خاوية خاوية discussion


36 views
خاوية لنبدأ منها حتى تنبت

Comments Showing 1-2 of 2 (2 new)    post a comment »
dateDown arrow    newest »

message 1: by Ahmed (last edited Oct 04, 2016 01:35AM) (new) - rated it 5 stars

Ahmed Bedewi بدأت مع كلمات المقدمة التي تصور أرواحنا لحظة الإنكسار ،عندما يبسط الشيطان فسطاطه فوق رؤسنا فنهرع للسؤال أين الله ؟ . تلك المقدمة التي لامست شغاف القلب و عزفت على نياطه كانت مرآة تعكس أرواحنا في أحياناً كثيرة . تعرفت على مرض التوحد عن قرب اشمئزت نفسي من بدر في البداية و من ثم تعاطفت معه و ما لبثت أن عشقته ،اكتشفت الكم الهائل من الجمال المختبئ خلف هذه الأرواح البريئة و للأسف معظمنا لا يراه .
كانت الرواية تسير بهدوء ، حتى أني دونت ملاحظة أسأل فيها أين الغضب الذي يميز روايات أيمن العتوم ؟ ثم ما لبث أن أخذ بيدي إلى أتون المحرقة السورية فشاهدت من خلال كلماته كيف تلملم الحرب ، الحب و الأمل و الأحلام و تعصرهم ليسيل الموت و الحقد فيُغرق الجميع

شعرت ان الكاتب طمس بالسواد كل أمل ممكن فرفضت أن أقبل رؤيته للأحداث لكن ما لبث أن أسعفني مرة أخرى بشخصية عادل الذي أعاد البريق الى طهارة الذين هتفوا لغد أفضل في الأيام الأولى للثورة فحصل التوازن بين ما كان و ما هو كائن و ما يجب أن يكون غداً

الحوار بين جلال و عادل كان من أجمل ما في الرواية فهو الصدق عندما يحاور نفسه يسأل جلال بصدق فيجيب عادل بصدق .. حقاً للصدق أكثر من زاوية يجب ان نراه منها ،و عنوان الفقرة : الحزن لا يكافأ بالحزن نحن موعودون بالفرح في النهاية ،على السوريين ان يتبنوه بدل البكاء على الاطلال ،تمنيت أن يمتد هذا الحوار إلى عشرات الصفحات و لا ينتهي ، و لم أجد للسؤال التالي إجابة : من هو المحق أكثر ؟ جلال في دعوته لعادل إلى الرحيل معه أم عادل في تشبثه بالبقاء ؟


كانت شخصية سلوى مثال صارخ عن مطلق رقّة المرأة و بساطتها و قل سذاجتها إن شئت ، فلا تتفق معها و لا تلومها في آنٍ معاً فليس ذنب القوارير ان تكون هشة سهلة الكسر ، لسنا مجبرين على الخضوع لرأي المرأة أو اخضاعها لرأينا لن تطلب منك المرأة أكثر من أن تفهمها
شخصية زياد صورت بحرفية أن من يحمل السلاح قبل أن يحمل المبدأ الذي يوجه بوصلته ، سيضيع و يضيع معه من لا ذنب لهم هو مثال للكثير ممن يحملون السلاح اليوم يسرقون من الثورة فقط اسمها و يتركون قداستها فيظلمونها و يظلمون انفسهم.

رغم عدم تصريح الكاتب عن حقيقة شخصية أبو القعقاع و من يكون و سبب إلمامه بالتفاصيل الكثيرة عن زياد إلا أني استنتجت أنه هو نفسه المحقق الذي حقق مع زياد ببداية الثورة .
.
لفت نظري إلمام الكاتب بتفاصيل بعض أصناف الطبخ الشامية التقليدية فمثلاً قلّة قليلة من السوريين التي لا زالت تقدم البرغل إلى جانب الشاكرية
سبب نهاية الحرب القريب من الاسطورة رغم جنوحه إلى الخيال كثيراً إلا أني لم أجد سبب منطقي يمكن أن يتم إنهاء الحرب من خلاله في الحقيقة أكثر وجاهة من السبب الذي أورده الكاتب

لا يوجد اسم مناسب للرواية أكثر من خاوية و أخالف معظم من قرأها و راى أنها خاوية لأنها تصيب الروح بعد قرائتها بالخواء، فأكرر كلام الكاتب و أشد على قلمه : الدمار الذي حل بسورية كان يجب ان يحل ، الأرض لا تنبت إلا بعد أن تصبح خاوية


message 2: by أيمن (new)

أيمن العتوم مراجعة رائعة... أكرمكم الله


back to top