بيت الشَّعَر الأخير في فلسطين عشائر عرب التعامرة *أنموذجًا* بيت الشَّعَر الأخير في فلسطين عشائر عرب التعامرة *أنموذجًا* discussion


1 view
مقال في جريدة الدستور عن الكتاب

Comments Showing 1-1 of 1 (1 new)    post a comment »
dateUp arrow    newest »

message 1: by Anfal (new)

Anfal Otaiby داود القرنة يصدر «بيت الشَّعر الأخير في فلسطين»
<< الأربعاء، 10 أغسطس/آب، 2016
عمان – الدستور
يبدو أن واحدا من الاسباب المهمة التي دفعت الباحث داود سليمان القرنة لإنجاز دراسته القيمة (بيت الشَّعر الأخير في فلسطين .. عشائر عرب التعامرة أنموذجاً) هو أختبار الذاكرة الجمعية للأجيال الفلسطينة والعربية الجديدة أو محاولة منه للحفاظ على هذه الذاكرة من خلال تمسكها بتراث الاباء والاجداد واهتمامها بالتاريخ الشفوي للحياة الأجتماعية وتطوراتها في المنطقة.
الدراسة التي وصفها الباحث القرنة بأنها (دراسة إثنوغرافية ) صدرت مؤخراً عن منشورات دار دجلة للنشر والتوزيع وجاءت في 268 صفحة في القطع الكبير وضمت بالاضافة إلى الفصول العديدة التي بحثت في موضوع بيت الشَّعر وامتداداته الثقافية والاجتماعية في المجتمع الفلسطيني ،ضمت مقدمة وازنة كتبها (إبن عشائر التعامرة) وزير الثقافة الاسبق الدكتور أمين محمود من خلال إطلالته الثقافية والأجتماعية الواسعة على تقاليد عشائر عرب التعامرة وسلوكهم الأجتماعي وعلاقتهم المتداخلة والمتشابكة والترابط الأسري الذي يجمع بينهم، وفي الدراسة إنتباهة ذكية تتحدث عن تطور الحياة الأجتماعية وأنتقال عرب التعامرة من السكنى في بيت الشَّعر إلى بيت الحجر، وهذا يعني تغييراً في السلوك الأجتماعي لهذه العشائر وتغييراً في ثقافة المجتمع ايضا، كما يعني أن اجيالا عديدة من عشائر عرب التعامرة، كما غيرها من العشائر العربية، ونقصد بذلك الأجيال الجديدة الشابة لم تتعرف عن قرب إلى بيت الشَّعر وثقافته، وربما اقتصرت الكثير من معلوماتهم من أحاديث الاباء والاجداد.
الباحث القرنة ومن خلال دراسته القيمة حاول الغوص عميقاً في هذه الثقافة وما يجاورها متخذاً من بيت الشًّعر محوراً أساسيا لدراسته، وهي في تقييم عدد من القراء والمتخصصين فأنها دراسة تصلح لأن تكون مادة من مواد الدراسة الجامعية في أقسام علم الأجتماع على سبيل المثال لما قدمته من بحث وجهد عميقين في قضية ما تزال تشكل اهتماما ملحوظا لشرائح واسعة في المجتمع الفلسطيني والعربي، وهي من الدارسات النادرة، او قليلة، في هذا المجال بحيث يمكن أن تشكل مفتاحا لدراسات أخرى تبحث في كثير من نواحي المجتمع التي ما تزال تعتمد في روايتها على الثقافة الشفوية، وإذا كان الباحث القرنة قد ابتعد عن الشخصنة أو الحديث المجاني في هذه الدراسة فإنه أستعاد من خلالها هيبة الباحث الحصيف، مستندا إلى ثقافته الشخصية وموروثه الخاص في هذا المجال كونه أيضا إبن عشائر التعامرة، ولذلك فإنه ظل في دراسته القيمة يتحدث عن ثقافة يعرفها وعن سلوك أجتماعي وجزء من تركيبته النفسية وعن علاقات اجتماعية كان وما يزال يتحرك في عمقها وليس في أطرافها، ومثل هذه الصفة أعطت الباحث قدرة على إنجاز دراسته بما يليق بثقافته أولا وبما يليق بهذه العشائر العربية الذي ينتمي إليها وبأخلاقها وبسلوكياتها الاجتماعية.


back to top