الغد المشتعل الغد المشتعل discussion


4 views
الأيدي الخفية " العمل الإسلامي"

Comments Showing 1-1 of 1 (1 new)    post a comment »
dateUp arrow    newest »

غدير و العمل الإسلامى كان يفشل دائماً بسبب تطلع أصحابه إلى السلطة و تصور كل منهم أنه هو وحده الإسلام ، و أن الإسلام الحق لن يعود إلا إذا قفـز هو و عصابته على السُلطة و اغتصب الحُكم ..

و نسى الجميع أن العمل الإسلامى هو عمل متجرد لله بطبعه ، و أنه لا يَبتَغى إلا وجه الله .. و أنه توعية و نُصح و هدايـة و إرشـاد .. و أنه عِلم و عمَل و مكــارم أخـلاق .. فى المقــام الأول .

ولم يكن الإسلام انقلابا ولم يكن ثورة في يوم من الأيام.. وكان المسلمون الأوائل يهربون من المناصب، واذا سمع أحدهم أنه عين في منصب القضاء راح يبكي حظه ويطلب إعفاءه.
والمسلم الحق كان يثور على نفسه ليصلحها ولا يثور على الآخرين بل ينصحهم ويدعوهم بالتي هي أحسن ويدعو لهم ويبتهل من أجلهم.

والحكومة التي يُطلب من المسلم أن يثور عليها هي حكومة نفسه.
ولذلك قال الله: إنه لن يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم..
ومعنى ذلك ان النفس هي المطلوب تغييرها.. وليس تغيير التاريخ.. لأن التاريخ من شأن الله وليس من شئوننا.

ولقد فشل كل الذين تطلعوا إلى السلطة من الإسلاميين المحترفين وأودوا بجماعاتهم إلى الهلاك، والذين نجحوا منهم سقطوا في شباك الدكتاتورية وحكم الفرد وعبادة النصوص وتأليه الإمام ونسيان خالق النصوص ورب الإمام.. وما هو أخطر من كل هذا.. خلو القلوب من التقوى! .

وهذا الفشل كان بعض نتائج عملية الفرز التي حكينا عنها.. فرز النيات، وفرز الضمائر.. من كان مسلماً بالحقيقة.. ومن كان مسلماً بالكلام

ومازال الفرز مستمراً..
ومازالت إعادة التصنيف مستمرة.


back to top