الهوية الالكترونية
discussion
البعد الآخر - الهوية والحب والجنس بعالم افتراضي
date
newest »
newest »
العقبة هنا والتي تجعل فضائنا الالكتروني لا يتطابق كليا مع نظرية "اينشتاين", ان مفهوم - الزمن المجرد- لا يسهل تحديدة في الفضاء الالكتروني, فمثلا نجد ان اثنان من مستخدمي الانترنت, كلاهما يحاول الوصول لموقع ما بنفس اللحظة, و رغم ان المكان واحد فهما جاران في بناية واحدة, وكذلك جهة الوصول واحدة لنفس الموقع الالكتروني. إلا إننا نجد اختلاف في الوقت الذي يستهكله كلا منهما لقطع تلك المسافة السيبرانية , اعتمادا على نوع وسرعة الشبكة التي يستخدمها كلا منهما. وبالتالي نجد ان السيبرسبيس مرة اخرى يتطابق مع بعض سمات نظرية "اينيشتاين" ويختلف في البعض الاخر, ولكي نكون اعطينا الامر حقه, ارجو ان تسمحوا لي محاولة تطبيق نظرية"كانط - Kant"
على فضائنا الالكتروني..
مفاهيم "كانط" تقوم على الاساس العقلي وليس فقط على المفاهيم التجربيبة المجردة, فالزمان والمكان هما شكلان للادراك الحسي.
" الفضاء ليس مفهوما تجريبيا استمد من التجارب الخارجية, فالتمثيل للفضاء يجب ان يكون افتراضي." (كانط، 1929، 68).
لو حاولنا تطبيق مفهوم "كانط" على الفضاء الالكتروني, سوف نجد اننا بالفعل لا يمكن انت نتصور المكونات او الكائنات الالكترونية في غياب الفضاء الالكتروني ذاته, والاهم من ذلك في غياب العقل او التصور الانساني واختباره لها, فالفضاء الالكتروني هو "العالم داخل الذات او هو الامتداد للفضاء الذاتي والعقلي والنفسي للانسان
كتاب البعد الآخر. الهوية الحب والجنس بعالم إفتراضي.
الحيز الالكتروني و سمات الحيز المادي - الباب الاول.
ردا على سؤال حول تأثير السيبرسكس على علاقتهما الجنسية، كانت النتيجة ان نصف عدد الاشخاص المدمنين للسيبرسكس (49، أو٪ 52.1), لم يكونوا مهتمين بأزواجهن، أو بالكاد ممارسة الجنس معهم. وكانت (65.3٪) هي نسبة الشركاء الفعلين (زوج او زوجة المدمن), الرافضين او الغير مهتمين باقامة علاقة مع أولئك المنخرطين بالانشطة الجنسية عبر الانترنت, وكانت اسباب النفور من علاقة حميمية مع مدمن للسيبرسكس, بالمقام الاول الاحساس بالخيانة والالم نتيجة انشطة المستخدم الجنسية على الانترنت, الجنس عبر الهاتف, وقد يتطور الامر للقاءات حية, وبذات الوقت عدم تأثر المستخدم او المدمن بذلك النفور او الرفض, فهو كان قد استبدل الممارسة الفعلية مع شريك الحياة (الزوج-الزوجة) بانشطة السيبرسكس, فكان زيادة شعور الشركاء بالغضب والاذي ومن ثم الرفض والنفور. كتاب البعد الآخر. الهوية الحب والجنس بعالم إفتراضي. شيرين فؤاد
الباب الخامس.. ادمان الجنس الالكتروني
( حدود الذات..)هو مفهوم او مصطلح نفسي يقصد به ذلك الشعور المحدد بما هو "أنا بالفعل" وما هو "ليس أنا"..
الحياة في الفضاء الإلكتروني تميل الى تعطيل هذه العوامل التي تدعم الحدود للذات. حيث الجسد المادي, الحواس الخمس, جميعها عوامل لم تعد تلعب دورا حاسما كما هو الحال في العلاقات وجها لوجه. كذلك ما يعرف الآخرين عنا أو ما لا يعرفون, ليس دائما واضح. الشعور بالماض، الحاضر، والمستقبل يصبح أكثر غموضا ونحن نتحرك ذهابا وإيابا من خلال التواصل المتزامن وغير المتزامن داخل ذلك الفضاء, ونتيجة لذلك التغيير في حالة الوعي, نجد الفضاء الإلكتروني يؤدي إلى تغير أو زعزعة الحدود الذاتية.
ليصبح التمييز بين (أنا- الداخلية) و (أنا-الخارجية) ليس واضح, حيث الانسان يتحول إلى ما يسمي في التحليل النفسي, بنظرية " مراحل التفكير الأولية", حيث الحدود الفاصلة بين الذات والتمثيلات الأخرى لها, تصبح أكثر تشعبا وتمويها، ويصبح التفكير الأكثر موضوعية محوره الاساسي العاطفة والرغبات.
هناك العديد من العوامل المساهمة في تحديد "حدود الذات".. منها..
كتاب البعد الآخر. الهوية الحب والجنس بعالم إفتراضي. شيرين فؤاد
حدودالذات وتفكك الهوية.. الباب الثاني
all discussions on this book
|
post a new topic
الهوية الالكترونية (other topics)
Books mentioned in this topic
الهوية الالكترونية (other topics)الهوية الالكترونية (other topics)

سألني البعض لماذا اخترتي الكتابة في ذلك الموضوع "الشائك".. ؟! موضوع لم يطرح بذلك العمق وتلك المكاشفة من قبل, خاصة من إمرأة؟!
أجبت ..
" المستخبية تكسر المحراث"هو مثل شعبي, كثيرا ما كنت اسمع أبي "رحمه الله" يردده بمواقف عدة, معناه ان الشئ الخفي ومهما كانت صغيرا يشكل خطورة يمكن ان تدمر ما هو اكبر واقوى. تنبه عقلي منذ الصغر على ان خطورة الاشياء تكمن في غموضها, وان قوة الانسان في العقل والفكر, والجهل ببواطن الامور هو ما يجعل الانسان ضعيفا, اعمى ولو كان بصيرا..
وذلك بالتحديد سبب قراري البحث والكتابة عن موضوع الفضاء الالكتروني بذلك العمق, وبهذا القدر من المكاشفة والمصارحة والتي قد تكون جديدة بعالمنا العربي, رغم ان الموضوع ذاته ليس بجديد. فلا يكفي ان نقر جميعا بوجود علاقات عبر الانترنت, تسببت في تدمير الكثير من البيوت والأسر, ثم نكتب عنها بصورة سطحية ننتقد الظاهرة وما تحمل من سلبيات ونتهم الانسان بالانحلال ولا نبحث عن الاسباب, ولا نحلل ما يحدث لنتبين ما اذا كان الانسان لجأ للفضاء الالكتروني بحثا عن الحب والجنس؟؟ أم ان الفضاء الالكتروني هو ما قدم للانسان نوع جديد من العواطف الوجدانية والعلاقات الانسانية؟!
قد يكون للأنسان عذر عندما يخطئ وتكون حجته "لم أكن أعلم, لم أتوقع" أو عندما يتباكي لما اصابه داخل ذلك العالم, , ولكن عندما يدرك الانسان ما هو مقبل عليه, أو ما هو تسبب فيه, تتلاشى كل الاعذار, تبقى المواجهة بين الانسان ونفسة, فهذا الكتاب ما هو هو إلا مرآة يرى فيها الانسان ذاته "الخفية" .. فيدرك جيدا ما هو مقبل عليه, و موضع قدمه بدون اي شئ خفي بالاعماق يكسره او يجعله يكسر الاخرين..
أما عن موضوع ان يكون ذلك التناول وبتلك الصورة من إمرأة, فحقيقة لم اكن اعلم ان هناك فرق بين عقل الرجل والمرأة وقدرة كلاهما على البحث والطرح, فالمشكلة ليست في رجل وإمرأة, بل في الفكر, وتجسيد الرؤية, الالمام بمشاكل المجتمع ومحاولة تجسديها بنية الاصلاح, والمثابرة على البحث..
مادون ذلك ما هو إلا قصر نظر واضمحلال رؤية, وعادات لا يزال مجمعنا يستميت في الحفاظ عليها كالأعمى الأصم..
مجتمع يخشي العقول, يهاب التقاليد ويتناسي شريعة الحق,
مجتمع تزين به الباطل بحلة العرف.. أسر الحق.. وتشوه, بمعتقل الغير مألوف ..
مجتمع فيه لكلمة العيب ثقل يدهس رقة الحلال..