الرجال من بولاق والنساء من أول فيصل الرجال من بولاق والنساء من أول فيصل discussion


37 views
ما رأيك في كتاب الرجال من بولاق والنساء من أول فيصل ؟

Comments Showing 1-1 of 1 (1 new)    post a comment »
dateUp arrow    newest »

message 1: by ALEF (new)

ALEF Bookstores بجرأته المعهودة وحسه الساخر المتميز ، يخوض الكاتب إيهاب معوض تجربة الحديث عن المشاكل الزوجية في كتابه الثاني ( الرجال من بولاق والنساء من أول فيصل ) بعنوان فرعي " الكتاب الأكثر مبيعاً في العشوائيات ، وذلك بعد تجربته المثيرة للجدل في كتابه صريح العنوان ( برضهُ هاتجوز تاني ) والذي يحرض فيه الأزواج علي الزواج للمرة الثانية ، ثم يُصارحنا في نهاية الكتاب أن ذلك مُجرد دُعابه .
وفي كتابه ( الرجال من بولاق والنساء من أول فيصل ) يحكي حكاية بطلة كتابه " هند " وزوجها ومشاكلهما المتعددة ، والتي أوصلتهما إلي محكمة الأسرة في نهاية المطاف ليضعا حلاً لعذاباتهما المتكررة ، وكل ذلك بأسلوب ساخر بالغ البساطة ، يًهر الكاتب من خلاله ، تهافت المشاكل التي تُصيب بيت الزوجيه ، والإمكانيات المتعددة لحلها .
ففي البداية يتحدث بشكل جاد عن نتيجة بحثه في مشاكل العلاقات الزوجية ، و يرصد عدة حقائق ، أولها أن المجتمع مُقسم لطبقات وهي :-
1- الفقراء : وهم يُمثلون قطاع كبير من الناس ، ووجد أن الفقر والجهل هما السبب الرئيسي في مُعظم الخلافات الزوجية عند هذه الطبقة ، ولا يُمكن حل تلك المشاكل عن طريق روشته أو نصيحة أو تدريبات ، لكنها تُحل بمُجرد زوال أسباب المُشكلة " الفقر / المرض " .
2- الأغنياء : ومعظم مشاكلهم يكون سببها الكِبر والعناد والكسل ، ولا يُمكن أن تُحل مشاكلهم إلا بالاعتراف بعيوبهم ، وتَقديمهم مَصلَحة البيت والأُسرة علي مصالحهم الشخصية ،
3- الطبقة المتوسطة : وهم الأكثر عدداً , لذلك كان الاهتمام بهم أولي من الطبقتين السابقتين ، لذلك خصص الكاتب كتابه لهذه الطبقة ، راصداً المشاكل من خلال شخصيتان رئيسيتان وهما " هند " وزوجها الأستاذ هنداوي
فتبدأ الحكاية من أولها حينما تَقدم هنداوي لخطبة هند ، مروراً بمرحلة الخطوبة ، والتي مر العريس قبلها بمراحل عدة لقبوله زوجاً ( الاختبار الطبي / اختبار الطاعة / اختبار القدرة المادية / الاختبار الايديولوجي )
ثم مرحلة الزواجة والتي يبدأها بالدخلة والاستعدادات التي يُجريها هنداوي قبل ليلة العُمر ، حيث نصحه أحد الاصدقاء بأن يُحضر زوجاً من الحمام البلدي ويَقُوم بتحميرهم في السمن البلدي ، ثم يَضربهم في الخلاط بإضافة قليل من جوزة الطيب والفلفل الاسود ، ثم يأكل كل ذلك ، وسيجد أنه يُخرج دُخاناً من كل جسده ، وهنا يتدخل الكاتب ليُعرف الاثنين أن الأمر أبسط كثير من رعبهما ولا يحتاج لأي ترتيبات مُسبقة فقط بعض الهزار والدعابة .
ثم ينتقل الكاتب إلي شكوي هنداوي من زوجته التي لا تُجيد الرقص ولا تُحبه لأنها تري أنه " قلة أدب " في الوقت الذي يعشق فيه زوجها الرقص ، وينتهي الكاتب إلي الطلب من كل زوجه لا تعرف الرقص أن تتعلمه ، بل وتتفن فيه ، وتؤديه لزوجها كلما رغب في ذلك ، فليس هذا بعيب ولا حرام .
ثم الزوج الذي يتحول بعد الزواج بشكل كامل إلي الإنترنت وإدمانه ، ولا يلتفت لزوجته ويعتبرها جزء من أثاث المنزل ، والكاتب يُناقش ذلك مُظهراً أسباب ، ونتائجه الكارثية علي البيت والأسرة .
ثم يتحدث عن أهمية الهدية للزوجة ، بل وضرورتها بسبب ومن غير سبب ، وكيف أن الزوج الذي يُهمل ذلك يَفقد كثيراً من راحة باله ، وليس من الضروري أن تكون الهدية مبالغ فيها من الناحية المادية ، بل إحساس الزوجة بالاهتمام فقط هو ما يعنيهَا.
ثم يتحدث عن الأبناء ومشاكل التربية وعناء الإزعاج الذي يسببونه .
الغيرة وسنينها وما تفعله في البيت من مشاكل ونكد ، وكيفية تجنب أن تتحول الغيرة الحميدة إلي شك وريبة ، لأن الشك هو اتهام ضمني بالخيانة ، وهو ما لا يقبله أحد بالطبع .
ثم ينتقل إلي عمل الزوجة ، ورغبة بعض الازواج أن تتفرغ المرأة للبيت ، وما في ذلك من إهدار لحق المرأة في العمل وتحقيق الذات .
وماذا عن الخَرَس الزوجي ، وما يُيب الرجل من صمت أثناء وجودهم بالمنزل ، وضرورة أن يُخلعوا هموم العمل و المشاكل خارج المنزل ، وكل ما يشغلهم ، ويتواصلوا مع زوجاتهم بشكل دائم عن طريق الحديث معهم وإشراكهم في كل ما يشغلهم ، إلا بالطبع أن يكون ما يشغلهم هو امرأة ثانية : )
كل ذلك في إطار ساخر يضع الكاتب إيهاب معوض في مكانة مُتميزة بين كُتاب الأدب الساخر .

احصل عليه من خلال الرابط التالي
الرجال من بولاق والنساء من أول فيصل


back to top