“هذا المخزون الرمزي الذي تكتنزه محكيات الرواية ووقائعها ولغاتها، هو الذي يجعل منها نصًّا ثقافيًّا ينهض بدور أساس في بناء صرح المعرفة بالإنسان والزمان، والتعريف بالهويات: الحفاظ عليها أو إضعافها؛ خاصة وأن الرواية لا توفر للجماعات الإنسانية الرؤى والنفاهيم والقيم التي تؤمِّن بها وجودها وحسب، كما يقول بذلك بندكت أندرسن في كتابه "الجماعات المتخيَّلة" وإنما تساعدها كذلك على إيجاد أفضل السبل لتقديم نفسها للجماعات الأخرى، والتعامل معها من خلال ما تقدمه من مفاهيم عن قضاياها وتاريخها؛ مما يجعل منها مصدرًا مهمًّا لتكوين الصور والرؤى عن الذات والآخرين.”
―
إدريس الخضراوي,
الرواية العربية وأسئلة ما بعد الاستعمار