الرواية لمحمد المنسى قنديل. وهى اول عمل اقرأه له.
ندمت كثير عندما علمت ان الرواية صدرت فى 2002
مر 11 عام وانا لم اسمع بها وهذا ما جعلنى مترددا فى البداية ان ابدأها حتـى لا اضيـع وقتى بلا فائدة فى رواية لم اسمع بها من قبل.
هنااك ثلاثة انواع من الرواية ..
رواية تقرأها فلا تخرج منها لا بمتعه ولا بمعرفة
ورواية تقرأها فتمتعك الى اقصى درجة ولكنها لا تفيدك
ورواية تقرأها فتحصل على المتعة والافادة كليهما .
"قمر على سمرقند" من النوع الثالث .. فالكاتب يعرض فيها حضارة مازالت قائمة الى اليوم .. يتحدث في جزء كبير منها عن الاسلام فى بلاد السوفيت ويسرد احوالهم واخبارهم فى دقة تجعلك فى قلب الاحداث , فيتحدث عن بخـارى ومدارسهـا , سمرقنـد ومساجدها وقبابها ,طشقند وموقعها على طريق الحريـر
تبدأ الرواية باللقاء الغريب بين "على " الذى يرغب بالذهاب الى سمرقند لمقابلة صديق قديم لوالده , و "نور الله" سائق التاكسى الغامض..تتوالى الاحداث ويحكى "نور الله " حكايته التى لا تتناسب مع اسمه اطلاقا..
عاش نور الله حياة متناقضة تماما .. فكان شيخا كبيـرا يدرس الدين فى بخارى وكان اماما مشهورا وكان مفتيا شرعيا للدولة , وعلى الجانب الاخر كان عربيدا لا يأنف ان يسلم نفسه لشهوته تفعل به كيفما تشاء.
ثم يحكى "على" حكايته لندرك كم من المآسى رأي هذا الفتى وكم كانت حياته صعبـة . كان لا يملك خياراته حقا .. عاش طفولة مقيـدة بحكم كونه ابنا لاحد كبار العسكريين ... تنتهى حكايته بفاجعـة مقتـل ابيه على يد السلطات الحاكمة.
تمثل الرواية جسـرا بين القديم والجديد .. وبين الماضى والحاضر .. .ينتقل بها الكاتب من بخارى وسمرقند بعبقهما وسحرهما الى القاهرة بحداثتها وتطور الحياة فيها.
اسلوب الكاتب رائع ودقيق .. يصف فى براعة .. يتحدث فى فصاحة , يسرد فى تسلسل وترتيب.
قرأت الرواية فى يومين تقريبا فالاحداث متتابعة وسريعـة تجذبـك جذبا ف تأبى عليـك ان تغفـل عنهـا.
ترددت كثيرا بين 4 او 5 نجوم لكنى حسمت امرى فى النهاية ب 5 نجوم لكون الروايــة لم تحصـل على الضجـة المناسـبة لهـا.