صبحٌ يشبه قهوتي صبحٌ يشبه قهوتي discussion


2 views
صبحٌ يشبهُ قهوتى : كما للقهوة لون فلها أيضاً رائحة ...

Comments Showing 1-1 of 1 (1 new)    post a comment »
dateUp arrow    newest »

Mohammad Aly الكتاب : صبحٌ يشبه قهوتى _ مجموعة قصصية
المؤلف : مصطفى جوهر
الناشر : دار وعد _ طبعة أولى ديسمبر 2011

قصةٌ افتتاحية "كان الذى لم أكنه" وقصة خاتمة "صبح يشبه قهوتى" بينهما نصوص تجتمع تقريباً فى فلك موضوعى واحد ؛ تنويعات على وتر الجنس الحرام فى لغة شاعرة لم يستطع الكاتب التخلص من طابعه الشعرى خلالها وفلتت عنه تماماً ليكتب قصيدة نثرية بالغة الجمال فى نص "لوحتان فى غرفة" ؛ نص لا يحتمل التأويل على مستوى القالب الابداعى فهو قصيدة دون إثم ولا ريب .
"رائحة الأنثى" : نص قصصى مدهش لعلاقة الفتى الذى تنسم عبق الأنوثة عبر أريج أمه وظل أسيراً لرائحتها حتى بعد موتها ورغم تنقله بين ريحانات أخريات . وعلى نسق مختلف مجدد بنائياً نطالع "ماءٌ يؤجج نار الظمأ" لامرأة رجلها ليس يافعاً , ومجذوب يتأمل مفاتنها ...
"طقس محموم" : رغم محاولة الكاتب تضليل القارئ بافتعاله لنهاية كلاسيكية لكننى تعاملت معها بحداثة تناسب المؤلف ولم اتعامل مع "العسلية" كحلوى صالحة للمضغ لأننى شممت نصاً يكمل العزف بتنويعة تصلح كمدخل لنص يتحدث عن اللواط (أحد مشتقات الجنس الحرام)
فى نصه "ازاحه" : كان المشهد كلاسيكياً للغاية لغة وبناءً وكأنه كُتِبَ خارج السياق الزمنى لباقى المجموعة .
"مثلثٌ على سهل أخضر" : نص جيد للغاية يستكمل من خلاله القاص تنويعاته السابقة من خلال لعبة شعبية دارجة وانتقال الصبية لمثلث أنثوى أكثر بهاء من مثلث (البلى) العقيم .
فى "تغييبة الذى ضحكت منه البنت" : يطل الشعر مرة أخرى كنص "لوحتان فى غرفة" لكن بنسق أقل حدة وتبقى اللغة سيدة النص التى راهن عليها القاص لتصنع فارقاً عن كتابات سابقيه .
نصوص "علاقة" & "جدل" & "رائحة الشتاء" : لها ملمح ما يطلق عليه القصة القصيرة جداً بتكثيفاتها العالية ولغتها المركزة ومحاولة صنع علاقة بين المبدع والقارئ لاستكمال النص المفقود .
"انفلونزا" : قصة قد تبدو تقليدية تماماً ولكن المشهد السوريالى الذى صنعه القاص باقتلاع الأنف وتطهيره فى الماء واعادة تركيبه فى الوجه يظهر –دون شك- محاولات صادقة لصناعة نص اجتهادى فارق .
"صبحٌ يشبه قهوتى" : قد تنتمى القصة لتيار الوعى وتبدو قصة مختلفة بالفعل ولكننى ابتسمت فى هدوء والقاص يعترف بشاعريته رغماً عنه حين لعِب على التنويعات اللفظية لكلمة "أفقى" وهو شائع الاستخدام لدى شعراء العامية تحديداً .
"كان الذى لم أكنه" : قصة البداية , أفضل النصوص على الاطلاق ؛ قصة كاملة النضج فنياً وبنائياً , ترك مصطفى جوهر القاصَ الذى بداخله يكتبها متحررا تماماً من مصطفى الشاعر , شيزوفرانيا متكاملة ونص فائق الجودة .
ــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كتاب يطرح السؤال العتيق عن الفارق بين اللغة الشاعرية ولغة الشعر , كان كمن بدا يهرب من لغة المجاز ليذوب فى لغة الحكايا .


محمد على إبراهيم


back to top