أنه أخذنا إلى هناك ببحر حبره، فهو أيضا هنا منصف وحيادي كبير في ذكر التنوع البشري والإنتماء العرقي، فهو يجعلك تدخل مدينة تقدس كل الديانات بلا أدى تشتت أو تمييز عنصري.
الاسترجاع الروائي مسألة مهمة لمعرفة سببية بعض المجريات وكما وظفها "الشيخو" بشكل جميل من خلال إعادة ذكر الأحداث بلسان الشخصيات وكانت كافية للتأمل، خاصة أذكر عندما عاد البطل إلى موقع سجون المعسكرات وكيف وقف من بعيد يخلق الكذبة بشأن موت ذويه أو رحيلهم والأم تنظر إليه من أعلى.
أيضا رائع جداً أن تضيف شيء غير المألوف إلى حبكة الرواية، مثل الأرقام التي ذكرها ، أرقام المساجين التي حذفت بولادتها اسماء الشخصيات ثم أرقام التواريخ وإلى أرقام مؤلمة، رقم تاريخ دفن أمه عندما وقف وهو يمسح يده على الشاهد الحجري ليقرأ:
25/11/1945،،
19 عمر أخ البطل الذي تم حرقه
45 عمر أمه التي ماتت
11 عمر سارة أخت البطل وحيث تم أخذها
25 رقم مجهول وتبقى تبحث عنه...
ووحده الإهداء أجمل من من العمل والعمل أجمل منه، "إلى أول قتيل في التاريخ.. الحياد".
رواية جينوسايد
فهمي سعيد الشيخو
#ملخصات_ي
لـ#عبد_الأمير_عسكر
reply
flag
all discussions on this book
|
post a new topic
