رشيد أمديون > رشيد's Quotes

Showing 1-5 of 5
sort by

  • #1
    “كنت بين الأجساد أبحث عن روحي واسمي، وقد كبّلتني زحمة الهاربين، وهم يجرّون حقائبهم التي تفكك شكلها المعوج كما اعوجت أكتافهم من فرط الحمل والتحمل، وصارت كأصائص حاد عنها ترابها، وكنت أرى الحشود على حافة الطرق تنتظر نصيبها! كان المشهد مهولاً امتزج فيه الخوف بالرّهبة والرغبة، فرسم به المنتظرون لوحة عجائبية شغلت حيّزاً مكانياً ينبض بالعلامات والإشارات الملأى بالاختلاف، والتي لا معنى لها إلا في مشاهده القائمة على التناقضات، وقد فقدت انسجامها الذي غيّبه الاضطراب، فأشاح الهاربون بوجوههم يعلنون الخروج، وقد أسكرتهم الدماء السّائلة، فبحّت أصواتهم وعميت عيونهم، وحجبت قلوبهم من فرط الدهشة، وقد تفتتت رؤاهم وغابت أجسادهم في عبق التراب، فسحرهم لون الوفاء والإخلاص لأرض عاشوا فيها وأكلوا منها، وتلقفهم الخوف في لحظة فاجأتهم بضرورة الابتعاد عنها بمسافات، كي يتحرّروا من الخوف الذي خيّم عليهم، وهم يحملون ألواحهم المنقوشة على أكتافهم ذكريات ضمت شمولية المعنى”
    عبد السلام شرماط, ليلة الخروج من فبراير

  • #2
    عبد الفتاح كيليطو
    “كقاعدة عامَّة - كان ذلك اعتقاداً راسخاً لديه - يوجد دائماً مَنْ يحكي قصَّتنا”
    عبد الفتاح كيليطو, والله إن هذه الحكاية لحكايتي

  • #3
    محمد عابد الجابري
    “إن القراءة استنطاق.. وما يهمنا هو النصوص التي تقبل الاستنطاق لأنها تمتنع عن "النطق". أما التي تنطق بما فيها فهي لا تقبل استنطاقا ولا تتحمله.
    محمد عابد الجابري، نحن والتراث، ص: 90.”
    محمد عابد الجابري, نحن والتراث: قراءات معاصرة في تراثنا الفلسفي

  • #4
    محمد عابد الجابري
    “الواقع أنه مهما حرصنا على مراعاة المسافة الزمنية التي تفصلنا عن الظرف التاريخي العمراني، الذي عاشه ابن خلدون، ومهما عملنا على إبراز الثغرات في منطقه ومنهاجه، فإننا لا نستطيع أن نحصن أنفسنا من ذلك الانبهار، الذي تثيره فينا مقدمته كلما تصفحناها أو طالعنا بعض فصولها. إن الستة قرون الماضية التي تفصلنا عن ابن خلدون لا تشكل حاجزا بيننا وبين مقدمته كما هو الشأن بالنسبة للمؤلفات الأخرى التي تركها لنا أسلافنا سواء الذين عاشوا قبل ابن خلدون أو بعده والتي تتناول شتى الموضوعات، بل لعلنا لا نبالغ إذا قلنا إن "المقدمة" تكاد تكون المؤلف العربي الوحيد الذي نحس عند مطالعته بأنه يتحدث فعلاً إلينا، وبأنه فعلاً منا وإلينا، وبالتالي نشعر بأنه أكثر معاصرة منا لأنفسنا وواقعنا. وبعبارة أخرى إننا عندما نقرأ "المقدمة"، نشعر بأننا نقرأ فعلاً مالم نكتبه بعد، ونسمع فعلاً ما لم نقله بعد. إننا نكتشف فيها ما هو بمثابة "الهوّ" الحضاري بالنسبة إلى وجودنا الحاضر. ص321.”
    محمد عابد الجابري, نحن والتراث: قراءات معاصرة في تراثنا الفلسفي

  • #5
    الحبيب الجنحاني
    “إنه من المعروف أن عملتين أساسيتين كانتا متداولتين في العالم القديم إلى القرن الثامن الميلادي: الدرهم السـاسـاني، والدينار البيزنطي، ولقـد استمر التعامل بهما في العصر الإسلامي الأول، ولكن هنالك تحولا جذريا حدث ابتداء من نهاية القرن الأول الهجري/ بداية الثامن الميلادي عندما سخرت الذخائر الذهبية التي كانت مخزونة لفائدة الدورة الاقتصادية العالمية في مناطق النفـوذ الفـارسـي والـبـيـزنطي، وقـد أصـبـحـت في ظل الحكم الإسلامي تمثل وحدة جغرافية واقتصادية، ثم طرأ حدث جديد ابتداء من نهاية القرن الثاني الهجري/ الثامن ميلادي لا يقل شأنا عن ذلك التحول وهو اكتشاف العالم الإسلامي لمصدر جديد وثري لتوريد هذا المعدن الثمين: بلاد السودان.
    وسيبقى ذهب السودان طوال سـتـة قـرون يغـذي مـصـانع ضـرب العملة الذهبية الإسلامية، ويدعم حركة التبادل التجاري بين المغرب والأندلس والبحر الأبيض المتوسط من جهة، والمشرق الإسلامي من جهة أخرى.
    إن ذلك التـحـول وهذا الاكتشاف الجديد جعلا من المسلمين خلال حقب طويلة سادة الذهب في العالم على حد تعبير م. لـومـبـار، ومكنا العالم الإسلامي من بلوغ درجة تفوق اقتصادي تجاه الشرق والغرب معا بفضل امتلاكه ثروات ذهبية ضخمة، ولما تتمتع به العملة الإسلامية من اعتراف عالمي.”
    الحبيب الجنحاني, المجتمع العربي الإسلامي



Rss