احببتك اكثر مما ينبغي احببتك اكثر مما ينبغي discussion


15 views
في عرفنا الشرقي، دائماً ما يرتبط الانفصال بمأساة؛ لا نجيد الانفصال برقي، لا ننفصل بسلام

Comments Showing 1-3 of 3 (3 new)    post a comment »
dateDown arrow    newest »

Babylon Library TV programme  برنامج مكتبة بابل Olfa Ben Ali رواية مؤثرة في العديد من مفاصلها لأنها تتحدث عن تفاصيل في علاقة جومان و عزيز الكثيرة الشدّ و الغموض كعادة الكثير من علاقات الحب العادية لطرفين عاديين جدا لا شك ان الكثير مروا بها أو الكثيرات مررن بها، الرواية جاءت من وجهة نظر جومان تلك الفتاة التي تورطت في حب مريض مليئ بالخذلان عذبها هذا الحب لان عزيز كان يخفي عنها علاقاته العابرة فيظطر للتغيب وفعل اشياء غريبة بدون سبب و عندما تسأله يرد بجفاء وقسوة الى ان اوصلتها تطورات الظروف و أحداث القصة لمعرفة ما يخفيه عزيز و فهمت بعض اسباب تصرفاته التي توجعها لكن متى كان ذلك؟ بعد ان افتعل خصاما ثم تزوج فجأة ؟ أصابها ما أصابها من تعب و دخلت المستشفى كانت تعرف انه لديه علاقة بالعابرات لكن لا أحد تصور انه سيتزوج من عاهرة تريد ان تمسح ماضيها مع عديد الرجال بورقة قانونية موقعة باسم عزيز امام المجتمع فيقال تزوجت و تطلقت .. جحيم من المشاعر يتزايد طوال القصة و كم وددت ان تكون اعمق وانجع في تلك التفاصيل المؤثرة على حساب الحشو و الإطالة وددت لو تشحن تلك التفاصيل بدروس و عبر اكثر افادة للقراء على حساب الاطالة في تصوير الشخصيات و ما تشعر به و بعض الاحداث اليومية مع انه هناك مواقف سليمة تمر بين السطور كالاعتناء بمريضة اجنبية في المستشفى من قبل جومان و عزيز و مواقف حول نمط من انماط عقلية الرجل العربي الذي افسدته العاهرات باسلوبهن الرخيص وعلمنه الدنائة وافسده المجتمع الذكوري بجعله يظن نفسه دائما هو الأعلى مكانة و الأفضل ولا يجب أن يسأل عما يفعل و يمكنه ان يخذل حبيبته متى يشاء و يعود اليها متى يشاء بلا رقيب ولا حسيب فكل مرة يعدها بالزواج و ينقلب عليها و ينهي العلاقة .. الحقيقة ان هذا ليس حب فمعاني الحب التي يعيشها السعداء بعيدة عن كل هذه الممارسات هذه نسخة مزيفة مشوهة للحب لكنه موجود هذا هو الواقع، يعترف عزيز انه شخصية مريضة و قاسية و يحمل في شخصيته اغلب المواصفات المكروهة للرجال السيئين، يدّعي الحب و يلوث نفسه بالعلاقات المشبوهة ويبرر ذلك بسبب الحرمان من حبيبته لكنه هو الطرف الذي يخذل الحب كل مرة فالرجولة هي ورقة حمراء يخرجها عندما يريد ان يتسلط بها ويقهر المراة لكن يسحبها عند المواقف الانسانية العظيمة و يعود لعجرفته وسوء طبعه بقية الوقت ،، عزيز هو الطرف المؤذي في الحب عاش حياة متحررة وفعل كل ما يريد من رذائل و كان يبرر ذلك بانه رجل متحرر متطور متملص من المجتمع العربي تماما ومختلف عنه لكن في الواقع هذا تبرير كاذب لانغماسه في الرذيلة بكل اقتناع ، عقله و تصرفاته ككل رجل عربي غيور لانه لا يثق بأحد متسلط يعبث بالقيم ومشاعر المراة ببرود غريب، بلا ضمير يستكثر عليها ان يحترم ذاتها و يعاملها بمسؤولية والتزام وعليها أن تخضع وترضى فهذا هو الموجود، و طبعا ما يفعله للأخريات لا يرضاه لأخته، مقابل هذا شخصية جومان مليئة بالسذاجة والذهول فقد أعماها الحب لدرجة ان عزيز علمها قراة لغة براي كما تقول الكاتبة، عزيز يظلمها و يعتدي على مشاعرها كما يريد مزاجه وهي تطلب منه السماح ؟؟ فهل هناك قهر أكثر من هذا ؟؟.. ألقي اللوم على الكاتبة لانها لم تفاجئني بان رايت جومان أفضل في الرواية الثانية "فلتغفري" (على ما يبدو ان الخذلان وباء يصاحب كل قصة حب شرقية .... يحمل الرجال جينات الخذلان.)، ظننت انها ستتطور ستنقلب على وضعها سترتقي و تنقذ ذاتها التي انقهرت طويلا وتصبح شخصية اكثر وعيا بما حولها ان لا تصدق وعود عزيز الكاذبة ان تفعل ما تفعله البنات الواثقات من انفسهن، فالعاهرة تعرف كيف تجعل الرجال يدفعون ثمن علاقاتهم بها سوى مالا او زواجا بالقوة لتجميل صورتها المجتمعية فيدفع هو فاتورة كل الرجال الذين مروا بها.. وبعض البنات يعرفن كيف يوقعن رجلا لعوبا في حبائلهن بالحيلة وتسليط عائلاتهن عليه بقوة القانون أو العرف والعادات ليرتبط بها تحت التخويف و الجبر و يعاملونه كمذنب فيضل خاضعا طول حياته .. لكن جومان لم تتعلم من حب فاشل اتعبها لـ أربع سنوات وددت لو تصقل من تلك المأساة شخصية اخرى للبطلة، الشخصية التي يحلم بها الناس فالمرأة تحمل بين تفاصيلها كل مقومات القوة ولو انها تظهرها بنعومة الا انها قوة جبارة فهي المحرك في قلب هذا الكون، ممكن ان تتورط المرأة في حب متعب مريض بلا أخلاق و لا رحمة ولكن المارد فيها يقوم من تحت الرماد لتبعث من جديد و تعوض ذلك القهر والذل لنفسها، كيف تنتهك المراة وتشقى نفسيا ولا تنال أي تعويض عن ذلك الهم الذي طال أمده وكيف يسلط عليها البطل كل انواع التعذيب النفسي يتصرف بمزاجه على كيفه كما يحلو له.. هي تبكي و تنتحب وهو يستمتع برؤيتها تنهار بكلمة منه و تطلع للسماء فرحا بكلمة منه هذا هو الشعور المريض الذي يريد تحقيقه منها، جعلها ضحية سهلة بين يديه يتحكم في حزنها و فرحها بزرّ منه وبكل عجرفة يلغي من حياته كل من ينصحه او يكشف له اخطاءه يتظاهر ان لديه اصدقاء لكنه لا يسمع الا صدى رأسه يتخاصم عزيز مع زياد كل مرة بسبب ظلمه لجومان .. يفعل كل هذا و يمر بدون ان يدفع اي ثمن ولا تعويض معنوي سوى كلمة فلتغفري في الرواية الثانية ؟.. لكن سلامة الظالم الظاهرية هي امر وقتي لا غير ... فعزيز يعيش هو الآخر معذب بسبب ماضيه غرق في طلب الرذائل فحرم من نعمة الحلال .. و رغم انه التقى بجومان توأم روحه منذ اربع سنوات لكنه لوث نفسه مع الساقطات ولم يعطي للحب الحقيقي قيمة فحرم من التمتع بهذا الحب
(مقطع من الرواية: قرصت خدي بأصابعك وقلت بسخرية : كم أنت فضولية
قلت بعصبية : أستحبني أم لا ؟
قلت وأنت تعبث بقوالب السكر أمامك .. أممم !.. لكل منا توأم روح واحد، شخص موجود في مكان ما على هذه الأرض
قد تلتقيه وقد لا نتمكن من لقائه، قلت وأنا أرتب قوالب السكر معك : محظوظ هو من يلتقي
بتوأم روحه .. قلت : بل الأكثر حظا من يحظى به ..!. )
يظهر عزيز كأنه يفعل كل ما بوسعه، وفعلا هذه أقصى مجهوداته فهو غير قادر على الحب السليم كالأسوياء فهو يحب بخلفية عقده ومثقل بمساوئه الكثيرة و لا يملك الا ان يعطي هذا الحب المريض لانه اناني يسمح لنفسه ما لا يسمحه لغيره و لانه فاقد لكثير من الانسانية في علاقاته، ولأنه تعلم الحياة والحب المريض على يدي العاهرات، هذا المجتمع الذي لا يعترف به قد أفسده لانه ذكوري منحاز وغير عادل متواطئ معه ما جعل عزيز يحب الجمع بين الحب الحقيقي والعلاقات المشبوهة في الظلام فكلما اراد ان يجعل حبه في النور يطلع له شبح الماضي المتعفن فيتراجع بسرعة غريبة ويعيد حبه لخانته الأولى في الظلام هكذا يرتاح و يتعذب في نفس الوقت لكنه يفقد الاثنين ويخسر الراحة والنور والامان والحب النقي والصدق والاستقرار بعدما خسر نفسه مع النساء العابرات .. مادامت جومان موجودة بقربه متى وكيفما يريد فهو لن يشعر بعذابها وهي تحترق خائفة من فقده كل لحظة بل بالعكس هو مستمتع بوجودها معه بدون اي التزام فهذا مجاني لا يكلفه شيء ولا يمنعه من علاقاته العابرة بالتوازي .. لكن القدر يجبره على دفع ثمن رذائله بان يتزوج على الورق مع خليلته السابقة فتسوء حالته الصحية و النفسية ويتفاقم حرمانه حتى يشعر بالضياع تماما، في نفس الوقت هناك زياد الذي ظهر انه يحب جومان وهي تبدأ في النظر اليه لاول مرة وتتسائل كيف لم تكن تراه عندما كانت عمياء في حب عزيز .... يطلّق عزيز خليلته السابقة التي لم يلمسها في الحلال بتاتا فقد شبع منها قبل الزواج ولا يملك اي مشاعر تجاهها ثم ياتي لجومان محاولا العودة اليها ويقدم لها وعدا جديدا بالزواج كالعادة فيقف الجميع ضده و يمنعون جومان من العودة اليه و منهم زياد وامها و عائلتها وكل اصدقائهما .....


Meryem رواية تجسد واقع المرأة العربية الحالمة...تلك المرأة التي تتأثر عندما تقرأرواية عن أمير يتحدى الصعاب ليحظى بخادمة القصر التي يحبها...تلك القصص التي تأثرنا بها في مرحلة الطفولة. أحببتك أكثر مما ينبغي واقعية أكثر من أن تكون رواية من وحي
هي من تبحث عن الحب ولو في العذاب الأبدي...المرأة التي تبحث عن الحب في أكاذيب المراهقة...ألاعيب الشباب وقهر الرجال في مرحلة النضج...آه كم عانينا بسبب حب مزيف...آه كم حلمنا وكم تخيلنا أن كل رجل نلتقي به يمكن أن يتغير ليصبح لائقا بأن يكون زوجا وأبا...المشكلة هنا ليست لا في جمانة ولا في عزيز...جمانة منذ الصغر ترى أن أمها تحب أباها بكل ما أوتيت من أحاسيس وترى أن الأب يبادل الأم نفس المساعر المتقدة رغم مرور الزمن...هذه نتيجة العيش في جو يملأه الحب منذ الصغر فذلك الحب الذي نترعرع معه نظل نبحث عنه حينما نكبر. ولكن لسنا مثماثلين في الحب...لم نتلق نفس التربية ولم نعش كلنا في كنف نفس الأم والأب بل حتى الإخوة يختلفون في تلقيهم وفهمهم لهذا الحب...جمانة منذ صغرها ترى بأن أمها هي تلك المرأة التي
تنهض باكرا...تعد الفطور...تغسل الأواني...تتسوق تشتغل تطهو ترتب تنظف وتقوم بكل الأشغال الرجولية
.. فقط ليرتاح الأب والأبناء... فكيف لبنت تلقت هذه المفاهيم عن الحب والتضحية أن لا تبحث عن نفس الأشياء حينما تكبر...جمانة ضحية...ضحية تربية حسنة وقلب طيب لم يعرف القسوة من قبل جمانة ضحية مبادئ وقيم اندثرت بل ولم تكن يوما في مجتمعاتنا العربية القاتلة للحب...جمانة دفعت ثمنا باهضا لإيمانها بأن الحب موجود ...جمانة ستظل تدفع الثمن مالم تستفق من غيبوبتها وستظل رهينة رجل عربي ازدواجي الشخصية...رحيم بأخواته وشرس مع (حبيبته) ذلك الرجل الذي يستلذ بتعذيب من هي معه...الرجل العربي الذي لا يضع مسميات لعلاقاته ولا يحدد لها إطارا لكي لا يطالب بتبرير فشلها من بعد...ذلك الرجل الذي يبدأ العلاقة مع الفتاة بدون مقدمات وبدون نهاية. هذا هو حالنا في علاقاتنا...نقتحم بعضنا البعض ثم ننسحب بدون سابق إنذار وكأن قلوبنا دمياة صغيرة...آه على فهمنا الخاطىء لجميع أنواع العلاقات. جمانة أرجوكي إستفيقي وتمردي فالحب بريء من عزيز ومن أشكاله...لقد أعجبك فقط لأنك لم تصادفي رجلا من قبل بنفس المواصفات ولقلة تجاربك أو انعدامها. أرجوكي حبيبتي استفيقي وجربي أن تعطي لنفسك مساحة حرية أكبر وأن تلتقي بأناس جدد وسترين أن
الحياة أكبر بكثيييييير من أن تكون محصورة
في عزيزك
قارئة مرت تقريبا بنفس التجربة


Meryem أبكتني الرواية ٩ينا وأضحكتني حينا ...لكل هذا هي رواية رائعة فقد لمست في أمكنة لم أصلها منذ زمن بعيد


back to top