رواية العبيد
question
: عن رواية " العبيد " للكاتب محمود الغول - فاطمة هويدي تكتب:
Mahmoud
Apr 30, 2016 03:47AM
• نحات الكلمة يشيد قرية العبيد في أذهان القارئ
• عالم مُهمش تفاصيله تصلح لرواية عالمية
أهدى بلزاك مسودة فصل من احدى رواياته إلى صديقه النحات و كتب عليها اهداء " ليس النحت مقصورا على النحات "، تذكرت هذه العبارة وأنا اقرأ رواية " العبيد " للكاتب الروائي " محمود الغول "، والتي صدرت حديثا عن دار رهف للنشروالتوزيع، في (العبيد) لا يقوم الكاتب بنحت الأشخاص فقط ليتراءى للقارئ كل شخص كما يراه ويصفه الكاتب، ولكنه يقوم أيضا بنحت الأماكن بتفاصيلها ورائحتها وألوانها أيضا، ليس هذا فقط ولكنه يقوم أيضا بنحت الأزمنة والأحداث في مخيلة القارئ، فلا يترك القارئ إلا وقد تجسد له المكان بشخوصه، في لقطات سينمائية محكمة العناصرومكتملة المشاهد.
افتتح الغول روايته المقسمة الى فصلين بمقولة لـ المهاتما غاندي (حين يقرر العبد ألا يكون عبدًا تسقط عنه القيود..)، وقد عنون الكاتب فصل روايته الأول بـ (العرب) لتأتي البداية على لسان (فاطمة عبد المعبود) وتقول : " ساكنة هي العرب (هكذا نسمي قريتنا) تماما مثل لغتنا. لا أحد يجرؤ على فتح حرف أو كسره، ويا ليتها بقيت على حالها، فابتلعت نفسها في باطنها.. ليتها وأدت فضلات أحلام سكانها، وخُسفت، وخُسفوا، مثل قارون وماله.."، ثم تدور أحداث الرواية، و يأتينا الفصل الثاني والأخير معنون بـ (التغريبة) ويدور فيه السرد على لسان البطل الأساسي للرواية (بلال).
واعتماد الكاتب هنا على تقنية تعدد أصوات السرد الروائي، والبدء بالصوت الأنثوي للأخت "فاطمة عبد الموجود" ، ثم العودة للبطل الأساسي في الرواية الأخ "بلال" ليروى بأسلوب " الفلاش باك" فترة زمنية مقدارها ثلاث سنوات هي فترة وجوده في الجبل، ثم يستكمل الأحداث.
ليعود و يخبرنا في لقطة بارعة كيف تمت كتابة هذه الرواية، ومن أين جاءت فكرة كتابتها، فيقول الكاتب على لسان بلال : ( ودون ان اطرق بابها فاجأتها وفتحته كأنني صياد يقتنص فريسته، ففزعت الفتاة التي كانت راقدة على سريرها تخط شيئا فى كراسة.. بدت فاطمة مثل تلميذة ضبطتها أمها تطالع خطاب غرامي: تضرج وجهها وتزرق، وحاولت اخفاء ورقاتها تحت الغطاء، فانقضت عليها ضاحكا، وطلبت منها أن تعطني الكراسة، فرفضت والخجل يقنع وجهها، ثم سرعان ما تهاوت عزيمتها أمام مدافع الحاحي، فاعطتني الكراسة وخبئت وجهها بين كفيها، وقرأت أنا: " ساكنة هي العرب، هكذا نسمي قريتنا، تماما مثل لغتنا. لا أحد يجرؤ على فتح حرف أو كسره، ويا ليتها بقيت على حالها، فابتلعت نفسها في باطنها.. ليتها وأدت فضلات أحلام سكانها، وخُسفت، وخُسفوا، مثل قارون وماله."، إ يه ده يا فاطمة؟ انتى بتكتبى قصة عن العرب؟)
رواية " العبيد " للكاتب والروائي محمود الغول تأخذنا بسلاسة سردية وبزخم في تفاصيل لا يعرف عنها الكثير منا شيء، لتكشف لنا عن عالم انساني مُهمش، كان باستطاع الكاتب أن يستثمر تفاصيله الخفية على القراء في استكمال نسج رواية أقل ما يقال عنها أنها مبهرة، ولكن الكاتب وقع في فخ الواقعية المفرطة والأحداث الجارية، ولو أنه عمل على مزج واقعيته السحرية لهذا العالم بسرد موازي لهذه الأحداث ليستكمل منظومة الحبكة الدرامية المدهشة لاستطاع بباكورة أعماله أن يسحب البساط من تحت أقدام روائيين ذاع صيتهم مؤخرا لغرابة وحداثة الموضوعات التي يطرقون أبوابها، دون بذل الجهد في استكمال العناصر الفنية للرواية أو الاهتمام بالاسلوب الأدبي والاعتماد على العامية الدارجة فقط في الحوارات بدعوى مسايرة لغة العصر.
ففي رواية العبيد نجد أن الكاتب لم يكتفي باستخدام تقنية تلاحق السرد وتداخله كأحد الأشكال الفنية لتقنية الرواية ببراعة فقط، ولكنه أعتمد على أسلوب بلاغي بديع في كثير من الأحيان، فحينما وصف الجد لحفيدته العلاقة بين العبيد و العرب قال : (عقود طويلة مرت وأجدادي يخدمون سادة العرب دون كلل، ومع ذلك لم ترض الأرض عنا، لم تعد لتربتها عافيتها وخصوبتها. عقود مديدة ولت وسادة العرب يلهبون ظهورنا بسياط الذل والمهانة، ومع ذلك لم تنفك تكشيرة الأرض الغاضبة. عقود وعقود دفع خلالها أجدادي، ثم أبناؤهم ومن بعدهم نحن، ضريبة على سلعة لم نستهلكها، ومع ذلك لم تتبسم الأرض في وجوهنا.)‘ وعلى لسان فاطمة جاء هذا التساؤل (لم يجب جدي يوما عن سؤالي: هل نحن عبيد لأننا سود، أم نحن سود لأننا عبيد؟! رحل جدي وبقيت تلك الأسئلة اللعينة تنهش في عقلي وتقتات من تفكيري.)
ورغم تعدد الأصوات خلال سرده الروائي، إلا أننا نجد أن الكاتب له صوتا خاصا به، والذي يبرع في الجانب الوصفي بشدة ويتضح هذا على مدار أحداث الرواية ، ومهما كان الحدث بسيط و تلقائي فإن " محمود الغول" كان يرسمه بدقة ، ففي وصفه لفرحة الأب بنجاح ابنه في الثانوية العامة يقول ("زغرتي يا ولية" هكذا زعق أبي محدثا أمي، وشفتاه منفرجتان بابتسامة أظهرت تجاعيد وجهه المتموجة، فوضعت هي يدها متراصة الأصابع، عدا الإبهام، أمام فمها، وأطلقت صوتا متكررًا ينتهى بكسرة، ضجت له كل روح بالدار.)، وفي وصفه الذي جاء على لسان فاطمة لمنظر الغروب قال (الشمس ثمرة برتقال، تغوص في الأفق، وجبال العرب تبتلعها. ومن بعيد تتمايل عيدان البوص والهيش الظمآنة على بعضها، كل عود منها يعرف وليفه، يقترب منه هامسا، ثم ما يلبث أن يعود لهيئته الأصلية. أنساني المشهد مرور الوقت، وأنا أعتلى سطح منزلنا، وأجلس على عيدان البوص، التي تتكسر مع كل حركة لى، فتئن بصوت مبحوح وهي تبوح بأسرارها، لكنى لا أفهمها. خلت نفسي أحد عيدان البوص، حركة محدودة، محسوبة، ومرسومة بعناية، لا تتغير.
أدرت ظهري للشمس. كم أكره رحيلها عني. تتركني وحيدة. أسبح فى عتمة الأفق، من حولي.)
تقول غيوم ميسو في مقدمة روايتها (لانني أحبك) : "لكي توفر لهم الدهشة لا تخبر أصدقاءك بما حدث في نهاية هذا الكتابة" .. إذا فالغموض النسبي حين يتضافر مع عنصر الدهشة في التشكيل الروائي للنص يعتبر من أقوى المحفزات التي تربط القارئ بالعمل الروائي، وفي رواية (العبيد) نجد أن القارئ الواعي يستطيع أن يلتقط العقد وحلها في الصفحات الأولى من الرواية، فبالرغم من توافر عنصر الدهشة في بعض التفاصيل، إلا أن الكاتب لم يحرص على ابقاء سر علاقة بطل الرواية " بلال " بالحاج " حامد " شيخ العرب سرًا، ولكنه طرح مكمن السر ومفتاح العقدة الروائية في شكل شكوك معظم شخوص الرواية، وبالتالي وقبل أن يصل القارئ للنهاية كان قد قرأها في الصفحات الأولى، فحُرم من عنصر المفاجأة.
ويقول الأديب " مكسيم جوركي " إن الأدب هو محاولة تجميل الحياة بالنسبة للجمهور، ولكن الكاتب " محمود الغول " والذي تخصص في مقالات الأدب الساخر يؤكد من خلال روايته (العبيد) إن الأدب في كثيرا ما يكون كشفا للمستور ونبشا في المسكوت عنه.
ويؤكد أن هناك فئة من البشر يستمرؤن العبودية، فيقول واصفا ترعة لم تعد للبلدة حاجة في وجودها وعن حال الاسماك فيها (وتقترب القراميط من الشاطئ وهى تتهادى وكأنها تقول لك "امسك بي، ها أنا مستسلمة". يا لها من قراميط تشبه العبيد في مسلكها هذا!)
وفي النهاية نجد أنفسنا أمام رواية (العبيد) تفيض بالأسئلة، عن الحياة والحب الحرية والتملك، فضلاً عن احتوائها على مواقف نقدية عميقة لحالتنا الاجتماعية والسياسية وكذلك الثقافية.
• عالم مُهمش تفاصيله تصلح لرواية عالمية
أهدى بلزاك مسودة فصل من احدى رواياته إلى صديقه النحات و كتب عليها اهداء " ليس النحت مقصورا على النحات "، تذكرت هذه العبارة وأنا اقرأ رواية " العبيد " للكاتب الروائي " محمود الغول "، والتي صدرت حديثا عن دار رهف للنشروالتوزيع، في (العبيد) لا يقوم الكاتب بنحت الأشخاص فقط ليتراءى للقارئ كل شخص كما يراه ويصفه الكاتب، ولكنه يقوم أيضا بنحت الأماكن بتفاصيلها ورائحتها وألوانها أيضا، ليس هذا فقط ولكنه يقوم أيضا بنحت الأزمنة والأحداث في مخيلة القارئ، فلا يترك القارئ إلا وقد تجسد له المكان بشخوصه، في لقطات سينمائية محكمة العناصرومكتملة المشاهد.
افتتح الغول روايته المقسمة الى فصلين بمقولة لـ المهاتما غاندي (حين يقرر العبد ألا يكون عبدًا تسقط عنه القيود..)، وقد عنون الكاتب فصل روايته الأول بـ (العرب) لتأتي البداية على لسان (فاطمة عبد المعبود) وتقول : " ساكنة هي العرب (هكذا نسمي قريتنا) تماما مثل لغتنا. لا أحد يجرؤ على فتح حرف أو كسره، ويا ليتها بقيت على حالها، فابتلعت نفسها في باطنها.. ليتها وأدت فضلات أحلام سكانها، وخُسفت، وخُسفوا، مثل قارون وماله.."، ثم تدور أحداث الرواية، و يأتينا الفصل الثاني والأخير معنون بـ (التغريبة) ويدور فيه السرد على لسان البطل الأساسي للرواية (بلال).
واعتماد الكاتب هنا على تقنية تعدد أصوات السرد الروائي، والبدء بالصوت الأنثوي للأخت "فاطمة عبد الموجود" ، ثم العودة للبطل الأساسي في الرواية الأخ "بلال" ليروى بأسلوب " الفلاش باك" فترة زمنية مقدارها ثلاث سنوات هي فترة وجوده في الجبل، ثم يستكمل الأحداث.
ليعود و يخبرنا في لقطة بارعة كيف تمت كتابة هذه الرواية، ومن أين جاءت فكرة كتابتها، فيقول الكاتب على لسان بلال : ( ودون ان اطرق بابها فاجأتها وفتحته كأنني صياد يقتنص فريسته، ففزعت الفتاة التي كانت راقدة على سريرها تخط شيئا فى كراسة.. بدت فاطمة مثل تلميذة ضبطتها أمها تطالع خطاب غرامي: تضرج وجهها وتزرق، وحاولت اخفاء ورقاتها تحت الغطاء، فانقضت عليها ضاحكا، وطلبت منها أن تعطني الكراسة، فرفضت والخجل يقنع وجهها، ثم سرعان ما تهاوت عزيمتها أمام مدافع الحاحي، فاعطتني الكراسة وخبئت وجهها بين كفيها، وقرأت أنا: " ساكنة هي العرب، هكذا نسمي قريتنا، تماما مثل لغتنا. لا أحد يجرؤ على فتح حرف أو كسره، ويا ليتها بقيت على حالها، فابتلعت نفسها في باطنها.. ليتها وأدت فضلات أحلام سكانها، وخُسفت، وخُسفوا، مثل قارون وماله."، إ يه ده يا فاطمة؟ انتى بتكتبى قصة عن العرب؟)
رواية " العبيد " للكاتب والروائي محمود الغول تأخذنا بسلاسة سردية وبزخم في تفاصيل لا يعرف عنها الكثير منا شيء، لتكشف لنا عن عالم انساني مُهمش، كان باستطاع الكاتب أن يستثمر تفاصيله الخفية على القراء في استكمال نسج رواية أقل ما يقال عنها أنها مبهرة، ولكن الكاتب وقع في فخ الواقعية المفرطة والأحداث الجارية، ولو أنه عمل على مزج واقعيته السحرية لهذا العالم بسرد موازي لهذه الأحداث ليستكمل منظومة الحبكة الدرامية المدهشة لاستطاع بباكورة أعماله أن يسحب البساط من تحت أقدام روائيين ذاع صيتهم مؤخرا لغرابة وحداثة الموضوعات التي يطرقون أبوابها، دون بذل الجهد في استكمال العناصر الفنية للرواية أو الاهتمام بالاسلوب الأدبي والاعتماد على العامية الدارجة فقط في الحوارات بدعوى مسايرة لغة العصر.
ففي رواية العبيد نجد أن الكاتب لم يكتفي باستخدام تقنية تلاحق السرد وتداخله كأحد الأشكال الفنية لتقنية الرواية ببراعة فقط، ولكنه أعتمد على أسلوب بلاغي بديع في كثير من الأحيان، فحينما وصف الجد لحفيدته العلاقة بين العبيد و العرب قال : (عقود طويلة مرت وأجدادي يخدمون سادة العرب دون كلل، ومع ذلك لم ترض الأرض عنا، لم تعد لتربتها عافيتها وخصوبتها. عقود مديدة ولت وسادة العرب يلهبون ظهورنا بسياط الذل والمهانة، ومع ذلك لم تنفك تكشيرة الأرض الغاضبة. عقود وعقود دفع خلالها أجدادي، ثم أبناؤهم ومن بعدهم نحن، ضريبة على سلعة لم نستهلكها، ومع ذلك لم تتبسم الأرض في وجوهنا.)‘ وعلى لسان فاطمة جاء هذا التساؤل (لم يجب جدي يوما عن سؤالي: هل نحن عبيد لأننا سود، أم نحن سود لأننا عبيد؟! رحل جدي وبقيت تلك الأسئلة اللعينة تنهش في عقلي وتقتات من تفكيري.)
ورغم تعدد الأصوات خلال سرده الروائي، إلا أننا نجد أن الكاتب له صوتا خاصا به، والذي يبرع في الجانب الوصفي بشدة ويتضح هذا على مدار أحداث الرواية ، ومهما كان الحدث بسيط و تلقائي فإن " محمود الغول" كان يرسمه بدقة ، ففي وصفه لفرحة الأب بنجاح ابنه في الثانوية العامة يقول ("زغرتي يا ولية" هكذا زعق أبي محدثا أمي، وشفتاه منفرجتان بابتسامة أظهرت تجاعيد وجهه المتموجة، فوضعت هي يدها متراصة الأصابع، عدا الإبهام، أمام فمها، وأطلقت صوتا متكررًا ينتهى بكسرة، ضجت له كل روح بالدار.)، وفي وصفه الذي جاء على لسان فاطمة لمنظر الغروب قال (الشمس ثمرة برتقال، تغوص في الأفق، وجبال العرب تبتلعها. ومن بعيد تتمايل عيدان البوص والهيش الظمآنة على بعضها، كل عود منها يعرف وليفه، يقترب منه هامسا، ثم ما يلبث أن يعود لهيئته الأصلية. أنساني المشهد مرور الوقت، وأنا أعتلى سطح منزلنا، وأجلس على عيدان البوص، التي تتكسر مع كل حركة لى، فتئن بصوت مبحوح وهي تبوح بأسرارها، لكنى لا أفهمها. خلت نفسي أحد عيدان البوص، حركة محدودة، محسوبة، ومرسومة بعناية، لا تتغير.
أدرت ظهري للشمس. كم أكره رحيلها عني. تتركني وحيدة. أسبح فى عتمة الأفق، من حولي.)
تقول غيوم ميسو في مقدمة روايتها (لانني أحبك) : "لكي توفر لهم الدهشة لا تخبر أصدقاءك بما حدث في نهاية هذا الكتابة" .. إذا فالغموض النسبي حين يتضافر مع عنصر الدهشة في التشكيل الروائي للنص يعتبر من أقوى المحفزات التي تربط القارئ بالعمل الروائي، وفي رواية (العبيد) نجد أن القارئ الواعي يستطيع أن يلتقط العقد وحلها في الصفحات الأولى من الرواية، فبالرغم من توافر عنصر الدهشة في بعض التفاصيل، إلا أن الكاتب لم يحرص على ابقاء سر علاقة بطل الرواية " بلال " بالحاج " حامد " شيخ العرب سرًا، ولكنه طرح مكمن السر ومفتاح العقدة الروائية في شكل شكوك معظم شخوص الرواية، وبالتالي وقبل أن يصل القارئ للنهاية كان قد قرأها في الصفحات الأولى، فحُرم من عنصر المفاجأة.
ويقول الأديب " مكسيم جوركي " إن الأدب هو محاولة تجميل الحياة بالنسبة للجمهور، ولكن الكاتب " محمود الغول " والذي تخصص في مقالات الأدب الساخر يؤكد من خلال روايته (العبيد) إن الأدب في كثيرا ما يكون كشفا للمستور ونبشا في المسكوت عنه.
ويؤكد أن هناك فئة من البشر يستمرؤن العبودية، فيقول واصفا ترعة لم تعد للبلدة حاجة في وجودها وعن حال الاسماك فيها (وتقترب القراميط من الشاطئ وهى تتهادى وكأنها تقول لك "امسك بي، ها أنا مستسلمة". يا لها من قراميط تشبه العبيد في مسلكها هذا!)
وفي النهاية نجد أنفسنا أمام رواية (العبيد) تفيض بالأسئلة، عن الحياة والحب الحرية والتملك، فضلاً عن احتوائها على مواقف نقدية عميقة لحالتنا الاجتماعية والسياسية وكذلك الثقافية.
reply
flag
all discussions on this book
|
post a new topic
