"إن كنت تبحث عن الله"، سؤال يوجهه لك عنوان كتاب جديد على أحد رفوف المكتبة قد يقع نظرك عليه وكالعديد من الناس ستجيب في قرارة نفسك "لا" فأنا والحمد لله عرفت الله منذ زمن ولا حاجه لي بمثل هكذا كتب شاعرية لن توصلني إلا لما انا عليه الآن.. تستثني نفسك من جملة المخاطبين وتقول ليس انا المقصود، ثم تقرأ تحت العنوان العريض عنوان صغير " حوارات في الإلحاد والتشدد والإيمان بمنظور علمي وفلسفي" فيشدك الموضوع أكثر إن كنت مهتم بالعلوم والفلسفة فتأخذ الكتاب بيدك لتقلب صفحاته الأولى بحثا عن أي معلومة عن الكاتب فلا تجد سوى اسمه كما ذكر على الغلاف فيساورك الشك من هو هذا الكاتب وما مؤهلاته وشهاداته ليطمئن قلبك أنك لن تهدر وقتك في قراءة كتاب يتحدث عن الدين والعلم والفلسفة من شخص غير متخصص لكنك لن تجد ضالتك، فإذا هممت بإعادته إلى الرف وقع نظرك على الغلاف الخلفي فتقرأ بضع كلمات لا بد وأن تلامس شيئا بداخلك وتجعلك تشعر بأن هذا المحتوى يستحق القراءة أو على الاقل اعطائه فرصه .. هذا تماما ما يصف التضارب الذي يضعك أمامه هذا الكتاب قبل أن تقرأه. كنت في إحدى المكتبات عندما سألت الموظفة هل يتوفر لديكم كتاب إن كنت تبحث عن الله فما وجدت إلا ردا سريعا ومباغتا من إحدى الزبونات كانت تنتقي كتابا فقالت لي، "انا بقولك وين بتلاقي الله، بتلاقي موجود بصلاتك". اومأت برأسي لها وتساءلت في نفسي هل نحن نصلي حقا لكي نجد الله أم الأجدر بنا أن نصلي له إذا ما وجدناه وعرفناه حق المعرفة؟ وفي موقف اخر كنت احمل الكتاب معي وكنت في جلسة حوارية مع الاصدقاء فاقتربت مني إحداهن وسألت " هل تقرأين مثل هكذا كتب؟" وبدا في عينيها بريق وعلى شفتيها ابتسامه فقلت لها نعم، انه كتاب يخاطب العقل والفكر وموجه لجميع الناس على اختلاف معتنقاتهم فهمست لي وكأنها لا تريد لأحد أن يسمع ما تقول "انا ايضا احب هذه النوعية من الكتب واحب بوذا وفلسفته واعيشها في حياتي".. لا بد وأنها خاضت هذه التجربة من قبل وأن هذا العنوان قد لامس شيئا ما بداخلها. إن كنت تبحث عن الله كتاب يصف رحلة البحث التي يمر فيها من يريد البحث حقا عن طريق الله من خلال حوارات مع أطياف متعددة من الناس على اختلاف قناعاتهم ومعتقداتهم يجيب فيها الكاتب عن أسئلة فلسفية عميقة يوجهها إليه ملحد وأخرى وجودية يوجهها إليه دهري وتارة في صميم العقيدة والعبادات والأخلاق يجادله فيها متشدد، فيما يحرص على تبيان الغاية الأسمى من الوجود والسبيل إلى ذلك في عدة حوارات مع أشخاص معتدلين ولكنهم تائهين في لهو هذه الحياة. ما يميز هذا الكتاب أنه يخرج عن خانة المألوف في إيجاد إجابات لكل هذا الأسئلة ويضع منهجية وأسس واضحة يبينها للقارئ في فهم جديد ومعاصر للقرآن الكريم من خلال اتباع منهجية واضحة في تفسير معاني ودلالات الكلمات وجذورها إذا ما أراد حقا أن يبحث ليصل إلى الحقيقة، في حين أنه لا يوجد حقيقة واحدة وأن العلم نسبي ويتغير مع الزمن فإن الكاتب لا ينسب العلم لنفسه ولا يحصره به وإنما يقدم لك ما لديه من حصيلة علوم وأبحاث وقراءة ومناقشات ليضعها أمامك ويطلب منك ألا تتقبلها كما هي بل يدعوك للبحث والقراءة والمناقشة وهذا ما يهدف اليه الكتاب فهو يأمل في إعادة خلق حوار ديني وعلمي للوصول الى فهم معاصر للأديان وتنقيح ما وصل الينا عبر التاريخ من تراث باطل وزائف ومشوه آمنا به كمسلمات دون أن نفكر ولو لمرة واحدة في التحقق من صحته ونحن لا نختلف بذلك عن جاهلية العصور الوسطى "هذا ما وجدنا عليه آباءنا". قد تتفق أو تختلف مع الكاتب على بعض الأمور وقد تقف تائها حائرا عند أخرى في حين تقف مشدوها من براعته في تقديم الدليل والحجة وفي توظيف العلوم المختلفة لتدعم فرضياته وحججه. لغة الكتاب بسيطة وسهلة تتلائم والمحتوى، الحوارات التي أوردها ماتعة وشيقة وإن كنت وجدت أن رأي الكاتب يأخد النصيب الأكبر دائما من النقاش في حين يكتفي الطرف الاخر بطرح الأسئلة وينتقل من سؤال الى آخر وكان من الممكن أن يكون النقاش تفاعليا أكثر حيث أسكت الكاتب الشخصيات عندما لم يرد أن يتطرق لمواضيع أخرى أذكر أمثلة كالنقاش في تعدد الزوجات او الغزوات والفتوحات أو خمار النساء .. ربما لم يرد الكاتب تحميل الكتاب أكثر مما يحتمل فهو ليس كتاب فقهي ولا هو بمفتي. إذا سألت يوما ما غاية وجودي في هذا الكون .. اقرأ هذا الكتاب إذا شككت يوما في بعض الامور الفقهية ولكنك لم تجرؤ على مناقشتها او التحدث بها .. اقرأ هذا الكتاب إذا استعصى عليك فهم القرآن ووجدت تضاربا وتعارضا في اياته ولكنك لا تجرؤ على الخوض في هكذا أمور .. اقرا هذا الكتاب إذا كنت ممن يؤمنون بقلوبهم ويتبعون كهنوتهم ويغيبون عقولهم .. اقرأ هذا الكتاب إذا كنت تبحث عن الله .. إقرأ هذا الكتاب
كنت في إحدى المكتبات عندما سألت الموظفة هل يتوفر لديكم كتاب إن كنت تبحث عن الله فما وجدت إلا ردا سريعا ومباغتا من إحدى الزبونات كانت تنتقي كتابا فقالت لي، "انا بقولك وين بتلاقي الله، بتلاقي موجود بصلاتك". اومأت برأسي لها وتساءلت في نفسي هل نحن نصلي حقا لكي نجد الله أم الأجدر بنا أن نصلي له إذا ما وجدناه وعرفناه حق المعرفة؟
وفي موقف اخر كنت احمل الكتاب معي وكنت في جلسة حوارية مع الاصدقاء فاقتربت مني إحداهن وسألت " هل تقرأين مثل هكذا كتب؟" وبدا في عينيها بريق وعلى شفتيها ابتسامه فقلت لها نعم، انه كتاب يخاطب العقل والفكر وموجه لجميع الناس على اختلاف معتنقاتهم فهمست لي وكأنها لا تريد لأحد أن يسمع ما تقول "انا ايضا احب هذه النوعية من الكتب واحب بوذا وفلسفته واعيشها في حياتي".. لا بد وأنها خاضت هذه التجربة من قبل وأن هذا العنوان قد لامس شيئا ما بداخلها.
إن كنت تبحث عن الله كتاب يصف رحلة البحث التي يمر فيها من يريد البحث حقا عن طريق الله من خلال حوارات مع أطياف متعددة من الناس على اختلاف قناعاتهم ومعتقداتهم يجيب فيها الكاتب عن أسئلة فلسفية عميقة يوجهها إليه ملحد وأخرى وجودية يوجهها إليه دهري وتارة في صميم العقيدة والعبادات والأخلاق يجادله فيها متشدد، فيما يحرص على تبيان الغاية الأسمى من الوجود والسبيل إلى ذلك في عدة حوارات مع أشخاص معتدلين ولكنهم تائهين في لهو هذه الحياة.
ما يميز هذا الكتاب أنه يخرج عن خانة المألوف في إيجاد إجابات لكل هذا الأسئلة ويضع منهجية وأسس واضحة يبينها للقارئ في فهم جديد ومعاصر للقرآن الكريم من خلال اتباع منهجية واضحة في تفسير معاني ودلالات الكلمات وجذورها إذا ما أراد حقا أن يبحث ليصل إلى الحقيقة، في حين أنه لا يوجد حقيقة واحدة وأن العلم نسبي ويتغير مع الزمن فإن الكاتب لا ينسب العلم لنفسه ولا يحصره به وإنما يقدم لك ما لديه من حصيلة علوم وأبحاث وقراءة ومناقشات ليضعها أمامك ويطلب منك ألا تتقبلها كما هي بل يدعوك للبحث والقراءة والمناقشة وهذا ما يهدف اليه الكتاب فهو يأمل في إعادة خلق حوار ديني وعلمي للوصول الى فهم معاصر للأديان وتنقيح ما وصل الينا عبر التاريخ من تراث باطل وزائف ومشوه آمنا به كمسلمات دون أن نفكر ولو لمرة واحدة في التحقق من صحته ونحن لا نختلف بذلك عن جاهلية العصور الوسطى "هذا ما وجدنا عليه آباءنا".
قد تتفق أو تختلف مع الكاتب على بعض الأمور وقد تقف تائها حائرا عند أخرى في حين تقف مشدوها من براعته في تقديم الدليل والحجة وفي توظيف العلوم المختلفة لتدعم فرضياته وحججه.
لغة الكتاب بسيطة وسهلة تتلائم والمحتوى، الحوارات التي أوردها ماتعة وشيقة وإن كنت وجدت أن رأي الكاتب يأخد النصيب الأكبر دائما من النقاش في حين يكتفي الطرف الاخر بطرح الأسئلة وينتقل من سؤال الى آخر وكان من الممكن أن يكون النقاش تفاعليا أكثر حيث أسكت الكاتب الشخصيات عندما لم يرد أن يتطرق لمواضيع أخرى أذكر أمثلة كالنقاش في تعدد الزوجات او الغزوات والفتوحات أو خمار النساء .. ربما لم يرد الكاتب تحميل الكتاب أكثر مما يحتمل فهو ليس كتاب فقهي ولا هو بمفتي.
إذا سألت يوما ما غاية وجودي في هذا الكون .. اقرأ هذا الكتاب
إذا شككت يوما في بعض الامور الفقهية ولكنك لم تجرؤ على مناقشتها او التحدث بها .. اقرأ هذا الكتاب
إذا استعصى عليك فهم القرآن ووجدت تضاربا وتعارضا في اياته ولكنك لا تجرؤ على الخوض في هكذا أمور .. اقرا هذا الكتاب
إذا كنت ممن يؤمنون بقلوبهم ويتبعون كهنوتهم ويغيبون عقولهم .. اقرأ هذا الكتاب
إذا كنت تبحث عن الله .. إقرأ هذا الكتاب