أولادنا من الطفولة إلى الشباب أولادنا من الطفولة إلى الشباب discussion


1 view
ملخص الكتاب (2)

Comments Showing 1-1 of 1 (1 new)    post a comment »
dateUp arrow    newest »

Ahmed Issa الفصل الثالث
الاستعداد للأبوة
يتكيف معظم الآباء بسهولة مع فكرة الرزق بمولود جديد، وهم يتطلعون لرؤيته بكثير من الشوق والبهجة، ‏والشعور بالاطمئنان والثقة بالنفس وبالشريك الآخر، إلا أن هذه المرحلة تنتابها لحظات من الشك والخوف ‏والتهيب من المستقبل، وهذا أمر طبيعي، ولابد لتجاوزه من الحديث والتشاور مع الآخرين بتوازن واعتدال، ‏وعلى الوالدين أن يطورا عادة القدرة على النقاش والحديث ومشاركة العواطف والأفكار مع بعضهما البعض، ‏فإن ذلك سيساعدهما وسوف يجنبهما الكثير من المزالق، ولابد لكل واحد أن يتفهم طبيعة الآخر من حيث ‏الانفتاح والإحجام في الحديث، وأن يساعده على تجاوز طبيعته بما يحقق الهدف من الحوار والحديث داخل ‏الأسرة، فهو مفيدٌ جداً للأسرة ككل.‏
التكيف والتعامل مع المواقف والمشاعر السلبية:‏
الإيجابية في التعامل مع الطفل تولد إيجابية، والخطأ في التعامل يولد خطأ وينتج عنه الدخول في حلقة مفرغة ‏من الأخطاء والصعوبات، ويمكن تجنب الخطأ والتغيير من خلال الجلوس والتفكير بهدوء أو من خلال ‏الحديث مع شريك الحياة، والقاعدة في عمليات التعلم والتعليم أن الإنسان قادر على تغيير طريقة تفكيره ‏ومشاعره عن نفسه والآخرين والعالم المحيط به، وإذا كان الأب يرى أن ولده يستطيع تغيير سلوكه وطريقة ‏تفكيره، فينبغي أن يوجه هذا الكلام لنفسه من باب أولى.‏
وفيما يخص المشاعر السلبية تجاه المولود، فإن بعض هذه المشاعر السلبية يحاول الأب إخفاءها ظناً منه أن ‏هذا هو العلاج، وليس الأمر كذلك، فهي تقبع تحت السطح لتظهر في بعض الحالات كحالات التعب ‏والغضب والانفعال، كما أن إنكارها يجعلها تبدو بشكل أكبر من حجمها الحقيقي، فلابد إذاً من مواجهة ‏المشاعر السلبية وأن ندرك أنها طبيعية وليست موجهة ضد الطفل بالذات، وقد تكون المشاعر في الاتجاه ‏المعاكس إيجابية أكثر من اللازم دون تصور التعب والسهر الذي يحصل مع المولود الجديد، فالواجب ‏التوسط.‏
‏ ‏
هل أستطيع القيام بمهمة التربية؟
إن القلق وانشغال البال بشأن تربية الأولاد لها دلالة صحية، فهي أفضل بكثير من مجرد الثقة ومخادعة النفس ‏والتوهم بأن الإنسان سينجح في التربية من المحاولة الأولى، كما أن قراءة الكتب قد تكون مخيفة حيث يتصور ‏البعض أن هناك الكثير من القواعد والأمور التربوية التي يجب تعلمها وحفظها وأن الموضوع كبير ويحتاج إلى ‏جهد جهيد، ومما يساعد الآباء هنا على تجاوز هذه المرحلة: محاولة الفهم البسيط والأساسي للأبناء، ‏والاعتماد على الفطرة السليمة، والحكمة في التصرف، والتحلي بالهدوء والتفكير عند التصرف، بجانب ‏الرغبة في التعلم والاطلاع ووجود المحبة وبذل الجهد.‏
هل سيكون ولدي سليماً؟
قد يكون التقدم الطبي عامل مساعدٌ جداً في هذا الأمر، لكن هناك دور كبيرٌ أيضاً لتفهم الأبوين وتقبلهما ‏للوافد الجديد، وأنهما سيوفران له كل المحبة والرعاية التي يحتاجها، فالنجاح والتوفيق متوقف إلى حد كبير على ‏تفهم الإنسان وموقفه من الأمر واستعداده النفسي، ولا مبرر للشعور بالذنب، حيث لا خطأ على الوالدين ‏ولا ذنب على الطفل.‏
التوقعات الواقعية:‏
لابد للوالدين كما يتوقعا أن يكون مجيء الولد مليئاً بلحظات من السعادة والمرح والبهجة، أن يتوقعا أيضاً ‏مزيداً من لحظات البكاء وكثيراً من التعب والجهد والسهر وتقديم الرعاية والخدمة للمولود على مدار 24 ‏ساعة، ويساعد فهم الوالدين للدور الهام الذي ينبغي عليهما القيام به على تجاوز هذه العقبات، وأن هذه ‏مرحلة قصيرة وستمر سريعاً.‏
‏ ‏
الفصل الرابع
العلاقة بين الوالدين
علاقة الوالدين لا تقل أهمية عن العلاقة بينهما وبين ولدهما، فهي تؤثر بشكل كبير في نمو الولد وترعرعه إيجابياً ‏وسلبياً، فالحياة الزوجية السعيدة المليئة بالمرح والضحك المشترك وتقدير مشاعر ومصالح الطرف الآخر، ‏والمسؤولية المشتركة، كل ذلك يقدم نموذجاً من القدوة الحسنة للطفل، ويعزز شعوره بالأمن والامان، وعلى ‏العكس من ذلك فالجو المشحون بالخصومات والاضطرابات والخلافات والغضب وارتفاع الأصوات والبكاء ‏وعدم الثقة يشتت ذهن الطفل ويؤدي به إلى القلق وعدم الاستقرار وتشويه صورته لنفسه وللحياة والعالم من ‏حوله.‏
من الطبيعي أن تكون هناك مشكلات في العلاقة الزوجية، لكن سيكون من الأفضل للحياة الأسرية أن ‏يكون هناك صراحة بين أفراد الأسرة، وأن يكونوا قادرين على الحديث المباشر مع بعضهم العبض، وتبقى ‏أفضل بيئة للولد هي المنزل الذي يحترم فيه الزوج رأي زوجه ووجهة نظرها، والذي يفسح للطرف الآخر مجال ‏الحرية للتعبير عن مشاعره وأفكاره، وكل ذلك من خلال إشعار الآخر بقيمته الشخصية والفردية‎.‎
التأثير على التقدم المدرسي:‏
يستمر الكاتب في بيان العلاقة بين الأبوين وتأثيرها على التقدم الدراسي لدى الولد، فالمشكلات تسبب ‏القلق وعدم الامان لدى الطفل، مما يؤدي إلى قلة التركيز، فالتأثير السلبي على الدراسة.‏
ويعتمد أيضاً هذا التأثير على شخصية الطفل، فقد يكون مزاجياً، أو عدوانياً، او مزعجاً، وكل هذه ‏المشكلات التي تنتج عن العلاقة السيئة بين الأبوين تنشأ عنها مشكلات أخرى للطفل في المدرسة، ومع ‏الأصدقاء، فيتفاقم الوضع أكثر. وتدخل الأسرة والطفل في حلقة مفرغة من المشكلات لا تستطيع حينها ‏التمييز بين الأسباب والنتائج أو المشكلات الأصلية والمشكلات الفرعية.‏
انفصال الأبوين:‏
يفاضل الكاتب هنا في موضوع انفصال الأبوين بين المعاناة المزمنة والصعبة للطفل نتيجة العيش في وسط ‏المعارك والنزاعات المستمرة، وبين الصدمة النفسية التي يسببها الانفصال.‏
ومن الخطأ الاستمرار في العلاقة وإنجاب طفل جديد على أمل أنه سيصلح العلاقة بين الأبوين، بل العكس ‏ما يحدث حيث تسوء العلاقة أكثر. وقد يؤدي الانفصال في بعض الأحيان إلى جو من التفاهم والمودة لكنه ‏قد يؤدي في أحيان أخرى إلى مشكلات أكثر كتحمل مسؤولية الطفل من طرف واحد، وقد يعتبر الطفل ‏الطرف غير المسؤول مصدراً للتسلية والهدايا والألعاب، فيؤثر ذلك سلبياً على الطرف المسؤول عن الرعاية ‏والتربية، وفي بعض الحالات يقوم الطرف غير المسؤول بانتقاد الآخر أمام الطفل مما يشوش الطفل وتزداد ‏نظرته السلبية تجاه من يرعاه، لاسيما أن هناك مشكلات تنشأ من الاحتكاك المباشر والرعاية، فيزداد الوضع ‏سوءاً.‏
النصيحة هنا أن يهتم الوالدان بتربية الولد ورعايته وعدم إقحامه في خلافات الأبوين أو فهم المشكلة بينهما، ‏كما يفيد أن يتعامل جميع الأطراف مع الطفل تعاملاً طبيعياً محترماً ومقدراً للطرف الآخر، وعدم الخوض في ‏مقارنات بين الطرفين، وعدم استعمال الولد في الوشاية بين الطرفين ومعرفة خصوصياتهما.‏
ليحاول كلا الطرفين تقديم أفضل ما يمكن تقديمه للولد دون التنافس المذموم. كما أنه من الأفضل ألا يقدم ‏الطرف المسؤول نفسه للطفل على أنه صاحب الفضل عليه وأنه القائم برعايته، فهذا جزء من مسؤولياته ‏تجاهه، وهو نتيجة طبيعية لقرار ليس من كسب الطفل بل من كسب الطرفين.‏

‏ ‏
الفصل الخامس
دور الأب وبقية أفراد الأسرة
دور الأب:‏
الفكرة الرئيسية هنا هي حث الاب على مشاركة الأم في تربية ورعاية الأولاد خاصة في المراحل المبكرة من ‏حياة الأطفال لا سيما في الحمل والإنجاب وفترة الرضاعة، وبشكل عام المشاركة في أعمال البيت وعدم التأثر ‏بنظرة المجتمع والثقافة السائدة.‏
لا شك أن هذا مما يريح الأم ويرفع معنوياتها في هذه الأوقات العصيبة في حياتها، هذه المشاركة أيضاً تساعد ‏الأب في التعرف على ولده عن قرب، وتدعم الأواصر بينه وبين زوجته، ومن المفيد أن يفهم الأب أن بعد ‏الزواج ليس كما قبله، فبعد الزواج تظهر مسؤوليات جديدة عليه أن يوفق أوضاعه ونظام حياته معها، لتتكون ‏الأسرة المحبة المتعاونة المتماسكة.‏
دور بقية أفراد الأسرة:‏
يشير الكاتب هنا إلى أهمية التعرف على مزاج الطفل وشخصيته وعدم إكراهه على اللعب مع احد، هل هو ‏ممن يحب الاجتماع ومصاحبة الآخرين والتعرف عليهم بسهولة، أم هو من النوع الآخر الذي يفضل العزلة ‏ويخجل من الاجتماع، وغير ذلك.‏
إذا عرفنا ذلك فيمكننا حينئذ معرفة الدور الذي نحتاجه من بقية أفراد الأسرة، دون ان يتدخل أحد في حياتنا ‏وخصوصياتنا، وفي نفس الوقت نأخذ النصيحة الجيدة من أهل الخبرة وأصحاب التجارب.‏
‏ ‏
الفصل السادس
فكرة الولد عن نفسه وانفعالاته
ليس المطلوب عدم الحزم مع الطفل، وإنما المطلوب التعامل في الحزم بالطريقة الصحيحة، لأن هذا سينعكس ‏على شخصية الطفل، فإذا كنت حازماً وقلت له يا كذاب، فسوف يكون فيما بعد انطباعاً عن نفسه بناءً ‏على هذه الكلمات، فالمقصود: انتقاء الكلمات بعناية عند التعامل مع الأطفال، وأيضاً الكبار.‏
وليتذكر الأب دائماً أنه أمام طفلٍ لم يصل بعد إلى مرحلة السيطرة الكاملة على حياته. وعلى الأب دائماً أن ‏ينتقد الفعل وليس الشخص، وأن يكون حذراً في اختيار الكلمات.‏
القاعدة الذهبية هنا أن نقبل الأولاد كما هم، وأن نساعدهم على تكوين الشعور الحسن والإيجابي عن ‏أنفسهم؛ ليصبح فيما بعد إنساناً إيجابياً مطمئناً قادراً على التحكم في سلوكه وتصرفاته، وينعكس ذلك فيما ‏بعد على نظرته للعالم وعلاقته بالآخرين.‏
‏((إن مساعدة الولد على رؤية نفسه كإنسان ذي قيمة، وعلى الشعور بالأمن والأمان، وعلى السعي لفهم ‏سلوكه والسيطرة عليه، تعتبر من العناصر الأساسية المكونة للعلاقات الناجحة بين الولد ووالديه))..‏
التعامل مع غضب الولد:‏
يشير الكاتب هنا إلى ضرورة الاعتراف بمشاعر الأطفال عند الغضب والانزعاج وألا نلغيها تماماً، بل علينا ‏أن نفهمه أننا ندرك شعوره بالغضب والاستياء من موقف ما لكن هناك مصلحة أخرى ينبغي أن نقدمها، ‏ومن المهم التركيز على أن عدم الاعتراف بمشاعر الطفل قد يؤدي إلى الكبت، ومن ثم إلى تكوين إنسان ‏مشتت الشخصية، ضعيف الثقة بنفسه، وقد تكون هناك أيضاً مشكلات جسدية بسبب علاقة الحياة ‏النفسية بالحياة البدنية.‏
كيف تتصرف الأم مع غضب ولدها؟
‏ على الأم أن تراعي في المقام الأول مشاعر طفلها، وأن تعلم جيداً أنه لا زال طفلاً لا يحسن استخدام اللغة ‏والكلمات، وعليها أن تتقبل طفلها وأن تتقبل غضبه، فهو حق مشروع له، لكن مع ذلك تعلمه الطريقة ‏الصحيحة للتعامل مع هذا الغضب.‏
عدم السعادة:‏
على الولد أن يتعلم أنه سيواجه ولا شك مشكلات في الحياة وصعوبات وأزمات، فعليه أن يعرف كيفية ‏التعامل مع مشاعر الألم والانزعاج والإساءة وخيبة الأمل، ويتعلم أيضاً أنه لا مشكلة في البكاء، بل ينبغي أن ‏يكون البكاء منضبطاً، ولا يكون مصطنعاً أو بدون داعي؛ ويمكن تعرية البكاء المصطنع أمام الطفل للكف ‏عنه. كذلك يفيد أن نشجع في الطفل تحمل المسؤولية والعمل بدل التواكل، والقدرة بدل العجز.‏
نقطة أخيرة في قضية الانفعالات:‏
ينبغي التأكيد هنا على الفروق الفردية بين الأطفال في انفعالاتهم، علينا أن نتفهم ذلك وأن نصبر عليهم وأن ‏نشعرهم بذلك، كذلك علينا أن نتفهم الحالة المزاجية ودورة الحياة اليومية للطفل وتنوعها من وقت لآخر، وما ‏يؤثر فيها وما يؤثر عليها، وأن نحسن التعامل مع هذه التغيرات.‏
‏ ‏


back to top