قلت : ألا أسير معكي ؟ .. أنا الآن أقوى
قالت : لا ,, أنت تعود أدراجك وأنا أسير من هنا وحدي
قلت : لكني ...
قالت إنك لن تستطيع معي صبراً .. فوراء هذه البيداء جبال ووراء الجبال بحر , ووراء البحر لاذا ولاذا
النداء لى وحدى .. أنت تعود وأنا أمضى .
ثم أخذت رأسي ووضعته فى حجرها , وهدهدتنى زمناً بصوت كأنه ديب نمال في تلال رمال
وقالت لي : لا تبتئس يانور عيني فإننى لن أبعد . سوف ترانى وتسمع صوتي
قلت وأنا لست أنا " هيهات هيهات "
حينئذ قبلتنى بين عيني . وابتسمت بكل جمال وجهها فى وجهي ,
وقالت: بلى بلى يارمانة قلبي . إذا إحتجتني فأدعني فسوف أجىء
قلت : هيهات هيهات
قالت : ولكن عليك أن تصبر وتذعن
قلت : إذن إجعلي لى آيه
قالت : آيتك ماء , آيتك ماء , أبداً تتلفت خلفك آيتك أن تظل يقظان إلى آخر العهد .
ستراني .. سوف أعينك قدر المستطاع
قلت : فلأسير معكى خطوات أقدمك
قالت :لا ياتفاحة فؤادي . هنا مفترق الطرق وإنه الوداع .
عصر الحزن قلبي عصراً .. ولم أجد الدمع الذي أبرد به حر جوفي لأنها سلبتني نعمة البكاء
قلت لها : إذا زوديني
قالت : لا
قلت : زودينى
قالت : لا
قلت : زوديني
قالت : واحسرتا عليك يامحبوبي . خير الزاد انا ,, إنني مفارقتك من هنا ,, لا شبع لك من بعدي ولا ري ولا شفيع ولا نجي .. فأضرب حيث شئت وتزود إن إستطعت
وإطلب النجاة إلى أن تلقاني فأعطيك المن والسلوى
ثم أيمدت وسمعت صوتها كأنه ينزل من السماء ويحيط بى من النواحى كافة
تطويه رياح وتنشره رياح
يامريود .. أنت لا شئ , انت لا أحد يامريود إنك أخترت جدك وجدك إختارك
لأنكما أرجح فى موازين أهل الدنيا .. وأبوك أرجح منك ومن جدك في ميزان العدل
لقد أحب بلا ملل , وأعطى بلا امل . وحسا كما يحس�� الطائر
وأقام على سفر ,, وفارق على عجل
حلم احلام الضعفاء , وتزوّد من زاد الفقراء , وراودته نفسه على المجد فزجرها
ولما نادته الحياة .. لما نادته الحياة ..
قلت : نعم . قلت نعم . قلت نعم ولكن طريق العودة كان أشق لأنى قد كنت مشيت