عالم بلا فقر :دور الإقراض بالغ الصغر في التنمية عالم بلا فقر discussion


4 views
عرض الكتاب

Comments Showing 1-2 of 2 (2 new)    post a comment »
dateDown arrow    newest »

محمد احمد حسن (عالم بلا فقر ) حلم جميل يسعى الى تحقيقه كل المصلحين والقادة الاجتماعيين فى العالم ولكن القليل منهم فقط استطاع ان يخطو خطوات جادة فى هذا الحلم
ومن بين هؤلاء محمد يونس استاذ الاقتصاد بجامعة شيتاجونج ببنجلاديش الذى يروى تجربته فى انشاء بنك الفقراء (جرامين فى هذا الكتاب الهام الصادر عن مكتبة الاسرة
يبدأ يونس فى سرده لقصة انشاء البنك من عام 1974 عندما حدثت مجاعة كبرى فى بلاده وصدم لرؤية الجوعى على الارصفة ومداخل المبانى ممادفعه لان يسأل نفسه (مالعلاقة بين النظريات الاقتصادية التى ادرسها للطلاب ) و مأساة هؤلاء الجوعى )
فقرر حل مشكلة الفقر عن طريق عمل دراسة اقتصادية لسكان قرية جوبرا بمقاطعة شيتاجونج لامكانية زراعة محاصيل اكثر انتاجية بالقرية لسد حاجة القرية من الغذاء مماجعله ينفذ برنامجا اسمه البرنامج ثلاثى الحصص لزراعة المحاصيل غزيرة الانتاج كالارز و غيره ولكنه اكتشف خلال عمله فى هذا البرنامج وجود عدة مأسى اجتماعية حيث توجد نساء فقيرات يعملن فى درس الارز (اى فصل الارز عن القش ) بمجرد ان ينتهى موسم الارز فانهن يعدن للفقر و التسول مرة اخرى و فى الوقت ذاته التقى بسيدة فقيرة بالقرية تدعى صفية بيجوم تعمل بصناعة كراسى الخيزران سألها عن مكسبها فقالت له انها تكسب مايجعلها تعيش فقط هى واولادها على حد الكفاف وان من يقرضها المال يقرضها المبالغ بشرط ان تردها له مضاعفة وان يأخذ انتاجها ليبيعه لحسابه
و كانت تلك مشكلة الكثير من نساء القرية ففكر فى وسيلة تنقذ تلك النساء الفقيرات من سطوة المرابين
فقرر ان يقرضهن قروضا ميسرة يمكن سدادها على فترة اطول و بفائدة قليلة جدا فذهب الى احد البنوك لكى يقدم تلك القروض للفقراء فرفض البنك ذلك معللا ان الفقراء اميون ولا يستطيعون اجادة المعاملات البنكية فقرر يونس ان يكون الضامن لتلك القروض
وبعد فترة تيقن يونس ان 98% من سكان القرية الفقراء كانوا احرص على سداد القروض فى موعدها
الامر الذى دفع يونس الى عمل هيكل مؤسسى لمبادرته تلك فقرر الاتفاق مع احد البنوك على فتح فرع له فى جوبرا باسم (جرامين ) اى (القروى ) فى لغة بنجلاديش و كان ذلك فى يناير 1976 و قرر يونس ان تكون اليات السداد فى هذا البنك على عكس البنوك التقليدية بحيث يستطيع المقترض سداد القروض على دفعات صغيرة جدا طوال العام بعكس البنوك الكبرى التى تطلب سداد دفعات اجمالية من القرض مما يسبب عبئا نفسيا وكانت اليات السداد كالتالى
مدة القرض سنة واحدة و معدل سداد القرض 2 تاكا عن كل 1000 تاكا و معدل الفائدة 20 % فقط

ويشترط لاعطاء القرض ان يتم تكوين مجموعة من 5 افراد يقدمون مشروعا معينا ينوون عمله لاعطاءهم القرض على اساسه

وساهم المشروع فى تغيير حياة كثير من نساء القرية اللاتى كن يعانين من الفقر بسبب عدم وجود مورد رزق لهم

ولكن لكل مشروع اعداؤه فمن المصرفيين الذى سخروا من تجربة يونس الى رجال الدين ذوى الفهم المشوش و المتطرف وضيق الافق للاسلام الذين زعموا للسيدات ان جرامين هذا مؤامرة اجنبيه لافساد نساء بنجلاديش وتوعدهم لنساء القرية بانهن لن يتم دفنهن دفنا اسلاميا اذا خذن قروضا من جرامين فما كان من النساء الا ان رفضن ادعاءات هؤلاء المتطرفين و اصررن على اخذ قروض من البنك لادراكهن انه المخرج الوحيد لهن من حياة الفقر و الذل

وفى عام 1982 افتتح رسميا بنك جرامين و توسعت خدماته لتشمل دولا عديدة كالفلبين و ماليزيا بل وحتى الولايات المتحدة نفسها

وفى ذلك الكتاب ايضا يروى يونس جانبا من طفولته وصباه و دراسته الجامعية بامريكا و قيامه بالعمل السياسى من اجل استقلال بنجلاديش التى كانت تسمة باكستان الشرقية عن باكستان الغربية

لقد استطاع محمد يونس ان يجعل المثل الصينى ( لاتطعمنى سمكة ولكن اعطنى سنارة ) حقيقة ملموسة على ارض الواقع و نتمنى ان يكون هذا هو تفكير كل القيادات التنفيذية فى بلادنا العربية بدلا من التفكير بالفقراء بوصفهم كائنات تستحق الصدقة فالفقراء من الممكن ان يكونوا عناصر انتاجية مفيدة بدلا من ان يكونوا عبئا على المجتمع والدولة و هو مابرهنت عليه تجربة بنك جرامين


message 2: by Hind (new)

Hind بدي انزل الكتاب ساعدني


back to top