لقد عاهدت نفسي ألا أقرأ الكتب الأكثر مبيعا أو التجارية بعد عدة خيبات الأمل سواء من الأسلوب الكاتب أو من الموضوع و الفكرة أو الاثنان معا و لم أحد على هذا درب لا في الأدب العربي و لا حتى العالمي.
حتى التقيت بهذه الرواية، إثر مراجعة لصديق،م أثار فضولي لقراءتها و إعطاء فرصة أخرى لاكتشاف
أنه تحدث عن التاريخ و تاريخ الفراعنة بتحديد لقد كتب الكلمة المفتاح و لمس صمام قلبي😊 شغفي بالتاريخ.
و كذلك شدني العنوان .
بدأت القراءة بتوجس أجد نفسي واقعة في حبها
تدور الأحداث في الغردقة بين "يحي" المتحصل على الدكتوراة في الآثار و "ياسمينا "السائحة التي جاءت تبحث عن الراحة و السكون.
لكن هل حقا جاءت تبحث عن السكون و الاستجمام فقط
أم أن وراءها سر خفي جاءت لكشفه؟
و" يحى" الذي جاء للغردقة في رحلة تأمل للذات لمحاولة أن يلتقي مع نفسه و ينعم بالهدوء في الصحراء.
لتدخل حياته "ياسمينا" و كما قال "حين ابتسمت بدأ تاريخ حياتي".
نعيش معهما حياتهم بالأسلوب سلس و بسيط و لغة جميلة بين الحاضر الآن -لقاءهم المتكرر في الكافيتريا و حواراتهم- و ماضيهم سواء علاقتهم بالاهل أو علاقتهم بالحب و بالموت و الخوف أيضا .
كل ذلك دون أن تشعر للحظة بتلك القفزة بين الآن و ما كان.ذلك أكثر شئ راقني في الرواية.
هل الهروب هو الحل؟ هل اختيارنا العزلة و عدم التواصل مع الآخرين هو حل لتفادي صدمات الفراق و ألم؟
هل تكرارانا لعبارات" أنا لم أخلق للحب" أو" انا ليس للحظ" أو كما كان دائم ما يقول "يحي":
"أنا لا أصلح للعلاقات."
يجعل عقلنا في مأمن من الحب ؟ أم أنه يحرمنا فرصا في الحياة؟ هل حين نخفي عن شخص غالي علينا أنه يحتضر هل ذلك من أجلنا أم من أجله؟
العديد من التساؤلات تملكتني و انا أقرأ هذه الرواية .و الجميل أنها جعلتني أفكر و أهم منحتني المزيد من ثقة في قراراتي و إختياراتي المهنية.
يكفي حديثا عن القسم الأول لن أكشف جمال رواية كله.
نأتي للحديث عن القسم الذي شجعني للقراءة و الذي هو إسم رواية.
قلقد كانت الفكرة جميلة ذكرتني بروايات دان بروان التي نتتبع فيها رموزا و وثائق بلغة قديمة كي نكتشف بعدها لغزا منسيا و أعني بتحديد شيفرة دافنشي و كيف يتناقل اخوان سون على حفظ الشيفرة(آسفة لو نسيت إسم صحيح لهم ).
.طبعا كنت أنتظر جريمة قتل أو سرقة أو أي تعقيد في هذه النقطة- ربما لتأثري بالروايات البولسية-لكن القضية حلت سريعا.
و طبعا الحل كان مبتكرا و رومناسيا لكن بسيط و سريع و ذلك م جعلني لا أعطيها العلامة الكاملة.
ذكرتني كذلك برواية قراتها لكاتب "غيوم "
حين إخترع فصيلة دم غير موجودة و رغم كل معلوماتي و دراستي و جدتني أذهب لسؤال أصدقائي هل أنا نمت في فصل-رغم استحالة ذلك- وأستاذ يشرح في groupes sanguines,لاكتشف بعد ذلك أنه فصيلة دم أدبية إخترعه الكاتب 😀😆.
في هذه الرواية لم يخترع الكاتب مرض لان هذا مرض موجود وراثي ،لكن نقطة إبداعه كانت في طريقة حدوث مرض.
رواية جميلة و خفيفة-خاصة بعد روايتي التي قبلها- أجدها تحلية لذيذة بنكهة شبابية و خفيفة.
كانني أكل tarte au chocolat diet,دون أن يغير ذلك من لذة كعكة .
Aout 18.🌹