الحملة المصرية مجموعة قصصية لكاتبها عمرو النيّال.. المجموعة بها بعض القصص القصيرة وبعض المتتاليات القصصية. أظنها كتبت على مدى زمني ليس قليلا، حيث يختلف نضوج الكاتب في أجزائها، ويصل ذروته في "حوارات لم تفضِ إلى شيء"، التي أخذتني من سائر الكتاب لأقف أمامها متمنية لو أن الكاتب جعلها نواة كتابه، وانطلاقته. يجيد الكاتب رسم شخوص أبطاله ويجيد التشويق والسرد ولكن مشكلته الكبر مع رسم نهايات قصصه فبعضها تخطى مفاجأة النهاية وأكمل بجزء لو تركه لبقيت صدمة النهاية أكثر وقعا في نفس القارئ مثل قصة هوجة بسطاوي، وبعضها كانت تقليدية النهاية محبطة بعد سياق يستحق نهاية أقوى تناسبه مثل قصة ربنا يحفظه، وبعضها شابته المبالغة لشدة حرص الكاتب على صدمة النهايات. تغير أسلوب الحوار لمناسبة الشخصيات سمة مميزة جدا في النصوص وجاءت موفقة جدا فلم يفرض الكاتب شخصيته على أبطاله فلم يجيئوا متكررين مهما تغيرت صفاتهم وبيئاتهم وهو خطأ تقع فيه الكثير من الأقلام. حملة مصر، والتي تحمل المجموعة اسمها، هي أقرب لمقالات حكائية ساخرة جيدة هي نواة لكتاب ساخر، وإن بدت غريبة وسط خط المجموعة عموما إلى حد ما إلا إنها أفادت كنوع من التغيير والتنوع في مادة الكتاب. قصة عم محمد يتحدى الأوتوقراطية.. قصة مميزة ونهاية جيدة ولكن كانت تستحق عنوانا أجمل. كابوس الحاج سيد كذلك قصة ملفتة وتنقل الكاتب بين الواقع والكوابيس في تمكن تاركا بعض المجال للقارئ ليلهث معه متنقلا بينهم في متعة قراءة أكبر. هناك أخطاء لغوية تحتاج التصحيح بالطبع وبعض جمل متناثرة قد تسبب تشتيت الفكرة وربما احتاجت شيئا من التحرير الأدبي لتظهر لمعة الماس أكثر. مجملا هي مجموعة جيدة وقلم أستبشر به وخاصة لو اعتبرنا حقا "حوارات لم تفض إلى شيء" نقطة انطلاق له فعليه بالتدقيق الشديد والمراجعة وإعطاء عمله القادم الوقت الذي يستحقه جدا لنرى عمل أنتظره من الآن ولكن لا أتعجل كاتبه كي أجده عند صدوره محققا توقعي فيه. غلاف المجموعة مميز جدا ومغري باقتنائها، ومعبر عن محتواها من تصميم
مجموعة قصصية لكاتبها عمرو النيّال..
المجموعة بها بعض القصص القصيرة وبعض المتتاليات القصصية. أظنها كتبت على مدى زمني ليس قليلا، حيث يختلف نضوج الكاتب في أجزائها، ويصل ذروته في "حوارات لم تفضِ إلى شيء"، التي أخذتني من سائر الكتاب لأقف أمامها متمنية لو أن الكاتب جعلها نواة كتابه، وانطلاقته.
يجيد الكاتب رسم شخوص أبطاله ويجيد التشويق والسرد ولكن مشكلته الكبر مع رسم نهايات قصصه فبعضها تخطى مفاجأة النهاية وأكمل بجزء لو تركه لبقيت صدمة النهاية أكثر وقعا في نفس القارئ مثل قصة هوجة بسطاوي، وبعضها كانت تقليدية النهاية محبطة بعد سياق يستحق نهاية أقوى تناسبه مثل قصة ربنا يحفظه، وبعضها شابته المبالغة لشدة حرص الكاتب على صدمة النهايات.
تغير أسلوب الحوار لمناسبة الشخصيات سمة مميزة جدا في النصوص وجاءت موفقة جدا فلم يفرض الكاتب شخصيته على أبطاله فلم يجيئوا متكررين مهما تغيرت صفاتهم وبيئاتهم وهو خطأ تقع فيه الكثير من الأقلام.
حملة مصر، والتي تحمل المجموعة اسمها، هي أقرب لمقالات حكائية ساخرة جيدة هي نواة لكتاب ساخر، وإن بدت غريبة وسط خط المجموعة عموما إلى حد ما إلا إنها أفادت كنوع من التغيير والتنوع في مادة الكتاب.
قصة عم محمد يتحدى الأوتوقراطية.. قصة مميزة ونهاية جيدة ولكن كانت تستحق عنوانا أجمل.
كابوس الحاج سيد كذلك قصة ملفتة وتنقل الكاتب بين الواقع والكوابيس في تمكن تاركا بعض المجال للقارئ ليلهث معه متنقلا بينهم في متعة قراءة أكبر.
هناك أخطاء لغوية تحتاج التصحيح بالطبع وبعض جمل متناثرة قد تسبب تشتيت الفكرة وربما احتاجت شيئا من التحرير الأدبي لتظهر لمعة الماس أكثر.
مجملا هي مجموعة جيدة وقلم أستبشر به وخاصة لو اعتبرنا حقا "حوارات لم تفض إلى شيء" نقطة انطلاق له فعليه بالتدقيق الشديد والمراجعة وإعطاء عمله القادم الوقت الذي يستحقه جدا لنرى عمل أنتظره من الآن ولكن لا أتعجل كاتبه كي أجده عند صدوره محققا توقعي فيه.
غلاف المجموعة مميز جدا ومغري باقتنائها، ومعبر عن محتواها من تصميم