فينبغي أن نحدد التجربة المطابقة لمقتضى الحال لكي نعلم (المسلم) علم الزمن، فنعلم الطفل والمرأة والرجل تخصيص نصف ساعة يومياً لأداء واجب معين، فإذا خصص كل فرد هذا الجزء من يومه في تنفيذ مهمة منتظمة وفعالة، فسوف يكون لديه في نهاية العام حصيلة هائلة من ساعات العمل لمصلحة الحياة الإسلامية، في جميع أشكالها العقلية والخلقية والفنية والاقتصادية والمنزلية. وسيثبت نصف الساعة هذا عملياً فكرة الزمن في العقل الإسلامي، أي في أسلوب الحياة في المجتمع وفي سلوك أفراده، فإذا استغل الوقت هكذا فلم يضع سدى ولم يمر كسولاً في حقلنا، فسترتفع كمية حصادنا العقلي واليدوي والروحي؛ وهذه هي الحضارة.

