ملاك جهنمي ملاك جهنمي discussion


19 views
فك الغموض لأهم النقاط في رواية: "ملاك جهنمي"

Comments Showing 1-2 of 2 (2 new)    post a comment »
dateUp arrow    newest »

message 1: by Wolve (last edited Aug 14, 2017 10:45PM) (new) - added it

Wolve فك الغموض لأهم النقاط في رواية: "ملاك جهنمي"

لا يمكن قراءة رواية "ملاك جهنمي" وفهمها ببساطة سوى بتذكر عدد جوهري من التفاصيل, مع حوارات تكررت في عدة فصول وذلك لهدف سيتم إيضاحه.
ولأن عددا من القراء لم يتوصل لإماطة اللثام عن غموض الأحداث قررنا إيضاح كل التفاصيل الغامضة المتعلقة بالأحداث نقطة نقطة:


تحذير: التالي فيه حرق كامل لأحداث الرواية وأهم التوضيحات التي تسهم في تفسيرها بالكامل, يرجى عدم إكمال القراءة إذا لم تكن قد قرأت الرواية:

1- بادئ ذي بدء على القارئ معرفة أهم نقطة, القصة تدور في عالمين, واحد متخيل بالكامل, والآخر واقعي تماما.. العالم الواقعي تدور أحداثه بالكامل في فصل "الزنزانة 446", وفيما عدا ذلك هو خيال X خيال داخل عقل (ملاك) وان تضمن ذلك لمحات من حقيقته.

2- في البداية في فصل "اليوم الأخير" نجد أما حديثة العهد بالولادة تقوم برمي طفلها من النافذة بعد ولادته, هذا المشهد رمزي وغير حقيقي, وهو واحدة من التصورات في عقل (ملاك) عن كيفية تخلي والدته عنه, الحقيقة تتضح لاحقا.

3- تعلن الصحف عن القبض على "أخطر سفاح على وجه الأرض", والحقيقة ألا وجود لعناوين صحف تكتب بتلك الطريقة الغريبة, والرمز هنا يقصد به التهويل والتضخيم لكن ليس إعلاميا بل ذاتيا! كما نتعرف على قصة تتحدث عن صحفي يرمز له بالحرف "ع", وقد اختفى بظروف غامضة.

4- يظهر (ملاك) كسفاح يعرف كل شيء عن كل شخص, وفي التحقيق معه يروي قصة طفولته الحقيقية ناسبا القصة لواحد من ضحاياه, أي قصة (ملاك) على أرض الواقع, عن: "والدته التي كانت كل شيء بالنسبة له, كل شيء, حتى الأب والأخ ولربما الصديق.. أحيانا كان ذلك الصديق الحنون يفقد أعصابه, فيبادر إلى وضع سكين على لهب الموقد, ومن ثم رسم علامات تأديبية على بدن الصبي, وأحيانا أخرى كان الصديق – الوفي- يستعمل رأس صديقه الصغير في دفع الخزانة, أو لتحريك الثلاجة من موضعها, تماما كنطحة الكبش!" ص17

دليل ذلك في آخر مقاطع الرواية تقريبا: "كان موصدا من الخارج فحسب, ففتحه (عبد الرحيم) ليظهر مريضه الغامض في ثوب الأكتاف الخاص بالمجانين, هيئته مبعثرة وشعره حجب ملامحه الوسيمة, وقد بدا وكأنه لم يتخلى عن عادة نطح رأسه عقب رحيل والدته, تاركة إياه وحيدا منذ الصغر داخل تلك الشقة القديمة.
كانت جبهته تنزف بغزارة.
وثمة لطخة دموية عملاقة تلوث الجدار المقابل له!" ص254

5- الرواية مليئة بالرمزية, فملاك مسجون في زنزانة ضيقة بانتظار تنفيذ حكم الإعدام وحارسه هو أقرب الأشخاص إليه, ويدعى (جرير), (جرير) هو سجان ملاك, فهل هو شخصية حقيقية؟
(جرير) ليس شخصية حقيقية بالمرة, بل هو "ميكانيزم"! الميكانيزم هو آلية الدفاع النفسية في عقل كل شخص, وفي فصل "7 كلاب تلعب البوكر" نقرأ مذكرات الدكتور (عبد الرحيم) فنجده يتكلم عن طريقة معالجته لملاك, وذلك بانتقاء آلية دفاع نفسية, وتحويلها إلى صديق مقرب, علها تساعده في الخروج من دهاليز عقليته السوداوية المرعبة, ونفهم من سياق الأحداث الأخيرة أن (ملاك) قد قام بذلك عدة مرات, وفي كل مرة كان يقتل فيها (جرير), داخل عقله طبعا كون (جرير) شخصية خيالية!
اسم (جرير) نسبة لأشهر الشعراء في العصر الأموي (إلى جانب الفرزدق والأخطل), حين أقول لك "سوبرمان" أو "باتمان" أو حتى "شرلوك هولمز" ستتبادر لذهنك حتما صورة ما تمثلهم, في حالة (ملاك) كانت وظيفة الميكانيزم هي حراسته في رمزية لحراسة سلامة عقله, لكن (ملاك) يتحرر من العقلانية بقدرة غير طبيعية, فهو يختفي من الزنزانة بطريقة غير عادية وخارقة للطبيعة, وذلك لأن القصة بأكملها تدور في رأس (ملاك), وهكذا ينطلق الميكانيزم حاملا سلاحه متعقبا الجنون الذي صار حرا, في رمزية أخرى كواجب من واجباته, إلى جانب اعتقاد من جانبه أنه ينتقم كونه صار حبيسا بدل السجين الهارب.
كما ذكرنا الرواية لا تقرأ إلا بالرمزية, في كل مناسبة وبدون مبرر يقدم (جرير) نفسه على أنه: "(جرير), على اسم الشاعر" بلا مبرر, وبلا مناسبة نجده كذلك يحاول نظم أبيات من الشعر! وذلك لأن اسم (جرير) الذي اختاره ملاك للميكانيزم ارتبط على الفور بأشهر شخص يحمل اسم (جرير) وهو الشاعر الشهير طبعا!
قال الشاعر الأموي جرير بن عطية (ـ 110هـ):
أيام يدعونني الشيطان من غزل وهنّ يهوينني إذ كنت شيطانا

ذكر الكاتب كذلك قصة ساعدته على حبكة الرواية, وهي سيرة صحابي كان جميل الصورة (لاحظ أن ملاك وصف في الرواية على أنه وسيم فاحم الشعر زبرجدي العينين ص13) والعجيب أن اسم ذاك الصحابي كذلك هو: "جرير بن عبدالله البجلي"!
والأعجب أن ذلك الصحابي حين كان في الجاهلية روى قصة عن لقائه بقوم مشوهين, أشدهم تشوها كان شاعرهم. وقد اكتشف جرير عقب تلاوة أبيات من الشعر أن أولئك القوم ما هم إلا شياطين!

6- الصفحات 28-29-30-31-36-37-38-39
تسرد لمحات من قصة ملاك الحقيقية, الدليل في فصل "الزنزانة 446" عندما يسرد الدكتور عبد الرحيم حكاية مريضه ملاك على الحارس (دكاش), على انه: مجرد مهندس زراعي عانى من طفولة..الخ ص251
لكن المشاهد في الصفحات: 29, 30, 31, مع تلك الام التي كانت حانية معه تبدو من عالم الوهم, ولربما كان ذلك تصور (ملاك) للام التي تمناها في حياته, حانية لطيفة معه.

7- في سياق الحديث تظهر أسماء من عالم الواقع, لكننا نجد أن ملاك قد استخدم تلك الأسماء كذلك في عالم الوهم الذي اختلقه, فمثلا استخدم أسماء (مرتضى) و(دكاش) و(أسمهان) من المصح الذي يعيش فيه, وكذلك(هايا) ابنة طبيبه (عبد الرحيم). وحتى ابنة الجيران (لمة) لأنها أتت من واقعه.. لكنه يحولها إلى شخصية شيطانية ماكرة هي (لامة)! وفي ذلك رمز للخرافة وانعدام الثقة في عقل (ملاك), فالفتاة (لمة) أرادت فقط استعارة خلاط!
وشخصية (ع) تتضح كذلك, فهو ليس صحفيا, بل هو الدكتور عبد الرحيم! ومرتضى ليس عالم آثار بل مدير المصح حيث يحتجزون ملاك, ودكاش ليس حارس ملجأ بل حارس المصح, أما أسمهان فقد استوحى منها ملاك حكاية الملجأ مع هايا, والدليل: ص243

8- الصفحات: 47-48-49-50-51-52 عبارة عن عقدة نفسية بحاجة لتركيز. كما ذكرنا قبلا (ملاك) هو مهندس زراعي فقد ولده اثر السرطان, وتركته زوجته, نجده في هذا المشهد ينطلق بسيارته نصف النقل ليقابل شخصا غامضا ومخيفا, يبدو وكأنه الشيطان, خصوصا وأنه يقنع (ملاك) بضرورة استخدام المسدس: ثم نهض شاعرا باقتناع عجيب لا حدود له, كالمنوم تنويما مغناطيسيا: "لابد وأن أستخدم ذلك المسدس!" ص 52
هذا المشهد هو أقرب بداية لانحدار ملاك نحو هوة الجنون, فقد قابل نفسه التي هي أقرب إلى (ملاك) جهنمي! يمكن القول أنه وبعد تلك المقابلة الجنونية باتت عقلية ملاك غير متزنة وملأى بالتفاصيل المخيفة التي شهدناها.. وقد تعرض الميكانيزم – أو جرير- لذات الموقف عندما قابل ذاته ص وص , وفي ذلك تورية لما تعرض له ملاك!

9- ترمز شخصية أحلام في فصل "قرية الخرافات" للموهبة الأدبية أو موهبة الخيال في عقل ملاك, كان من الممكن أن نقول البراءة, لكن (هايا) هي التي ترمز للبراءة والنقاء, لم الموهبة الأدبية؟ لأن عالم ملاك المختلق شديد البراعة ومفعم بالتفاصيل التي استنبطها من أرض الواقع محولا إياه إلى عالم متفرد بالرعب والأساطير والمواقف شديدة الإخافة. الدليل: سرد حكايات أقرب للشعبية كحكاية ملكة الجان وقصر "الاغا"!
وفي خاطرة عابرة في فصل "البحيرة المتجمدة" يعثر جرير على ملاك مصورا كغول من الأساطير الشعبية, كما يقابل شخصية "الفارس" الذي يحاول شرح الموقف لملاك على أن: في ذهن الفتاة فحسب! كما أخبرتك سابقا نحن في بحيرة غير عادية.. قد حضر من قبلك كثر, بعضهم صدق مع الأسف, والبعض الآخر تيقن من الحقيقة واستيقظ كي.. ص93
الفارس يحاول في عدد من العبارات تنبيه جرير إلى أن ما يحدث مجرد حلم, الفارس نفسه على جواد أبيض, وفي ذلك رمزية لحلم الفتيات الأزلي والشاعري بفارس أحلامهن على الجواد الأبيض, وما دامت القصة تدور في رأس ملاك فذلك انطباعه عن أفكارهن الرومانسية لا أكثر!

10- في فصل "3 تأرجحوا بحبال المشنقة" يقابل جرير عجوزا قصيرا, ومما ذكره ذاك العجوز: "البيت كان يضم عائلة صغيرة, رجل وابنته فحسب. الزوجة ماتت عقب ولادة الابنة مباشرة, يعلم الله سبب التعاسة التي طاردت الرجل, والذي اختار أن يربي ابنته بنفسه, دون معونة من أحد.
كان له شقيقات وأشقاء, أعمام وأخوال وأبنائهم وبناتهم.. ضوضاء لا يمكن احتمالها! دفعته لاعتزال الجميع في شقته المتواضعة, تجاهل زياراتهم وتخلى عن الهاتف, ولما وجدهم يتابعونه بصورة شبه دائمة بلزوجة لا توصف, احتمل ما قدر على احتماله من متاع, ثم ارتحل مع ابنته التي صارت في السابعة من عمرها, حتى بلغا مفترق الطرق هذا!" ص 106
يرمز العجوز للعائلة التي تمنى (ملاك) الحصول عليها, فقد احتضنه الرجل مع ابنته – يتضح لاحقا أنهما جد وحفيدته-, وبنيا كوخا على الطريقة الطفولية عندما يصنع الصغار بيتا على الشجرة مثلا!
في ص (109, 110) يذكر العجوز حديثا يتكرر بحذافيره ص (229) في مذكرات (ع)

11- في فصل "البلدة المهجورة" في الصفحات (144, 145, 146, 147, 148, 149, 150) يتعرض جرير لموقف يدخل فيه حالة من حالات تناسخ الأرواح التي يؤمن بها الهندوس, وفي ذلك رمزية أخرى للخرافة في عقل ملاك.
فهو يتحول أولا إلى صبي صغير ويسمى ذلك في تناسخ الأرواح بالنسخ, ثم إلى هر (مسخ), ثم إلى نبات أخضر داخل أصيص(فسخ), ثم إلى جماد عبارة عن قلم تلوين أخضر اللون(رسخ)!
وتلك الفصول الثلاثة (البلدة المهجورة, البرج القديم, منزل الشيطان) تعبر عن الخرافات المتراكمة في عقل ملاك كمريض نفسي خطر, خصوصا لدى استخدام تعابير السحر الأسود مثل (أكلا, أكلا)!

12- يسأل ملاك السؤال التالي: "أين بإمكانك إيجاد عشرات الوحوش الثائرة الساعية وراءك؟ كلاب شيطانية وساحرات أحرقن ومشعوذون؟" ص(22) ص(254)
كما تكرر (اللامة) ذات السؤال: ص207 لأنها شخصية في عقل ملاك طبعا
والإجابة التي يذكرها الدكتور عبد الرحيم ص254 هي الصحيحة طبعا, فكل تلك الخرافات والأساطير مكانها العقل إذا أردت أن تراها كالحقيقية!
إذ لا منطق لمقابلة جرير لكل تلك العفاريت والمسوخ دفعة واحدة, لامة, بارغوست, مولوخ.. لأن ما يحدث يحدث في عقل ملاك!

13- في فصل "7 كلاب تلعب البوكر" توجد تفصيلة محيرة ص217 ونفضل ترك أمرها للقارئ كونها قد تزيد الفكرة المعقدة أصلا تعقيدا أكبر! ومن الأفضل حسب رأي الكاتب تركها لخيال القارئ!
سنجازف فقط بتخمين أن المرأة التي كانت تراقب لوحة الكلاب في دار "الخلود" هي والدة ملاك!

14- إذا أردت تفسيرا سريعا اقرأ فصل "الزنزانة 446" بعناية أكبر في الصفحات: 246-247 فهمي تشرح باختصار ما كان يحدث مع ملاك على أرض الواقع حين يبدأ مع جرير رحلة الهلاوس والخيال, مستخدما شخصيات واقعية من المصح في خلق رحلة الوهم بأكملها!

15- إن الرواية باختصار تتكلم عن رحلة شخصية وهمية ابتكرها مريض نفسي خطر داخل عقله, ملاك ليس سفاحا بتاتا على أرض الواقع, بل مجرد مريض حاول الانتحار, جرير شخصية وهمية أو ميكانيزم كما ذكرنا سابقا, ابتكره ملاك كصديق أولا وبنصح من د.عبد الرحيم كطريقة للعلاج, لكنه يقتله في نهاية فصل "7 كلاب تلعب البوكر", ولكن في فصل "الزنزانة 446" نكتشف أنه يستطيع استرداده, ويوحي الكاتب لنا أنها لم تكن المرة الأولى التي يقتل فيها ملاك جرير, بل إنه صنعها من قبل عشرات المرات, وذلك دليل على فشل العلاج في كل مرة! ص (254,253)



الشخصيات: ما ترمز إليه:
1- جرير الحماية أو الشجاعة
2- ملاك الجنون
3- هايا البراءة
4- ع "عبد الرحيم" الحقيقة
5- مدام جليلة التسلط
6- دكاش الجهل
7- أسمهان القسوة
8- الجد العجوز العائلة
9- أحلام المخيلة الواسعة
10- الفارس الشاعرية
11- جبر الفاهم النفاق
12- العجوز الذي شنق القط الوحدة
13- الصبي سامر الكذب
14- درة الخيانة
15- لمة المكر
16- مرتضى كاشاني التسلط

الصياغة النهائية:
- Dark Royalty
- أميرة الخالدي
- علي ظاعن


المصدر:
http://www.facebook.com/waelnovel#!/p...


message 2: by Nessrine (last edited Aug 12, 2017 02:09PM) (new) - rated it 5 stars

Nessrine شكرا جزيلا على هذا التوضيح


back to top