أولادنا من الطفولة إلى الشباب
discussion
all discussions on this book
|
post a new topic
أولادنا من الطفولة إلى الشباب
discussion
"أولادنا من الطفولة إلى الشباب.. منهج عملي للتربية النفسية والسلوكية"
تأليف د. مأمون مبيض
معلومات الكتاب
العنوان:
أولادنا من الطفولة إلى الشباب .. منهج عملي للتربية النفسية والسلوكية
المؤلف:
د. مأمون مبيض
دار النشر:
المكتب الإسلامي
سنة النشر:
الطبعة الخامسة، 1435هـ-2014م
محتويات الكتاب
يتضمن الكتاب ثلاثين فصلاً، مقسمة على أربعة أبواب، وفق التالي:
· الباب الأول: مقدمات في تربية الأولاد والحياة الأسرية
o الفصل الأول: هذا الكتاب، لماذا؟ ولمن؟
o الفصل الثاني: الإثارة .. ورحلة الحياة العجيبة
o الفصل الثالث: الاستعداد للأبوة
o الفصل الرابع: العلاقة بين الوالدين
o الفصل الخامس: دور الأب وبقية أفراد الأسرة
· الباب الثاني: جوانب النمو المختلفة
o الفصل السادس: فكرة الولد عن نفسه وانفعالاته
o الفصل السابع: نمو الشخصية
o الفصل الثامن: المزاج
o الفصل التاسع: النمو العاطفي
o الفصل العاشر: الاستمرارية ونمو الحب والثقة
o الفصل الحادي عشر: نمو اللغة والكلام
o الفصل الثاني عشر: نمو الذكاء
o الفصل الثالث عشر: النمو الأخلاقي والديني
o الفصل الرابع عشر: النمو الجنسي
o الفصل الخامس عشر: النمو الاجتماعي وعلاقة الولد مع الآخرين
o الفصل السادس عشر: الخوف
o الفصل السابع عشر: اللعب
· الباب الثالث: مشكلات تربوية في الطفولة الأولى
o الفصل الثامن عشر: الذهاب إلى السرير والنوم
o الفصل التاسع عشر: التغذية ومشكلات تناول الطعام
o الفصل العشرون: التدريب على الحمام
· الباب الرابع: جوانب من فن التربية
o الفصل الحادي والعشرون: حب الانتباه .. والسلوك المتعب
o الفصل الثاني والعشرون: تحمل المسؤولية
o الفصل الثالث والعشرون: التشجيع
o الفصل الرابع والعشرون: الاستماع والإصغاء
o الفصل الخامس والعشرون: الحديث عن المشكلات وحلها
o الفصل السادس والعشرون: تأديب الأولاد وتنظيمهم
o الفصل السابع والعشرون: مرحلة المراهقة وبعض خصائصها
o الفصل الثامن والعشرون: العقاب
o الفصل التاسع والعشرون: اللقاء الأسري
o الفصل الثلاثون: الأمل .. والواقعية في التربية
· من مراجع البحث والقراءة
هل يتوافق عنوان البحث مع المحتوى؟
نعم، فعنوان البحث يشتمل على منهج عملي للتربية النفسية والسلوكية للأولاد من مرحلة الطفولة إلى الشباب، وبالفعل فجميع فصول الكتاب وموضوعاته تتمحور حول هذا الموضوع، كما أن الكاتب استوعب غالب الموضوعات المتعلقة بالتربية النفسية والسلوكية، مستعرضاً المشكلات، والدوافع، وطارحاً الكثير من الحلول الواقعية لكل مشكلة.
هل كتب ملخص البحث بطريقة سليمة تفي بإبراز ما تم التوصل إليه في هذا البحث؟
الحقيقة أن هذا كتاب منشور، وليس بحثاً علمياً محكماً يحتوي في مقدمته ملخصاً، وبشكل عام، فالكاتب صدر كتابه بمقدمة بين فيها هدفه من هذا الكتاب وأهم النقاط التي يقدمها الكتاب والفئة المستهدفة.
هل منهجية البحث المستخدمة ملائمة لطبيعته؟
يظهر من طريقة المؤلف في كتابه أنه استخدم المنهج الوصفي والتحليلي والاستنباطي، حيث قام بتوصيف الواقع ومشكلاته، ثم قدم تحليلاً علمياً مناسباً لكل موضوع، كما قدم حلولاً واقعياً لكل مشكلة تربوية، وكما ذكرت أن هذا ليس بحثاً علمياً مستوفياً لشروط البحوث العلمية للأكاديميين، بل هو كتاب منشور، رغم أنه اتبع طريقة البحث العلمي الموضوعية ولا يضاهيه في محتواه وفائدته الكثير من البحوث الاكاديمية.
هل تم عرض النتائج بطريقة سليمة ؟
هل تتلاءم المناقشة والاستنتاجات مع النتائج المتحصل عليها؟
هل تتلاءم الرسومات والجداول إن وجدت مع طبيعة البحث؟
نعم ضمن المؤلف كتابه (8) ثمان جداول إيضاحية، عرضها بطريقة موضوعية وأسلوب مميز، بين فيها مختصراً لكل موضوع، حيث يعرض فيها المشكلة التي تحدث واقعياً، وأنواع العلاجات التي يتم التعامل من خلالها، كالعلاج المتسلط والعلاج المتساهل، ثم يبين المؤلف بعد ذلك في الجدول العلاج المسؤول. وفي جداول أخرى، يذكر المشكلة ثم التصرف المعتاد، ثم استعمال العواقب، ثم يبن الآثار والنتائج.
هل المراجع مناسبة وكافية؟
المراجع في هذا الكتاب محدودة إلا أنها تتسم بالمنهج العلمي في طرح المسائل التربوية، والواقعية أيضاً، وكل المراجع المذكورة -رغم قلتها- مركزة وقوية جداً، والكاتب من النوع الذي يعتمد بشكل كبير على خبرته وتجاربه الشخصية في الكتابة بصفته أخصائي في الطب النفسي، وبصفة الموضوعات التي يطرحها الكتاب لا تُطرح بشكل علمي في مواضع كثيرة.
هل البحث أصيل؟
نعم، ويتضح ذلك من خلال الإجابة على الأسئلة الماضية، ومن خلال مراجعة محتوى الكتاب، وكذلك ملخصه.
هل يضيف البحث جديدًا للمعرفة؟
من خلال قراءتي لهذا الكتاب، تبين لي أن الكتاب قدم توصيفاً رائعاً للعديد من الامور المتعلقة بالتربية النفسية والسلوكية، وعرض للمشكلات بموضوعية واتزان، مع تقديم الحلول الواقعية المناسبة، ومراعاة أحوال العصر.
أسلوب الكاتب:
يتميز الكاتب بالأسلوب العلمي الموضوعي والواقعي، ويتضح ذلك من خلال ضربه للعديد من الأمثلة الحية في واقعنا.
مدى الإفادة من الكتاب:
هذا الكتاب يعتبر مرجعاً علمياً متميزاً لجميع المهتمين بتربية الأبناء، بل إني أرى أنه يجب تدريسه في كليات التربية، وأن يضمن كمقرر في هذه الأكاديمية المباركة "أكاديمية المربي".
فرص وإمكانات توظيف الكتاب في العمل التربوي الدعوي:
يمكن الاستفادة من الكتاب من خلال عدة اتجاهات:
o أولاً: الاستفادة الواقعية من الكتاب للآباء والأمهات.
o ثانياً: استفادة المعلمين والمربي من الكتاب في التعامل مع الطلاب، فقد تضمن الكثير من الموضوعات التي تتعلق بالتعليم.
o ثالثاً: يمكن تقسيم موضوعات الكتاب وتقديمها من خلال دورات تدريبية للآباء والأمهات والمربين.
خطة عملية يمكن تنفيذها بالإفادة من الكتاب:
تقديم موضوعات الكتاب على شكل دورات تدريبية، يقدمها المختصون في التربية، وتستهدف الآباء والأمهات والمربين بشكل عام.
ملخص الكتاب
الفصل الأول
هذا الكتاب، لماذا؟ ولمن؟
ابتدأ المؤلف كتابه "أولادنا من الطفولة إلى الشباب" بالحديث عن أهمية الكتاب، والفئة المستهدفة منه، والمجال العلمي الذي ينتمي إليه الكتاب، وطرق التربية السائدة بين الناس، والمقارنة بينها، واختيار أفضلها، ثم أردف بالحديث عن أهمية دراسة مرحلتي الطفولة والمراهقة في مصنفٍ واحد، ووجه ذلك، وسوف أبين ذلك كله فيما يلي:
نعمة الأبوة
تحدث هنا عن نظرة الناس عموماً للزواج والأبناء، فمنهم من يراه حملاً ثقيلاً، ومنهم من يراه متعة وشيءٌ يدعو للبهجة والسرور، ومع اختلاف النظرتين إلا أن الأبوة تفتح آفاقاً جديدة وخبرات بشرية، وهي أيضاً بهجة نابعة من شعور الأب بالمسؤولية، والمشاركة والاكتشاف مع أبناءه، بالإضافة إلى التجارب والخبرات التي يضعها الأب في أبناءه.
هذا الكتاب هو من أجل المتعة
يقرر الكاتب في هذه السطور أن التربية عبارة عن عملية ممتعة بما تحمله من عطاء من الأبوين ورد من الأبناء في المستقبل، وأن العطاء كما يشمل الأمور المادية فإنه ينبغي أن يتمثل في المشاركة في الوقت وتفهم الأبناء وتشجيعهم، فهذا العطاء يؤسس لحياة سعيدة، ولإنسان سوي واثق من نفسه.
ويخبر الكاتب أن المتعة لا تعني عدم وجود صعوبات، ولكنها تعني الاستجابة للتحديات بفرح وسرور، واستمرار عملية التعلم المتبادل بين الأب وأبناءه، وفهم المشكلات لاقتراح الحلول المناسبة، والتوازن في الاستجابة لحاجيات الأبناء (القبول والرفض المتوازن)، وتربية الابناء كذلك تساعد الآباء على تعميق علاقتهم بآبائهم من خلال علاقتهم بأبنائهم، مما يساعدهم على التأقلم مع الحياة، ومعرفة نقاط القوة والضعف، وتطوير إيجابيتهم، والتكيف مع سلبياتهم.
وهذا الكتاب هو أيضاً للآباء أنفسهم
حيث تغير مشاعر الأبوة من شخصية الآباء (وينبغي أن نجعل ذلك يتوجه للأفضل) فعليهم أن يقبلوا التغيرات والمسؤوليات الجديدة ويتكيفوا معها، حتى لا تتحول الأبوة إلى حملٍ ثقيل وحجر عثرة في طريقه.
وهذا الكتاب عن علم النفس التربوي
حيث يدرس جوانب ما وراء السلوك والأفعال، والدوافع، ويركز على فهم المواقف، مع الأخذ في الاعتبار الخصائص الفردية، فكل ذلك يترتب عليه تحديد ردة فعل الأب وتجاوبه مع ولده في مختلف المواقف.
وهو كتاب حول التعليم
ففي مرحلة التعليم قبل المدرسي، يأخذ الأطفال كل شيء عن آبائهم؛ اللغة، وفكرتهم عن العالم، وماهية الأشياء وطرق استخدامها، والخطأ والصواب، وكيفية التعامل والتصرف مع الآخرين، كما يكون الطفل اهتماماته الخاصة وآراءه وأفكاره ومواقفه من أبويه.
وهذا يساعد الآباء كثيراً، حيث يعرفون طريقة تعلم أبناءهم وطريقة اكتسابهم للأمور، وبالتالي يكون الاب أفضل معلم لابنه، فالتعليم عبارة عن مساعدة الآخرين على كيفية التعامل مع الحياة.
ما هي أفضل طريقة للتربية؟
يعرض الكاتب في هذا الجزء ثلاث مواقف للآباء عن التربية، فالأول يسير على النهج القديم "أسلوب الأجداد"، والثاني يقول أن أولاد هذا العصر تجاوزوا إمكانية التاثير عليهم، والثالث يقول بفشل وعدم جدوى الأساليب التربوية والنفسية في التعامل مع الأولاد.
وبين المؤلف أن كل هذه الطرق مجانبة للصواب، فنحن لا نستطيع إرجاع عقارب الساعة للوراء فهذا الزمان مختلف عما قبله، وكذلك يرى أن الطفل لا يزال ولحد كبير يتأثر بأسرته ومنزله حتى مع طغيان وسائل العصر الحديثة، أما الموقف الثالث فيرى الكاتب أن أصحابه لم يجربوا أصلاً هذه الوسائل التي قالوا بعدم جدواها وفشلها.
بعد ذكر هذه المواقف ونقدها، أدلف الكاتب إلى بيان الموقف السليم للتربية حيث يتضمن المفاهيم التالية: الأخذ بعين الاعتبار الآفاق اللامتناهية لأولاد هذا العصر، والفهم والتعايش والتعامل الصحيح لتوجيه أبنائهم نحو التكيف السليم، النظر إلى الولد على أنه مكتشف يسعى لاختبار بلد جديد ودور الأب أن يساعده على فهم الخريطة وكيفية الاكتشاف وما هو الأفضل وما هو الخطر وكيف يتعرف على الجديد وكيف يختار رفقته وكيف يتعامل معهم وكيف يساعد الآخرين، كما ينبغي على الوالد أن يعين ابنه على فهم جوانب قوته وضعفه، وأن يعلمه كيفية اتخاذ القرارات المناسبة في حياته، والأمر في النهاية يحتاج إلى وقت ومجهود لفهم الولد كفرد مستقل متميز.
لماذا من الطفولة إلى الشباب؟
ينظر الكاتب إلى حياة الإنسان على أنها بمثابة رواية طويلة، فالقراءة عن الطفولة المبكرة فقط تشبه قراءة الصفحات الأولى فقط، والقراءة عن المراهقة وحياة الكبار فقط تشبه قراءة عدد قليل من الصفحات من وسط الرواية من دون إلمام بالبداية والنهاية، وجميع مراحل النمو متصلة ومتتابعة ومرتبطة ببعضها بشكل كبير، وإن من المفيد في هذا الصدد أن تتكون لدى الوالد صورة متكاملة عن جوانب شخصية ابنه وسلوكه وطباعه، وسيصبح بعدها أكثر صبراً وأكثر تفهماً لولده، وسيدرك الوالد حينها ما هو المطلوب منه لتصحيح الأمور وتقويمها.
الفصل الثاني
الإثارة .. ورحلة الحياة العجيبة
ينمو الطفل في السنوات الأولى من حياته ويتطور تطوراً ملحوظاً حيث يكتسب اللغة والمفردات والمهارات والتفكير ويتحرر من المعوقات الجسدية ويكون فكرة عن نفسه والآخرين والعالم.
وفي هذه المرحلة يرافق الوالد ابنه في درب الحياة مرافقة تتطلب نوعاً من الإثارة والتشويق وجواً أسرياً سعيداً يدعم ذلك وينميه، في هذه المرحلة تولد المشاعر والأحاسيس، وتكمن المشكلة هنا، حيث يشعر بخيبة الآمال والإخفاق والملل بنفس الشدة والحماس والانفعال، فهو لم يتعلم بعد كيف يتحمل الأمور ويتعايش معها.
والطفل في هذه المرحلة لا يعرف التوسط في الانفعالات، والواجب علينا أن نتفهم ذلك، وسوف يمر الطفل ووالديه بكثير من الإثارة والانفعالات والمتعة والعقبات والصعوبات في هذه المرحلة، إلا أن هذه المرحلة تتميز بقلة الوعي والإدراك، فالوعي والإدراك يبدأ من سن الرابعة أو الخامسة، رغم التأثير الكبير للسنوات الأولى من حياة الطفل على حياته المستقبلية، ولهذا فائدة حيث يجد الإنسان حرجاً إذا تذكر سنواته الأولى وعجزه واعتماده على الآخرين، لكن المهم هنا هو أن يقدم الوالدين لطفلهما في سنواته الأولى الحد المطلوب من الإثارة وخاصة إثارة الخيال والتصورات، حيث تساعده على الإبداع والتجديد، وعلى إغناء البيئة من حوله بالماديات والأشياء، وهناك طرق متنوعة لإثارة خيالات الولد، ومن أهم هذه الوسائل أن تحكي أو تقرأ له القصص والحكايات، ويمكن ذلك من السنة الأولى، وسوف يعود هذا بالمتعة والإثارة على الولد ووالده، ولا شك أن هذا كله يحتاج إلى وقت وجهد، ومن المفيد أن يخصص الوالد لطفله وقتاً محدداً لا يكون مشغولاً فيه بأي شيءٍ آخر سوى طفله.