سأعطيك الحلوى شرط أن تموت
discussion
all discussions on this book
|
post a new topic
سأعطيك الحلوى شرط أن تموت
discussion
ينقلنا الكاتب الأردني الفلسطيني الأصل وائل رداد في هذه الرواية التي صدرت حديثاً عن شركة المطبوعات للتوزيع والنشر الى عوالم مليئة بالغموض والترقب. اختار لروايته هذه بطلاً ذا شخصية مركبة فهو "دكاك" الشاب صاحب الشخصية الطريفة الغريبة الذي يجعل الجميع يفكر بأحلامه وامنياته. اجواء غامضة وبوليسية خيمت على أحداث هذه الرواية.
يقول الناشر في نبذته عن هذا العمل :بطل الرواية شخصيةٌ طريفة تمثلُ الكثيرين منا, يدفعُنا دكاك بحرفية عالية الى التفكير بأحلامنا وبأحلام هذا الشرق العظيم. وامعاناً من الكاتب في الغوص بالنفس البشرية وميولها, يدفعُ بطلَها الى اطلاق لعبة الأمنيات, أقدم وأشهر لعبة تساؤلات لهونا بها منذ الطفولة, نحن وشعوب الأرض كافة.
كنا حينها نطرح ذلك السؤال الأزلي المثير:
لو كانت لديك أمنية وحيدة, ما كنت لتتمنى?
وتترجَح الأمنيات ما بين الشهرة والثروة, والحب, ونشر السلام العالمي, وحتى الخلود, أو اكتساب مقدرة ما خارقة للطبيعة.
الليلة, في ساعةٍ تعني جميع القاطنين على ظهر هذا الكوكب, ستتحقق الأمنيات. غلاف الرواية وعنوانها يوحي بأجواء الرعب والغموض التي اعتاد الكاتب أن تتميز بها روايته رغم انها مليئة بالأمنيات في الوقت ذاته. رداد هو من أوائل الكتاب الأردنيين الذين كتبوا في أدب الرعب والخيال العلمي.
مما جاء في الرواية : " شعر دكاك بالبلل يغرق صدغه وعنقه وحتى ذراعيه, لكنه واصل المراقبة دونما اكتراث وقد اختل بصره تماماً, صارت الصور مقوضة ومصبوغة بالدم, لكن, وبرغم ذلك تمكن من رؤية مطواته القديمة, التي التصق نصلها بمنتصف موضع القلب للضنكي, تماماً, والوحش البشري يواصل صدم رأسه بالجدار بقوة لا تصدق وبينما الغمامة الداكنة المسماة بالموت تطوف ببصره كالضباب, خُيل اليه أنه يستيقظ بغتة من كابوس مرعب, رأسه سليم, وعنقه كذلك, اما الضنكي فقد تلاشى كأن شيئاً لم يكن. كان عبثاً شيطانياً لا يمكن تصديقه. ان ما يحدث داخل هذه الفيللا ما هو الا العبث اللعين, مجرد عبث لعين. حين مر " دكاك" بمرحلة انهيار نفسية أثناء التحقيق معه, والذي استمر لأيام بخصوص طعنه صديقه السابق " منصور" لم يعرف ما يخبئ له المستقبل من كوارث وفواجع تفوق تلك التي حسبها ستكون الأسوأ في منعطفات حياته المتعددة والمعوجة, خرج من السجن مبتدئاً رحلة لتغيير المفاهيم وتجديد الايمان للبحث عن أجوبة للأسئلة التي انتابته في مجتمع زائف مليء بالأكاذيب, ما تحول اليه لم يكن من منطلق ارادته, بل ارغام المجتمع له ومبادئ ساعدت على ذلك, يداه ترتجفان, قلبه يخفق برعدة شديدة, ومعدته تستصرخ مستنجدة".