ينزلق علي عبد الله علي على عشب روايته المستبصر بلطف ومرونة ودهاء ثعبان.أنت تشعر بأنك تتابعه جيدًا كقارئ ، وأنه لا يغيب عن ناظرك، ثم تفاجأ به ملتفًا حول ساقك. بدا علي عبد الله علي في عمله الأول كامل اللياقة لتقديم عمل مثير ومشوق ومحبوك، يتقدم ببساطة أبطاله الممسرحين ( أي الذين نعرفهم من خلال كلامهم وحواراتهم وليس من خلال غوص في مناجاتهم وخبراتهم ودوافعهم) ، إلى تعقيد غير مضلل من الأحداث والمفاجآت، برؤية بصرية تمنع الشعور بالملل،ـ اختار فيها أن يقدم عمله كمشروع سيناريو شبه كامل تظهر فيه التفاصيل الإنسانية البسيطة كحصير شعبي مألوف، يرش عليه الكاتب كل حين الدم. لذا كان هناك نوع من التجاور بين الألفة والبشاعة، والبهجة والرعب؛ وقد كان هناك تجاور بين الشعبية والحداثة، من خلال ذلك البطل المنتقل من حي بلدي إلى حي راق، الذي يعرف كيف يعيش بين زبائن المقهى البسيط، وفي ذات الوقت يجيد الإنجليزية ومستوعب للأجهزة الحديثة. تمنيت لو يعرض الكاتب عن تلك الألفاظ التي أوردها والتي تتعارض مع بطاقة تعريفه في عالم الفيس، ولا يبررها عندي الرغبة في صناعة عمل يشبه الواقع، فصناعة عمل يشبه الواقع تحتاج إلى أشياء غير ألفاظ العامة، ومنها تعقيد الأمر أكثر فيما يخص إبلاغ أمن الدولة الكيدي عن الشقي حازم، فالأمر ليس بهذه البساطة. العمل ذكي وممتلئ وكاتبه حرِّيف مراوغ قادر على تنظيم هجماته بالطريقة التي لا يشعر معها القارئ بأنه يدبر شيئا، كان بارعًا في إخفاء البراعة، لذا فهو يستحق أن يأخذ مكانه في هذا النوع من الأدب بغير شك.
بدا علي عبد الله علي في عمله الأول كامل اللياقة لتقديم عمل مثير ومشوق ومحبوك، يتقدم ببساطة أبطاله الممسرحين ( أي الذين نعرفهم من خلال كلامهم وحواراتهم وليس من خلال غوص في مناجاتهم وخبراتهم ودوافعهم) ، إلى تعقيد غير مضلل من الأحداث والمفاجآت، برؤية بصرية تمنع الشعور بالملل،ـ اختار فيها أن يقدم عمله كمشروع سيناريو شبه كامل تظهر فيه التفاصيل الإنسانية البسيطة كحصير شعبي مألوف، يرش عليه الكاتب كل حين الدم. لذا كان هناك نوع من التجاور بين الألفة والبشاعة، والبهجة والرعب؛ وقد كان هناك تجاور بين الشعبية والحداثة، من خلال ذلك البطل المنتقل من حي بلدي إلى حي راق، الذي يعرف كيف يعيش بين زبائن المقهى البسيط، وفي ذات الوقت يجيد الإنجليزية ومستوعب للأجهزة الحديثة.
تمنيت لو يعرض الكاتب عن تلك الألفاظ التي أوردها والتي تتعارض مع بطاقة تعريفه في عالم الفيس، ولا يبررها عندي الرغبة في صناعة عمل يشبه الواقع، فصناعة عمل يشبه الواقع تحتاج إلى أشياء غير ألفاظ العامة، ومنها تعقيد الأمر أكثر فيما يخص إبلاغ أمن الدولة الكيدي عن الشقي حازم، فالأمر ليس بهذه البساطة.
العمل ذكي وممتلئ وكاتبه حرِّيف مراوغ قادر على تنظيم هجماته بالطريقة التي لا يشعر معها القارئ بأنه يدبر شيئا، كان بارعًا في إخفاء البراعة، لذا فهو يستحق أن يأخذ مكانه في هذا النوع من الأدب بغير شك.