Mahmoud’s review of أم ميمي > Likes and Comments

1 like · 
Comments Showing 1-3 of 3 (3 new)    post a comment »
dateUp arrow    newest »

message 1: by بلال (new)

بلال فضل غريبة يا محمود إن بعد التعليق الجميل اللي انت كاتبه ده بتقول لا تتوقع فكرة فلسفية أو نقاشا اجتماعيا، ما هو اللي انت كاتبه ده هو النقاش الاجتماعي والفكرة الفلسفية، إلا إذا انت متصور إن النقاش والفكرة لازم يبقوا في صورة مونولوجات مطولة تطلع منها اقتباسات، شكرا على قراءتك للرواية ومبسوط إنك استمتعت بيها


message 2: by Mahmoud (last edited Jun 21, 2026 09:51AM) (new)

Mahmoud Ashour بلال wrote: "غريبة يا محمود إن بعد التعليق الجميل اللي انت كاتبه ده بتقول لا تتوقع فكرة فلسفية أو نقاشا اجتماعيا، ما هو اللي انت كاتبه ده هو النقاش الاجتماعي والفكرة الفلسفية، إلا إذا انت متصور إن النقاش والفكر..."


لأن الرواية أشركتنا في رصد المشكلات، لكنها لم تغص في نقاشها.

على سبيل المثال؛ أشرتَ حضرتك إلى قضية زواج القاصرات المصريات من كهول الخليج، لكن دون تحليل لعمق الأزمة؛ فـ "سمية" (الضحية) بدت مستفيدة وسعيدة بهذه الزيجة لدرجة تمنّيها لأختها، وكأن القضية هنا طُرحت كحلٍ بديل وليست كمأساة في حد ذاتها. الرواية مليئة بالإشارات الذكية والمهمة، لكنها تفتقر إلى تفكيك هذه الأزمات من جذورها.

وللتوضيح: الرواية أعجبتني واستمتعت بقراءتها جداً، لكنني لا أعتبرها عملاً عبقرياً فريداً للأسباب الآتية:

أولاً: وحضرتك "شيخ القراء" وتعرف أن الروايات العظيمة تترك في الوجدان فكرة، أو حساً مغايراً، أو وجهة نظر جديدة. أما هذه الرواية، فلم تعش في مخيلتي طويلاً بعد إغلاقها؛ ربما لأن تيمة "العشوائيات" استُهلكت سينمائياً وتلفزيونياً دون أن يقدم النص زاوية جديدة، وربما لأن الشخصيات افتقدت العمق الذي يصنع التعاطف، فبدت في معظمها غير محبوبة، ولم نجد ذلك البطل الآسر الذي نتأثر به (كما في جنتلمان في موسكو مثلاً). غابت الأفكار الفلسفية (كنقد العدمية في القاهرة الجديدة)، وولم يكن الموضوع جديداً في حد ذاته (كما في رواية في بيت العنكبوت التي تناولت حياة المثليين في مصر).).

ثانياً: قد يقول قائل إن هذه المآخذ تسقط أمام طبيعة العمل باعتباره سيرة ذاتية، ولكن حتى روايات السيرة الذاتية تحمل بالضرورة رؤية يريد الكاتب إيصالها (كما في ميثاق النساء وصراعها مع العادات وأزمات الأمومة). وإذا اعتبرناها رواية تكتفي بإطلاعنا على عالمٍ ما كأعمال إبراهيم أصلان، فإن أصلان يغلف عوالمه بنبرة شاعرية وحنين دافئ يلتصق بالقارئ وإن كبرت أو صغرت القضية.

هنا يتساءل القارئ: بماذا خرجتُ من العمل غير التعرف على حكايات حي شعبي وأزمات فقر وأخلاق نرددها يومياً في الأفلام والمسلسلات؟

ختاماً وإنصافاً للحق: لقد حظيتُ بحبكة متقنة، وسرد سريع الإيقاع، وحكاية ممتعة. كما أن صراعات الأسرة التعيسة نُوقشت بعمق حقيقي أعجبني بشدة، وذكرني بعبارة تولستوي الشهيرة عن "الأسر التعيسة". لكنني باختصار، كنت أنتظر مساحة أبعد وأعمق من الأستاذ بلال فضل؛ الكاتب الذي أضعه في مصاف محفوظ وإدريس والحكيم، وليس كاتباً شاباً يتحسس خطاه الأولى ويحتاج إلى مجرد التشجيع.

ملاحظة جانباً: أود أن أشكرك جزيل الشكر على ترشيحاتك القرائية الدائمة، والتي استفدت منها استفادة عظيمة.


message 3: by بلال (new)

بلال فضل الرواية ليست سيرة ذاتية يا عزيزي، وليس مطلوبا منها أن تناقش أفكارا ولا أن تفكك أزمات بل أن تكون مخلصة للشخصيات وعالمها وتترك لك تأمل ذلك دون مباشرة ولا توجيه، هذا فهمي لفن الرواية بعد كل ما جرى فيه من تطور وتحديث، وهذا ما يقدمه كتاب الرواية العظام طول الوقت ويجعلك تنخدع بأن الحكاية التي تراها ممتعة وسهلة ولا تناقش أفكارا كبيرة، بينما تعليقك الأول يقول العكس تماما، في الوقت نفسه عندما تجيب على سؤال بماذا خرجت من العمل، هذه إجابة تختلف من قارئ لآخر وهناك من يخرج بالمتعة فقط وهناك من تزعجه اللغة أو تعجبه وهناك من يفكر في الشخصيات وفي تماسها مع واقعه، ولو أخذت لفة سريعة على آراء القراء هنا ستدرك أن مسألة أثر الرواية نسبية جدا، ليس هدفي هنا أن تقول إن الرواية عظيمة أو عادية أو ممتعة أو مملة، الرواية انتهت وذهبت لقارئها ولبارئها، الفكرة هو أنني أتمنى لقارئ مثلك لديه جهد ملحوظ في التعبير عن رأيه أن يوسع مفهومه لفن الرواية ويدرك أن الأبقى والأفضل في فن الرواية أن تترك للقارئ مساحة للتأمل والتحليل والتفكير لأن هذا هو بالضبط ما يفكك الأزمات من جذورها وليس المباشرة في التناول، شكرا لاهتمامك بالقراءة والتعليق ولك خالص التحية


back to top