الشيء الوحيد الذي كان يجعلها فرحة بهذا الالتباس، هي أيام الأعياد، حيث كان زيدان الصغير يتسلل قبل الجميع للحصول على العيدية، يأخذ حصته، من القروش القليلة، قبل أخوته وأبناء الجيران، وحين يستيقظون، ويقفون في صف طويل أمامها، يقف، ثانية، في منتصف الطابور معهم. يتناول كل منهم نصيبه، وحين يصلها زيدان، تمتدّ إليه يدها كما امتدّت إليهم، وتناوله مبلغًا آخر، مدّعية أنها لا تستطيع الرؤية، فيتناول القروش ويمضي فرحًا، دون أن يلاحظ أن الابتسامة التي افترشت وجهها أكثر سعادة واتساعًا من ابتسامته.

