رواية الصوفي الأول للأديب الصديق عبدالله بن عادل هي من الروايات التي تصير فيها الهجرة محاولة شريفة وقاسية لإعادة اكتشاف الذات، وفيها نجد، مع بطلها الشاب المدني، أن قسوة الفراق قد طغت عليها قسوة الطريق، عندما لم تكن الطرق مسافة ملتهمة من نافذة قطار أو طائرة، عندما كان الطريق المحكَّ، والمعلِّم العنيف الذي لا تُنسَى دروسه، والذي يسلم تلامذته للديار، أي ديار، وهم اكثر صلابة، ولا يخلو إحساسهم بالنجاة من الشجن. الهجرة من مدينة الهجرة، وهذه مفارقة، كان بطلها الطريق، الذي كان أفضل تمثيلًا للدنيا بصعوباتها ومخاتلاتها. أنصح بقراءتها، متوفرة بمكتبة جرير، وسأسأل إن كانت متوفرة بمصر أم لا.
الهجرة من مدينة الهجرة، وهذه مفارقة، كان بطلها الطريق، الذي كان أفضل تمثيلًا للدنيا بصعوباتها ومخاتلاتها.
أنصح بقراءتها، متوفرة بمكتبة جرير، وسأسأل إن كانت متوفرة بمصر أم لا.