1919
discussion
أحمد مراد وأنيابه الخفية
date
newest »
newest »
عندك حق والله يمكنك أن تجد كتاب ليس له أي قيمة ونتيجة الدعاية يصل إلى أعلى المبيعات.. رواية 1919 مثلا.. أعلنت مكتبة ألف أنها نفدت فور وصولها فروع الكتبات ولكنى رأيتها بنفسى فى فرع شارع العريش بالهرم موجودة بوفرة ولا أحد يشتريها.. قد يكون ذلك الفرع لا يعمل بكثافة مثل باقي الفروع.. لكنها لم تنفد على كل حال كما ادعوا ليوصلوا صورة أنك إما أن تشتريها الآن أو لن تجد نسختك


الرواية هي مزيج من أسلوب نجيب محفوظ وعلاء الأسواني وأسامة أنور عكاشه
وهذه براعة من مراد أن ينجح في الوصول لأسلوبهم
وما تبقى من أسلوبه المميز به والذي بمجرد قرائته دون معرفة اسم الكاتب نقسم بأن هذه هي كتابات احمد مراد
هي الشتائم والمشاهد الجنسية الفجة
أي أنه أصبح رمزا للإسفاف
وهذا أكثر ما يؤسفني نحو كاتب موهوب لامع مثابر صنع اسمه بنفسه وبنى مكانته بين الكبار سريعا
إذا كانت الواقعية ان انقل الصورة كما هي بقبحها وقذارتها فبئسا هي تلك الواقعية
المفترض أنه مصمم أغلفه ومتخصص جرافيك ويعلم مدى روعة تحسين وتجويد الصورة القبيحة برتوش بسيطة من يد فنان تخفي الديفوهات البسيطة ومواضع القبح بها
لا أن ينقلها كما هي لتفوح منها تلك الرائحة التي تزكم الأنوف
بعد أن ظل د. نبيل فاروق ربع قرن يبني ويرسخ في وجداننا صورة البطل النقي الذي لا يعاقر الخمر ولا يقضى ليله في أحضان لمومسات
جاء أحمد مراد بكل بساطة ليحطم تلك الصورة تماما ويشوهها ويضيع ويهدم ما بناه الرجل في قلوب جلينا
وبما لمراد من شعبية وجمهور كبير فقد قتل ذلك بطعنة واحدة سيحملا وزرها ووزر من ترسخ في ذهنة صورة البطل عديم الأخلاق ولكن يموج صدره بالوطنية وكأن هذه لا علاقة لها بتلك
حسنا اليد السوداء رمز حركة 6 ابريل اسقاط جيد منه من الماضي للحاضر
ولكن أن يختم الرواية بأن كيرة روى بدمه نبتة الثورة التركية في ميدان تقسيم أظهر لنا نابا من أنيابه التي يجيد إخفائها
تركيا التي صعد بها أردوغان إلى القمة سواء اتفقنا معه أو اختلفنا تتمنى في يوم أن يثور عليه شعبه يا أحمد مراد ؟!!!!!
لهذه الدرجة رفضك لتيار سياسي يعميك عن رؤية الحقائق
على كل حال
ما نعرفه عن الإشاعة الكبيرة التي ظلت الصحافة تموج بها في بداية عهد مرسي
عندما قيل بأن زوجته طالبت بحمام سباحة بمواصفات جديدة تليق بها كلنا نعلم بأنك كنت خلفها وبتواجدك بالقصر الرئاسي كمصور للرئيس لم يتشكك فيها صديقك الذي أطلق شرارتها
ومن ذكر ذلك صديقك الصحفي الشاب محمد فتحي
وقد اعتذر هو عن هذه الإشاعة بعدما تبين له عدم صدقها ولكن بعد ان انطلقت القذيفة وتلقفتها الألسنة أثرها ما زال يثقل كاهلك أنت لأنك من ابتدعها وياسبحان الله هو انت نفسك من قلت أحب مبارك انسانيا ولا يمكنني نقل اسراره أو استغلال ما رأيت بمعايشتي له عشر سنين .. فقط بعد عشرة أيام فعلت هذا مع رئيسك الجديد وياليتك نقلت خبرا حقيقيا وإنما فرية ستحاسب عليها أمام الله
ولهذا ليس غريبا عليك أن تضع رمز ميدان تقسيم في روايتك بهذا الشكل الذي جئت به
فمهما كان صمتك نحو الأحداث السياسية لإكتساب معجبين كثر من جميع التيارات فهناك حتما فلتات بسيطة تظهر مكنون صدرك
وأخيرا الرواية للأسف رغم براعة اسلوبها وصورها الفنية الكثيفة والمتفردة
ولكنها لا تضيف جديدا وليس بها اللمسة الفنية لمراد التي اعتدنا عليها
اعتدنا أن لك خطا فريدا يميزك وافتقدناه في هذه الرواية
نرجوا أن تتريث كثيرا قبل عملك القادم
لتأتي لنا بدرة جديدة تجعلنا ننبهر ونفغر فاهنا كما كنا نفعل مع أعمالك القديمة