سلالم ترولار سلالم ترولار discussion


5 views
اقتباسات

Comments Showing 1-1 of 1 (1 new)    post a comment »
dateUp arrow    newest »

message 1: by Ghandriche (last edited Jul 22, 2019 09:04AM) (new) - rated it 5 stars

Ghandriche 1- فمنذ خمس سنوات، لم يعد لهذه الآلهة القابعة في أعالي المدينة أي إله رئيس منذ أن قتلوه حيا، حين أبلغهم برغبته المفاجئة في التنحّي. كانت الفكرة أن يبقوه حيا بالقدر الكافي الذي يسمح لهم بالبقاء في صورة معاونين له لا أكثر، ولكنهم في الحقيقة كانوا يقررون في مصائر الناس وحياتهم. هكذا أبقوا على جسد ربهم حيا بعد أن سحبوا الروح منه. فكان يظهر للناس بوجهه الزومبي، مبتسما، رافعا يده في الهواء يحيي الجماهير، مجتمعا ببقية الآلهة وممارسا مهامه الرئاسية النبيلة.
ولأن الطبيعة تنفر من الموتى، توقف مفعول العقاقير في جثة الإله الزومبي بالنحو الذي أملته الآلهة الأخرى. في البداية توقف عن الابتسام، ثم صار من الصعب أن يرفع يده كما كان يفعل من قبل. وفي الأخير لم يعد يظهر للناس إلا مجتمعا بمرؤوسيه، يبحلق في أوراق بيضاء، متمتما بكلام لا تفهمه حتى شفتاه.
وفي لحظة اختارها الأرباب بعناية توقف عن الظهور، لتحل محله صورة كبيرة في إطار ذهبي، كانت تعلق في كل مكان يفترض أن يتواجد فيه، حتى ساد في اعتقاد الناس أنه منشغل بمشاكلهم إلى درجة أنه لم يعد بمقدوره الظهور، ثم حين بدأ الرجل الوسيم في نشرة الأخبار، يقرأ في كل ظهور له، رسالة أو بيانا للإله الرئيس، شعر الناس بطمأنينة كل مؤمن بحق، فحتى الله وهو الله، لم يظهر لأحد بوجهه، واكتفى لهداية الناس بما كان يرسل إليهم من رسل وأنبياء يحملون كلمته الطاهرة وكتبه المقدسة.
ومثلما ظهر ابن لله هو المسيح وشريك هو روح القدس، ظهر للإله الرئيس إخوة وشركاء. بشكل أو بآخر، حدث في المدينة الدولة ما لم يتوقعه أحد، حين نزل ملكوت السماء إلى الأرض، بكل ما فيه من عرش وملائكة وشياطين وجنة وجحيم

2- في الصورة الكاملة، تلك التي لم يكن بمقدور جمال حميدي رؤيتها، كانت أولغا تشبه أنثى وحيد قرن بيضاء، بمؤخرة بحجم طاولة بلياردو وبصدر ضخم متدل كعنقود عنب، وكان رأسها كبيرا بجبهة عريضة وبعينين صغيرتين بلا رموش تقريبا، أما حاجباها فكانا متصلين يشبهان في الشكل جناحي طائر. ومع ذلك، كانت أولغا على الرغم من بشاعتها، أكثر جمالا من تلك النصوص التي اعتادت أن تجلد بها ظهر الشعر. ولكنها لم تكن لتدرك ذلك بسبب أن لوثة غريبة أصابت ذائقة الناس في ذلك الزمن، بحيث صارت كل “محمحة” أو “أحأحة” قصيدة شعر رائعة إذا خرجت من فم أنثى
3-كان زمنا مدهشا، سمح للإنسان الجزائري وقتها بالتشبث بخرافة “الرجل الأفضل”، ومكّن الحكومة من خلق كائن مدمن على رخاء لم يتعب لأجله. كانت الفكرة ابتكار مواطن بلا رأس، تحتل بطنه أكبر مساحة من جسده. وهو ما حدث بسرعة لم يتخيلها أحد
-


back to top