أولا: عن الكاتب: كتاب جديد للكاتب والمهندس الشاب ياسر أبو الحسب Yasser Abu-elhassab الذي أعتبره من "المخلصين" في الكتابة عن كل من "العلم" و"الخيال العلمي"؛ ففي المجال الأول تجده مُلَخِّصا لكتاب أو مقدما لفيديوأو مترجما لمقال، وفي المجال الثاني تجده مؤلفا قصصيا في أدب النوع، إضافة إلى تحريره لمجلة مميزة جدا تجمع بين العلم والخيال، كل هذا بلغة فصيحة سليمة غير متكلفة ولا متقعرة، رشيقة ذات طرافة واضحة، مع قدرة على تبسيط العلوم لغير المتخصصين!
ثانيا: عن الكتاب شكلا: الكتاب من القطع المتوسط، ذو طباعة فاخرة وغلاف أنيق، يتألف من 140 صفحة تقريبا، والخط بحجم كبير نسبيا يريح العين أثناء القراءة.
ثالثا: عن الكتاب مضمونا: يتحدث الكتاب الممتع - الذي أنهيته في جلستين فقط - عن العلاقة بين العلم والخيال العلمي، وخاصة الخيال العلمي الصارم الذي يهتم في كتابته بالتفاصيل العلمية بدقة تصل بالقارئ أحيانا إلى زوال الخط الفاصل بين الحقيقة والخيال فيما يقرأ! وعن موضوع الكتاب يقول المؤلف في المقدمة: "وعلى درب كتابنا "مهندسو الخيال" نستأنف الرحلة هنا "في ماكينات الخيال" مع أفكار الخيال العظيمة التي تحولت أو كادت أن تتحول لحقيقة، أو على الأقل خرجت من بين سطور قصص الخيال العلمي لتُوضع تحت منظار العلم جِدِّيا"، ثم يكمل موضحا هدفه من هذه الرحلة: "وهي مسيرة أو جهد نحاول من خلاله إبراز دور الخيال العلمي وفاعليته الكبيرة في دفع عجلة التقدم العلمي والتكنولوجي، لعل هذا التصنيف المجهول يلاقي اهتماما أكبر من القراء". ورأيي الشخصي - وهو ما أعتقد أن المؤلف اقترب منه بشكل ما في بعض فصول الكتاب - أن العلاقة بين العلم والخيال هي علاقة تبادلية تعمل في الاتجاهين، وبشكل مطرد لا يقف أبدا؛ فكما أن الكثير من الاختراعات كانت شرارة أفكارها الأولى قصة من قصص الخيال العلمي، كذلك كانت الكثير من أفكار الخيال العلمي هي نتاج تأثر مؤلفيها بسحر العلم وقفزاته السريعة والمفاجئة التي غيرت - وتغير - وجه الحياة البشرية في مجالاتها كلها بلا استثناء!
رابعا: عن فصول الكتاب: الكتاب يتكون من عشرة فصول، يحتوي كل منها على عرض شيق وجذاب لقصة من تلك القصص التي تثبت أن ماكينات الخيال التي دارت في عقول الكُتَّاب والفنانين كانت مصدرا يمد العلم بالأفكار الجريئة والغريبة، وتجد وأنت تتجول بين تلك الفصول - أو القصص التي عرضها المؤلف بأسلوبه الشيق والطريف - كم كانت بعض أفكار الخيال العلمي دقيقة لدرجة "خطيرة"! حيث نتج عن إحداها أن قامت الحكومة الأمريكية بالقبض على مؤلف إحدى روايات الخيال العلمي، والتحقيق معه بشأن معلومات ذكرها في روايته عن اختراع سري كانت تُجري الحكومة تجاربها عليه في وقتها، لتَظهر الحقيقة لاحقا بأنه مجرد كاتب دقيق استفاد من خلفيته وخلفية الناشر العلمية بشأن ذلك الاختراع، وهو ما ستجد تفاصيله عندما تقرأ الكتاب!
خامسا: عن المراجع: نجد في آخر الكتاب قرابة أربع صفحات تحوي عناوين 30 مرجعا عربيا ومترجما وإنجليزيا، تناثرت الإحالة إلى كل منها في هوامش كل صفحة من الكتاب تقريبا؛ مما وضح لي: 1. المجهود الكبير الذي بذله المؤلف في جمع مادة الكتاب. 2. جدية الاستفادة من المراجع وعدم صُورِيَّتِها كما يحدث مع الكثيرين للأسف. 3. تغطية أحدث ما تم التوصل إليه في كل مجال من مجالات العلم التي عرضها الكتاب، وهو ما يظهر جليا في حداثة تواريخ الكثير من الكتب والمقالات التي وردت في سجل المراجع، وفي ثنايا الكتاب، حتى أن إحدى المعلومات كان عمرها أيام سابقة للانتهاء من الكتاب!
ملحوظة أخيرة: للأسف لم يخل الكتاب من أخطاء نحوية - لا إملائية -، وهو ما أرجو أن تنتبه إليه دار النشر في الطبعة التالية بإذن الله.
كتاب جديد للكاتب والمهندس الشاب ياسر أبو الحسب Yasser Abu-elhassab الذي أعتبره من "المخلصين" في الكتابة عن كل من "العلم" و"الخيال العلمي"؛ ففي المجال الأول تجده مُلَخِّصا لكتاب أو مقدما لفيديوأو مترجما لمقال، وفي المجال الثاني تجده مؤلفا قصصيا في أدب النوع، إضافة إلى تحريره لمجلة مميزة جدا تجمع بين العلم والخيال، كل هذا بلغة فصيحة سليمة غير متكلفة ولا متقعرة، رشيقة ذات طرافة واضحة، مع قدرة على تبسيط العلوم لغير المتخصصين!
ثانيا: عن الكتاب شكلا:
الكتاب من القطع المتوسط، ذو طباعة فاخرة وغلاف أنيق، يتألف من 140 صفحة تقريبا، والخط بحجم كبير نسبيا يريح العين أثناء القراءة.
ثالثا: عن الكتاب مضمونا:
يتحدث الكتاب الممتع - الذي أنهيته في جلستين فقط - عن العلاقة بين العلم والخيال العلمي، وخاصة الخيال العلمي الصارم الذي يهتم في كتابته بالتفاصيل العلمية بدقة تصل بالقارئ أحيانا إلى زوال الخط الفاصل بين الحقيقة والخيال فيما يقرأ!
وعن موضوع الكتاب يقول المؤلف في المقدمة: "وعلى درب كتابنا "مهندسو الخيال" نستأنف الرحلة هنا "في ماكينات الخيال" مع أفكار الخيال العظيمة التي تحولت أو كادت أن تتحول لحقيقة، أو على الأقل خرجت من بين سطور قصص الخيال العلمي لتُوضع تحت منظار العلم جِدِّيا"، ثم يكمل موضحا هدفه من هذه الرحلة: "وهي مسيرة أو جهد نحاول من خلاله إبراز دور الخيال العلمي وفاعليته الكبيرة في دفع عجلة التقدم العلمي والتكنولوجي، لعل هذا التصنيف المجهول يلاقي اهتماما أكبر من القراء".
ورأيي الشخصي - وهو ما أعتقد أن المؤلف اقترب منه بشكل ما في بعض فصول الكتاب - أن العلاقة بين العلم والخيال هي علاقة تبادلية تعمل في الاتجاهين، وبشكل مطرد لا يقف أبدا؛ فكما أن الكثير من الاختراعات كانت شرارة أفكارها الأولى قصة من قصص الخيال العلمي، كذلك كانت الكثير من أفكار الخيال العلمي هي نتاج تأثر مؤلفيها بسحر العلم وقفزاته السريعة والمفاجئة التي غيرت - وتغير - وجه الحياة البشرية في مجالاتها كلها بلا استثناء!
رابعا: عن فصول الكتاب:
الكتاب يتكون من عشرة فصول، يحتوي كل منها على عرض شيق وجذاب لقصة من تلك القصص التي تثبت أن ماكينات الخيال التي دارت في عقول الكُتَّاب والفنانين كانت مصدرا يمد العلم بالأفكار الجريئة والغريبة، وتجد وأنت تتجول بين تلك الفصول - أو القصص التي عرضها المؤلف بأسلوبه الشيق والطريف - كم كانت بعض أفكار الخيال العلمي دقيقة لدرجة "خطيرة"! حيث نتج عن إحداها أن قامت الحكومة الأمريكية بالقبض على مؤلف إحدى روايات الخيال العلمي، والتحقيق معه بشأن معلومات ذكرها في روايته عن اختراع سري كانت تُجري الحكومة تجاربها عليه في وقتها، لتَظهر الحقيقة لاحقا بأنه مجرد كاتب دقيق استفاد من خلفيته وخلفية الناشر العلمية بشأن ذلك الاختراع، وهو ما ستجد تفاصيله عندما تقرأ الكتاب!
خامسا: عن المراجع:
نجد في آخر الكتاب قرابة أربع صفحات تحوي عناوين 30 مرجعا عربيا ومترجما وإنجليزيا، تناثرت الإحالة إلى كل منها في هوامش كل صفحة من الكتاب تقريبا؛ مما وضح لي:
1. المجهود الكبير الذي بذله المؤلف في جمع مادة الكتاب.
2. جدية الاستفادة من المراجع وعدم صُورِيَّتِها كما يحدث مع الكثيرين للأسف.
3. تغطية أحدث ما تم التوصل إليه في كل مجال من مجالات العلم التي عرضها الكتاب، وهو ما يظهر جليا في حداثة تواريخ الكثير من الكتب والمقالات التي وردت في سجل المراجع، وفي ثنايا الكتاب، حتى أن إحدى المعلومات كان عمرها أيام سابقة للانتهاء من الكتاب!
ملحوظة أخيرة: للأسف لم يخل الكتاب من أخطاء نحوية - لا إملائية -، وهو ما أرجو أن تنتبه إليه دار النشر في الطبعة التالية بإذن الله.