دوى الانفجار الرهيب في الحانة، وبناية البلدية، والنادى النسائي، واهتزت البلدة كلها من الرعب، أكثر منها بسبب الانفجار ذاته، وهوت بقايا الانفجار أرضاً فتلقفتها النيران القادمة من الغرب، وفي السماء لم يعد أحد يرى قرص القمر .. لقد غطى الدخان كل شيء .. فيما بعد، كان القمر المكتمل هو المتهم الرئيسي في القضية .. إن سلوك الإنسان العدواني الجنوني يتزايد مع القمر المكتمل، وهذه حقيقة عرفها العلماء من زمن.
أحمد خالد توفيق فراج (10 يونيو 1962 - 2 أبريل 2018) طبيب وأديب مصري، ويعتبر أول كاتب عربي في مجال أدب الرعب و الأشهر في مجال أدب الشباب والفانتازيا والخيال العلمي ويلقب بالعراب.
ولد بمدينة طنطا عاصمة محافظة الغربية فى اليوم العاشر من شهر يونيو عام 1962، وتخرج من كلية الطب عام 1985، كما حصل على الدكتوراة فى طب المناطق الحارة عام 1997. متزوج من د. منال أخصائية صدر في كلية طب طنطا – وهي من المنوفية - ولديه من الأبناء (محمد) و(مريم).
بدأ أحمد خالد العمل فى المؤسسة العربية الحديثة عام 1992 ككاتب رعب لسلسلة (ما وراء الطبيعة) حيث تقدم بأولى رواياته (أسطورة مصاص الدماء) ولم تلق في البدء قبولاً في المؤسسة. حيث نصحه أحد المسئولين هناك في المؤسسة أن يدعه من ذلك ويكتب (بوليسي) وأنه لابد له فعلاً أن يكتب (بوليصي) - كما نطقها - لكن مسئول آخر هناك هو أحمد المقدم اقتنع بالفكرة التي تقتضي بأن أدب الرعب ليس منتشراً وقد ينجح لأنه لونٌ جديد .. ورتب له مقابلة مع الأستاذ حمدي مصطفى مدير المؤسسة الذي قابله ببشاشة، وأخبره أنه سيكوّن لجنة لتدرس قصته. وانتظر أحمد اللجنة التي أخرجت تقريرها كالآتي: أسلوب ركيك، ومفكك، وتنقصه الحبكة الروائية، بالإضافة إلى غموض فكرة الرواية و .. و .. و أصيب بالطبع بإحباط شديد .. ولكن حمدي مصطفى أخبره أنه سيعرض القصة على لجنة أخرى وتم هذا بالفعل لتظهر النتيجة: الأسلوب ممتاز، ومترابط، به حبكة روائية، فكرة القصة واضحة، وبها إثارة وتشويق إمضاء: د. نبيل فاروق، ويقول الدكتور احمد أنه لن ينسى لنبيل أنه كان سبباً مباشراً في دخوله المؤسسة وإلا فإن د. أحمد كان بالتأكيد سيستمر في الكتابة لمدة عام آخر ثم ينسى الموضوع برمته نهائياً، لهذا فإنه يحفظ هذا الجميل لنبيل فاروق.
يعدّ د. أحمد من الكتاب العرب النادرين الذين يكتبون في هذا المجال بمثل هذا التخصص - إن لم يكن أولهم - ( ما وراء الطبيعة ) .. تلك السلسلة التي عشقناها جميعاً ببطلها (رفعت إسماعيل) الساخر العجوز، والذى أظهر لنا د. (أحمد) عن طريقه مدى اعتزازه بعروبته، ومدى تدينه وإلتزامه وعبقريته أيضاً، بعد ذلك أخرج لنا د. (أحمد ) سلسلة (فانتازيا) الرائعة ببطلتها (عبير)، وهذه بينت لنا كم أن د. (أحمد خيالي يكره الواقع. تلتهما سلسلة (سافاري) ببطلها علاء عبد العظيم، وعرفنا من خلال تلك السلسلة المتميزة مدى حب أحمد لمهنته كطبيب، ومدى عشقه وولعه بها.
له العديد من الكتب مع دار لـيلـى (كيان كورب) للنشر والتوزيع والطباعة ترجم العشرات من الروايات الأجنبية هذا بالإضافة إلى بعض الإصدارات على الشبكة العنكبوتية. انضم في نوفمبر 2004 إلى مجلة الشباب ليكتب فيها قصصاً في صفحة ثابتة له تحت عنوان (الآن نفتح الصندوق)، كما كتب في العديد من الإصدارات الدورية كمجلة الفن السابع.
تركت الأساطير الإغريقية أثرًا كبيرا في الفكر الإنساني، فحفر تعبير "صندوق بندورا" للأبد في الأذهان كرمز للمشاكل النائمة التي يحسن تركها كذلك، لكن فضولك البشري البغيض يدفعك إلى اقتحامها فتجلب على نفسك الأهوال.
إنه لنوع غريب من المقامرة، مدفوع بفضول بشري بغيض كالذي يدفع البشر للدخول في مزادات على صناديق لا يستطيع أحد فتحها، ربما تجد بداخلها مجوهرات، ذهب، يورانيوم 235 أو ربما سحلية ميتة حتى، ربما تجد لعنات سرمدية أو مجرد فراغ مخيف لكن غريزة إشباع الفضول أهم. في الأسطورة الإغريقية لم تكن "بندورا" شريرة، لكنها استحق عقابها وتحويل جنتها لجحيم لإنها استجابت لغريزتها الفضولية.
جولة جديدة بين رفعت وصديقه اللدود؛ الذي به نسعد، وله قلبنا يطرب
قصة حب تحولت إلى إعادة إحياء لأسطورة إغريقية قديمة هي أسطورة " صندوق بندورا "..متسببة في ضياع أمل عزت " جار المنحوس رفعت "في أن يعيش حياة عادية ككل البشر الآخرين , بل أوشكت على تضييع حياته .
أسطورة صندوق بندورا هي إعادة سرد لأسطورة اغريقية يونانية، من خلال لعبة يلعبها عدو "د. رفعت" الأزلي معه، فيضعه في اختبار بين أن ينقذ العالم أو ينقذ صديقه فقط، فكيف سينجح كهلنا العجوز في النجاة من هذه المعضلة؟
لا تزال السخرية هي عنوان لهذه الأساطير، التي تزداد جمالاً وروعة كل مرة، تتبلور الشخصيات وتستطيع أن تفهم حتى الثانوية منها، مثل شخصية "عزت" ووحدته المهولة التي يعيش فيها والهشاشة التي تجعله يتعلق، ولكن في نفس الوقت يُقيم الأمر من مختلف الزوايا التي لا تخلى من عمق ورجاحة تفكير.
كالعادة، كانت الحكاية مشوقة، ووجدت النهاية منطقية نوعاً ما، ومُرتبطة بالاختبار الذي مر به رفعت إسماعيل وتلك اللعبة الشيطانية -حرفياً- بينه وبين عدوه الأزلي.
. اعرف كل هذه الأعراض.. انفجار عاطفى..عندها تختلط الأمور..هو يحبها بجنون.. انا صديق عزيز..الحياة رائعة .. الناس طيبون.. ثم لا.. الحياة قاسية .. أريد ان أموت .
استخدام الأساطير الإغريقية في القصص شئ ممتع ، الاستفادة الوحيدة بجانب المتعة هي المعرفة البسيطة لبعض القصص في موسوعات الأساطير الإغريقية ، نهاية القصة ضعيفة .
.
في ساعة غضب خلق زيوس عظيم الالهة الاولمب امراة اسمها باندريا ومعها صندوق يحوي كل شرور العالم ,فتحتة وانطلقت كل العذابات والشرور والاعمال الخسيسة وبقى شئ واحد في قعر العلبة الا وهو الأمل لم يخرج ..
ليست الحقيقة هي كل مانريد .. بل الخيال وربما الاستمتاع .. دع خيالك يقم بالمهمة ،وتخل عن تحفظاتك المسبقة
ان السعادة معنى مراوغ لايمكن الامساك به.. قبل ان يقابلها كانت حياته أكثر سعادة وهدوءا .. الان رأى لمحة من العالم الذي كان يمكن ان يكون له لو لم يكن سيء الحظ.. هذا جعل الحياة الهادئة السابقة وهما.. لن أكف عن تذكر كلمة البير كامو عن مشكلة الحياة .. ليس كونها سيئة لاتطاق، بل ان كان من الممكن ان تكون أفضل بكثير وكان هذا بأيدينا..
سافر عزت والتقي باحد السيدات الفاتنات وعادت معه الي مصر بغرض السياحة، وعندها اغرم عزت بها ولكن في تلك المرحلة تعرفت برفعت اسماعيل، وبعد انقضاء الاجازة الخاصة بها عادت الي بلادها تاركة صندوقاً هدية الي رفعت وهنا تبرز قصة زيوس وبروميثيوس عن صندوق بندورا وهو عنوان الاسطورة وبداية الرحلة تلك.
هذا الصندوق كان مليئاً بالمشكلات التي كان يتسبب فيها كلما انتقل من مكان الي اخر، وتتوالي الاحداث بين عزت ورفعت والصندوق وما يقوم بعمله هذا الصندوق الملعون في كل خطوة يخطوها.
اعرف كل هذه الأعراض.. انفجار عاطفى..عندها تختلط الأمور..هو يحبها بجنون.. انا صديق عزيز..الحياة رائعة .. الناس طيبون.. ثم لا.. الحياة قاسية .. أريد ان أموت ...........................................
البحث خلف الاساطير الاغريقيه هو مادلنى لقراءة هذا العدد.. تناول مباشر جدا للاسطورة.. تقريرى ونهايته ضعيفه مفتعله..كان من الممكن ان تكون اكثر بساطة وتأثير... وان كان فى المجمل لغه خالد توفيق وبساطته لاتزال تبهرنى
page 36 سوف يتعافى ( عزت ) سريعا .. ربما أسرع مما أتوقع، وقد احترمته لهذا .. أحب القوم الذين لا يعتبرون مشاكلهم نهاية العالم ، ويتوقعون أن يحدث كسوف شمسي أو جفاف أو أن يزحف التصحر إلى شمال إفريقيا، لمجرد أنهم يشعرون بإحباط عاطفی . سوف يسهر كثيرا جدا ويأكل من شطتر ( الطعية)، ويشرب أكوابا عديدة من الشاي الساخن الثقيل .. ولسوف يصاب بقرحة معدية فيعتقد أن الآلام التي يشعر بها هي ( آلام الفؤاد وتباريح الهوى ) .. ثم لا يلبث أن يشفي من هذا كله فيشعر بالرضا عن الحياة .. لكنه سيكون على ما يرام .. حتما سيكون على ما يرام . page 46 قبل ان يقابلها كانت حياته أكثر سعادة وهدوءا .. الان رای لمحة من العالم الذي كان يمكن أن يكون له لو لم يكن سيئ الحظ .. هذا جعل الحياة الهادئة السابقة وهما .. لن أكف عن تذكر كلمة ( ألبير كامو) عن مشكلة الحياة .. الي كونها سيئة لا تطاق ، بل إنه كان من الممكن أن تكون أفضل بكثير وكان هذا بأيدينا
عدد متميز بالاثارة و الغموض على طريقة الاساطير اليونانية وها هو الكهل رفعت اسماعيل يحاول حل لغز غامض مرعب جديد يواجهه الاحداث متعاقبة لكننى احسست ان الرواية طويلة قليلا بخلاف الاعداد السابقة التى لم اكن اشعر بمدتها ربما بسبب تكرار الاحداث اثناء محاولة فتح صندوق بندورا اكثر من مرة لكن الرواية مع ذلك غير مملة وتستحق القراءة واستمتعت بها جدا رحم الله المبدع دكتور احمد خالد توفيق واسكنه فسيح جناته
دكتور لوسيفر، الذي به أسعد وله قلبي يطرب بجد بجد :) مجرد ذكر شخصيته في القصة بيزود نجمة لتقييم بدون تفكير.. تقريبا مكملة قراءة ما وراء الطبيعة عشان الأعداد اللي بيظهر فيها 😂 شخصيتي المفضلة في عالم القصص والروايات كلها مش في ما وراء الطبيعة بس :))
ولكل فعل رد فعل مساو له في المقدار مضاد في الاتجاه
23 مايو 2021 12
لو كان الصراخ موهبة، لكان الحمار أعظم الموهوبين!»
23 مايو 2021 12
2 - العائد..
رقّ قلبي لحاله.. هذا قدر من يعيش وحيدًا.. فلا توجد أم عجوز تبكي بحرارة وتعد له أطايب الطعام لدى عودته، ولا زوجة تعنى بحقائبه وتفتش جيوبه بحثًا عن أشياء مريبة
23 مايو 2021 16
ثم تذكرت أنّ هناك واحدًا آخر يعاني الظروف ذاتها، لكنه اعتاد ألا يرثي لنفسه.. أنا!..
23 مايو 2021 16
3 - إيفيــــــتا..
كل شخص يحمل في ذهنه تصورًا مثاليا للجمال خاصًا به وحده
23 مايو 2021 18
لهذا قررت أن أرفع معنوياته: - «نحن متفقان على أنك مخيف المنظر، متقدم في العمر.. يدرك كل من يراك أنك مصاب بمرض عضال.. دعك من أنك لا تستطيع الحياة من دون جرعات (الكورتيزون) هذه.. لكن لا بد أنّ هذه الفتاة قد وجدت فيك ما يروق لها.. أعترف أنني لا أملك عينيها ولا أرى فيك شيئًا خاصًا، لكن هذه مشكلتها على كل حال لا مشكلتك.. ولا أرى ما يمنع من أن تثق بنفسك برغم أنّ هذه الثقة لا أساس لها..»
23 مايو 2021 19
- «أريد أن أكون بقربها طيلة الوقت، لكني لا أملك الشجاعة الكافية كي أحتكرها..
23 مايو 2021 19
عجبت حين تركتها كيف لم أمت وكيف انثنت بعد الوداع يدي معي..
23 مايو 2021 19
ويشرب أكوابًا عديدة من الشاي الساخن الثقيل.. ولسوف يُصاب بقرحة معدية فيعتقد أن الآلام التي يشعر بها هي (آلام الفؤاد وتباريح الهوى).. ثم لا يلبث أن يشفى من هذا كله فيشعر بالرضا عن الحياة..
23 مايو 2021 21
4 - هدية متأخرة..
ثم رأى الحقيقة فجأة.. إنِّه وحيد منبوذ تنتظره أعوام طويلة من الوحدة..
24 مايو 2021 26
إن السعادة معنى مراوغ لا يمكن الإمساك به
24 مايو 2021 26
مشكلة الحياة.. ليس كونها سيئة لا تطاق، بل إنِّه كان من الممكن أن تكون أفضل بكثير وكان هذا بأيدينا.
24 مايو 2021 26
5 - فلنفتح هذا الشيء..
المهم أنني اتصلت به كما قلت، ووعدته في كسل بأن أريه الورقة التي نسختها، فسألني في خمول عن السبب، فقلت له في تراخ أنّ هناك شيئًا ما.. فقال لي لا.. لقد أنهينا المكالمة قبل أن نسقط على الأرض...
24 مايو 2021 28
لكن الجروح النفسية غائرة بلا شك، ولن تشفي بسهولة..
24 مايو 2021 30
6 - وظللنا صامتين.. نفكر..
جو من الصمت الحزين ساد المكان.. كأننا استهلكنا عواطفنا في كل هذا الصراخ.
24 مايو 2021 35
11 - خــاتمــــة..
إن من يمشي ألف ميل لا يشعر بالتعب إلا بعد إنهاء الرحلة..
Re-reading... يتعرف عزت علي يونانيه حسناء اثناء رحله للخارج تسافر معه لمصر وتهدي رفعت صندوق غريب الشكل..
"نحن متفقان على أنك مخيف المنظر ، متقدم في العمر .. يدرك كل من يراك انك مصاب بمرض عضال .. دعك من أنك لا تستطيع الحياة من دون جرعات ( الكورتيزون ) هذه .. لكن لا بد أن هذه الفتاة قد وجدت فيك ما يروق لها .. أعترف أننى لا أملك عينيها ولا أرى فيك شيئًا خاصا ، لكن هذه مشكلتها على كل حال لا مشكلتك .. ولا أرى ما يمنع من أن تثق بنفسك برغم أن هذه الثقة لا أساس لها . "
يدرك رفعت بسرعه - وعبر سلسله من الأحداث - ان الحسناء جاءت فقط لتوصيل الصندوق المشؤؤم جالب المصائب فلماذا؟ و كيف يتصرف؟
«لأن الحمقى من أمثالك هم ما يجعل للحياة طعما .. إن ( المانوية ) تقول إن الشر ضرورى للكون كالخير ، ولولا الشر ما وجد الخير .. إن الحياة لا تستقيم إلا بوجود مصاصي الدماء وقتلة مصاصي الدماء .. لهذا تركتك حيا لأن جولات كثيرة تنتظرنا معا .. جولات أكثر إمتاعا من هذه! "
تخبرنا اسطوره بندورا ان شرور العالم وارواحه كلها حبست في صندوق و أُعطيت لبندورا المتطفله التي فتحته فاطلقت الارواح السلبيه للعالم ثم اغلقته نادمه علي فعلتها..
" الصندوق يعمل دائما في الأماكن المغلقة .. بينما المرة الوحيدة التي لم يعمل فيها كانت في العراء .. تقول الأسطورة إن ( بندورا ) فتحته فى دارها .. لهذا فكرت في أن أفتح الصندوق وأفتشه في العراء ... كانت مقامرة لكنها نجحت أن أهوال الصندوق تدفع كل إنسان إلى الإسراع بغلقه على الفور .. حدث هذا مع (يندورا) نفسها .. لكنها ارتكبت بهذا خطأ جسيمًا لأنها حبست روحا أخيرة .. الأمل .. قررت أن أفتح الصندوق وأتركه حتى النهاية .. وقدرت أنه لو التزم ( لوسيفر ) حرفيا بالأسطورة ، فإنه لن ينسى هذه الجزئية ... أعتقد أن هذا صحيح ... لو كانت هناك آثاراً سلبية حلت بالعالم من الصندوق فقد أزالها الأمل"
رغم بساطه الفكره الا ان هذا العدد من اعدادي المفضلة هناك شئ ما بخصوص علاقه رفعت وعزت جميل و عذب يجعلك تهتم و تقرأ... كذلك عوده الامل بفتح الصندوق فكره طيبه و متفائله لذا نتمسك بها.. اغلق الروايه و ابدا بتعلم اليونانيه.. الحروف وحدها ملهمه! بالطبع لن اكمل التعلم لكن الروايه - كعاده احمد خالد توفيق- زرعت في شغفا جديدا و احساسا سافر بي عبر القارات ببضع و ستون صفحه في كتاب جيب!
*عجبت حين تركتها كيف لم أمُت .. وكيف إنثنت بعد الوداع يدى معى ؟
"أحب القوم الذين لا يعتبرون مشاكلهم نهايه العالم ، ويتوقعون أن يحدث كسوف شمسى أو جفاف أو أن يزحف التصحر إلى شمال إفريقيا لمُجرد أنهم يشعرون بإحباط عاطفى" ، تلقائيًا أول ما شُوفت الفقره دى لقيتنى بقول كان زمان وجبر يا هاجر !
مش عايزه أعترف بحاجه شريره زى دى بس أنا حبيت إسم بندورا جدًا برغم إنه على نفس وزن هجوره اللى ناس كتير بتنادينى بيه بس دا بمقته ومعاه جوجو وكُل مُشتقاته التانيه ، أنا عايزه صندوق بندورا دا بأى طريقه بس يكون فاضى ويكون عندى أوبشن إنى أضيف لعنات من عندى وأهديها لناس مُعينه ، الموضوع هيبقى مُمتع وهتسلى كتير ، أنا فيه لعنه صابتنى من السلسله دى وخلتنى شريره ولا إيه ؟ ، كُنت أتمنى يكون للوسفير ظهور مادى ملموس أكتر من كدا علشان بحبه ، بس مش مُشكله تتعوض فى الأعداد الجايه .
ربما لو كنت قرأت هذه السلسة في الصغر لاستمتعت بها أكثر مما فعلت الآن! على كل فهي كسائر روايات الجيب التي قرأها جيل كامل في الصغر: أسلوب قصصي، ومعلومات علمية أو تاريخية أو عامة مسبوكة في الحبكة، تصحبها نظرات فلسفية أو دينية بسيطة! لكن البنية بسيطة، واللغة التي كانت صعبة بالنسبة لي، أو يغمض فيها بعض الكلمات عندما كنت في العاشرة، والتي كانت لي لغة أدبية في الثامنة عشرة أتمنى أن أجيد صياغة مثلها، أصبحت بسيطة، بل في بعض الأحيان أحس بها غرابة على طريقة اللسان العربي. تدور حول أسطورة برومثيوس سارق النار (المعرفة)، وصندوق بندورا من أساطير اليونان.
حبكتها غاية في الضعف. أراد أحمد خالد توفيق أن يكتب قصة عن صندوق باندورا، فاهتم بالصندوق ولم يهتم بالقصة، فكانت النتيجة قصة هي أشبه بالأفلام العربي حين يحل كل شيء في النهاية لأن المؤلف يريد ذلك ليس إلا!
كنت ساهرا أشاهد فيلم (ليلة الموتى الأحياء) للمخرج المشاغب (جورج روميرو).. ألم أخبركم؟ لقد ابتعت جهاز فيديو في وقت كانت فيه هذه الأجهزة نادرة في مصر، وهو جهاز عجيب يشبه التابوت في الحجم والشكل والأصوات المنبعثة منه ليلا.. وكانت شراط الفيديو وقتها من حجم كبير، حصلت عليها من الخارج مباشرة.
"احب القوم الذين لا يعتبرون مشاكلهم نهاية العالم. ويتوقعون ان يحدث كسوف شمسي او جفاف او ان يزحف التصحر الي شمال أفريقيا، لمجرد انهم يشعرون بأحباط عاطفي." حينما يمزج الدكتور احمد خالد توفيق الاساطير بالواقع ويصدر من هذه المحاوله قصه جديرة بالحكي والإعجاب بكل تأكيد. اسطورة صندوق بندورا والتي تحدث فيها الدكتور احمد خالد توفيق رحمه الله عن اسطورة اغريقيه معروفه وهي صندوق باندورا وربطها بواقع الدكتور العجوز النحيل كالقلم الرصاص رفعت اسماعيل الذي يبدو فاتناً في بدلته الكحلية. ونقابل في هذه الاسطورة من جديد لوسفير بعد انقطاع استمر لفتره ليست بالقصيرة، برغم انها لم تكن مقابله مباشرة ولكنه قد عاد علي كل حال.
قصة جيدة مع الأساطير الإغريقية و ظهور جديد ل د.لوسيفر ولكن بطريقة غير مباشرة ، عن طريق إرسال هدية ل د.رفعت الا وهي "صندوق بندورا" .. . " عجبت حين تركتها كيف لم امت .. وكيف انثنت بعد الوداع يدي معي ..... " . " مشكلة الحياة ليس كونها سيئة لا تطاق ، بل إنه كان من الممكن ان تكون أفضل بكثير وكان هذا بأيدينا .. ( البير كامو ) "
قصة هذا العدد مبنية على أسطورة صندوق بندورا الإغريقية .. تظهر فيها شخصية دكتور لوسيفر والتي تلعب دور هام بالأحداث دون أن يكون له حضور فعلي .. هو فقط وضع اللغز لرفعت وجلس يحرك ويشاهد من بعيد كأنه لاعب شطرنج.