صدر حديثا - كتب ومجلات عربية discussion

ذاكرة القهر: دراسة حول منظومة التعذيب
This topic is about ذاكرة القهر
49 views
سياسة > ذاكرة القهر: دراسة حول منظومة التعذيب - بسمة عبد العزيز

Comments Showing 1-1 of 1 (1 new)    post a comment »
dateUp arrow    newest »

message 1: by Ahmed (new) - added it

Ahmed Abdelhafiz (ahmedabdelhafiz) | 411 comments Mod
ذاكرة القهر: دراسة حول منظومة التعذيب.
بسمة عبد العزيز
صدر حديثا عن دار التنوير.

لا يقتصر التعذيب على كونه جريمة ضد الإنسانية وإنما هو تجسيد لما يمكن أن تنحدر إليه ممارسات بعض البشر ضد بشر آخرين .. ولا تقتصر أضراره على ما يتسبب فيه من ألم رهيب للضحايا الذين يتعرضون له، إنما تمتد لما يبثه في الضحية والمجتمع المحيط بها من حالة نفسية نَصِفَها بلغة الطب النفسي بأنها حالة من "اليألس المكتسب" وفقدان الثقة في الجيرة والمعارف والأصدقاء، بل وأحيانا أفراد الأسرة ذاتها الذين لم يتمكنوا من حماية الضحية مما تعرضت له من أهوال. إلى جانب تلك الحالة المرضية النفسية التي تصيب ضحيى التعذيب والمحيطين بها، هناك أيضا التركيبة النفسية التي تسمح لمن يمارسون التعذيب بالتنكيل بضحية لا حول لها ولا قوة، بحكم كونها محل احتجاز أو معصوبة العينين أو مكبلة اليدين، أي في حالة من عدم القدرة على الدفاع عن النفس، وهو ما يعتبر في الأحوال كافة مواجهة غير متكافئة، بل يمكننا القول بأنها مواجهة جبانة من قِبَل المسيطر فيها. ورغم صعوبة التكهن بما يدور في ذهنية الجلادين حين يمارسون التعذيب، حيث أنهم نادرا ما يتقدمون بالشكوى، إلا أن هذا العمل يلقى في بعض فصوله ضوءا على الآليات النفسية التي يستخدمها القائمون على التعذيب من أجل تبرير أفعالهم، أو تحصين أنفسهم من الشعور بالذنب وبفداحة ما ارتكبوه من جرم، وهي آليات تستند إلى حد كبير على الخلفية السياسية والنظام السياسي الذي يدعم هؤلاء، ويقدم لهم الحماية.
لعل القارئ يجد في هذا الكتاب ما يشبع نهمه وفضوله تجاه ظاهرة التعذيب، تلك الظاهرة التي تضعها المؤلفة تحت المجهر بتفاصيلها المتشعبة وجوانبها الخافية، وانعكاساتها النفسية على الأطراف جميعها.

الدكتورة بسمة عبد العزيز طبيبة وفنانة تشكيلية ولدت بالقاهرة عام 1976، وحصلت على بكالوريوس الطب والجراحة من كلية طب عين شمس عام 2000، وماجيستير الأمراض النفسية العصبية عام 2005، ودبلوما علم الاجتماع من معهد البحوث والدراسات العربية عام 2010.


back to top

57846

صدر حديثا - كتب ومجلات عربية

unread topics | mark unread