أولادنا من الطفولة إلى الشباب
discussion
all discussions on this book
|
post a new topic
أولادنا من الطفولة إلى الشباب
discussion
النمو الجنسي
يعتبر النمو الجنسي جزءاً من تعرف الولد على نفسه وأعضاء جسده وأحاسيسه، وهذا التعلم من الأمور الهامة وقد يكون للأخطاء في هذه المرحلة المبكرة من حياة الولد آثاراً سلبية كبيرة على شخصيته وحياته المستقبلية، وإن عدم توعية الولد لنموه الجسدي وتطوره خاصة عندما يصل لمرحلة البلوغ قد يجعله فريسة للمعلومات الخاطئة المشوشة التي قد يسمعها من الآخرين، أو الخرافات والأوهام.
ومن الخطأ أن يربى الولد وهو يعتقد بأن قطعة من جسده عبارة عن شيء قبيح أو كريه أو مرذول، والأولى أن يُعلم قبول نفسه وجسده، ولكن في نفس الوقت التحلي بالحشمة والعفة وضبط النفس بما يوجهه إليه الدين والخلق.
التربية الجنسية:
من الطبيعي أن يتعامل الولد مع موضوع الجنس بعفوية ومن دون تعقيدات عالم الكبار، ومن البداية الحسنة أن يجيب الأهل على تساؤلات ولدهم عن الجنس والأعضاء الجنسية منذ المرحلة التي يبدأ فيها طرح مثل هذه الأسئلة. ومن الطبيعي بين الثالثة والسادسة من العمر أن يبدأ الولد بلمس أعضائه التناسلية لأنه في مرحلة اكتشاف هذه الأجزاء من جسده، وقد يشعر ببعض المتعة من هذا اللمس. ويفضل في بعض الحالات أن يتجاهل الأهل هذا العمل، فما هي إلا مرحلة يكتشف فيها الولد طبيعة جسده، وعما قريب سينمو ويتجاوز هذه المرحلة. ومما لا يخفى على الآباء والأمهات ضرورة تعليم البنت والصبي بالتغيرات التي ستطرأ على جسدهما عند مرحلة البلوغ.
اللعب الجنسي بين الأولاد:
وجد أن مثل هذا اللعب يقل في الأسر التي تقدم لأبناءها بعض التوجيه والتعليم في قضايا الأمور الجنسية، وأفضل علاج هو الوقاية بتعليم الولد ومن سن مبكرة أن هذا الجسد ملك له وحده فقط، وأنه ليس لأحد غيره لمسه إلا والديه عند الغسيل في الحمام أو التنظيف أو التلبيس وأن عليه أن يرفض طلب غيره بلمس جسده أو خلع ملابسه.
الفصل الخامس عشر
النمو الاجتماعي وعلاقة الولد مع الآخرين
العلاقة مع الإخوة والأخوات:
الإخوة والأخوات من خلال النزاعات يتعرفون على بعضهم، وعلى إمكاناتهم، ونقاط القوة والضعف عندهم، وتزداد المشكلات تعقيداً عندما يتدخل الأهل في هذه النزاعات، حيث يتخذون موقفاً مع أحد الولدين ضد الآخر، فإذا كان النزاع جسدياً فلابد من التدخل المباشر، وإذا لم يكن فلا حاجة للمسارعة والتدخل، فهم يتعلمون من هذه المواقف الكثير، ولابد من الاستماع لهم، وترك مساحة للجدال الخفيف بينهم، ومساعدة كل طرف على رؤية وجهة نظر الآخر، ولابد من الابتعاد عن المقارنة بينهم.
العلاقة مع الأقرباء:
الخطأ الشائع هنا أن يحاول الأهل فرض سلوك معين على الولد بشكل يناسب جده أو جدته، ولكن المشكلة أن هذا الكلام يجعل الولد لا يعود يرتاح ويستمتع برؤية جده أو جدته أو زيارتهما، ويشعر أن عليه أن يمثِّل أمامهما ويتصرف على غير طبيعته ليحصل على قبولهما، ولكن في نفس الوقت على الأجداد والكبار ان يحاولوا أيضاً إقامة علاقة طبيعية مريحة معه من دون أن تحتاج أنت للتدخل مرغباً ومرهباً.
العلاقة مع الأصدقاء:
تتميز علاقة الولد مع أصدقائه في هذه المرحلة بأنها علاقات قصيرة الأجل، ما تلبث أن تبدأ لتنتهي بسرعة، تاركاً صديقه ومتنقلاً لصديق جديد. والغالب عند الأولاد الصغار قبل سن السابعة أو الثامنة أن يلعب الولد مع الصبيان والبنات دون تمييز كبير، ويميل الصبيان في الغالب بعد هذه السن للعب مع بعضهم، والبنات مع بعضهن. لابد من اختيار الولد أصدقاء في سنه، فالأصدقاء الأكبر منه قد يستغلون صغر سنه وبراءته فيقودونه للسلوك السيء، أو قد يورثونه عقدة النقص عندما لا يستطيع القيام بما يقومون به، أما إذا اختار من هم أصغر منه سناً، فقد تكون هذه طريقته في الهرب من عقدة نقص يشعر بها، فالمقصود متابعة علاقات الولد، وتزويده بالأنشطة المتنوعة والمتعددة، حفاظاً عليه من الاستغلال.
الفصل السادس عشر
الخوف
إن الولد في حاجة إلى من يستمع إليه وإلى مخاوفه، ويقول له: نعم، لقد كنت أشعر به عندما كنت في سنك، وهو في حاجة إلى من يشرح له أن هذه المشاعر أمر طبيعي عند الإنسان. وعلينا نحن الآباء أن نقبل بأن خوف الولد من الأذى الجسدي قد نكون نحن سببه.
بشكل عام إذا ظهرت على الولد مظاهر الخوف فيفيد للآباء أن يفكروا فيما يمكن أن يكون السبب ودوافع هذا الخوف، كبعض المعاملات في المنزل أو بعض الأشياء والمواقف والعلاقات.
ومما يفقد الولد إحساسه بالأمن رغم وجود أمه معه هو أن تهدده أمه بسحب حبها له بسبب عمل اقترفه، ومهما حاول الأهل منع أسباب الخوف عن ولدهما، فلابد أن ندرك أنه لا محالة سيشعر بالخوف في بعض المواقف، ولذلك علينا أن نساعده على التكيف مع مثل هذا الإحساس.
الخوف عبارة عن ردة فعل طبيعية لما يصعب علينا فهمه، أو يصعب علينا مواجهته ودفعه عن أنفسنا. ولابد أن نفرق هنا بين الخوف وبن الرهاب، فمن الخوف الطبيعي أن يتردد الإنسان ويخاف عند صعود سلم طويل موضوع أمام الحائط، أما التردد والرعشة من مجرد صعود درج عادي في المنزل فهذا هو الرهاب المرضي.
الفصل السابع عشر
اللعب
اللعب من الأمور الهامة في حياة الإنسان وخاصة في مرحلة نموه وتكوينه، ومع أن الولد لا يلعب عادة من أجل التعلم وإنما من اجل المتعة والتسلية، إلا أن هذا لا يمنعه من التعلم من خلال اللعب. ويفيد للآباء أن تكون عندهم فكرة واضحة عن طبيعة مراحل اللعب، وما هو مناسب لسن معينة، وما هو أمين وسليم لمرحلة نموه.
ويؤكد الكاتب على ضرورة متابعة الأهل للعب ولدهم، وأن هذا اللعب يتوقف إلى حد كبير على متابعتهم وإشرافهم وقدرتهم على الإحساس بحاجاته وتلبية وإشباع هذه الحاجات من اللعب.
شراء الألعاب للولد:
عند الولد عادة قدرة عجيبة وخيال على تحويل أي شيء إلى لعبة مفيدة وناجحة، لنحاول قدر الإمكان ان تكون مساعدتنا لأولادنا بشكل أسئلة تثير خيالهم لاحتمالات جديدة بدل أن تكون في صيغة حلول جاهزة. دع الولد يثق بإمكاناته وقدراته، واتركه ليحاول بنفسه حل مشكلاته وصعوباته، وحاول أن تتمالك نفسك فلا تندفع لتحل له كل مشكلة وتصحح له كل عمل أو محاولة. ومن صفات الألعاب عند الناجحة الاولاد أنها تثير لديه الإثارة والتشويق واللغز.
اللعب الاجتماعي:
يبدأ الولد في السنة الثالثة باللعب مع الأولاد الآخرين فيما يسمى باللعب الاجتماعي، حيث يبدأ مراقبة الآخرين ومحاكاتهم، وأحياناً التفاعل معهم لمدة قصيرة محاولاً الحصول على لعبة ما. فهو لا يزال يرى العالم من زاويته وموقعه ومشاعره ورغباته، ولا يعرف بعد أنه إذا أراد اللعب والعيش مع الآخرين أن عليه أن يعطي كما أن عليه ان يأخذ.
ليحاول الوالد تشجيعه على اللعب المشترك مع الآخرين، من خلال إتاحة الفرص المناسبة للاختلاط بالآخرين في عمره.
الباب الثالث
مشكلات تربوية في الطفولة الأولى
يناقش الكاتب في هذا الباب أبرز المشكلات التربوية التي تواجه الكثير من الآباء والأمهات، وهي ثلاث مشكلات: الذهاب إلى السرير والنوم، والتغذية ومشكلات تناول الطعام، والتدريب على الحمام، وقد ذكر في ثنايا الباب تفسيراً علمياً لكل مشكلة وتبعه بقواعد وضوابط لمعالجتها.
الفصل الثامن عشر
الذهاب إلى السرير والنوم
القاعدة أنه لا يوجد طفل يرغب بالذهاب إلى السرير من نفسه، وإنما يحاول ما وسعه أن يهرب من هذا العمل، وهناك قواعد وضوابط من شأنها أن تقلل من هذا النزاع:
1- إياك أن تستعملي موضوع الذهاب إلى السرير كعقاب أو تهديد.
2- ليحاول الوالدان قدر الإمكان أن يجعلا من وقت السرير وقتاً للسعادة والبهجة.
3- عدم الإسراع كثيراً في الاعمال المحببة للطفل كاللعب في الحمام وقراءة القصة، بل يُعطى الوقت الكافي.
4- مساعدته ومشاركته في الأمور التي يقوم بها في السرير كقراءة الفاتحة والمعوذتين.
5- تقدير حاجته إلى النوم.
6- جعل غرفته مشجعة على الذهاب والنوم فيها.
7- تقدير والإحساس برغبات الطفل.
8- اتباع وقت مخصص للنوم.
9- تنبيه الولد لاقتراب وقت النوم في وقت مناسب.
يفيد هنا أيضاً أن تعلم الأم الولد أن لها وقتها لنفسها بعد وقت نومه، فهي تحتاج للراحة أو القيام ببعض أعمال المنزل في المساء.
الفصل التاسع عشر
التغذية ومشكلات تناول الطعام
من الشائع أن تكون السنوات الأولى مرحلة للصراع على الطعام بين الأبوين والطفل، وقلة قليلة من الأطفال الذين لا تظهر عندهم صعوبات التغذية في هذه المرحلة. وعلى الرغم من صعوبات التغذية إلا أن الولد يحصل على ما يحتاجه من الغذاء للنمو السليم، إلا إذا كانت هناك مشكلة صحية جسدية.
ويشير الكاتب إلى أن هناك فروقاً واضحة بين الأطفال في التغذية، لكن المهم ألا نجعل هذا الموضوع مشكلة كبيرة جداً، ففي الغالب تكون المشكلة لدى الوالدين وليس مزاج الطفل. والنقطة الأساسية التي يجب أن تدرك هنا أن الصراخ ومطالبة الولد بالطاعة والانصياع لا تجدي شيئاً، والقاعدة الغذائية في السنوات الأولى أن تعد الأم كمية قليلة من الطعام، وتضع الصحن أمامه، ومن ثم تتناول الأم طعامها أمامه ليراها تأكل وتفرغ صحنها من الطعام.
ومن خلال مثابرة الأم سيتعلم الولد أن لوجبات الطعام روتيناً ونظاماً معيناً. والعادة إذا ترك الطفل وجبة طعام ما فإنه سيعوض عن ذلك في الوجبة التالية. وإذا لم يرغب الولد في نوع معين من الطعام كالجزر مثلاً، فليس هناك فائدة كبيرة من تكرار عرض هذا الطعام عليه.
وتعتبر وجبات الطعام المشتركة مع الأسرة من وسائل تقوية الروابط الأسرية، كذلك هي فرصة في النمو اللغوي، وتحسين الاستماع والإنصات، والنقاش، الذي يساعد بدوره في زيادة الثقة بالنفس لدى الأطفال.
الفصل العشرون
التدريب على الحمام
يصعب على الطفل الصغير أن يفهم لماذا كل هذه الجهود التي تبذلها أمه لمحاولة تغيير هذه الطبيعة الفطرية الجسدية، ألا وهي عملية الإخراج بسهولة دون نظام معين.
إن التدريب على ضبط التبول والتغوط يجب ألا يكون عملية متوترة وإنما تجربة مريحة لكل من الطفل والأبوين، وعندما لا يهتم الكبار بتفهم هذه الأمور ويحاولون تحقيق الجفاف والنظافة بأكبر سرعة ممكنة فإنهم يوجدون بذلك المشاكل والصعوبات المصاحبة لعملية التدريب على النظافة.
ويبدو أن شخصية الطفل المترددة الوسواسية والمتشددة في النظافة إلى حد يصعب معه التكيف مع الحياة، والتي تشتكي كثيراً ومن كل شيء، والتي تشعر بالذنب الشديد لأقل الأسباب إنما هي شخصية رباها آباء متشددون في قضية التدريب على استعمال الحمام.
إن الأمر الأهم والأساسي في عملية التدريب على الحمام أن تحافظ الأم على الهدوء وعدم القلق، وكل محاولة لتسريع هذه العملية ستؤدي إلى تاثير سلبي معاكس مما يطيل مدة هذه المرحلة، والأمر الثاني وهو أن تسلك الام روتيناً ونظاماً محدداً.
التدرب على ضبط التغوط:
يتعلم الطفل عادة ضبط التغوط قبل ضبط التبول وبشكل أسهل، والملاحظ أن الطفل يتغوط عادة مباشرة عقب تناول وجبة الطعام، وبذلك تضعه أمه على المبولة بعيد الطعام.
التدريب على الجفاف من التبول:
يتأخر عادة الوصول إلى ضبط المثانة والامتناع عن التبول، ولذلك على الأم أن تستعد لهذه المرحلة الطويلة والتي قد يتخللها حوادث التبول في ملابسه. ولذلك لا يفيد توبيخه ولومه، فهو لا زال في مرحلة التدريب.
التبول الليلي:
إذا تتابع التبول الليلي واستمر، فالغالب أنه بسبب اضطراب الولد وقلقه إما من موضوع التبول الليلي ذاته أو من ردود فعل والديه، او بسبب مشكلة تقلقه في الأسرة.
الباب الرابع
جوانب من فن التربية
الفصل الحادي والعشرون
حب الانتباه .. والسلوك المتعب
1- يعرف الولد تماماً كيف يجذب انتباه أبويه، فهو الخبير في جذبهما إلى مشكلاته وقضاياه، وكأنه يضغط على مفتاح كهربائي، فإذا بردة الفعل هذه تنطلق بشكلها المتكرر من أبويه.
2- قد يسيء الولد السلوك أحياناً لأنه يشعر بصعوبات في حياته، وبمشاعر سلبية عن نفسه.
3- إن السعي لجذب انتباه الآخرين أمر واسع الانتشار، وبعض الأولاد يرغب بهذا الانتباه إلى حد كبير بحيث إنه مستعد لمواجهة العقوبة والحرمان من المتع والأشياء من أجل هذا الانتباه، وكي لا يُتجاهل.
4- القاعدة انه بشكل عام لا يفيد أسلوب الهجوم المضاد مع الولد، ولكن إذا حافظ الولد على هدوئه وسماحته فإنه يستطيع عاجلاً القضاء على حدة المرارة والشحناء.
5- إن الخطوة الأولى في التعامل مع حالات مظاهر العنف والعجز لدى الأولاد ان نمتنع عن مكافأة هذا السلوك بعدم إعطائه الانتباه والرعاية.
6- إن إعطاء الولد الاهتمام الإيجابي والصحي المطلوب يعتبر من العوامل الهامة والفعالة في التربية.
7- هناك أربعة مباديء أساسية في تأمين الجو الصحي المساعد على امتلاك علاقات جيدة مع الأولاد:
1) الاحترام المتبادل.
2) التشجيع والانتباه للسلوك الإيجابي.
3) تخصيص وقت لقضائه معه.
4) المحبة المشتركة بين كل أفراد الأسرة.
الفصل الثاني والعشرون
تحمل المسؤولية
1- الأهل المسؤولون يعاملون ولدهم بأسلوب المساواة والاحترام، ويشجعونه على اتخاذ ما يتعلق به من اختيارات كلما كان هذا ممكناً، ويدربونه على تحمل نتائج هذه الاختيارات.
2- من الأمور المفيد ذكرها أن الأطفال يمتلكون قدرة عالية على تحمل المسؤولية إذا لقوا الرعاية المناسبة لتربيتها.
3- قد يكون الأهل مع الأسف في غاية الراحة مع ولدهم لمجرد أنه هاديء ولا يحدث إزعاجاً، مع انه قد يقضي الساعات الطوال أمام التلفاز، أو على ألعاب الكمبيوتر. ولابد في هذه الحالة من السعي إلى تحويل انتباه الولد عن هذه الاعمال وإثارته من أجل إيجاب فرص لتعليمه المسؤولية والإبداع.
4- إن تطوير حس المسؤولية لا يعني فقط إعطائهم المزيد من الاعمال والواجبات، وإنما يتضمن أيضاص إعطائهم حرية اتخاذ القرار الشخصي، وحرية اختيار ماذا يلبسون ويأكلون ويشترون، وكيف يقضون أوقاتهم.
5- من المفيد أن يعطى الأطفال مصروفهم المالي بشكل أسبوعي أو شهري حتى يعتادوا على ترتيب مصروفهم، وتنظيم أولوياتهم، وضبط ميزانيتهم.