احتضارات الكون الأخضر احتضارات الكون الأخضر discussion


23 views
هدى قنديل : النزعة الغرائبية في نصوص متشحة بالغضب!؟ بقلم : سمير الفيل

Comments Showing 1-1 of 1 (1 new)    post a comment »
dateUp arrow    newest »

message 1: by Ali (new) - rated it 5 stars

Ali كل علامة جمالية في مجموعة هدى قنديل " احتضارات الكون الأخضر" تحمل مدلولات فكرية ‏تشير لخلل ما في هذا العالم الموبوء بالحيرة والنقص وعدم الاكتمال. مفاهيم وأفكار ورءوس ‏موضوعات تشكل أبنية سردية أشبه ب" الاسكتشات القصصية " مع شخصيات مشوشة ، ‏ومعارف متشظية ، ووجهات نظر مبتورة ، تخص الأنثى في الغالب مع وجود قليل للعجائز ‏والأطفال ، فيما تسود مشاعر عدمية نصوص مسكونة بالوجع الإنساني العميق.‏
علها تكون " احتضارات" مجموعة من الأشخاص قبل أن يكون احتضار كون كبير يسير في ‏المجرة ، وهو ما تنبه إليه مقدمة المجموعة ف" إلى كل نفس ذاقت كأس الرماد .. إليك بعضا من ‏الصودا الكونية" . هو إهداء فوق أنه ساخر فهو يحول العالم كله إلى مجرد كأس يشربه البشر ‏حتى الثمالة . والإهداء عتبة أولى.‏


ففي المقدمة ذاتها تعاود الكاتبة رسم صورة تخييلية لعروس البحر التي سحرت ألباب الرجال فظلت ‏الحقائق مخفية في الأصداف أو في قاع البحر. ربما يمكن القول أن تلك المقدمة قد أخذت بعض ‏أدوات الشعر لتعبر عن موقف وجودي محدد هو رفض هيمنة الرجل / الذكر / الأب / الزوج.. ألخ ، ‏فنقرأ :" أركض طائرة في محيطاتهم : عروس بحر بلا صدف يحميها ، وبلا شعر طويل يغطي ‏ملامحها ، وبلا ذيل يرفرف فيعطي بطرطشة الماء ونسا صوتيا لوحدتها " ( مقدمة ، ص5 ) .‏

‏* غياب الألوان ، تصحر الروح:‏
ترفض الكاتبة وهي هنا على لسان الراوية أن تكون جسدا يتحرك أو روح تخفق ، هي إذن في قطيعة ‏مع الحياة حتى أنها تتذكر علاقتها الحميمة مع الأم ، ورغم عذوبة الصور التي تسردها إلا انها تنتهي ‏بالقول :" لكن يا عزيزتي التي لم أعرفها سوى أيام : أنا جثة " .( تقول أمي آه ، ص 23 ).‏
تحاول الراوية أن تصف أمها فهي تمتلك عقلا ذاب في جمجمة قاسية ، وجميع الشياطين تعربد بين ‏جوانحها . وهي تأبى أن تصدق أن الله امتلكها ككل شيء في الدنيا.‏
هذه النبرة الاحتجاجية تسود أغلب النصوص بالمجموعة وتحدد مسارها السردي ولكي تعلي من ‏قيمة الاحتجاج لا تتركه مفتوحا على احتمالات بعيدة بل تحدده في تلك " الرائحة العفنة " التي تشمل ‏المكان وتربط ذلك بابتسام الأم لأنف طفلتها الصغيرة ، وتذكر حركاتها حين تداعبها فلا تنطق سوى ‏بسكون.‏
هو خصام معلن ، دليلها على ذلك الصوت المرتجف ودائرة " السواد" التي تتخلل عيني الأم مع ‏طوابير حزينة تجمعت حولهما ( الأم والابنة ) تاركة باقي نزلاء الحديقة.‏
لا يقتصر الأمر على تلك الرؤية التي تعلي من قيمة الفضح والتعرية بل توصلها لدرجة الإعلان عن ‏قبح الصورة كلها في عين رجل غريب : " يصلني همس رجل يقول : ياللغوريلا المسكينة ! " (تقول ‏أمي آه ، ص 24 ).‏
الغوريلا الكبيرة هي بالطبع من أنجبت الصغيرة فثمة تشابه بينهما قد لا يصل حد التطابق ، وحين ‏تغيب صورة الأم يفضي الأمر على سواد مطلق وهنا تفلت عبارة تشي بمقصودية النص فالراوية قد ‏قامت بخرق آخر وصايا الأم .‏


‏* الثأر ، ومصادفات الحياة:‏
الحياة تقوم على سلسلة من الأفعال لبشر يرتكنون لوصايا وقوانين ولوائح بعضها ينتقل شفاهة ، ‏والبعض الآخر يدون في كتب ودساتير ووثائق. في قصة " منطاد" نجد أن ثمة خطوات لفتى أسمر ‏يمضي بلا هدي بين الزرع الكثيف وغيطان الذرة. شيء ضخم يبرز من تحت جلبابه القروي مع ‏انحدار حبات عرق مالحة لتمتزج بشاربه الأخضر الخفيف . يبدو الفتى في مأزق فهو يتضرع إلى ‏الله وتلتصق ركبتاه بسجادة الصلاة .‏
اللقطة الثانية تبدو لوجه الفتاة التي أحبها ؛ فطعم الفراولة الطازجة في فمها وضحكاتها قصيدة غزل. ‏فيما تطل اللقطة الثالثة لسلة أحلام علقت بمنطاد له رائحة الثأر القديم.‏
يظهر رجل خشن الملامح لا يبدو عليه أنه استطاع أن يرشق الرصاصات في جسد أبيه . يسقط ‏الرجل في بركة دماء و" يرفع الفتى إصبعه عن الزناد ، ومكبر الصوت المعلق بأطراف المنطاد ‏يدوي في أذنيه : كيف تتزوجها وقد قتلت أباها ؟ " ( منطاد ، ص 26).‏
ربما تبدو الحكاية قديمة عن فتى مات أبوه مغدورا ، وأحب هذا الفتى فتاة جميلة حلم بان تكون له ‏غير انه يستسلم لمنظومة القيم التي تسود المنطقة كي يغسل عاره بالدم فيطلق الرصاص على جسد ‏والد الفتاة.‏
الكاتبة لجأت إلى التقطيع والمزج بين مشاهد متعددة ثم ركزت العدسة على القوى القدرية ب" ‏منطاد" ضخم يعلو في السماء وتتقاذفه الريح فتطير الطمأنينة من العيون. ربما بدا هناك ارتباك في ‏تسلسل الأحداث وفي معرفة من القاتل ومن المقتول والعلاقة بينهما غير أن الجزء الأخير من النص ‏يفض الاشتباك فإذا بنا أمام مشهد تقليدي لعملية الأخذ بالثار والتي تنشر في صعيد مصر غالبا وربما ‏في مناطق أخرى بالوجه البحري في حدود جد قليلة.‏
جمال النص في تصوير علاقة الفتى بالمكان وفي وجله قبل ارتكاب الجريمة ثم بإقدامه على فعل ‏القتل بعد الانتهاء مباشرة من الصلاة بينما الكل يعلم أن الله قد فرض الصلاة على الناس ليتخففوا من ‏قسوتهم ، فيمتنعون عن الأفعال المشينة كإزهاق الأرواح البريئة بغير حق ، لكنه المصير المرعب ‏الذي تجلى في عبارة حاكمة وسط النص :" لكن العيون المتحجرة سلطت أشعة القسوة على المسبحة ‏الخضراء الجديدة ، وانفرط معها كل أمل !" ( منطاد ، ص 25).‏
إن ترنح الفتى الجسدي في بداية النص تلاه ترنح فكري في منتصف السرد لينتهي بتلك الرصاصات ‏التي ترنحت معه روحه التي فضلت أن تخضع لمنطق القبيلة بدلا من منطق العقل وتعاليم الدين.‏


‏* العدم في متتابعات سردية :‏
ترصد هدى قنديل الحيرة التي تنتاب الناس وهم يمرون بأحداث يومية بعضها اعتيادي لا يكاد يلتفت ‏إليه والبعض الآخر صاخب ويثير الالتفات. إن السياق الذي تجري خلاله الأحداث يدفعهم لردود ‏أفعال حسب مقتضى الحال. ولا شك أن كل تواصل لغوي يفترض معرفة مسبقة كما أن اللغة لا تعبر ‏أحيانا عن جوهر الشيء الحادثة . إن الخبرة الإنسانية المشتركة لها مرجعيات اجتماعية تستند إلى ‏مرتكزات قولية أو فعلية تمتح من اليومي العابر .‏
في قصة " ليالي الصدأ" ثلاث نصوص قصيرة كل منها تعبر عن موقف ما. فالنص الأول لشخص ‏تاهت السنون في شعره المنكوش ، وأصبح جل ما يصبو إليه سيجارة وشطيرة محشوة باللحم. إنه في ‏مستشفى وينتظر جلسة الكهرباء المعتادة. يتابع برامج التلفزيون وفي إحداها يلقي الوزير الشهير ‏بمحاضرة تقارب فن النصب ، وعلى محطة أخرى ملحد يعلن موقفه . في تلك اللحظة المريرة ‏يستفيق على يد تدس له نوع من البرشام يفرك أذنيه وتعود الثقة إلى نفسه . إنه نوع من الاستسلام ‏للأقدار فليس كل ما يتمناه المرء يدركه.‏
في النص الثاني تحضر امرأة تشملها رجفة وحالة من الاشمئزاز وهي لا تطيق البقاء في سرير ‏رجلها. تشعر بالغثيان مع قبلات لها رائحة العفن ، وحين تدور بعينيها في الحجرة تتذكر قبيلة كاملة ‏يصرف عليها المغتصب الأبدي أي زوجها. وفي إيماءة سريالية تثبت الكاتبة مشهد الضفدع يجرها ‏إلى بركة ماء تحرسها أسماك القرش .‏
أما النص الثالث والأخير فتظهر فيه فاتورة ، يخط فيها رجل قلبين يخترقهما سهم أحمر. إنه يتذكر ‏تلك الفتاة التي امتصت آلامه على سرير جمعهما سويا. ككل شيء جميل ينتهي فجأة ، جاءت سيارة ‏يقودها سائق سكران فصدمت الفتاة وطيرتها في الهواء :" وغاصت بين هاتين الذراعين لآخر مرة. ‏الرجفة لا تزال ترهق عموده الفقري " ( ليالي الصدأ ، ص15).‏
في النهاية يستسلم لقدره شاعرا بقوة تتخلله ، تجعله قادرا على تحمل الألم اليومي ، والمنغصات ‏الحياتية المتوقعة .‏
ما يربط بين أجواء المقاطع الثلاثة هو العدمية التي تسود عالم الكاتبة ، ففي الأول وحدة واحتياج ‏لطعام وسيجارة ، في الثانية حالة اشمئزاز من البقاء مع رجلها في سرير واحد حيث تنتابها مشاعر ‏جد مرعية ، في الثالث يأتي الموت صادما ، باطشا ، ليكون هو الحاكم الأبدي في دراما البقاء على ‏قيد الحياة.‏
هل يوجد ثمة ضوء شحيح في المتتالية السردية ؟ الحقيقة أنه لا يوجد غير قدرة البشر على تحمل ‏مأساة الوجود ، وهو الشيء الذي يتردد بانتظام عبر نصوص " الاحتضارات " فكل نص مفتوح ‏على النصوص الأخرى ، ويفضي إلى حالة جماعية من فقدان الأمل في أي بهجة أو سرور أو ‏تعايش مع الحالة.‏



‏* الذات حين تصبح خيال مآتة:‏
تنقسم الذات في حالات الحزن والتوهان واختلاط القيم وفوضى المعايير. وهي الحالة التي يجد البطل ‏نفسه فيها ، ليتوحد مع " فزاعة خشبية " محدقة في الفراغ ، في حقل براح. إنه ينظر إلى الطيور ‏المتلصصة ويشعر بالوحدة وسوء المصير.‏
ففي أذنيه تسري زغاريد زفاف " خديجة " ، التي تسخر شفتين طالما رددتا كلمات الحب .إنه الزواج ‏الذي سيعطي الحق لشخص آخر بحل ضفائرها ، هذا الشخص ذو جلباب صوفي أسود. هو إحساس ‏بالفقد ، يصل لدرجة الشعور بالنار تلتهم الجسد :" أخلع جلبابي ، ألفه حول خشب الفزاعة ، أرى ‏عيونها تتحول إلى ّ" ( فرط العنب ، ص 25).‏
هي عودة لنبرة الحزن ، وهو ما يعني أن المشاعر السلبية هي التي تحيط بالمشهد كله ، هنا يتصور ‏أنه يطبق على فمها ويرفع فأسه ويهوي به عليها. إن الخشب يطقطق ، ولم يعد البطل يشعر بغير ‏صدى الصوت يتردد بين الضلوع : " خشبي لحمك ، ودمك! مبروك! العنب اندبح خلاص ! دم ‏العنب أسود ! مفيش هروب النهاردة " ( فرط العنب ، ص28).‏
هي اللحظة التي تختلط فيها صور الأشياء وتتولد نوبة عنف ، ساعتئذ يفتح فمه ويترك السواد ‏يصهره في الحقل الذي تتناهى إليه رنين الزغاريد.‏
هذا الشكل من التراجع والنكوص يتمثل في العديد من النصوص التي نشعر معها أنها تقدم رثاء ‏للذات وللأشياء وللكون كله. أنظر مثلا قصة " تراب " ، وفيها نجد شخصا يزدرد خبزا مغمسا ‏بالتراب وبدنه مقوس وحين تمر به عربة فارهة يلمح صورتها بقميص النوم الأحمر . تقتحم عالمه ‏المشوش فتضيء الرماديات من حوله. تناقض بين عالمين ولده ذلك الانفضاض المؤسف لمشروعه ‏المحطم ، لذا سيكون طبيعيا أن يثبت لحظة الانشطار المدوي لذاته التي تسكنها الضعة : " تلتقي ‏عيناها ببقاياه ، يلسعه الشعاع البارد ، وهو يمرق مسرعا" ( تراب ، ص 29).‏
ولسوف نجد أن الأشياء التي تبعث على المسرة كالموسيقى والفنون تخفت طالما ارتبطت بأي نوع ‏من أنواع الهذيان. ففي قصة " رقصة " يتمايل الرجل يمينا ويسارا ، فيما الكأس يمتليء عن آخره ، ‏حيث تصفر الريح على إيقاع الأغنية . يحاول الرجل التحكم بلوحة الأزرار الكبيرة ، ربما ليخفض ‏الإيقاع . هنا موقف المراجعة مع العناصر التي تجعل الحياة مقبولة :" تخذله أصابعه في سخرية ، ‏بينما تنتفض الأهازيج القديمة بين أضلعه ، وبين شعيرات أذنيه " ( رقصة ، ص31 ).‏
هو استمرار لمعنى النكوص والتخاذل والخوف من المجهول ، فالعالم الذي يعيشه البطل محكوم عليه ‏بالسقوط. ربما بدا سقوطا رمزيا فيما الحركة على الأرض بين مد وجزر. وهنا نجد اهتزازات الرأس ‏هي نفسها التي نراها في " حلقة الذكر " .‏
هو تناقض يذكرني بقصص القاص الراحل حسين البلتاجي حين كان يرى السمو لمراتب عليا قرينة ‏معاقرة الخمر مثلا. هي رؤية ما وراء واقعية ، وفي نهاية النص تسقط الطائرة ، تهوي بكل قوة ‏وتبتلع مياه المحيط هيكل الطائرة ، مشهد لا يمحو ابتسامة الطيار الذي أغمض عينيه استعدادا للرحلة ‏الكبرى. إنه موقف فيه حس صوفي ومعنى تاريخي وبعد واقعي ، ولعل النهاية التي تعلن عن فاجعة ‏تغاير المدخل الذي رأيناه تأرجحا بين الموسيقى وامتلاء الكأس .‏


آلاف الضحايا يتقلبن في مصحات هدى قنديل السردية ، وهن يتألمن ويتوجعن من أحداث ووقائع ‏ومصائر معلقة على سيف الضبط الاجتماعي . يفيض الكيل بالنسوة وهن ممدات على طاولات ‏غرفة العمليات فيصبح من الطبيعي أن نشاركها رؤية المشهد حيث أصحاب الأردية البيضاء ‏يلوحون بمشارطهن فيما الأجساد ممدة والتحديق مستمر في الدم واللحم وبقايا الأوجاع.‏
يخفت الصوت وتسري في تلك الأمكنة أصوات النساء المعذبات ، ولا تني البطلات يعنفن ‏أنفسهن ، كل واحدة تترقب لحظة موتها الحقيقي أو السريري : " لم يعد قلبي يخاف الكهرباء . ‏يعاندها ويبدأ في التراخي ! تدلكه اليد المثابرة : واحد .. اثنان.. ثلاثة. ألم يتعب الفم المشدود ‏بعد؟!" ( فلات لاين ، ص67).‏
يتبعثر الإدراك وتخبط القبضة الأنثوية على جدران الحقيقة وتتشابك الأصوات لتتساقط الأنثى ‏في دوامة لا نهائية من العذاب الأبدي .‏
الحقيقة أن الكاتبة تلجأ إلى تضخيم إحساسها بالأزمة ، وتستحضر تجارب محبطة كثيرة ، ولا ‏تتيح أي فرصة لنمو الإرادة الرافضة لكل ما يحدث .‏
أتصور أن تصبح كتابة هذه الأسرار ذاتها هو نوع من الفضح والكشف والتعرية كي لا تتكرر ‏الأخطاء ، وفيما يبدو لي فإن الموت الذي يحيط بأغلب المشهد ، كذا العجز ، وحالات الفقد ‏والإحباط هو اقرب إلى تقرير حالة بالواقع ، لكن عنوان المجموعة نفسها ، بكل عبوسه ‏وترديداته " احتضارات الكون الأخضر" يلمح إلى كون ذلك النوع من الاحتضار يتلون ‏بالأخضر الذي هو نماء واستمرار وخصوبة . فكيف لنا أن نحل تلك الإشكالية التي أوقعتنا فيها ‏الكاتبة؟
علينا في تلك الحالة أن نستحضر العبارة الافتتاحية التي أثبتتها الكاتبة في بداية مجموعتها ، وهو ‏سؤال يبدو صارخا واستنكاريا : " كيف يكون الإنسان بريئا وهو يقف على جبل من الجماجم؟! " ‏جملة وردت في " بعد السقوط " للكاتب الأمريكي أرثر ميللر. تستخدم الكاتبة معانيها المشعة ، ‏وتحرر خطابها من ثقله التاريخي لتبسط حيوات لنسوة يعشن لحظات البراءة في منتهى البهجة ‏تلبية لنداءات الجسد ، فيكون العقاب صارما وصادما .‏
وقتها يعصف الصمت أو الخرس أو الموت بكل مظاهر الحياة ، لتكون إجابة السؤال هي تلك ‏النصوص التي تكشف كل ما اجتهد القوم لإخفائه في ثنايا الحياة ؛ فعرته الكتابة رغم جموحها ، ‏إذ تمردت ورفضت أن يستمر السقوط الإنساني والاجتماعي كظاهرة كونية ، أبدية ، خالدة !‏


back to top