" كنتُ ذاهبًا لحضور حفل التوقيع، تأخرت في عملي فلم أجد أحدًا، ذهبت لأعير صديقتي بعض الكتب، فأهدتني هي أيضًا بعض الكتب، فوجدتُ كتاب ونعتاد الغياب أول الكتب وكأنَّ الله حرمني من حفلة التوقيع ليمنحني الكتاب على طبق من جمال. العنوان الذي يعودنا على الغياب ، هذا العنوان المبهم الكبير الذي يجبرك على الغوص في ما ورائيات النص وميتافيزيقيا الكلمات، يجعلك تشتمُّ كيمياء الحرف وتدرس فيزياءه بإخلاص ، وبنصوص نثرية عنونتها الكاتبة بنصوص لتتجنب الأعراض الجانبية لقصيدة النثر اليوم وهذا دليل معرفة بقواعد اللغة ووعي في الأدب الحديث وهذا يُحسب لكِ يا فاطمة. اللغة العربية الجميلة والسليمة والمدهشة كانت متقنةً تخلو من أي خطأ كان، مصاغةً سلسلةً، غير معقدةٍ ، تواكب العصر وتحمل أبجديات اللغة، ومصاغة فنيًا بإتقان، ومعالجة صرفا ونحوًا وإملاءً، فعوفيتِ على حفظك اللغة. أما التصوير في النصوص، فهو حالة فنية متنوع، تنقلك كفراشة بين الحقول، تجمع بين الواقعية والخيال، وإن كانت الكاتبة تصر في نهاية كتابها على أنَّ الكاتب يستطيع صناعة أبطاله، إلّا أنها تؤمن بالغياب وتؤمن بالاحتراف في الكتابة، وتجعلك تؤمن من خلال صورها على مقدرتها على الجمع بين الخيال والواقع بذكاء وهذا وعي وإدراك ليس فقط في الحب يا فاطمة بل في كل تفاصيل الحياة الإنسانية. بشكل عام وباختصار، نصوصك خفيفة الظل سليمة اللغة، مدهشة ، وجميلة، ويستطيع أي شخص أن يقرأها ويستوعبها، وأن يهضمها بكل يسر، وهذا دليل مقدرة وهكذا يريد القارئ اليوم، نصوص صغيرة بكثافة كبيرة. لفتني الرقم المتسلسل على ظهر الكتاب أنّه ملصق وكأنه ملحق أخشى أن لا تكون حقوق الطبع محفوظة أو ما شابه فتنبهي لذلك ودمتِ. رشاد العرب 26-5-2015م "
العنوان الذي يعودنا على الغياب ، هذا العنوان المبهم الكبير الذي يجبرك على الغوص في ما ورائيات النص وميتافيزيقيا الكلمات، يجعلك تشتمُّ كيمياء الحرف وتدرس فيزياءه بإخلاص ، وبنصوص نثرية عنونتها الكاتبة بنصوص لتتجنب الأعراض الجانبية لقصيدة النثر اليوم وهذا دليل معرفة بقواعد اللغة ووعي في الأدب الحديث وهذا يُحسب لكِ يا فاطمة.
اللغة العربية الجميلة والسليمة والمدهشة كانت متقنةً تخلو من أي خطأ كان، مصاغةً سلسلةً، غير معقدةٍ ، تواكب العصر وتحمل أبجديات اللغة، ومصاغة فنيًا بإتقان، ومعالجة صرفا ونحوًا وإملاءً، فعوفيتِ على حفظك اللغة.
أما التصوير في النصوص، فهو حالة فنية متنوع، تنقلك كفراشة بين الحقول، تجمع بين الواقعية والخيال، وإن كانت الكاتبة تصر في نهاية كتابها على أنَّ الكاتب يستطيع صناعة أبطاله، إلّا أنها تؤمن بالغياب وتؤمن بالاحتراف في الكتابة، وتجعلك تؤمن من خلال صورها على مقدرتها على الجمع بين الخيال والواقع بذكاء وهذا وعي وإدراك ليس فقط في الحب يا فاطمة بل في كل تفاصيل الحياة الإنسانية.
بشكل عام وباختصار، نصوصك خفيفة الظل سليمة اللغة، مدهشة ، وجميلة، ويستطيع أي شخص أن يقرأها ويستوعبها، وأن يهضمها بكل يسر، وهذا دليل مقدرة وهكذا يريد القارئ اليوم، نصوص صغيرة بكثافة كبيرة.
لفتني الرقم المتسلسل على ظهر الكتاب أنّه ملصق وكأنه ملحق أخشى أن لا تكون حقوق الطبع محفوظة أو ما شابه فتنبهي لذلك ودمتِ.
رشاد العرب
26-5-2015م "