العادات السيئة للماضى» ديوان شعر جديد صغير مكتوب بعناية محسوبة كأن الفنان الذى كتبه «محمد خير» يرسم منظرا طبيعيا بألوان مائية رقيقة. رغم كل ما يحيط بنا من صخب و «زحمة» وجنون تسود قصائد الديوان حالة من الهدوء والصمت والحكمة المفارقة الحزينة:
لابد أنهم بدلو عنوانى أو أننى لم أعد هنا فلا تدقى بابا لا وجود له وارجعى كى أتبع ظلك خلفك ميت يمشى بلا أجراس أو جنازة شبح يفتش صناديق البريد
نحو 40 قطعة شعرية صغيرة ترسم حالة صامتة من جمال حزين وحيد ـ يراقب الحياة وقد قرر ألا يتورط ـ كشرطى مرور / أشير / للأيام كى تمر) هذه قطعة بعنوانها «الهايكو» اليابانى والحديث الذى انتقل إلى أوروبا حاضر فى خلفية الديوان وإن كانت الإحالة تكون للصورة أكثر من الفكرة
(صاحب الديوان محمد خير (مواليد القاهرة 1978) يكتب الرواية والقصة والشعر العامى والفصيح، ويدير موقعا الكترونيا، وينظم لقاءات (ورش!) للكتاب الشباب حصل على جائزة ساويرس فى القصة . مجموعة »عفاريت الراديو ـ كما كتب رواية أثارت إعجاب النقاد «سماء أقرب» وأظن أنه مما يذكر له كتابة كلمات عدد من الأغانى المميزة لمطربين جدد يفتحون آفاقا جديدة فى الغناء (دنيا مسعود، وأميروز كراوية وزياد سحاب وفرقة نغم مصرى) من هذا السرد نرى أن المثقف الكاتب محمد خير مشغول بالتجريب فى كل آفاق الكتابة بحثا فى غربة عصرية جديدة يعبر عنها فى بساطة رومانتيكية رمزية حديثة. ما أن خطت فى المكان حتى عرف أنها التى انتظرها طوال حياته
نعم الشعر ليس خارجيا ظاهرا ولكنه مشحون فى الفكرة والصورة التى تصنعها القطع القصيرة التى تتتابع فى سرعة وخفة فى الديوان. قطعة «خطورة ما قد يحدث فى الحضانة تكشف عن طريقة »محمد خير» فى البناء والتعبير
بكى فاحتضنته المعلمة لتطيب خاطره لكننى رأيتها تضحك من وراء ظهره ولسوء الحظ كانت شخصيتى تتكون فى اللحظة نفسها
وإذا كان لى أن أقدم ملاحظة للشاعر فى هذه الكلمة القصيرة فإننى أتمنى عليه أن يتذكر: أن وحدة الديوان هى العنصر المفقود فى هذا الديوان الجميل ـ ديوان الشعر ليس «ألبوم صور متنوعة» سيكون أجمل وأنضج لو كان بناء متصاعد النغم.
رغم كل ما يحيط بنا من صخب و «زحمة» وجنون تسود قصائد الديوان حالة من الهدوء والصمت والحكمة المفارقة الحزينة:
لابد أنهم
بدلو عنوانى
أو أننى
لم أعد هنا
فلا تدقى بابا لا وجود له
وارجعى كى أتبع ظلك
خلفك
ميت يمشى
بلا أجراس أو جنازة
شبح
يفتش
صناديق البريد
نحو 40 قطعة شعرية صغيرة ترسم حالة صامتة من جمال حزين وحيد ـ يراقب الحياة وقد قرر ألا يتورط ـ كشرطى مرور / أشير / للأيام كى تمر) هذه قطعة بعنوانها «الهايكو» اليابانى والحديث الذى انتقل إلى أوروبا حاضر فى خلفية الديوان وإن كانت الإحالة تكون للصورة أكثر من الفكرة
(صاحب الديوان محمد خير (مواليد القاهرة 1978) يكتب الرواية والقصة والشعر العامى والفصيح، ويدير موقعا الكترونيا، وينظم لقاءات (ورش!) للكتاب الشباب حصل على جائزة ساويرس فى القصة . مجموعة »عفاريت الراديو ـ كما كتب رواية أثارت إعجاب النقاد «سماء أقرب» وأظن أنه مما يذكر له كتابة كلمات عدد من الأغانى المميزة لمطربين جدد يفتحون آفاقا جديدة فى الغناء (دنيا مسعود، وأميروز كراوية وزياد سحاب وفرقة نغم مصرى) من هذا السرد نرى أن المثقف الكاتب محمد خير مشغول بالتجريب فى كل آفاق الكتابة بحثا فى غربة عصرية جديدة يعبر عنها فى بساطة رومانتيكية رمزية حديثة.
ما أن خطت
فى المكان
حتى عرف أنها
التى انتظرها
طوال حياته
نعم الشعر ليس خارجيا ظاهرا ولكنه مشحون فى الفكرة والصورة التى تصنعها القطع القصيرة التى تتتابع فى سرعة وخفة فى الديوان.
قطعة «خطورة ما قد يحدث فى الحضانة تكشف عن طريقة »محمد خير» فى البناء والتعبير
بكى
فاحتضنته المعلمة
لتطيب خاطره
لكننى رأيتها
تضحك
من وراء ظهره
ولسوء الحظ
كانت شخصيتى
تتكون
فى اللحظة نفسها
وإذا كان لى أن أقدم ملاحظة للشاعر فى هذه الكلمة القصيرة فإننى أتمنى عليه أن يتذكر: أن وحدة الديوان هى العنصر المفقود فى هذا الديوان الجميل ـ ديوان الشعر ليس «ألبوم صور متنوعة» سيكون أجمل وأنضج لو كان بناء متصاعد النغم.
،
علاء الديب
الأهرام 18 مارس 2015
http://www.ahram.org.eg/NewsQ/351519....