شبح طائرة ورقية، هو العمل القصصي الأول للكاتب هشام أصلان، صادر أخيرا عن "دار العين" في طباعة ممتازة، وغلاف لافت للفنان أحمد اللباد. المجموعة القصصية تتكون من 12 قصة قصيرة، تقرأ وكأنها جملة واحدة، فيها نفس حار، وقلق روحي مستور خلف انضباط تعبيري، يستوي في تشكيل خادع لعالم خاص، لكاتب يكتشف العالم ويكتشف نفسه بقدر كبير من الأمانة والتواضع. يبحث هشام أصلان في قصصه القصيرة (ثلاث قصص تطول بعض الشيء، وتنقسم إلي فقرات. فاكهة. ثلاثة كئوس أخيرة، غرف اضافية) يبحث هشام أصلان عن بلاغة تشكيلية جديدة، مستعملا لغة بسيطة، وألفاظا مختارة بعناية، بحيث لا تستوقفك اللغة عن متابعة الصورة التي تتكون ، ومعايشة القلق الروحي الذي ينتظم صفحات المجموعة الـ78 فتخرج وكأنك تريد أن تبدأ القراءة من جديد. شروخ وهمية هي القصة العاشرة في الترتيب المتصاعد للقصص: أسمح لي أن أبدأ معك القصة، فعندي بالنسبة لها بعض الملاحظات التي قد تقربنا من عالم الكاتب الجديد: يقول: لا أعرف إذا كانت الوسعاية التي في آخر الشارع سوف تكفي ثماني خيمات بعدد الشقق، أم أننا سنضطر إلي اقتسامها بحيث تسكن الخيمة الواحدة أسرتان أو أكثر. المشكلة الحقيقية لو أن البيت فى أثناء انهياره أطاح ببيت أو اثنين آخرين، فهو أعلي بيوت الشارع. سطحه يكشف أسطح المنازل المجاورة غير المرتفعة في المنطقة الريفية التي زحف عليها الحضر، وصعدت بيوتا مبنية بالطوب الأحمر دون عمدان المسلح، فأصبحت خليطا بين الشعبية والريفية. في هذه الأسطر القليلة استطاع الكاتب أن يضعنا في المكان، وأن يقرب لنا الناس، وأن يجعلنا نتوقع حدث القصة (إن كان فيها حدث)ألمح إلي طبيعة المكان، وأثار احتمالات حياة الخيم صانعا جوا من الخوف والترقب يعبره بعد ذلك في صحبة القاريء دون مفاجآت: "سأفرح كثيرا إذا تشاركا مع أسرة صاحب البيت في خيمة واحدة. تعرف الابنة الوسطي أنني اشتهيها، وأعرف أنها تلاحظ وتستمتع بأثارتي من بعيد". سواء حدثت أحداث أم لم تحدث فقد تحقق في خيال القاريء ما أراد الكاتب في أقل وأبسط اشارة. هنا ملمح من ملامح اقتصاد هشام أصلان البليغ وقدرته السريعة علي خلق عالم القصة، وصل كل ما يريد أن يقوله. كما فعل في وصف المكان وتحديد حالته الطبقية والاجتماعية، دون تفعيل أو لجاجة. هشام أصلان مواليد القاهرة 1979 وهو يعمل محررا ثقافيا بجريدة الشروق المصرية، وله قبل هذه المجموعة عدد غير قليل من النصوص القصصية والمقالات الثقافية في صحف الحياة والسفير والدوحة. القصة الأولي في المجموعة لها دلالة خاصة علي أسلوب الكاتب وعمله في المنمنمات الشكلية التي تحمل شنات شعورية: العلامات المستديرة التي تتركها أكواب الشاي والقهوة علي الأسطح الخشبية لا تشوه الأماكن. سوف تصير بعد سنوات سببا للدفء، الحنين وربما الطمأنينة ليت الاطفال يتركنها لاطفالهن سينشغلون بمحاولة وضع أكوابهم مضبوطة علي العلامات لكنها في الغالب سوف تصنع دوائر جديدة قصص هشام أصلان "ستصنع دوائر جديدة"، ليته لا يتردد ويضع كلماته الصادقة حيث يشاء لقد أمسك باقتدار أول خيط القصة القصيرة.
المجموعة القصصية تتكون من 12 قصة قصيرة، تقرأ وكأنها جملة واحدة، فيها نفس حار، وقلق روحي مستور خلف انضباط تعبيري، يستوي في تشكيل خادع لعالم خاص، لكاتب يكتشف العالم ويكتشف نفسه بقدر كبير من الأمانة والتواضع.
يبحث هشام أصلان في قصصه القصيرة (ثلاث قصص تطول بعض الشيء، وتنقسم إلي فقرات. فاكهة. ثلاثة كئوس أخيرة، غرف اضافية) يبحث هشام أصلان عن بلاغة تشكيلية جديدة، مستعملا لغة بسيطة، وألفاظا مختارة بعناية، بحيث لا تستوقفك اللغة عن متابعة الصورة التي تتكون ، ومعايشة القلق الروحي الذي ينتظم صفحات المجموعة الـ78 فتخرج وكأنك تريد أن تبدأ القراءة من جديد.
شروخ وهمية هي القصة العاشرة في الترتيب المتصاعد للقصص:
أسمح لي أن أبدأ معك القصة، فعندي بالنسبة لها بعض الملاحظات التي قد تقربنا من عالم الكاتب الجديد: يقول:
لا أعرف إذا كانت الوسعاية التي في آخر الشارع سوف تكفي ثماني خيمات بعدد الشقق، أم أننا سنضطر إلي اقتسامها بحيث تسكن الخيمة الواحدة أسرتان أو أكثر.
المشكلة الحقيقية لو أن البيت فى أثناء انهياره أطاح ببيت أو اثنين آخرين، فهو أعلي بيوت الشارع.
سطحه يكشف أسطح المنازل المجاورة غير المرتفعة في المنطقة الريفية التي زحف عليها الحضر، وصعدت بيوتا مبنية بالطوب الأحمر دون عمدان المسلح، فأصبحت خليطا بين الشعبية والريفية.
في هذه الأسطر القليلة استطاع الكاتب أن يضعنا في المكان، وأن يقرب لنا الناس، وأن يجعلنا نتوقع حدث القصة (إن كان فيها حدث)ألمح إلي طبيعة المكان، وأثار احتمالات حياة الخيم صانعا جوا من الخوف والترقب يعبره بعد ذلك في صحبة القاريء دون مفاجآت:
"سأفرح كثيرا إذا تشاركا مع أسرة صاحب البيت في خيمة واحدة. تعرف الابنة الوسطي أنني اشتهيها، وأعرف أنها تلاحظ وتستمتع بأثارتي من بعيد". سواء حدثت أحداث أم لم تحدث فقد تحقق في خيال القاريء ما أراد الكاتب في أقل وأبسط اشارة.
هنا ملمح من ملامح اقتصاد هشام أصلان البليغ وقدرته السريعة علي خلق عالم القصة، وصل كل ما يريد أن يقوله. كما فعل في وصف المكان وتحديد حالته الطبقية والاجتماعية، دون تفعيل أو لجاجة.
هشام أصلان مواليد القاهرة 1979 وهو يعمل محررا ثقافيا بجريدة الشروق المصرية، وله قبل هذه المجموعة عدد غير قليل من النصوص القصصية والمقالات الثقافية في صحف الحياة والسفير والدوحة.
القصة الأولي في المجموعة لها دلالة خاصة علي أسلوب الكاتب وعمله في المنمنمات الشكلية التي تحمل شنات شعورية:
العلامات المستديرة
التي تتركها أكواب الشاي والقهوة
علي الأسطح الخشبية لا تشوه الأماكن.
سوف تصير بعد سنوات سببا للدفء، الحنين
وربما الطمأنينة
ليت الاطفال يتركنها لاطفالهن
سينشغلون بمحاولة وضع أكوابهم مضبوطة علي العلامات
لكنها
في الغالب
سوف تصنع دوائر جديدة
قصص هشام أصلان "ستصنع دوائر جديدة"، ليته لا يتردد ويضع كلماته الصادقة حيث يشاء لقد أمسك باقتدار أول خيط القصة القصيرة.
*جريدة الأهرام