أنهيتُ اليوم صباحا رواية (السنجة) للدكتور أحمد خالد توفيق، وهي ثاني رواية له من بعد (يوتوبيا) التي أحدثت ضجة كما يُقال، وتمت ترجمتها لعدة لغات أجنبية.
ماذا أقول عن هذه (السنجة)؟.. الحقيقة أنه يصعب وصفها بالتحديد، فلا هي بالرائعة، ولا هي بالرديئة ولا هي بالمريحة ولا هي بالثقيلة.. فيها عدد هائل من الشخصيات والأسماء الغريبة.. فيها جنس كثير جدا، وهذه أول ملاحظة تعلق بالذهن، فيها إجرام، فيها خيانة وثورة ولا إنسانية.. هي رواية سوداء بكل ما يحمل هذا اللون من معنى.. وكما قلت عن يوتوبيا من قبل.. لا يوجد سواد مطلق بالحياة كما لا يوجد خير مطلق.. فلماذا هذا الغلو ؟
الحياة فيها نوع اعتدال وتوازن.. فإذا كنا سنختار جهة من الجهتين لماذا نختار الجهة السيئة ثم نضخمها.. لصالح من نفعل هذا ؟ ثم أين الحلول ؟ وأين الترغيب إلى جانب كل هذا الترهيب ؟
من أجل هذا أرى الرواية كرسم كاريكاتوري للواقع.. رسم شنيع كالح، بالأبيض والأسود..
أيضا.. الرواية حُبلى بعلامات استفهام.. لم تولد أبدا. ماذا كتبت عفاف على الجدار بالضبط ؟ أين اختفى عصام الكاتب ؟ هل داخل روايته ؟ ! أم أين ؟.. هل إبراهيم ميت يحلم أم هو قد مات في حلم ؟.. وغيرها كثير من الأسئلة..
يُعجبني الغموض بطبعي.. لكن ليس إلى درجة أن يخيب ظني بالنهاية عندما لا أجد إجابة ولو على نصف أسئلتي..
ثم لماذا لا يكتب الدكتور عن شيء آخر ؟.. في يوتوبيا بؤس وثورة.. في السنجة بؤس وثورة.. فقط السنجة أكثر تعقيدا وتداخلا من يوتوبيا.. ربما أكثر من اللازم أيضا..
وعلى كل حال.. أعجبتني استطرادات الدكتور السلسة التي تحبب في القراءة وتزيد جرعة التشويق مع توالي الصفحات.. أعجبتني انتقالاته بين الماضي والحاضر وبين الشخصيات التي أغلبها – إن لم يكن كلها – مريض نفسي يفكر في الانتحار أو القتل أو الجنس.. ولا شيء آخر !
أجبني لمساته الساخرة التي لا أجدها عند غيره كقوله أن من حق المقتول أن يكون موضوع الحوار عند عملية القتل، وإلا فإنه من الإهانة أن يتم ذبحك بينما يحدث القاتل صاحبه عن مشكل الدروس الخصوصية.. هذه أضحكتني كثيرا.
وختاما أعتقد أن على الدكتور أن يستغل موهبته للتأثير الإيجابي على جماهير قراءه بدل أن يثير قرفهم واشمئزازهم بتضخيم الواقع.. نحن نعلم أن الواقع سيء.. ولا نحتاج المزيد ممن يرفعون أصابعهم ليحذرونا في خطورة أن الواقع سيء !.. قدم بعض الأمل وبعض الحلول المنطقية الممكنة تستقيها من ثقافتك واطلاعك الواسع على آداب الشعوب الأخرى وتاريخهم، لعل ذلك يخفف ولو يسيرا معاناة شعوبنا.. التي ينقصها العودة الحقيقية لدين الإسلام العظيم، إذا هم أرادوا الكرامة والعزة كما كانت لأسلافنا كرامة وعزة.. وإلا فلا تقلب علينا المواجع أكثر.. هو احنا ناقصين ؟ !
ماذا أقول عن هذه (السنجة)؟.. الحقيقة أنه يصعب وصفها بالتحديد، فلا هي بالرائعة، ولا هي بالرديئة ولا هي بالمريحة ولا هي بالثقيلة.. فيها عدد هائل من الشخصيات والأسماء الغريبة.. فيها جنس كثير جدا، وهذه أول ملاحظة تعلق بالذهن، فيها إجرام، فيها خيانة وثورة ولا إنسانية.. هي رواية سوداء بكل ما يحمل هذا اللون من معنى.. وكما قلت عن يوتوبيا من قبل.. لا يوجد سواد مطلق بالحياة كما لا يوجد خير مطلق.. فلماذا هذا الغلو ؟
الحياة فيها نوع اعتدال وتوازن.. فإذا كنا سنختار جهة من الجهتين لماذا نختار الجهة السيئة ثم نضخمها.. لصالح من نفعل هذا ؟ ثم أين الحلول ؟ وأين الترغيب إلى جانب كل هذا الترهيب ؟
من أجل هذا أرى الرواية كرسم كاريكاتوري للواقع.. رسم شنيع كالح، بالأبيض والأسود..
أيضا.. الرواية حُبلى بعلامات استفهام.. لم تولد أبدا. ماذا كتبت عفاف على الجدار بالضبط ؟ أين اختفى عصام الكاتب ؟ هل داخل روايته ؟ ! أم أين ؟.. هل إبراهيم ميت يحلم أم هو قد مات في حلم ؟.. وغيرها كثير من الأسئلة..
يُعجبني الغموض بطبعي.. لكن ليس إلى درجة أن يخيب ظني بالنهاية عندما لا أجد إجابة ولو على نصف أسئلتي..
ثم لماذا لا يكتب الدكتور عن شيء آخر ؟.. في يوتوبيا بؤس وثورة.. في السنجة بؤس وثورة.. فقط السنجة أكثر تعقيدا وتداخلا من يوتوبيا.. ربما أكثر من اللازم أيضا..
وعلى كل حال.. أعجبتني استطرادات الدكتور السلسة التي تحبب في القراءة وتزيد جرعة التشويق مع توالي الصفحات.. أعجبتني انتقالاته بين الماضي والحاضر وبين الشخصيات التي أغلبها – إن لم يكن كلها – مريض نفسي يفكر في الانتحار أو القتل أو الجنس.. ولا شيء آخر !
أجبني لمساته الساخرة التي لا أجدها عند غيره كقوله أن من حق المقتول أن يكون موضوع الحوار عند عملية القتل، وإلا فإنه من الإهانة أن يتم ذبحك بينما يحدث القاتل صاحبه عن مشكل الدروس الخصوصية.. هذه أضحكتني كثيرا.
وختاما أعتقد أن على الدكتور أن يستغل موهبته للتأثير الإيجابي على جماهير قراءه بدل أن يثير قرفهم واشمئزازهم بتضخيم الواقع.. نحن نعلم أن الواقع سيء.. ولا نحتاج المزيد ممن يرفعون أصابعهم ليحذرونا في خطورة أن الواقع سيء !.. قدم بعض الأمل وبعض الحلول المنطقية الممكنة تستقيها من ثقافتك واطلاعك الواسع على آداب الشعوب الأخرى وتاريخهم، لعل ذلك يخفف ولو يسيرا معاناة شعوبنا.. التي ينقصها العودة الحقيقية لدين الإسلام العظيم، إذا هم أرادوا الكرامة والعزة كما كانت لأسلافنا كرامة وعزة.. وإلا فلا تقلب علينا المواجع أكثر.. هو احنا ناقصين ؟ !
رفعت خالد المزوضي
01-12-2014