هواة الكتابة discussion
اكرهـــــــها
date
newest »
newest »
الحزن..0..هو أن تتحق بعد حلم .. وألتقيك بعد أمنيه.. وأن تأتي بعد إنتظار .. وأن أجدك بعد بحث .. وأن أستيقظ على زلزال رحيلك
هو أن تصبح مع الأيام عيني التي أرى بهما... وهوائي الذي أتنفسه.... ودمي الذي أعيش به ... ثم أنزفك عند الرحيل دفعة واحده .
كان اول يوم لي بالمصحه وبعد امضائى لاقرار بأن لا اخرج حتي انتهى من علاجى كاملا مهما طالبت بعد ذلك.. او اثناء العلاج .. بالخروج الا يسمحو لى به حتي يتم شفائى .
كان قرار بلحظة جنون
كما ادركت بذاك اليوم حين بدء الحاح المخدر يؤلمنى ويثير جنونى
لادرك الان بعدما شفيت منه انه كان
قرار بلحظة صحوه .
شفيت من ادمانى علي المخدر لأننى ادمنت عليك انت .
بهجتى ..و.. وطنى .. انت
اتذكرين تلك الاغنيه
بهجتى انت
وطنى انت ..
اتذكرينها ..!!
افقت بعد يوم او ايام لا ادرى عددها .. لاجدك تترنمين بها وانت تبللين جبينى ..بقطعة شاش بارده .. ويداك تتلمسان شعرى..لم تغضبى او تبكى حين صفعتك ..لا اعلم ماذا قرأت بعينى ..!
لكنني اعلم ماذا قرأت بعينيك ..
حين فتحت عينى عليهما
قرأت بهما الحنان والحزن
..لن اصف عينيك لهم ..
فعينيك لا يحق لاحد ان يعرف مدى جمالهما سواى
لذا عذرا لن اصفهم .. فهما لى .
..عينيها هما لى
اتى صوتك فرح حنون هادئ :-
" صباح الخير .."
احترمت بك صدقك ..فــ انت لم تسالينى عن حالى ..
فلا اعرف حينئذ ما كنت لاجيبك به ..ان سألتنى عن حالى ..؟!!
لم اجبك طبعا ..كانت اشعر بكل اعرض انسحاب المخدر القاتل بأول ايامه ..من عصبيه وعنف وحزن وغضب واكتئاب وهياج
اسود وجهى وبدء جسدى يرتعش
لكنك امسكت وجهى بين يديك الرقيقتين ووضعت عينيك بعيناى
لتخبرينى بكل صرامه وقوه وتأكيد
ووعـــــــد
لازلت اذكره
وعــــد لم تفى بـــه.. !!
لذا انا اكرهك ..!!
" اعدك ستشفى ..اعدك انك ستصير بخير"
" اعدك اننى لن اتركك حتى تشفى .. "
همست وانا احاول ان اسيطر علي موجات الالم بداخلى بقوه حتي لا اصرخ كالمجنون .. فـــ أنا لست ضعيف ولن اظهر ضعفى من أول يوم :-
" اتعدينني "
لا ادرى لم رغبت بشده بذاك الوعد
كأننى كنت اعلم اننى لن ابقيك بجوارى سوى بوعد ..!
همست قائله وعينيك تطفران بتلك الدمعه الغبيه مره اخري :-
" اعـــــدك"
****
لماذا اخترتنى انا...؟!!
رفعت فنجان قهوتى ارتشفه مـــــرا .. توقفت عن عادة ارتشاف القهوه مغمسه بالسكر .. لم اكن من مدعى حب القهوه المره ..كنت ارى ان مرار القهوه كالحياه يحتاج كثيرا من السكر ليضيف لها الحلاوه
لكننى وبعد رحيلك ادركت حكمة القهوه المره فنحن مع كل انكسار ..نفقد شيئا من حلاوة الدنيا
وبعد رحيلك ادركت ان لا شيئ ...لا شيئ قد يعيد للقهوه ..اقصد للحياه حلاوتها
لا ادرى حتى يومى هذا لازلت حائرا لماذا انــــــا ..؟!!
ليتك اخبرتنى ..؟!!
كم كانت تأتينى
موجات ألم بششششششعه لا تطاق رغم المسكن .. ورغم المخدر الصناعى الذي كنت احقن به بدرجات بسيطه تخف تدريجيا .. حتي لا اصاب بصدمه عصبيه من انسحاب المخدر المفاجئ من جسدى
لكن ومع هذا كانت موجات الالم لا تطاق
وككل مره
اجدك بجواري
تدندنين بتلك الاغنيه
انت بهجتي
انت وطني
لتصمت موجات الالم قليلا .. قليلا
..تعلقت بك ..واصبحت جرعتى اليوميه .. بدلا عن الجرعه اياها ..كنت اراك يوميا ..
تدخلين علي كل يوم بنفس الرداء ونفس الابتسامه ونفس فنجان القهوه المره بيدك لاضيف انا له العديد العديـــــــد من قطع السكر
ولم الحظ الهالات السوداء حول عينيك الا متأخرا ..
انـــــانى كنــــــــت
انـــــــانى ومازلــــــــــت
احاديث بسيطه بيننا ..لكنها كانت متعتى اليوميه ..صبرى ..وقوتى
..دوما ..دوما ..تدخلين علي كل يوم بنفس الابتسامه ..نفس الرداء ونفس فنجان القهوه ..
كنت اشعر بأيام انني اموت ..اموت ..
احتضر وروحى قد تغادرنى بأي لحظه لأجدك هناك تشدين علي يدى وبعينيك ايمان عميق ..
" لن تموت فساعتك لم تحن بعد .."
بصوت باكى
" لن تموت .. صدقنى .."
وصدقتك
وقاومت
وبدءت اشفي
لتبدئي انت بالرحيل
وبالغياب
لاشتاق لك ...!
لادرك انني ادمنتك ..!
احبـــــــــــك
نعم
احبك يا من اكرهها
احبك ..!
ذات يوم ممطر ..جلست معي اطول من العاده احضرت معك ..فيلما رومانسيا طلبتي مني ان اشاهده معك ...اتذكرين وسخرت انا منك ..اتذكرين .
لننتهى بمشاهدته سويا
لا زلت اذكر وجهك وانت تتابعين الفيلم
كنت انت تتابعين الفيلم وانا اتابع وجهك ..كم سحرنى ..اعتقد ان تلك اللحظه التي اعلن بها قلبى انه يحبــــــك.
للان اذكر اسمه
قصه حياة اديث باف ..
كم بكيت انت على تلك الفتاه المسكينه التي لم تطلب بحياتها سوى الحب وحين وجدته مات ..مات بحادث طائره لتنتهى هى بالموت بعده من الم قلبها ..لم افهم ساعتها لم بكيت كل ذاك البكاء علي فيلم
ادرك طبع النساء بالتأثر بالافلام العاطفيه ..
لكن بكائك انت كان شيئا اخر بدت عيناك سماء مشرقه بطقس شتوي عاصف ممتلئ بالرعد والامطار ..كطقس المدينه خلفنا ..
*****
صرت ابتسم وانا اسمع دندنتك من بعيد تطرق الممر الهادئ حتي تصلى غرفتى
..لم ابالى انذاك انك ممرضه ..لم ابال سوى بذاك الخافق الذي ادمن عليك ..
تبدين جميله اليوم..
سخرت منى بخجل
تظل تقولها كل يوم
وانت تخجلين كل يوم
*****
ابتسمت حين رايتك ككل صباح
ماذا سنشاهد اليوم ..؟!!
نفس الابتسامه الخجوله
لن نشاهد شيئا هذا اليوم
لماذا يا وطن ..؟
اندهشت وانت تنظرين لى باستغراب لتلك التسميه ..
اتذكرين
وابتسمت وانا اخبرك دون ان تسالينى لافسر فقد كانت عيناك تكفيان
انت بهجتي
انت وطني
انطلقت ضحكتك الراائعه المشعه والمشبعه بالحياه
اخذت تضحكين بعذوبة حتى ادمعت عيناك
وكان هذا شيئا اخر يسحرنى بك
سألتك بانبهار :-
" مالذي يدعوك للضحك حتي البكاء ..؟! "
لتجاوبيني وبقايا ضحكه لا تزال علي شفاهك الورديه
" مع كل خيبه نمر بها يختفى شيئا من مبالاتنا بالحياه ..
لذا فــ أنا اضحك واستمتع بكل شيئ لاقصى درجه ... قبل ان افقد مبالاتي به ."
صدمت ذاك اليوم لتلك النظره الحزينه لذاك الضحك الفرح
ولم يعد ضحكى بعدها يساوى سوى بكائي الشديد
********
اتذكرين ذاك اليوم
حين غبت لاول مره ..
استيقظت وانا افتقد شيئا ما .. لادرك انني افتقد ترنيمتك الهادئه
انت بهجتى
انت وطنى
افتقد فنجان القهوه وقطع السكر
مر اليوم بهدوء وقلق من ناحيتى
سألت عنك ليخبرونى انك طلبت اجازه
كيف لك ان تطلبى اجازه ..؟!!
وانت حتى يوم اجازتك الاسبوعيه لم تكونى تاخذين به اجازه كيلا تفارقينى ..؟!!
....
وحين ظهرت ثاني يوم
كان بدايه شيئا ما .. شعرت به بقلبي لكننى لم ادركه الا بعدما فات الاوان ..!
لم تعطنى فرصه لسؤالك عن غيابك ..فقط اجابتك المبهمه التي لم تعد مبهمه لى الان
" كل شيئ مصيره للذكرى فقط تذكر هذا ..!! "
....
ومرت الايام ..واوشكت علي الشفاء التام .. لازلت اذكر ذاك اليوم الذي اعلنت كرهي لك بـــــــه
لازلت اذكره كنت قد قررت اعلان حبي لك ..ياللسخريه انا انوي اعلان حبي وانتي تنوين اعلان مقتلي
اتذكرين
لعلك نسيتي
دعيني اذكرك واذكر القراء الذين نسيتهم بخضم حديثي معك
دخلت علي وانت بغير رداء المشفي المألوف .. بل كنت ترتدين ثوب صيفى جميل مطرز بالورود وشعرك كغمامه حريريه ينتثر حول وجهك لكنه لم يطغى علي ذبول عينيك وشحوب بشرتك
سألتك بابتسامه :-
" ما بك يا وطنى .. اانت مريضه ..؟! "
وتجاهلتى سؤالى بالرقه ذاتها وانت تبتسمين لى :-
" ارى انك تحسنت ..اتدرك ان الطبيب كتب لك علي خروج غدا ..! "
ازدادت ابتسامتى اتساعا وانا انظر لك بفرح غير خفى
" نعم والشكر لك "
ظهر الخجل بعينيك التي اعشقها ..عينيك ...ااااه من عينيك
اقتربت مني تعدلي الوساده خلف راسي حين تجرأت لاول مره وجذبت يدك لتقعى علي صدرى حاولت الابتعاد
لكننى لم اسمح لك
نظرت بعينيك لترتعش عينيك وتخفضيهما بعيدا عنى
لترفعيهما من جديد وبهما تصميم
همست :-
" اريدك ان تعدنى "
دهشت وانا انظر اليك لكنك اكملت باصرار :-
" اريدك ان تعدني بـــ أن تعود لمدينتك ..ان تكف عن الغربه ..ان تبقى هناك وتبنى لك حياه وزوجه واولاد "
دهشت لكنني وعدتك بــ أمل فــ أنت كنت تلك العائله التى تتحدثين عنها
قررت ان تكونى انت مدينتى ووطنى
فهمست لك بقلب ممتلئ امل :-
" اعـــــــدك "
تنهدت بحزن ورأسك يستريح دون اراده منك علي صدرى قليلا لتشتد ذراعى حولك بحب
همست :-
" انا احبـــــ "
الا انك قاطعتني وانت تكتمين فمي بيدك .. تباطئت يدك علي فمي وهي تنزلق ببطء علي ذقني الناميه بانبهار وحزن لترفعي قاتلتيك
اقصد عينيك
بنفس الدمعه الخائنه وانت تقولين بهمس :-
" كلا انت لا تفعل "
قاطعتك باصرار :-
" لكن ..!" لتهمسي بصوت اعلي قليلا وباصرار غريب وطيف امطار بدء يشرق بسماء عينيك :-
" كلا .. انت لا تفعل ..ارجـــــــوك ..لا تفعل ..؟!"
" اسمعينى "
قلت بأسى وانت علي نفس الوضعيه شبه مستلقيه باحضانى :-
اسمعنى انت
انا امـــــــــــــــــــوت
وهنا اعلنت كرهي لك
كان مارسيل بانيول يقول
تعود علي اعتبار الاشياء العاديه اشياء يمكن ان تحدث ايضا
اليس الموت بالنهايه شيئا عاديا تماما كالميلاد والحب والمرض والزواج
فما اطول قائمة الاشياء العاديه التي نتوقعها فوق العاده حتي تحدث
والتي نعتقد انها لا تحدث سوي للاخرين وان الحياه لسبب او اخر ستوفر علينا كثيرا منها حتى نجد نفسنا يوما امامها
تحدث لنا
.0..الحزن..0..
هو أن تفارق ولا تفارق.. فتصمت ويبقى صوتك في أذني ,,,, وتغيب وتبقى صورتك في عيني ,,,, وترحل وتبقى أنفاسك في قلبي ,,,, وتختفي ويبقى طيفك خلفي يمزقني ,
رفعت فنجان قهوتي المره لأجده اصبح باردا كحياتى
لم اعد اعشق السكر .. ولم تعودى انت بعد ذاك اليوم لا بالقهوه او بالسكر
ومن يومها اصبحت قهوتى بلا طعم او لون او رائحه
كالماء ..
قد لا نحبها لكننا لا نستطيع الاستغناء عنها
انـــــــــا امـــــــوت ..!
اتـــــــراك بكيت انت ..!
ام
كنت انــــــا
من بكى ..!!
للان لا اعـــلم
كانت عيناك بعيدتين يفصلنى عنهما ضباب وغيوم .. اكتفيت فقط بالنظر اليك وانت ترحليـــــن عنى ..!
..لم امد يدى لاوقفك .. لم اتفوه بكلمه ولم تحاولى انت ان تفسرى شيئا
فقط تلك الكلمه القاتله
انا امــــــوت
وكرهتك بتلك اللحظه
هل كنت كــــاذبه ..؟!!
تمنيت ذلك .. لكننى لم اعهدك كاذبه
اتدركين انني حقدت عليك وكرهتك .. اكثر مما كرهت صديقى ذاك الذي جعلنى مدمن
اتعلمين ..
بفتره من فترات ادمانى عليك .. شكرته لأنه كان السبب الذي جعلني اعرفك .. والان اشكره مره ثانيه
لانه كان السبب الذي جعلنى ادرك قيمة الكراهيه والحقد
فــــ بهما احيا
حتى بعدما رحلت انت
اعتقد بل اكاد اجزم ان كلمة رحيل هي فعل مكروه باللغه .. لا نضطر اليه الا عند الضروره
بتلك البساطه
لازلت احيا واكرهك واحقد عليك
يا وطنى
عدت لمدينتنا كما وعدتك .. يجب علي احدنا ان يكون وفيا
لا اعلم ما الذي يجعلنى بكل هذا الوفاء .. لكننى اردت ان افى بوعدى لك
مررت بالشوارع ..السوداء .. النقيه كمدينه بيضاء ..سوداء مثلك .. نقيه مثلك ..
اتعلمين ..
كلا انت لا تعلمين وكيف لك ان تعلمي ..!!
لكنني احب دائما الحديث معك
دعينى اتغاضى عن رحيلك لاحكي لك
عن عشقى للون الاسود
الاسود هو لون يضع حد بيننا وبين الاخرين
الاسود هو لون الصبر
الاسود هو لون القسوه علي المصائب ولون الغموض
الاسود
هو عكس ما كنتى ترتدى من البياض
وقد اصبحت انا وذاك اللون افضل اصدقاء
هاهو بيتك
وها هى مدينتى
دعونى استعير تلك الجمله الشاعريه التي رفضتها بالبدء
هاانا اعود لمدينه كانت تشبهنى
فاصبحت تشبهك
كنت اعرفها قديما
وكانت مثلى لامباليه ..يتيمه ..صاخبه
تريد الموت
واصبحت تشبهك
بيضاء ..غامضه ..ميته وهى تريد الحياه
وصلت لمنزلك
اظننت انني لن ابحث عنك
ربما غبت شهرا ..او اكثر
لكننى وصلت اليك
اريد فقط ان اعرف لما استخدمت تلك الخدعه المقيته
..!!لم ادعيت الموت
لما
طرقت علي الباب ثلاث طرقات
بلا اجابه
ثلاث طرقات اخري
ثلاث اهانات
لكرامتى
لكننى لم اغادر
قررت ان انتظرك .. يجب ان تكونى كاذبه
يجب عليك هذا
لا اسمح لك بغير الكذب
" نعم من تريد "
اتانى ذاك الصوت العجوز
لارى امراءه اكبر من صوتها
" عذرا انا "
ادمعت السيده العجوز دون ان اكمل جملتى
اردت ان اخبرها اننى انتظرك انت ..!
لكنها اشارت لى بيدها الهزيله المليئه بتجاعيد الحياه
وهى تذهب بتؤده
تنهدت وانا اصرف النظر وانتظرك
لاجدها تعود بعد فتره وبيدها رساله
همست :-
" انها لك "
نظرت لها بشده :-
" لي انـــــا ..؟؟!! اتعرفيننى"
اومأت وهي تبتعد قائله تغالب عبره :-
" اخبرتني انك ستأتى .. لن يأتى احد للبحث عنها سواك "
اه يا لقلبى
سألتها بلهفه وفزع :-
" واين هى ..؟! "
رحلت وتركتنى تلك العجوز مثلما رحلت انت .. وتركتنـــــــى
همست لنفسى باصرار :-
يجب ان تكونى كاذبه
لن اقبل منك سوى بالكذب ..!
انـــا امــــوت
لا تنفك تلك الجمله تقتلع قلبي وتعبث بأوردتى تمزق شراييني
يقولون ان الشفاء من الادمان الاول سهل بعض الشيئ
لكن الانتكاس والادمان مره ثانيه
به موت
وانا ادمنتك يا وطني
و
انا اموت
هي محاولة فاشله لاقلاعى عن الادمان تلك المره .
كانت الرساله بيدى كطلقه رصاص
تصرخ بحبى لك
أحبببك.... لا تسأليني ما الدليل
أرأيت رصاصه تسأل القتيل !
خطك الصغير المنمق
يصرخ بى يدفعنى للنظر بها
ارتعشت يدي
لاول مره بحياتى استلم رساله خطيه
شكلها
غريب بطريقه لذيذه
اشعرتني بالحنين
كانت تعشق البساطه
تجد بالورق والقلم
بالطرق التقليديه العتيقه
شيئ من الرومانسيه الغائبه
بدا الخطاب كأنه يشببها
اردت تمزيقه..وتفتيته
لاجدني احنو عليه..وافتحه برقه عاشق
حبيبي
اسمح لي ان اناديك بتلك الكلمه
حبيبي
اسفه
فرحيلي لم يكن بيدي او بيدك .. رحيلي كان مكتوب قبل ان اولد حتي
قبل ان التقيك
سامحني واكرهني
..ادرك انك تحبنى لكنى اطلب منك
ان تكرهني
اكرهني لتحيا
..
اريد ان تفي بوعدك
اتتذكره
ببيت وعائله واولاد
حياه سعيده
اكرهني
اكرهني لدرجة ان تفي بذاك الوعد
لا مبرر لدي سوي انني قابلتك علي اعتاب رحيل
الحب هو كل ما لم يحدث بيننا لكنه حدث
اكرهنــــــي
سأخبرك بسر لم يعد سرا الان بعد رحيلي
سيجعلك تكرهني اكثر .. انا متأكده
أتدري من أنا
أنا
اخت ذاك الصديق الذي تسبب لك بالادمان
وأنا
كنت اشفق عليك
نعــــــــم اشفق عليك
لم احبك
..لم احبـــــــــــــــــــــــك
اردت مساعدتك
فــــ انا ســـــ أموت
قدر لي منذ لحظة والدتي
قدر لي الموت ..!
ولدت بعيب خلقي بالقلب لا شفاء منه
ربما ما كانت طرقنا لتتلاقي
ربما ما كنا احببنا
اقصد كرهـــــنا بعضنا
بتلك الطريقه لو لم نتلاقي
لو لم يجعلك اخي مدمنا
لو لم يحقد عليك
لو لم يدفعني عذاب ضميري للبقاء بجوارك
لولم أعد لا اقوي علي الرحيل عنك
اااااااه
ســــ أشتاق
اليك
فـــ أنا اشتاق اليك منذ الان
اكرهك
اكرهك
اكرهك
وداعا
دمعه سقطت من عينيه وهو يكتب الكلمه الاخيره
تلك رسالتها
اادركتم مدي كرهي لها
وكرهها
لي
ألم اخبركم
منذ البدء ان تلك مذكرات كراهيه
*************
وداعا يا من اكرهها
لنلتقي قريبا
بسماء فيروزيه ..صافيه لننعم بكرهنا ..بعيدا عن احقاد البشر ..بعيدا عن طرق تقاطعت لتفترق بغمضة عين ..
فموعدنا ليس هنا
وليس الان
موعدنا هناك
بالحياه الاخرى
بهجتي انت
وطني
انت
وداعا يا وطني
وداعا
حتي
.نلتقي
.0..الحزن..0..
هو أن أكون بقربك بعيدة وأن أشعر بوجودك بقربي رغم المسافات الطائلة بيننا،
..0..الحزن..0.
هو أن اغمض عيني فأراك, وأن أخلو بنفسي فأراك,, وأن اقف أمام المرأه فأراك ,,,, وأن ألمح هداياك فأراك ,,,, وان أقرأ رسائلك فأراك ,,, وعندما أعود لواقعي ,,, لا أراك

الحزن
هو أن التقيك في زحمة العمر وأنسج معك أجمل حكاية حب نعيش تفاصيلها وطقوسها ونحلم بغد أفضل ثم تنتهي الحكاية بمأساة
تلك مذكرات
كراهيه
فلتدركوا هذا منذ بداية قصتى !
انها مذكرات كراهيه
لا اكتبها
حتي امتعكم
ولا لكي اشجيكم
بل اكتبها لتعرفو .. كم اكرهها ..!!
اكرهها
حتي انتحار اوردتى
اكرهها بكل نبضه من نبضات قلبى الميت
اكرهها عدد النجوم
عدد امواج البحار والمحيطات
باختصار اكرهها
انـــــــا ...
لا يهم اسمى ... ولا شكلى ... ولا عنوانى
قد اصف لكم نفسى باننى وسيم ..طويل القامه ..رائع ..ذو منكبين عريضين ..وعينين بلون الزبرجد ..
لكنني لست كذلك
ولا يهمنى ان اصف لكم شكلى
..كل ما يهم انني اتيت لأحكى لكم اليوم عن
كــــرهى لها ..!!
تساقطت دمعه خائنه من عينيه تشربتها ذقنه الناميه لكنه لم يبالى فقد اخذت اصابعه تجرى علي لوحة المفاتيح
تشى بـــ
كـــرهه لها
تنهد وهو يكمل
فلنبدء من البدايه
اكيد كلكم تعشقون البدايات
ربما تعشقون النهايات اكثر من البدايات ..؟!!
هكذا كنت انا مثلكم
اعشق النهايات ... لانها تحمل لنا دوما النهايه السعيده
بين قلبين عانيا وتعذبا
من الفراق والاهوال .. بقصة الحب المستحيل الدائمه ..!
ليس بعد الان ..؟!
فنحن هنا لسنا بروايه رومانسيه .. ولا اعدكم بالتأكيد بنهايه سعيده
فلتكونو علي ثقه بهذا ..
كونو علي ثقه ان تلك قصه ليست بنهايه سعيده .. فمن اراد منكم الاستمرار .. فليجلس بهدوء وليقرء معى ..
ومن لم يرد فعذرا ..
غادرونى الان
فانا لا اريد ان اسمع اعتراضاتكم .. او .. شجبكم ..او طلباتكم بتحوير القصه لتصبح نهايتها سعيده ..
فذاك محال
فـــــ
انا هنا لأحكى عن كرهى لها
********
رأيتها أول مره
..هه
جمله تقليديه تبدء بها كل الحكايات اليس كذلك ..؟!!
استطيع بدء قصتى معها باحدى الجمل التقليديه الشاعريه مثلا
اكتب اليك من مدينه كانت تشبهك يوما وصارت تشبهنى
او
امام نافذه مسيجه كعينيك تذكرتك
اااه
استطيع القول اننا التقينا هاهنا بيوم
شتائى ممطر ..كنت تبدين فيه رائعة الحسن كما الاميرات
كان يمكن ان ابدء باى شيئ ..!
ففى النهايه اليست القصص ..هي نشرتنا الجويه .. التي نتيح بها للاخرين معرفة احوالنا النفسيه وطقسنا اليومى سواء كان حزين او فرح ..!!
لكن دعونا من تلك المقدمات الشاعريه فهى لا تستحق اى منهما يكفى فقط ان ابدء بــ
رأيتك لأول مره وانا اعـــــاني ..
اعـــاني
واصرخ ..
كــ الطفل الذي يصرخ حين يخرجوه لاول مره ليري نور الحياه المبهر فيصرخ يريد العوده الي رحم امه مره اخري .. الي امانها ودفائها ..
الي نبض قلبها
كنت ذاك اليوم مجنون ..بمعني الكلمه مجنون ..وربما اشد جنونا مما تصورت حتي انا نفسي ان اكون يوما ..!!
لم اعرك اهتماما بالبدء
طبعا لم اعرك اهتماما ..!
فالالم كان اقوي من ان اعير اي شيئ اهتمامى ..
الا انني توقفت عن الصراخ كالمجنون حين رأيتك لاول مره
طفرت من عينيك دمعه شفقه على .. اثارت جنوني اكثر..!
ورغم كل من يمسكون بى ورغم كل ما يحيط بى
ورغم سترة المجانين تلك التي يحاولون الباسى اياها
افلت منهم لاصفعك
فلم اكن انا من يشفق عليه .. حتي وهو بمثل ذاك الوضع
لا استطيع ان انسى ..ذاك التعبير الذى ظهر بعينيك ..الصمت الذى عم المكان لوهله مجنونه قبل ان يعود الصخب مره اخرى .. وهم يمسكون بى مره اخرى .
وانت تصرخين عليهم ان يحسنو معاملتى ..!!
حينها بدء مشوار كرهي لك
اتذكرين ..؟؟
*******
هاهي مدينتي التي الححت علي ان اعود لها ..!
اصبحت مدينتي مره اخري .. وان كانت بدونك
لماذا اتيت الي ..؟!
اسألك بالله
لماذا ..؟!!
ما الذي شــــــدك لى
فلم أكن يومها سوي مدمن
نعـــــم لا تتفاجئو ...مـــــدمن .
...وبأشد مراحل الادمان بؤسا ..لا امل او جدوي من علاجه ..!
تلك المصحه المشهوره لم تكن اول المصحات توافدا عليها
لا اريد ان اتجمل واخبركم انني لم ادمن بطريقه عاديه ..حتي لا تشفقو علي ..!
فما اكره بحياتى اكثر من الشفقه .
ولا اريد ان اكذب واخبركم ان ادمانى .. نتيجه كامله لخدعه ما..!
فنحن
من نسمح لأنفسنا بالوقوع بالخديعه
نحن من نسعي اليها دوما
***
بدايتى كانت مع اكثر شخص وثقت به بحياتى
صديقى او من ظننته صديقى..!
لم اكن اعلم ان الحقد قد يفعل هذا به ..؟!
ليس ذنبى انني ولدت لأجدنى املك كل شيئ حلم هو به ..؟!
لكنه بالنهايه امتلك الشيئ الوحيد الذي حلمت انا به ..؟!
اعلم انكم تتحرقون شوقا لمعرفة هذا الشيئ
الم تخمنو ما هو ..؟!!
كلا ليس هى ..؟!
الم اخبركم انني اكرهها وان تلك مذكرات كراهيه .
طبعا هناك ما هو اهم من الحب بالحياه .. ادرى انكم تسخرون منى.. لكن اصبرو معى للنهايه .. وسترون اننى علي حق !!
توقفنا عند
بداية كرهى لك
نظـــرة شفقــــه وصفعــــه
و
عـــــذاب مــــــدمن
اجبره صديقه الصدوق علي الادمان بكل مكر ونذاله
كانت بداية حبى لك .
هل قلت حبى
اقصد كرهى لك ..!
قصه تقليديه اليس كذلك ..؟!
قد تكون
لكن تلك الصفعه
..صدقونى لو اخبرتكم للان تخذنى اناملي منها .. تخذنى لدرجة الاحتراق ..
لم اشعر بها بالبدء ..
لم اشعر بها حتى رحلت ..نعم رحلت ..!!
وكيف لا ترحل وانا اكرهها
تلك الصفعه هي الذكرى الوحيده ..التي تؤلمنى للان ..!
..لا ادرى ماذا فعلت بها فانا لم اكن بوعى ساعتئذ..ربما تلك المره كنت البادئ بالذهاب للمصحه بنفسى ..ارغب بشده بالعلاج ..ارغب بشده بالانتقام
فصديقى الذي لم يكن صديقى حقا .. ظهر حقده الحقيقى .. ربما لم يعد يستطيع السيطره عليه .. مسكين ...اتدرون اني اشفق عليه .. مسكين .. فما يقتل الشخص الا حقده..!
بذاك اليوم وحين ظهرت تلك الحاجه الملحه للمخدر طبعا ..
بعدما اكتشفت متأخر جدا انني ادمنت ..
فقد كان يضع لي المخدر بالطريقه التقليديه بالمشروبات
ربما هى طريقه غايه بالسذاجه .. لكنها انطلت علي لاننى لم اتخيل يوما ان يحدث لى هذا ..!!
اتدرون ذاك الشعور حين ترون او تسمعون عن احداث مؤلمه او مفجعه حدثت لشخص ما وينتابكم الذهول والشفقه والحزن .. مع ايمان خفي وثقه بان ما حدث لهم .. لن يحدث لكم ابدا ..!!
كأننا علي قارعة طريق ما .. لا نشعر بخطره .. حتي نتخطاه ونصبح بمنتصفه ..!
فنصبح بقلب الخطر ..
هذا ما حدث لى .. لم ادرك الخطر الذي اصبحت به .. الا بعد ان غرقت فيه
وبدءت الدوامه .. بالبدء كانت
..الصدمه ..
النكران ..
محاولة مداواة نفسى بنفسى ..
هه ..كأننى كنت استطيع ..لاعود كل مره فافشل
لنأتى للاستسلام ..
واذهب اليه متوسلا ليعطينى الجرعه .. وبعد فتره لم يعد الامر يعنينى
فأنا كما اخبرتكم ثري للغايه
واستطيع ان اتكفل بما اريد دون ان يهتز لى شعره ..وهكذا
دخلت تلك الدوامه ..احيانا حين كنت اصحو لنفسى كنت احتقرها علي ضعفي .. رغم انني كنت قوى الشخصيه لدرجه مرعبه
الا انني سرعان ما كنت اعود لأغرق وعى بجرعه اخري ..
فلا شيئ عاد يهمني
ولا احد موجود ليبكينى
فأنا ولدت يتيم .. الم اخبركم بهذا ببدء حديثى
عفوا ..قد اكون نسيت ..او تناسيت ..فكلاهما سواء
انا يتيم الاهل ..ليس الاب او الام فقط ..لكنني يتيم الاهل ..وسأموت وحيد لذ لم يعد هناك فرق
حتي اتى ذاك اليوم
حين تأخر علي بالجرعه المعتاده
صرت كالمجنون ..وحين اتى لم يكن وحده ..كان معه اصدقاء له ..لكننى نظرت لهم بلامبالاه .. فهم لا يهموننى حاليا.. ما يهمنى هي الجرعه المعتاده
سألته بصوت متلهف :-
" اتيت بها "
نظر الي بحقد وسخريه وهو يجيب :-
" اجل "
فمددت له يدى بلهفه
" اعطنى اياها اذا "
نظر لى ثم لاصحابه ..و افرغ محتويات الجرعه علي حذائه وهو يقول بشامته :-
" هاك خذها "
نظرت اليه في البدء بذهول وغضب ومهانه .. لكن جسدى كان يصرخ بى شعرت انني اموت..اموت واحتضر .. فجثوت علي ركبتاى لتنشقها وانا اتجاهل مهانتي ..!!
حين دفعنى بقسوه بقدمه حتى اصبحت ملقي علي الارض بوهن .. واخذ يضحك هو اصحابه علي بهستيريا..
قد تقولون ..ما افظع احساسى بتلك اللحظه ..!!
لاخبركم ان سيطرت المخدر علي جسدى لم يجعل هناك مكان لاحساسى بذل او مهانه .. بل انحنيت
اتنشق بقايا تلك الجرعه من الارض ..!!
حين اخذو يقهقهون علي بشماته وحقد وتسليه .. ليجذبنى من شعري بحقد وشماته وهو يقول :-
" هكذا انتهت مهمتى معك .. لن تكون يوما افضل مني بشيئ ابــــــــدا ..! "
وقذف رأسى على الارض بقوه تفاعل اثرها واثر المخدر لاغرق بغيبوبه هى اقرب للنوم منها
مهلا ارى تلك النظرات باعينكم وتلك الاتهامات علي السنتكم فما اسرعنا نحن البشر بالحكم والادانه وربما الشفقه ..لكن ترفقو بى ..وانتظرو لتسمعو باقى الحكايه وبعدها اترك لكم الساحه للشجب والاعتراض وحتى
الادانـــــــــه
استيقظت بيومى التالي ..علي واقعى المؤلم وذكرى الجرح والاهانه يتعمقان ويترسخان بخلاياى مخى ..لم تكن اول مره اصحو فيها علي تلك الاهانه او ذاك الذل ..لكننى ادركت حينها اننى وصلت للقاع..لم يكن خوفى ان اموت بجرعه زائده كالاغلبيه .. فلم يكن خوفى من الموت عظيما بل كنت اراه شيئا جميلا..!
لكننى لم اكن استطيع الحياه بدون كرامه او كبرياء وهذا ما ادركت اننى فقدته ..لذا اتخذت قرارى
تلك المره
واقسمت انني سأعود ..
كان باستطاعتى ان اخبركم لو اننا بروايه تقليديه انني قررت ان اتعالج لاعود وانتقم منهم
لكن
انا لا اؤمن بالانتقام ..لست مسالما بطبعى لكن
ان انتقم منه ..معناه ..انني اعطيه اهميه اكثر مما يستحق ..انتقامى منه سيكون بان اريه انه لم يستطع ان يهزمنى ..ان يكسرنى .
وكان ذاك اول يوم لى اراك به
واصفعـــــــك
اتذكرين ..؟!!
اعلق على مشجبك .. كل كرهى وانتقامى والمى وعذابى .
وانتى ..!
للان لا ادرى لما اخترتنى انا لتهبينى كل حبك وحنانك ..
و
رحيــــــــلك
لذا صرت اكرهك .!
ولن اكف عن كرهك ما حييت
حتى الحق بك ..!!
او انتقم منك ..؟!!
0..