(تلبس الجينز) التي صدرت طبعتها الثانية مؤخراًعن دار الكفاح للنشر والتوزيع والتي تضمنت 17 قصة في 83 صفحة. وتأتي هذه المجموعة للشاعر بعد ديواني شعر باللهجة العامية تحت عنوان ( نازل طالع زي عصاية كمنجه، 1997م) و (الروح الطيبة، 2008م). وقال الناقد أحمد سماحة أن للمجموعة مثالبها كمجموعة أولى للكاتب وانتقد ورود الاحتمالات على لسان الراوي العليم معتبراً ذلك تقنية خاطئة. وابتدأ الروائي والشاعر السوداني هشام آدم التعليق على قصص المجموعة ممتدحاً أناقة المجموعة من حيث الغلاف والتصميم والورق، إلا أنه انتقد القصتين الأولى والأخيرة في المجموعة واصفاً الأولى بالخاطرة والأخيرة بالقصة القصيرة جداً. وقال آدم أنّ ثمة إشكالية فيما يرتبط بالانتقال من مستوى صوتي إلى مستوى صوتي آخر في القصة الأولى (خارج البيت لا يوجد أحد)، حيث ابتدأت القصة بالراوي الخارجي ثم انتقلت بشكل مربك إلى الصوت الداخلي للبطل. وأضاف أنّ الاهتمام بقضايا المرأة وانتقاد التعامل الحسي معها هو واحد من المواضيع البارزة في المجموعة، وقال أنّ الكاتب لم يوظف الرمزية بشكل كبير سوى في قصة (نزوة الكبار)، أما بقية القصص فلم توظّف الرمزية بقدر ما وظّفت الإيحاء. وقال آدم أنّ نهايات القصص في المجموعة بدت مفتوحة ولكن فاقدة للمنطق السردي كما في قصّة ( كانت تصبغ شعرها بالأصفر)، حيث تفترق أجواء البداية عن النهاية افتراقاً كبيراً. وانتقد استخدام الكاتب الفصحى والعامية في الحوار والسرد بشكل يتسبب في ارتباك الفهم. وقال أنّ الجنز في المجموعة يرمز للشباب والرشاقة والشعر يعني الجمال متسائلاً عن مدى دقة دلالة هذه الأمور على معانيها. المسرحي إبراهيم السماعيل قال أنّ المجموعة سهلة العبارة سلسة المعاني وفيها تكرار للمفردات وأضاف أنّ الرجل في المجموعة مستهدف من المرأة التي تحاول إغراءه ولكنه يخرج في النهاية بشجاعة ولكن بتردد. واشار محمد الرشيد في مداخلته إلى استخدام الكاتب للجانب الفكاهي كما في قصتي (النزيه المسكين) و(سترك يا ربّ). واختلف القاص عبد الله النصر مع آدم في وصفه لقصّة (في الخارج لا يوجد أحد) إذ أشار إلى أنها وظّفت جملة من التقنيات بشكل جيد، وقال أنّ القصة استخدمت وصف المكان لتوضيح صفات الشخصية كما ربط الكاتب بين المكان والضيق النفسي من خلال حركة الشخصية في مكان معتم. وأثنى النصر على ربط القاص بين المرأة وبين الشجر الذي لا تبدّله الحوادث، وقال أنّ القصة تريد بيان حاجة الرجل للمرأة وتوضيح قيمتها الحقيقية وأنّ دورها لا يقتصر على داخل البيت وفي الجانب الحسي وحسب. ولكنّ النصر اختتم بانتقاد ما أسماه تدخّلات سافرة للكاتب في القصة من خلال عبارات تعبّر عن آراء وحكم. وابتدأ النّاقد أحمد سماحة حديثه قائلاً « إنّ أي حدث يحدث في العالم يمكن حكايته على شكل قصّة ولكنّ كيف يمكن للكاتب أنّ يصنع منها قصّة ؟» مؤكداً وجود ما أسماه ( الخلط ) في المفاهيم لدى الكاتب منتقداً الإفراط في تأويل القصص لمنحها أكبر من مكانتها، معتبراً أن التأويل شيء سهل يمكن لأي كان القيام به. مؤكدا أن المجموعة لها مثالبها الطبيعية كأوّل مجموعة للكاتب، مشيراً إلى وجود اختلال في الزّمن خلال استخدام تقنية الفلاش باك والذي يؤدي إلى تعدد الأصوات بشكل مربك. وانتقد تداخل الحوار والسرد بين العامية والفصحى، كما انتقد التردد والاحتمالية الذي يأتي في صوت الراوي العليم معتبراً أنّ من الممكن أن تكون النهايات مفتوحة ولكن من الخطأ أن يطرح الراوي العليم احتمالات، وقال أنّ كشف مشاعر الشخصية يجب أن يكون من خلال السرد وليس من خلال احتمالات الراوي العليم. وامتدح سماحة استهلالات القصص ولكنه قال أنها لا تستمر بنفس القوة في الأجزاء الأخرى من القصة. وابتدأ القاص عبد الله الوصالي بالحديث عن الإفراط في التأويل مؤيداً ما قاله سماحاً مؤكداً أنّ المشكلة فيه أنّه يساوي بين القصص الجيدة والبسيطة مستشهداً بقول إمبرتو إيكو الذي أن استخدام التأويل يجب ان لا يكون سوى في القصص الأعمال الجيدة. إلا أنّ الوصالي أثنى كثيراً على قصة الغازي (تاريخ من ركل الحصى) وقصة (لو فتحت باب شقتها) التي قال أنّها قصة صعبة لأنّ زمن القصة كان قصيراً جداً في زمن نزول البطل الدرجات معتبراً أنّ الزمن الضيّق بحاجة قدرة عالية في التوظيف. وعلق القاص صالح الغازي على النقاش الدائر قائلاً أنّه كتب قصص المجموعة على مدى 12 عاماً وراجعها لمرّات عديدة مستفيداً من الانتقادات التي وجّهت إليه مؤكداً أنّه لا يرفض النقد ولكنّه أوضح أنّ لكل كاتب ما بصمة تميزه عن غيره وأنّه يرفض أن يكتب بالأسلوب الذي كتب به تشيكوف وقال أنّه لا يفضل استخدام الرمز في الكتابة، بل يفضل الكتابة ببساطة وقال أنّه يخاف البلاغة وقوّتها ويحاول أن يبتعد عن التشبيهات المباشرة.
(تلبس الجينز) التي صدرت طبعتها الثانية مؤخراًعن دار الكفاح للنشر والتوزيع والتي تضمنت 17 قصة في 83 صفحة. وتأتي هذه المجموعة للشاعر بعد ديواني شعر باللهجة العامية تحت عنوان ( نازل طالع زي عصاية كمنجه، 1997م) و (الروح الطيبة، 2008م). وقال الناقد أحمد سماحة أن للمجموعة مثالبها كمجموعة أولى للكاتب وانتقد ورود الاحتمالات على لسان الراوي العليم معتبراً ذلك تقنية خاطئة.
وابتدأ الروائي والشاعر السوداني هشام آدم التعليق على قصص المجموعة ممتدحاً أناقة المجموعة من حيث الغلاف والتصميم والورق، إلا أنه انتقد القصتين الأولى والأخيرة في المجموعة واصفاً الأولى بالخاطرة والأخيرة بالقصة القصيرة جداً. وقال آدم أنّ ثمة إشكالية فيما يرتبط بالانتقال من مستوى صوتي إلى مستوى صوتي آخر في القصة الأولى (خارج البيت لا يوجد أحد)، حيث ابتدأت القصة بالراوي الخارجي ثم انتقلت بشكل مربك إلى الصوت الداخلي للبطل. وأضاف أنّ الاهتمام بقضايا المرأة وانتقاد التعامل الحسي معها هو واحد من المواضيع البارزة في المجموعة، وقال أنّ الكاتب لم يوظف الرمزية بشكل كبير سوى في قصة (نزوة الكبار)، أما بقية القصص فلم توظّف الرمزية بقدر ما وظّفت الإيحاء. وقال آدم أنّ نهايات القصص في المجموعة بدت مفتوحة ولكن فاقدة للمنطق السردي كما في قصّة ( كانت تصبغ شعرها بالأصفر)، حيث تفترق أجواء البداية عن النهاية افتراقاً كبيراً.
وانتقد استخدام الكاتب الفصحى والعامية في الحوار والسرد بشكل يتسبب في ارتباك الفهم. وقال أنّ الجنز في المجموعة يرمز للشباب والرشاقة والشعر يعني الجمال متسائلاً عن مدى دقة دلالة هذه الأمور على معانيها.
المسرحي إبراهيم السماعيل قال أنّ المجموعة سهلة العبارة سلسة المعاني وفيها تكرار للمفردات وأضاف أنّ الرجل في المجموعة مستهدف من المرأة التي تحاول إغراءه ولكنه يخرج في النهاية بشجاعة ولكن بتردد.
واشار محمد الرشيد في مداخلته إلى استخدام الكاتب للجانب الفكاهي كما في قصتي (النزيه المسكين) و(سترك يا ربّ). واختلف القاص عبد الله النصر مع آدم في وصفه لقصّة (في الخارج لا يوجد أحد) إذ أشار إلى أنها وظّفت جملة من التقنيات بشكل جيد، وقال أنّ القصة استخدمت وصف المكان لتوضيح صفات الشخصية كما ربط الكاتب بين المكان والضيق النفسي من خلال حركة الشخصية في مكان معتم. وأثنى النصر على ربط القاص بين المرأة وبين الشجر الذي لا تبدّله الحوادث، وقال أنّ القصة تريد بيان حاجة الرجل للمرأة وتوضيح قيمتها الحقيقية وأنّ دورها لا يقتصر على داخل البيت وفي الجانب الحسي وحسب. ولكنّ النصر اختتم بانتقاد ما أسماه تدخّلات سافرة للكاتب في القصة من خلال عبارات تعبّر عن آراء وحكم.
وابتدأ النّاقد أحمد سماحة حديثه قائلاً « إنّ أي حدث يحدث في العالم يمكن حكايته على شكل قصّة ولكنّ كيف يمكن للكاتب أنّ يصنع منها قصّة ؟» مؤكداً وجود ما أسماه ( الخلط ) في المفاهيم لدى الكاتب منتقداً الإفراط في تأويل القصص لمنحها أكبر من مكانتها، معتبراً أن التأويل شيء سهل يمكن لأي كان القيام به. مؤكدا أن المجموعة لها مثالبها الطبيعية كأوّل مجموعة للكاتب، مشيراً إلى وجود اختلال في الزّمن خلال استخدام تقنية الفلاش باك والذي يؤدي إلى تعدد الأصوات بشكل مربك.
وانتقد تداخل الحوار والسرد بين العامية والفصحى، كما انتقد التردد والاحتمالية الذي يأتي في صوت الراوي العليم معتبراً أنّ من الممكن أن تكون النهايات مفتوحة ولكن من الخطأ أن يطرح الراوي العليم احتمالات، وقال أنّ كشف مشاعر الشخصية يجب أن يكون من خلال السرد وليس من خلال احتمالات الراوي العليم. وامتدح سماحة استهلالات القصص ولكنه قال أنها لا تستمر بنفس القوة في الأجزاء الأخرى من القصة.
وابتدأ القاص عبد الله الوصالي بالحديث عن الإفراط في التأويل مؤيداً ما قاله سماحاً مؤكداً أنّ المشكلة فيه أنّه يساوي بين القصص الجيدة والبسيطة مستشهداً بقول إمبرتو إيكو الذي أن استخدام التأويل يجب ان لا يكون سوى في القصص الأعمال الجيدة. إلا أنّ الوصالي أثنى كثيراً على قصة الغازي (تاريخ من ركل الحصى) وقصة (لو فتحت باب شقتها) التي قال أنّها قصة صعبة لأنّ زمن القصة كان قصيراً جداً في زمن نزول البطل الدرجات معتبراً أنّ الزمن الضيّق بحاجة قدرة عالية في التوظيف.
وعلق القاص صالح الغازي على النقاش الدائر قائلاً أنّه كتب قصص المجموعة على مدى 12 عاماً وراجعها لمرّات عديدة مستفيداً من الانتقادات التي وجّهت إليه مؤكداً أنّه لا يرفض النقد ولكنّه أوضح أنّ لكل كاتب ما بصمة تميزه عن غيره وأنّه يرفض أن يكتب بالأسلوب الذي كتب به تشيكوف وقال أنّه لا يفضل استخدام الرمز في الكتابة، بل يفضل الكتابة ببساطة وقال أنّه يخاف البلاغة وقوّتها ويحاول أن يبتعد عن التشبيهات المباشرة.