May Khalil

17%
Flag icon
النّاس يدعون المكان الذي يولدون فيه «وطنًا». وهذه الكلمة مقدّسة في عرفهم. فهم يذرفون الدمع لفراق أوطانهم ويذوبون حنينًا إليها. ولماذا؟ لأنّـهم ألفوها. فالوطن ليس أكثر من عادة. والبشر عبيد عاداتهم. ولأنّهم عبيد عاداتهم تراهم قسموا الأرض إلى مناطق صغيرة يدعونها أوطانهم. «هذا وطني وذلك وطنك. فالزم حدود وطنك ولا تتعدّ حدود وطني. وإن فعلتَ قابلتك بحدّ السيف.» والسيف ما يزال يحصد أعناق البشر من يوم استعبدوا لعادة الوطن ولصنم يعبدونه باسم «الوطنيّـة».
‫مذكرات الأرقش‬ (Arabic Edition)
Rate this book
Clear rating