Le Dérèglement du monde
discussion
all discussions on this book
|
post a new topic
Le Dérèglement du monde
discussion
يرى أمين معلوف أن من الوقاحة التصريح بالقول أن الدول العربية غير مؤهلة للديموقراطية ولكنه (وعلى غير المفهوم بالنسبة لي ) يرى أن الدول الغربية وأميركا يتحملان مسؤلية فشل نقل تلك الديموقراطية وكذلك القيم الإنسانية إلى البلاد العربية ويراه ((تقصيرا تدفع البشرية بكاملها ثمنه إلى اليوم )) ويضرب مثلا على ذلك فيقول ((كلما كان يتاح للعراقيين التصويت كانوا يقبلون بالملايين رغم علمهم الأكيد بإمكان حصول هجمات انتحارية أوتواجد سيارات ملغومة ؟ أعن هؤلاء الناس يقولون إنهم لا يريدون الديموقراطية ؟؟)) ويرى في المقابل ((أن السلطات الأميركية منذ الاسابيع الأولى للاحتلال أقامت نظاما للتمثيل السياسي يرتكز على الانتماء الديني او الاثني الامر الذي أحدث انفلاتا للعنف لا سابق له ولقد رصدت ذلك في لبنان من قبل وبوسعي أن أشهد أن الطائفية لا تشجع الديموقراطية إطلاقا فالطائفية إنكار لفكرة المواطنية بالذات ولا يمكن بناء نظام سياسي متمدن على أساس كهذا . فإن كانت أميركا فعلت هذا عن جهل فتلك مصيبة وإن كان عن قصد وقح فتلك جريمة ))
في فصل (الشرعيات الضالة ) تحدث في نحو مئة صفحة عن الطريقة التي سطع فيها نجم عبد الناصر وتمركزت شرعيته في القلوب وكيف خبا هذا الوهج تدريجيا مع خلل ممارساته السياسية الطائشة كانت جميعها معلوما جديدة بالنسبة لي على الأقل وربما ستكون قراءة من نوع آخر لأولائك الذين يعرفونها من قبل وخاصة في الجزء المتعلق بأزمة تأميم قناة السويس إلى حرب اليمن وحرب الأيام الستة او نكسة 67 مرورا بما كان قد يلوح في الأفق كبوادر نشوء قومية عربية موحدة بين كلامن سوريا ولبنان والاردن ومصر والتي لم يتعدى عمرها أكثر من بضع أسابيع
يرى أيضا أنه يقع على عاتق المغتربين والوافدين إلى الغرب مسؤلية تغيير نظرة مجتمعاتهم إلى الآخر البعيد والمختلف عنهم فيقول : ((هناك ميل مبالغ فيه إلى نسيان أن المغترب هو أولا مهاجر ..ليس هذا مجرد تمايز في المفردات إذ أنه شخص مزدوج حقا فهةو ينتمي إلى مجتمعين مختلفين فحامل الشهادة الجامعية الذي يقنع بإشغال موقع دوني في مغتربه ويمكن أن يكون وجيها في القرية التي جاء منها وتلك الممرضة الكينية التي تقنع من وجبات الطعام بحساء فاتر وقطعة خبز هي شخص محترم في بلدها الأصلي لأنها ترسل إليه كل شهر ما يلزم لإطعام اثني عشر شخصا من أهلها..فإن ما أحاول قوله هو أننا نضل الطريق كلما أغفلنا رؤية المهاجر خلف المغترب وحين نقيم مكانة المغتربين تبعا للمكان الذي يشغلونه في المجتمعات الغربية لا تبعا للدور الذي يؤدونه والذي يمكن أن يؤدوه مئة مرة أكثر في مجتمعاتهم الاصلية ..دور ناقلي التحديث والتقدم الإجتماعي والتحرر الفكري والتنمية والمصالحة ))
وليكن في العلم أن أمين معلوف يرفض الاستناد إلى أي دين في السياسة وهو على ذلك يحترمها جميعا فهو يرى ((أن القومية وهي فكرة جيدة لا تستطيع أن تستند إلى الدين دون أن تهلك وأنه إذا لم يكن الدين يوما ما قابلا للذوبان في القومية ناهيك عنه في الاشتراكية فالعكس ليس بالصحيح )) وأنا أتفهم ما رآه في بلاده من مجازر ودماء فضلا عن مارآه في بلاد أخرى لنفس السبب ..ولذلك فإني أدعو كل من يختلف معه فكريا بمثل هذا أن يقرأ أفكاره وهو ينظر إليه كما وصف هو نفسه ((كناطور ليلي لبستانٍ غداة مرور عاصفة وفيما تنذر بالهبوب عاصفة أخرى أشد عنفا يجول الرجل بقدمين حذرتين حاملا مصباحه من مكان لاخر مستكشفا الممرات ثم يتوجه إلى مرتفع ويطفئ مصباحه ويحاول إلقاء نظرة شاملة على المشهد بأسره ..إنه ليس عالم نبات ولا مهندسا ولا رساما ولا يملك شيئا في هذا البستان إلا أنه هنا يقيم مع الاشخاص الاعزاء عليه وكل ما يمكن أن يمس هذه الارض يمسه عن كثب))