للأسف فإن كلمة ما بعد الحداثة تصدق على كل شيء (وأنا أنظر إلى ما بعد الحداثة كما اقترحها الأمريكيون، أي باعتبارها مقولة أدبية. وليس المقولة العامة التي جاء بها ليوتار). أعتقد أن هذه المقولة يستعملها كل حسب هواه. ويبدو من جهة ثانية أن هناك محاولة تريد أن تسحبها على ما مضى فقبل ذلك لم تكن هذه المقولة تصدق إلا على بعض الكتاب أو الفنيين المنتمين إلى العشرين سنة الماضية، إلا أنها أصبحت شيئاً فشيئاً تصدق على كتاب من بداية القرن ثم اتسعت دائرتها أكثر فأكثر، ولا يستبعد أن يوصف هوميروس بالما بعد حداثي. وأعتقد أن ما بعد الحداثة ليس إتجاهاً يمكن أن نحدده كرونولوجياً لكنه مقولة روحية أو هو طريقة في العمل. ويمكن القول إن لكل مرحلة وما بعد الحداثة خاصة بها، كما أن لكل مرحلة صنعتها، حتى و إن كنت أتساءل إن لم تكن ما بعد الحداثة إسماً عصرياً للصنعة باعتبارها مقولة ميتا تاريخية.
Umberto Eco was an Italian medievalist, philosopher, semiotician, novelist, cultural critic, and political and social commentator. In English, he is best known for his popular 1980 novel The Name of the Rose, a historical mystery combining semiotics in fiction with biblical analysis, medieval studies and literary theory, as well as Foucault's Pendulum, his 1988 novel which touches on similar themes.
Eco wrote prolifically throughout his life, with his output including children's books, translations from French and English, in addition to a twice-monthly newspaper column "La Bustina di Minerva" (Minerva's Matchbook) in the magazine L'Espresso beginning in 1985, with his last column (a critical appraisal of the Romantic paintings of Francesco Hayez) appearing 27 January 2016. At the time of his death, he was an Emeritus professor at the University of Bologna, where he taught for much of his life. In the 21st century, he has continued to gain recognition for his 1995 essay "Ur-Fascism", where Eco lists fourteen general properties he believes comprise fascist ideologies.
إن عالم الكتابة يُبنى في الخفاء ولا يطلع القارىء منه سوى ما تحقق بشكل صريح او ضمني داخل الشكل الروائى.... لقد تناول الكاتب في الفصل الاول "حاشية على روايته اسم الوردة " ولم يسبق لي قراءتها ولكنني اعتقد انني فى طريق الوصول اليها قريباً.... الفصل الثاني " كيف اكتب" وقد تفاجأت انه يعانى من التوقف لسنوات قبل ان يستكمل كتابة رواياته ، يرى ان العمل الروائي ٢٠% الهام و ٨٠% مجهود ، عالم لابد من ان يبنى اولا ومن ثم تأتي الأفكار ويقوم بتسجيلها سريعاً ومن ثم تتحرر تلك الأفكار وتنطلق ليتشكل النص ليتحرك بداخله بثقة مطلقة والذي فى نهاية الأمر يلزم قارئاً نموذجياً يمكنه التعرف على مدلولاته ولا يكتفي بظاهر الكلمات .. تناول فى الفصل الثالث " سخرية التناص ومستويات القراءة" هنا كنت قد اصبحت اكثر قرباً وبحثت فى الكثير من المراجع عن مفاهيم العديد من المصطلحات النقدية كالاكراهات وسخرية التناص والتسنين المزدوج والقارىء الدلالي والقارىء السيمائي " الجمالي" وكلاهما وليد النص أى " القارىء المزدوج" ... وأخيراً...هذا كتاب ممتع لمن يهتم بصنعة الرواية وآليات الكتابة.... عادة ما نقرر سرد قصة فقط من أجل معرفتها بشكل أفضل...
أمبرتو إيكو يتحدث في هذا الكتاب عن عملية خلق عمله الروائي اسم الوردة؛ الرؤية والتكوين . كما يشرح فنون الكتابة السردية وآلياتها، والأنساق السردية المخاتلة. بكل ما يملكه من أدوات سيميائية، لغوية-فلسفية. مستعرضاً موقع الكاتب، والقارئ بنماذجه في العملية القرائية بما تحمله من تكهنات ودلالات إيحائية تناصية في ذاكرة القراءة والنص، ومن ملابسات السياق الثقافي والاجتماعي الذي أحاط بتشكيل الظاهرة السردية أو تمظهرات الفضاء النصي. " حكائيتها وتحليلاتها التخيلية وأدواتها التعبيرية."
أن تكتب، كيف تكتب ؟ ضربٌ من العبث الترتيبي. أن تلجأ لتأويل نصٍ من النصوص، ضربٌ من إفساد المتعة،و قتلٌ لخيالِ الآخر. التنظير لآلية معينة يقتل أجمل ما بها من عفوية.
لكن ماذا إن كان من يقول بـِ” الكتابة تعني بناء قارئ نموذجي من خلال النص.” هو من يخبرك ذلك؟ أن يراوح في سرده بين البناء اللامنهجي، و البناء القاعدي،لأجل النموذجي بداخلك.
و ماذا إن كنّا نتحدث عن آليات الكتابة السردية المحترفة ؟
جمال موقف إيكو من القارئ و رؤيته له ،الرؤية التي قادته إلى منهجيته المبدعة في الكتابة تجعلك تقف لتتأمل في تجربته تعلُماً و طواعية .
هل نقول إنه ابتدع طرقاً جديدة للكتابة السردية؟
لا ، و لكنّها التجربة الغنية التي تُجبرنا أن ننصت لها.
إنّ منهج إيكو يعتمد على فاعلية القارئ التي يعتبرها في البداية من طبيعة استدلالية، فأن نقرأ معناه أن نستنبط و أن نخمن و أن نستنتج انطلاقاً من النص سياقاً ممكناً يجب على القراءة المتواصلة إمّا أن تؤكده أو أن تصححه.
و أن يكتب إيكو عن نصوصه فهو لا يلجأ لتأويلها و لماذا أو كيف كُتِبت , لا إنه يقدم تأملاته الخاصة في طريقة بناء النص , عن بذور أفكاره , عن هندسته المُتقنة في البناء , عن دوافعه في ما وراء البناء .
قلّة هم الكتاب الذين استكشفوا بقدر إيكو جميع وسائل التعبير تقريباً، معتمداً في كل منها على تفكير نظري عميق،دؤوب على تغذية كنوزها و تأهيلها باستمرار كي لا ينال منها الصدأ أو وهم الاكتفاء المهلِك، و مستنداً خصوصاً إلى حداثة غزيرة الرؤى و دائمة التأهب و التطلّع و الانفتاح الحكيم.
هذا الكتاب ليس إلاّ نصوصاً متفرقة(حاشية على اسم الوردة-كيف أكتب؟ – السخرية والتناص و مستويات القراءة)
كتبها إيكو عن روايته الأربع الأولى و خصوصاً روايته الأولى اسم الوردة.
فكرت كثيراً قبل أن أكتب في ما الجديد الذي سأقدمه , وجدت أن ما خرجت به من تجربة إيكو , جديدٌ يستحق النقل و الإطلاع .
بداية ما هو السرد ؟
جاء في القاموس المحيط
سردها أي نسجها , وهو تداخل الحلق بعضها في بعض .
بكل بساطة يمكن أن نقول السرد هو الأسلوب أو الكيفية أو البناء الذي تُوضع بداخله فكرة ما.
خطوة للخلف :
ذلك ما كان يرمي إليه الجاحظ
المعاني مُلقاة على قارعة الطريق , إنما العبرة باللفظ
أي العبرة بالكيفية التي ننقل بها هذا المعنى لِألفاظ تعبيرية.
أكثر تقدماً :
السرد مثل الحياة , عالم متطور من التاريخ و الثقافة.
وصولاً:
السرد تفكيرٌ بالأصابع .
من أين ننطلق؟
الرغبة بنظر إيكو هي المحرك الأساسي لزرع بذور فكرة ثم كتابتها.
عادة ما تتأرجح المُساءلات الساذجة بين قناعتين تتناقضان فيما بينهما:
الأولى تتصور أن النص الإبداعي يتطور من تلقاء ذاته ضمن شعلة صوفية نتيجة حالة وحي.
أما الثانية فترى أن الكاتب يتبع وصفة، ما يشبه القاعدة السرية التي يود الناس اكتشافها.
لقد وُلِدت رواياتي من فكرة أولى كانت أكثر من مجرد صورة : إنها تلك التي استحوذت علي وولدت داخلي الرغبة في الاستمرار.
إن القول إن رغبة ما استبدت بي لكتابة رواية يبدو لي سبباً كافياً.
يجب بناء عالم أولاً.
يجب بناء هذا العالم، و ستأتي الكلمات فيما بعد من تلقاء نفسها،فامتلاك الأشياء سابق على وجود الكلمات، و هو عكس ما يحدث في الشعر حيث امتلاك الكلمات سابق على امتلاك الأشياء.
شأنه في ذلك شأن ساراماغو عندما يقول :
شرط الكتابة الأول هو الجلوس، ثم تأتي الكتابة.
أحياناً أفكّر أن بناء رواية يشبه بناء كرسي: ينبغي أن يتمكّن الإنسان أولاً من الاستقرار عليه بتوازن.
من العالم إلى الأسلوب.
يؤمن إيكو إنّ تأثيثاً بسيطاً لهذا العالم يكفي بذاته لتوليد قصة ما.
فعندما يتم رسم العالم ستأتي الكلمات من تلقاء نفسها، و ستكون هي ما يشترطه العالم مع الأحداث التي ستقع.
الإكراهات و الزمن.
يجب أن نُقيد أنفسنا بإكراهات لكي نبدع بحرية.
ستسألوني دون شك: لماذا كل هذه الإكراهات؟ هل هي من الضروي؟
بالتأكيد لا.
و لكن كان من الضروري أن أفرض على نفسي إكراهات، و إلا لن تتقدم الرواية من تلقاء نفسها.
كيف أكتب؟
يجب أولاً أن نقرأ، و نجمع جذاذات و نرسم بورتريهات الشخصيات ، و خرائط المكان و خطاطات لمقاطع زمنية.
لا أمتلك طريقة و لا يوماً و لا ساعة و لا فصلاً. و لكن تبلورت عندي عادة .
أجمع أفكاراً، و أسجل ملاحظات،ثم أقوم بتحرير أولي حيثما كنت، و لكن عندما تتاح لي الفرصة، فإنني أقوم بتحرير فصول على الحاسوب. و أعود استنسخها،و أصححها لأتركها بعد ذلك تنضج في دواليب مكتبي.
الحاسوب و الكتابة.
لقد تجاوزتنا التقنيات. نعم للبديل الساحق.
إيكو والحاسوب و الإنترنت و التكنولوجيا ونظريات الهايبرتكست عالمٌ قائم بذاته.
يشير لذلك أكثر من مرة وفي أكثر من مكان , يحكي عن عالم الإنترنت :
(الثقافة ليست أن تعرف متى مات نابليون. الثقافة تعني كيف أعثر على هذه المعلومة في دقيقتين. )
ويقول :
( الأولوية للتثقيف الإلكتروني ، لأننا فقدنا مع الإنترنت مفهوم الأستاذ ، أي الموجّه أو المرّبي.
و التثقيف و الفلترة التي أعنيها في هذا العالم: تتمثّل في تعزيز ذكاء المبحرين في هذا العالم .)
و عن الحاسوب:
الواقع أن ما هو جميل في الحاسوب كونه يشجع على العفوية : تكتبون دفعة واحدة وبسرعة، كل ما يخطر ببالكم، و بعد ذلك تُنقحون و تغيرون ما كتبتم.
قد أكتب دفعة واحدة على الحاسوب، والسبب في ذلك بسيط : لقد حملت هذه القصة طويلاً داخلي،وحكيتها لنفسي مراراً،و كانت كأنها كُتِبت من قبل، ولم يكن هناك ما يمكن أن أضيفه. كنت أحرك أصابعي على لوحة المفاتيح كما لو أنني ألعب على البيانو قطعة موسيقية أعرفها عن ظهر قلب.
و يذكر عن افتتانه به :
بلغ افتتاني به حد أنه يحدث أحيانا أن أكتب عليه لمجرد لذة استخدام هذه الآلة. وعندما اتصلتم بي هاتفيا لطلب هذه المقابلة، كان رد فعلي الأول هو أن أقترح عليكم مقالة، بسبب هذه اللذة. وهكذا فأنا أمارس على نفسي انضباطا ذاتيا، أو لنقل إنني اتبع حمية. فأقرر أن أظل خمسة عشر يوما دون أن أرى الكمبيوتر، ودون أن أتحدث مع أصدقائي الذين حرموا مثلي من اكتشافاتهم الأخيرة وعادتهم المستهجنة، بل أني أهرب الى الريف لكي أنجو من الغواية!
و عن ماذا قدم له :
أشياء كثيرة: أولها أن الإمكانية التي يوفرها للإنسان عندما يكتب، من أن يوظف ويمزج كتابات سابقة (وهو ما كنا نسميه في الماضي بالملاحظات والجذاذات)، ومن أن يقوم بنقل كتل من المعلومات من أماكنها، أقول أن هذه الإمكانية تضع الإنسان دفعة واحدة في التناص اللغوي الذي هو في صميم التفكير الفلسفي لمسيرة الأدب المعاصر. ثم، ولأول مرة في تاريخ الكتابة صار يمكننا أن نكتب بنفس السرعة التي نفكر بها تقريبا، وذلك دون أن نقلق بشأن الأخطاء. وهذا التحول من الأهمية بحيث يمكن مقارنته بطريقة تسمح بتسجيل آلي للأحلام، وهذا من شأنه أن يقلب التحليل النفسي رأسا على عقب! بفضل الحاسوب يمكنك أن تسجل على الشاشة كل أفكارك حول موضوع معين آنيا. إنها الكتابة الآلية للسرياليين وقد تحققت أخيرا! فماذا يحدث إذن؟ إنك ف�� مواجهة فكرك الخام. و يقوم الكمبيوتر بنسف هذا الستار الذي يقف، عن طريق الريشة والورق، بينك وبين نفسك. فهو بهذا المعنى روحاني. وهكذا يعيد لي حاسوبي روحانيتي الكاثوليكية كرجل تربى لدى الفرنسيسكانيين. وبديهي أن يبدو ذلك النص مثل مونولوغ داخلي لشخص مجنون. ولكن حينئذ تأتي المرحلة الثانية وهي مرحلة المراقبة العقلانية والتنقيح التي تسمح بها الآلة إلى ما لا نهاية له. فهناك إذن صراع في الكتابة بين فكري المتوحش وفكري المتحضر.
السعادة والحزن.
السعادة عند إيكو هي البقاء والعيش ست أو سبع أو ثمان سنوات في عالم هو من قام ببنائه شيئاً فشيئاً و قد أصبح ملكه في النهاية.
و الحزن يبدأ عندما تنتهي الرواية.
الكاتب و القارئ.
إنّ كل ما نكتبه نقوم به لنقول شيئاً ما لشخص ما.
الشيء الوحيد الذي نكتبه لأنفسنا هو لائحة المشتريات.
إنّ الذي لا يعرف كيف يتوجه إلى قارئ مستقبلي هو إنسان تعيس و بائس.
الكتاب ممتع و سلس في الفصلين الأول و الثاني ، أما الفصل الثالث فوجدت فيه الكثير من الاشكاليات ربما في المداخل الاصطلاحية ..
أول العناوين حضورا أثناء القراءة هو كتاب يوسا : " رسائل إلى روائي شاب " ، لأننا أثناء القراءة يجب أن نفترض عنوانا بديلا أو موازيا ، كي نفتح باب الحوار مع كتاب آخر ، و هكذا: تصبح المادة المقروءة ذات قيمة .. المهم أن هذا الكتاب راقني كثيرا أكثر من كتاب يوسا الذي لم أستطع إكماله ، ربما لأن الطابع الوعظي مختفٍ تقريبا أو خبيث في خطاب امبرتو ايكو .. لقد علمني أشياء كثيرة دون أن يستخدم فعل الأمر ( أنا أكره هذه الصيغة )
ربما يمكن اختزال صفحات عديدة من هذا الكتاب بهذه الجملة لايكو يقول : الرواية أن تؤثث عالما ... و الكلمات ستأتي وحدها .
ردا على سؤال كيف تكتب ؟ اجاب ايكو:فعل الكتابة يكون لاحقا للتفكير فيها ايضا يجب ان نقرأ ونجمع جذاذات ونرسم بورتريهات وخرائط المكان ومقاطع الزمان ونوعية الفكرة السردية اوالمعكى الذي نود تسجيله:على ظهر بطاقة سفر ان عنت الفكرة عن القطار على دفتر على فيشة وان وصلت الى عصير التوت ويحث لي ان انسى اين كتبت فكرة ما او امزق او انسى ولكني اتوفر على اورارق ودواليب مليئة بدفاتر واقلام ملونه كل هذه الاشياء تجعلني اتذكر لا امتلك لا يوم ولا ساعة ولا طريقة ولا فصلا ولكن من الرواية الثانية والثالثة اجمع افكاراواسجل ملاحظات ثم اقوم بتحرير اولي حيثما كنت ولكن حين تتاح لي الفرصة لكي اقضي اسبوعا بمنزلي الريفي اقوم بتحريرهافصول على الحاسوب وعندما اعود استنسخها واصححها واتركها في الدولاب لتنضج ايكو والقارئ:احذروا الكتاب الذين يقولون نكتب لانفسنا احذروا من يقول هذا الكلام انه نرجسي ومحتال وكذاب وهي مشتركة بين الكتاب الرديئين الشيء الوحيد الذي نكتبه ﻻانفسنا هو لائحة المشتريات انها تساعدنا ان نتذكر مانسشتري وعندما يتم ذلك يمكن التخلي عنها برميها ان كل ما نكتبه نقوم به لنقول شيء ما لاحدهم لماذا نكتب اذا لم يكن لنا قراء @@ان الذي لايعرف كي يتوجه الى قارئءمستقبلبي هو انسان تعيس
@@يقول ايكو من اجل ان تعرف نهاية القصة تقرا مرة واحدة ومن اجل ان تكون قارئا جيدا يجب قراءة النص عدة مرات
— " إن الكتب تتحدث دائماً عن كتب آخري ، وكل قصة تروي قصة آخري سبق إن رويت " • — هل خطر علي بالك يوماً ما أن تكتب رواية نصاً سردياً ، هل تسائلت كيف أبدا وبماذا أبدا ، هل نبتت في رأس فكرة ما وودت أن تكتبها بنص سردي خلاب ولكنك لم تمتلك الجرأه أو حتي بعض الأمكانيات ... إذا روداتك تلك الأمور فأنت بحاجه لمساعدة ، فـ ما رأيك أن تتطلب المساعدة من كاتب بعظمة "إيكو" ، ذلك الروائي اللذي أشتهر بفكرته وتبنيه لعالم "السميائيات" فكانت بذلك رواياته مزيجاً من الصوفية والتأمل في مسارات مختلفة من سرده المتنوع ... قسم إيكو تجربته في السرد في كتابه ذلك الي اربع أقسام ( حاشية اسم الوردة "عن روايته اسم الوردة وطريقة بنائها وسردها " - كيف أكتب ؟! - السخرية والتناص - مستويات القراءة ) — يقول "إيكو " انه قد كتب الرواية لأنه رغب في كتابة رواية ما ، ويعتقد إن الرغبة في كتابة رواية كافية لتجعلك تخوض في سرد الأحداث ، لأن الأنسان بطبيعته ميال لنسج الحكايات ، وان اذا رغبت في كتابة رواية يجب عليك بناء عالمها اولاً ، وستأتي الكلمات فيما بعد من تلقاء نفسها — قد بدأ "أيكو" في الكتابة عام "١٩٧٨" من خلال فكرة بسيطة روادته وهي الرغبة في تسميم راهب ، وعندها بداء في كتابة اسماء رهبان يعيشون في دير فسيح ولا شئ غير ذلك ، وبسبب أهتمامه بالقرون الوسطي "قروسطيا" أراد كتابة رواية تدور عنها ... من خلال شخص عاصر الأحداث هناك .. فكتب عن تأمل النار ، أهتمامات الراهبان وكتبه حول الشياطين والأرواح الملعونه ... ان الرواية قصة تقوم ببناء عالم لذلك يستحب إن يكون هذا العالم كثيفاً في أبسط جزئياته ، فأيكو كان يبني عالمه من خرائط ورسم مفصل لتفاصيل العالم اللذي سيكتب عنه حتي لو كان عالم غير واقي تطير فيه الفيلان مثلاً يجب إن تكون حدوده واقعية حتي يقتنع بها القارئ .. ويجب ايضاً إن لايغفل الكاتب عن أفكار قارئه فيتخيل رده فعله واندماجه مع النص ... وإن الكتب لا تكتب الا انطلاقاً من كتب آخري وتدور حولها ... — تكلم "أيكو" ايضاً عن الانترنت والثقافة المقدمه بسهوله من خلال بحث لا يستغرق دقيقتين وهذا جعلنا نفقد مفهوم المربي او الاستاذ ، وتكلم ايضاً عن فوائد الحاسوب في الكتابه وانه قادر علي الكتابه في ثواني وأعاده تعديلها مره آخري بكل سهوله — ويقول "إيكو" إن السعادة بالنسبه له هو البقاء والعيش ست أو سبع سنوات في عالم قام هو بأنشائه "الرواية " ، والحزن يبدأ عندما تنتهي من هذا العالم .. — " الرواية أن تؤنث عالماً ... والكلمات ستأتي وحدها " كتاب أكثر من رائع أستفدت منه بشكل كبير جداً ، لا شك في إن شخص في عبقرية "إيكو" أستطاع أنشاء روايات عظيمة بسرد وبناء أعظم لقراء حالياٌٍ وقراء المستقبل
كتاب رائع من مؤلف رائع ولكن ينقصه المترجم الذي يستطيع أن يعطي الكتاب حقه.
على الرغم من سيرة بنكراد المشرفة إلا أنه لم يجانبه التوفيق أبداً في هذه الترجمة. تضيع نكهة ايكو وانت تقرأ بالعربية هذا الكتاب. على الرغم من أن المحتوى والمعاني التي قصدها ايكو لم تضع كليّاً، إلا أن التقصير في الترجمة كان واضحاً وكان ممرضاً، على الأقل بالنسبة لي، أنا الذي أحب ايكو بعمق. الفصل الثاني "ماذا أكتب" مثال واضح على ما أقول.
- فعلى ما يبدو قد ترجمها عن الفرنسية، وإن كان مختصّاً بنظريات إيكو، حسب ما قرأت عنه، فيجل على الأقل أن يطلع على الايطالية ليعرف أن حرف G قبل حرف N وحرف L لا يلفظان. - ثم ما هي المالافوغليا - ص94. - هلا بذلت مجهوداً أكثر قليلاً وقلت لي ما هي سيزوليو وغواتزابوليو..ص93 - طول عمرها ليلى ذات الرداء الأحمر .. أو ربما ذات القبعة الحمراء.. ولكنها أصبحت هنا ذات "القلنسوة" الحمراء!! ص92
هناك أمثلة على الترجمة السريعة وربما الاعتباطية 79 - عناوين من قبل "مبذر الأبرادور" ... ما معنى ذلك؟ 85 - استخفاف" افلاطوني ... لا شك يقصد "تهكم" أفلاطوني" 88 -موضوعا فوق "قمطر" .. هل هذه كلمة؟ 98- لو كانت الأحداث تجري في "نابل"!!! ألا تعلم كيف تكتب مدينة "نابولي" بالعربية؟ 109- "أحداث روايتي بين "يوليوز وغشت .. ده انكليزي يا مرسي؟؟
هذه فقط أمثلة قصيرة.. هناك لغط واضح في الاسلوب ايضاً.
استمتعت بما قاله ايكو، معرفتي بما يتحدث عنه ايكو ساعدتني، ولكن الترجمة كانت سبباً في ضيق كاد أن يوقفني عن القراءة مرات عديدة.
يناقش امبرتو ايكو في هذا الكتاب روايته اسم الوردة التي صدرت سنة 1980 بالإضافة إلى مروره على رواياته مثل بندول فوكو و جزيرة اليوم السابق ويبدي بعض الملاحظات حيالها، وقد نالت روايته اسم الوردة شهرة واسعة حيث أثارت حولها نقاشات واسعة و تأملات و دراسات للدلالات التي شملتها و ألفت كتب عنها، كما حاولوا البحث عن نصوص قد استلهم منها ايكو روايته ، حيث أنه اتهم بسرقة أفكارها ، مثلا استعار فكرة الكتاب المسموم من قصة الف ليلة وليلة .لكن من المعروف أن الكتب تتحدث عن كتب اخرى لكنها تسير في اتجاه آخر وهذا سيبرئ ساحته من السرقة.
ايكو سيميائي وناقد و روائي ولا عجب أن رواياته سيميائية وتحتاج إلى تأمل وجهد في قراءتها وعلم الدلالات لا يقتصر على معنى واحد فالرمز الدال يكشف لنا معنى وهو يأخذنا إلى معنى آخر متصل به ولو من بعيد، فينبغي تتبع الأثر للوصول إلى الامر المنشود وهذا ما وظفه بشكل حذق في رواياته . و قد قدم في مستهل كتابه هذا يفسر لنا سبب تسميته لعنوان الرواية اسم الوردة وقد تردد في عدة عناوين قبل أن يستقر على العنوان ، حيث أن اسم الوردة تتضمن العديد من الرموز مليئة الدلالات كما يفسر سبب اختياره لزمن أحداث الرواية التي حصلت في القرون الوسطى حيث أن تلك الحقبة كانت تشهد صراعا ضد الهرطوقيين و نضالات من اجل الفقراء وهذا ما يخدم قصة روايته ، و قد قام بدراسة بناء الكاتدرائيات التي تدور قصته فيها ، و يشاركنا الكيفية التي قام بها لخلق أحداث روايته يوضح كيف يقوم بتأثيث روايته التي كل قطعة مرتبطة بقطعة أخرى وكل حدث يمهد لحدث اخر و بناء عالم القصة يدلنا على الكيفية التي ستنمو بها القصة و التي ستكون الشخصيات مرغمة على الفعل وفق قوانين العالم الذي تسكنه و الشارد سيكون اسير مقدماته مثل أنه احتاج الى اعمى ليكون حارسا للخزانة فوجد نفسه يحيل الدور إلى بورخيس وقد أدى بورخيس دوره من دون تدخل منه . يشير أن الكاتب يسعى إلى أن يعرف الجمهور بنفسه و رؤيته من خلال رواياته، و كل يكتبه انما يكتب شيء ما ليقوله لشخص ما بالإضافة إلى ما سبق يتطرق إلى خصائص الرواية و مستويات القراءة النقدية التي من خلالها يتم تحديد اشتمال النص على معنى حرفي او مجازي أو معاني كثيرة ويعود ذلك إلى القارئ و خلفيته الثقافية و ما يريده القارئ من النص لكن بالمجمل فقد يئس القراء الشعبيين من النصوص السهلة فقد باتوا يرغبون بشيء يتحدى قدراتهم و يعرفون من خلاله أنفسهم . يذكر أنه حين قرأ أصدقاءه و الناشرون مخطوط الرواية أبدوا أنه ينبغي عليه تقليص اول مرة صفحة لأنها متعبة لكنه رفض معللا أن من يرغب الولوج في الدير عليه أن يحتمل لكي يتمكن من قراءة باقي الرواية فيقول أن ذلك يبني قارئ نموذجي قادر على تجاوز العوائق التي تعرقله المئة صفحة الاولى و بهذا يغدو القارئ مناسب للصفحات التالية .
هذا الكتاب مفيد لمن يرغب في تمكين نفسه في الكتابة الروائية حيث أنه يورد فيه اهم المبادئ في الكتابة و الآليات المعتمدة في السرد و خصائص الرواية من حيث السرد و الحوارات السردية التي تبزغ منها فمرة يخرج صوت المؤلف الذي يفكر فيما يرويه ويدعو القارى بمشاركته أفكاره و أخرى صوت أحد الشخوص، و ربما يتأمل النص نفسه ، وكما يقوم لمشاركتنا في الكيفية التي قام بها في خلق الاحداث و مشكلة الحوارات التي واجهته حيث أنها كانت تعبر عن الزمن الذي تقع فيه الاحداث و يناقش مشكلة الحوارات و صوت السارد
لا أعرف... من أين أتى نفوري من الكتاب أو الإحساس بعسر هضمه هل من طريقة ايكو المتعجرفة في الكتابة ام من محاولة المترجم مجاراتها... بدى ايكو و كأنه يصد القارئ عن الكتابه و يشعره بأروستقراطية العمليه... و بدى المترجم حائر في كيفية التصرف في النص... هل يجاري ايكو في المغالاه ام يبسط الأمر للقارئ... حتى الحواشي و المصطلحات حار في الثبات على نهج واضح في صياغتها فلا التزم العربية ولا تمسك باللغة الأساسية... تأرجح بين هذه و تلك... و هنا وجب المقارنة بين يوسا و ايكو في الفعل... بينما بدى يوسا داعي و مقرب لوجهات النظر ظهر ايكو و كأنه يصد عن التوغل في عملية الكتابه على الرغم من ان النص إحتوى على أفكار ممتازة و مداخل تأسيسية رائعة.. ثلاثة مقالات منفصلة يربطها السرد و بنيته و عمليات تأسيسه لكن ايكو ذهب بعيداً في نقد متلقيه إلى حد ما اعتبرته إهانة في بعض الأحيان... بينما وصل إلى الذروة في مقاله الثالث الذي يبدو الأحدث و الاكثر بلورة لنظرة ايكو العنصرية نحو جموع قراءه و الأضعف في ذات الوقت.... في الحقيقة لن احيل الامر الى خلل في نظرة ايكو قدر ما سأحيله إلى سذاجتي و قصوري المعرفي في تلقي رسائله... فربما هو على صواب و أنا على خطأ
يغوص (أمبرتو إيكو) الناقد في تجربة (أمبرتو إيكو) الروائي، فيستخرج آليات السرد التي استخدمها في رواياته بوعي وانتباه وكأنه يخوض في تجربة كاتب آخر. الكتاب مفيد على مستوى قارئ الرواية وكاتبها؛ فالأول سينتبه إلى الاختلاف بين مستوى القراءة الساذجة التي تهتم بالحبكة الرئيسية وتجري خلف أحداث الحكاية وبين المستويات الأكثر فطنة التي تبحث في روح النص عن المعاني والمحاور. أمّا فائدته للروائيين والكتاب فهي عظيمة جدًا فإيكو من تلك النوعية التي تبني أعمالها الروائية حجرًا حجرًا بالمعنى الحرفي للكلمة، وهذا ما سيكتشفه القارئ عندما يتحدث الرجل عن تجربته، موضحًا الجهد غير العادي الذي بذله لتصميم عوالم رواياته. عيب الكتاب الاستغراق في تفاصيل تاريخية مزعجة أحيانًا، بالإضافة إلى بعض المصطلحات النقدية غير المألوفة التي أظن أن الترجمة زادت من غموضها.
آليات الكتابة السردية_اكتشفت في هذا الكتاب الكثير عن خدع الكتابة او ليست خدع وانما أسرار، و كيفية كتابة سرد جيد و العديد من المفاهيم الجديد التي اضفتها إلى قاموسي ، هذا الكتاب يجعلك قارئ من درجه عالية ، وأعتقد أنني سأقرا الروايات بشكل مختلف بعد الآن، وقد اكتشفت العديد من الروايات التي تستحق القراء.
ماتعلمته من هذا الكتاب، أن صناعة الرواية ، ليست بالعمل السهل بتاتاً، بل هي عالم يحتاج لبناء وتشييد وصياغة وتخطيط !
أن أردت أن تصنع رواية ناجحة وساحقة، فلابد من عمل وجهد مضني لخلقها، فكاتب كأمبرتو لم يغفل عن أدق التفاصيل فكان يرسم الخرائط ويعمل العديد من الأبحاث، بل ويزور البلدان التي يذكرها في رواياته، فتبدو رواياته حقيقية و تلامس قلب القارئ بقوة.
كتاب مفيد لمن يريد أن يتقن فن السرد والكتابة ، فهو غني بالمعلومات والنصائح.
المدة التي أستغرقت فيها قراءة الكتاب: ربما أسبوع " قرأتي كانت متفرقة لهذا الكتاب بسبب أنشغالي"
المكان الذي أقتنيت منه الكتاب: نيل و فرات
إقتباس أعجبني من الكتاب : " الرواية واقعة كوسمولوجية، الأساسي فيها ليس الكلمات، ولكن كيفية بناء عالم و تأثيثه" ، فما يهم هو تشييد عالم أما الكلمات فستأتي فيما بعد."
" الفن هو انفلات من الانفعالات الشخصية " " إن العنوان يجب أن يشوش على الأفكار لا أن يحولها إلى قوالب مسكوكة"
" إن استيطان أحلام القارئ ليس بالضرورة دليلاً على دغدغتها ، فقد يعني أيضاً ملاحقتها و إرهاقها"
"إن الذي لا يعرف كيف يتوجه إلى قارئ مستقبلي هو إنسان تعيس ويائس ."
أنتهيت من قراءته إنه كتاب جميل ومفيد يصف فيها الكاتب تجربته في كتابة الرواية إنهالكل صاحب موهبة إبداعية لكل من يحب الكتابة يبين الكتاب إسلوب النص السردي كرواية تتحدث عن نفسها من خلال النص وكيف إن للإبداع في كل المراحل التي تمر بها الروايات سواء كانت قد كتبت في القرون الوسطى أم ماقبل الحداثة أو بعدها جزء أساسي من نجاح أي رواية مهما إختلفت الأذواق لتبين لنا كيفية تذوق النص من خلال جمهور عريض إنقسم بين ناقد ومثقف وذلك الجمهور الساذج كتاب يستحق القراءة
كتاب مهم جدا , ايكو كاتب ملهم , بيتكلم عن تجاربة في كتابة الرواية وطرق الكتابة من وحهة نظرة , بشكل ممتع وبسيط مش زي ايكو والمتاد , الكتاب مفيد ومهم , ارشحة