طبيعة الإنسان تقوده لرغبة تحقيق أكبر قدر من المكاسب دون القيام بمجهود كبير. ابتداءً من إيقاف السيارة في موقف غير مناسب في محاولة لكسب المزيد من الوقت، وانتهاءً بخسارات فاجعة في سوق الأسهم بعد محاولة للربح السريع دون عمل. نحن الكُتّاب المبتدئين مثلاً، نعشق غالبًا الكُتب التي أتممنا كتابتها، ونتخيل كثيرًا أشكالنا برفقتها قبل انتهاءها. وفي نفس الوقت نستصعب فكرة الجلوس كل يوم لساعات طويلة كي نكتب. تحب الرسامة «ما تم رسمه» وتعيش بقية الأيام بصعوبة مع نفسها لإقناعها كل لحظة، بأنها يجب أن تقوم لترسم الآن. ومع كل تلك المواقف، يظل إحساس الإنجاز في حياتنا رائع! وأقول هنا «الإحساس» وليس الإنجاز نفسه، فالإنجاز موضوع آخر، يتطرق له الكتاب بتفصيل أكبر.
كتاب وهم الإنجاز، هو كتاب بحثي يتناول مجموعة مواضيع متعلقة بسلوك العامة. في محاولة للإجابة على الأسئلة التالية:
1. لماذا ندمن تصوير أنفسنا على قنوات التواصل الاجتماعي، وكيف يؤثر هذا الأمر على حياتنا؟ 2. لماذا نهتم برأي الآخرين تجاهنا أكثر من رأينا؟ 3. لماذا نسعى بكل الطرق للحصول على المكانة الاجتماعية المرموقة، ونسعى لشراء الأشياء الأعلى من قدراتنا المادية؟ 4. لماذا نرسل الكثير من الرسائل الوعظية في مختلف قنوات التواصل الاجتماعي؟ 5. ما هو الفرق بين العمل الحقيقي وما نعتقد أنه عمل حقيقي؟ 6. ماذا يعني أن نترك أثرًا؟ ولماذا يجب أن نهتم بترك الأثر؟
أحمد حسن مشرف، كاتب ومدون سعودي، حصل على جائزة «الكاتب السعودي» مسار المعارف العامة من معرض الرياض الدولي للكتاب عام ٢٠٢٠م. لديه عدة إصدارات، ومئات المقالات المنشورة. شريك في بعض المشاريع الصغيرة، مقيم في مدينة جدة.
اشتريت هذا الكتاب من "فيرجن" في مطار الرياض. توقعت أنه بسخافة الكتب اللتي تُباع هناك. لم أسمع بالكاتب من قبل فما جعلني أشتري الكتاب هو ببساطة جاذبية العنوان وحجم الكتاب الذي يناسب الوقت المتبقي على رحلتي.
ثم انصدمت! لا أعلم إن كان الكتاب حقاً بهذه الجودة أم أن توقعاتي المتدنية جعلتني استغرب. الكتاب حقاً " متعوب عليه" كما يقول الكاتب بالإضافة للأسلوب الماتع البسيط. أسلوب يشبه كتابة أورهان باموق قليلاً، تشعر وكأنك تتحدث مع صديق لك على كوب قهوة.
أضيف أيضاً، سيجعلك الكتاب تعيد حساباتك بشأن تواصلك عبر الشبكات الاجتماعية. توقفت عن استخدامها مؤقتاً بعد قراءة الكتاب.
وهم الإنجاز.. كيف يتحرك العامة وماذا يحفزهم أحمد حسن مشرف ........................... قليلا ما أتوقف عند الكتابات الشابة طويلا؛ وذلك بسبب تعجل الكثيرين منهم في النزول لساحة النشر قبل امتلاك العدة اللازمة لذلك، وقبل امتلاك الثقافة الملائمة لبناء عقل كاتب، وقبل امتلاك الفكرة اللازمة التي تصلح لجمع القراء حولها. وقد تكون الفكرة سهلة بسيطة جدا حتي لتكاد تكون في كل رأس ومتداولة علي كل لسان، لكنها لا تتحول إلي فكرة كتاب إلا في عقل استطاع احتوائها وزرعها وريها والاعتناء بها حتي تكبر وتصير بحجم كتاب يستحق النشر، ويستحق الإطراء والتقدير، وهذا الكتاب يعبر بوضوح عن فكرة من هذه الأفكار. الفكرة البسيطة جدا لهذا الكتاب تدور حول الإجابة عن هذه الأسئلة: لماذا ندمن تصوير أنفسنا علي قنوات التواصل الاجتماعي، وكيف يؤثر هذا الأمر علي حياتنا ؟ لماذا نهتم بآراء الآخرين تجاهنا أكثر من رأينا؟ لماذا نسعي بكل الطرق للحصول علي المكانة الاجتماعية المرموقة، ونسعي لشراء الأشياء الأعلى من قدراتنا المادية؟ لماذا نرسل الكثير من الرسائل الوعظية في مختلف قنوات التواصل الاجتماعي؟ ما هو الفرق بين العمل الحقيقي وما نعتقد أنه عمل حقيقي؟ ماذا يعني أن نترك أثرا؟ ولماذا يجب أن نهتم بترك الأثر؟ لا أظن أن أحدا لم يسأل نفسه يوما هذه الأسئلة، كلها أو بعضها. فهي تدور حول نشاطات وسلوكيات يومية لا يكاد يفلت منها إنسان في يومنا. لماذا نهتم إلي هذه الدرجة بتصوير أنفسنا ونشر صورنا في أماكن هامة جدا نعتقد أن غيرنا لم يزرها؟ لماذا نرسل هذا الكم من رسائل الوعظ الديني عبر وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة؟ لماذا نحرص علي ترك الأثر لمجرد ترك الأثر، وما هو الفرق بين العمل الحقيقي والإنجاز الوهمي؟ قسم الكاتب كتابه إلي أربع أجزاء تحت العناوين الآتية: (المكانة، الأجر، الأثر، التنفيذ)، ولكل عنوان منها قسط في المساهمة في الإجابة عن الأسئلة موضوع الكتاب. فالمكانة التي يرغب الإنسان في تحقيقها في مجتمعه هي السبب الرئيسي الذي يدفع إلي الاهتمام المبالغ فيه بالتصوير في الأماكن التي تدل علي ثراء صاحبها ومكانته مثل مطاعم هارودز مثلا، وربما كان الشخص ملتقط الصورة لا يقدر علي التجوال داخلها لفقر إمكانياته المالية. وتكمن رغبة الإنسان في تحقيق المكانة في كونها من أسباب السعادة الفورية، وكونها كذلك من أسباب تقوية ذات الفرد من الناحية النفسية، ومن دواعي الأسف أن هناك من الناس من تطورت مساعيه للحصول علي المكانة الاجتماعية حتي وصل للاقتراض وشراء الأشياء الثمينة جدا التي لا يحتاجها بالأساس والسبب فقط هو تحقيق المكانة. وتبلغ قوة الرغبة في تحقيق المكانة حدا جعل زيجات مجتمعنا الحالي تبالغ في التكاليف المادية ووصل الأمر إلي جعل التكاليف والمصاريف نوع من المنافسة بين العائلات. إن صورة تثير الإعجاب، أو شيء جديد اشتريناه تصبح حديث الأصدقاء، هذه أشياء ليست انجازات حقيقية، بل هي تنتمي لما أسماه الكاتب "وهم الانجاز". نظن أننا فعلنا شيء لكننا في الحقيقية نتوهم أننا أنجزنا شيء. أما الحصول علي الأجر فهو الدافع لنشر هذا العدد الكبير من رسائل الوعظ عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وللأسف فإن الكثيرين جدا اعتقدوا أن ممارسة نشر بعض الأدعية وبعض الآيات والأحاديث عبر الفيس أو الواتس أو غيره من وسائل التواصل قد تحمل للإنسان أجرا غير متوقعا عند الله، ودفعهم هذا الاعتقاد إلي المبالغة في نشر هذه الرسائل حتي أصبحت من المزعجات. وبالغوا كذلك في إهمال الواقع الحقيقي الذي يحتاج إلي جهودهم لتغييره. إن توزيع تمرات علي من لا يحتاجها لإفطاره في الوقت الذي نترك الفقراء الحقيقيين بلا دعم، أو توزيع المصاحف علي من يملك منها الكثير في حين أن هناك من يحتاج لغذاء أو دواء بنفس الثمن لا يسمي إنجازا، بل هو "وهم انجاز". مما يميز الكتاب أن الكاتب نقل الكثير من المقولات والحكم عن كتاب كثيرين من ثقافات مختلفة، وهي تتميز بالعمق والثراء وتزيد من فائدة الكتاب. ومثال ذلك: يشير دو بوتون أن من أسوأ اللقاءات التي تحدث في مجتمعنا هي لقاءات زملاء الدراسة بعد التخرج بسنوات؛ لأنها ببساطة تدفعنا للمقارنة مع نفس الإنسان الذي كان يشبهنا علي الأغلب في ظروف الحياة والعمر. وهذا ما قد يتيح فرصة قوية لتقليل الثقة بالنفس لدينا عندما يعلم أحدنا أن الزميل الكسول قد أصبح الآن بعد تلك السنوات يملك مالا أكثر ومنصبا أرفع! ............ الثروة ليست مطلقة. إنها تزداد وتنقص فقد بناء علي رغبة الإنسان. في كل مرة نتمني الحصول علي شيء لا نستطيع امتلاكه، فإننا نزداد فقرا، بعض النظر عن الموارد المتاحة لدينا. ................ هناك طريقتان لجعل الرجل أكثر ثراء، يعلق روسو: اعطه المزيد من المال أو قلل رغباته. ......... يعلق دو بوتون: "تكمن سعادتنا لكبري في أن يتم احترامنا؛ لكن لا يميل من يحترمنا إلي التعبير عن احترامهم، حتي لو كان مبعث الاحترام جميع الأسباب الممكنة. وبهذا فإن أسعد إنسان هو من استطاع احترام نفسه بإخلاص، مهما حدث. ................. العامة لا يتعطشون أبدا لمعرفة الحقيقة ولا يلتفتون للحقائق التي لا تناسب ذوقهم. يفضلون تعظيم الخطأ؛ إن كان الخطأ أكثر إغراء لهم. جوستاف لوبون .................... كلما وجدت نفسك علي طريق الأغلبية، فقد حان الوقت للتوقف وعكس الاتجاه. مارك توين ............. يظل تصوير الكتب التي نملكها علي الرف أكثر سهولة من قراءتها، ويظل تلخيصها وتجهيز مادة جيدة ليستفيد الآخرين منها أصعب من مجرد قراءتها. .............. أن تكون نفسك في عالم يدفعك باستمرار لأن تكون عكس ذلك؛ إنجاز عظيم رالف والدو إيمرسون ................
صراحةً من الكتب القليلة التي جعلت في نفسي ترددًا شديدًا حول مراجعتها، أو تقييمها، فالكاتب بذل مجهودًا واضحًا، بنية صادقة فيما يبدو، في خوض فكرة جديدة في الاستقلال بها في كتاب، لكن شيئًا غريبًا أن يصنفه في تحفيز الذات! أجد الكتاب به عمق فكري أكبر، لا أعلم هل هو من باب التسويق والتيسير في وصفه حتى لا يتم نقده كطرح فكري أم ماذا.. ولكن ليكن. سمعت الكتاب من إحدى المنصات، فيه ثلاث أجزاء رئيسية: - حول وهم الإنجاز: وهو أكثر الأجزاء قوة في رأيي، فالتعامل معه كان ملمًا بأكثر من جانب نفسي ومجتمعي وثقافي، وهو أشد ما جذبني ربما لعلاقته المباشرة بمنتجات الحداثة النفسية وأثرها الاجتماعي من بُعد فرداني وبُعد الآخر. - حول الأجر: أتفق في الفكرة ولكن فيه نقص في التصور الشرعي وتهذيبه، رغم أنه ليس كتابًا شرعيًا، ولكن هذا مقام ذكر جيد لمقصد الشريعة في التذكرة، وكيفية نيل الأجر، وأجد فيه علاقة جيدة كذلك بالتصور النفعي الذي يدور حوله الإنسان المعاصر ونقد مناسب له في تلك الجهة. - الأثر: أرى أن الكاتب نفسه قد تأثر بالتصورات الحداثية ومنتجاتها بنسبة كبيرة - وإن كنت أفهم ذلك في سياق أن قراءاته الأصلية تكون لكتاب غربيين في الأغلب كما أشار، ففي التصور الإسلامي لا يتصل الأمر بالأثر كما يتصل برضا الله وهو الوجه الأهم للثقافة الإسلامية التي من المفترض أن الكتاب في طريقه للتعامل معها، أما ترك الأثر فهو شيء تابع في منظومة قيم ونوايا المسلم وليس هدفًا أصيلاً، فينجو من شركيات خفية، فربما ينقصه بعض التأصيل الشرعي والثقافي. أحببت كذلك الجزء الأخير كونه تطبيقيًا، وإن كنت قرأت كتبًا من التراث فيها من الاستمرارية والعمل العميق ما يُدهش أكثر لكن أفهم أن ذلك في سياق الحديث عن الحاضر لدرء فتنة أن الزمان تغير. أجد الكتاب جيدًا جدًا في المجمل، وأقيمه ب ثلاث نجمات والنصف (أرفعها أربعًا للتقدير الحقيقي للجهد)، وأظن أن كاتباً عظيمًا يصعد، وأظن أني أنتظر :)).
استفادتي من الكتاب كانت محدودة بعض الشيء لأني لم أكن أعاني من المشكلة المطروحة بشكل كبير، إلا أنني استفدت من القصص المقتبسة والنقاط الجانبية، كما أنني فهمت المشكلة بشكل أوسع وهذا في حد ذاته فائدة عظيمة.
على كل الكتاب جعلني أعيد حساباتي أعيد النظر في تفكيري جعلني أترك الإقتصار على الأفكار و جعلني أنطلق نحو التطبيق وهم الإنجاز هو كل ما نفعله و ننتظر التقدير هو هوس الإطلاع على آخر الإشعارات و الرسائل هو إرسال رسائل دينية بغية كسب الأجر السهل بإختصار هو كل عمل سهل نظن أننا بقيامنا به نكون قد قدمنا شيئا مفيدا و نستحق من أجله المديح و حتى الثواب الأخروي يسعى الكاتب في كتابه هذا على حثنا على البحث عما يمكنه حقا أن يكون إنجازا حقيقيا عن أعمال نتعب ربما من أجل تحقيقها و تكون ذات فائدة حقيقية فبدلا من "إزعاج الآخرين" بتلك الرسائل الدينية المنسوخة ربما من الأفضل ل نسعى من أجل تقديم مساعدة واقعية لصديقنا أو شخص ما في حل مشاكله ربما من الأفضل تعلم مهارة ما لنفع المجتمع بها أو تعليمها مجانا للآخرين أو حتى تطوير نفسك في تخصصك بدلا من نشر عبارات مثل جمعة مباركة و غيرها . كتاب نافع جزاك الله خيرا *كتاب صوتي*
بالرغم من طول المدة التي استغرقتها للانتهاء من الكتاب ،الا انها كانت مجزية وتستحق المثابرة . ذلك لان الكتاب عميق بعض الشيء يسلط فيه الكاتب على أمور تبدو ظاهرية وسطحية لكن التحليل العقلاني لها يوضح الدوافع العميقة كالبحث عن المكانة الاجتماعية أو تعزيز ألانا بطرق تبدو حقيقة لكنها مزيفة لا تشبع نهم النقص الذي نريد ان نكمله باي طريقة . احببت كثيرا حديثه عن الأجر أو مفهوم العامة المغلوط عن البحث عم الاحر في أمور صغيرة سهلة لكن اثرها مزعج جدا وغير فعال بعكس مايقدر في الظاهر . استدرك الكاتب حديثه عن موضوع الأحر والثواب بفصل كامل غن ترك الأثر والبصمة الحقيقة في حياتنا والتي وضحها من عدة جوانب وأمثلة تجعلك تفكر وتفرق بحق بين الإنجاز ووهم الإنجاز . اعجبني الكتاب كثيرا وانصح بقراءته والعودة اليه بين فترة وأخرى لتذكير أنفسنا ان سهت أو ظلت طريقها لتحسين حياتها بطرق فعالة وجدية .
الكتاب يتكلم عن حقيقة مانقوم به في حياتنا الواقعية وتواجدنا الافتراضي في السوشيل ميديا ...
وبين الإنجاز الحقيقي الذي يستدل عليه بالأثر ...
وبين وهم الإنجاز الذي نقوم به فقط لأجل ماهية العمل بغض النظر عن حقيقة ومدى استدامت الأثر ...
يأخذنا الكاتب #أحمد_مشرف في رحلة لتوصيل الفكرة في أربع أجزاء ومرفقة بالأمثلة ( وإن كان لم يوفق كثيراً بما أشار وخروجه عن الفكرة الأساسية والإسهاب في غير محله ) ...
و الكتاب لغته بسيطة ويناسب الجميع والجميل أنه ذكر مراجع في ذات التخصص أكثر عمق لمن أراد الاستزادة في هذا المجال ... ومن ضمنها كتاب #العمل_العميق 🌟
وبالنسبة لكتابه الآخر #ثورة_الفن سبق وقرأته في ٢.١٦ وافتكر أنه كان من الكتب التي طرحت أفكار مختلفة ..
ملخص يذكر أحمد مشرف في مقدمة الكتاب أن (طبيعة الإنسان تقوده لرغبة تحقيق أكبر قدر من المكاسب دون القيام بمجهود كبير. ابتداءً من إيقاف السيارة في موقف غير مناسب في محاولة لكسب المزيد من الوقت، وانتهاءً بخسارة فاجعة في سوق الأسهم بعد محاولة للربح السريع دون عمل). ثم يطرح (السؤال الأهم: هل فعلا ينشغل معظمنا في الإنجاز، أم في محاولة الوصول لإحساس الإنجاز؟). يشرح الفرق (أسميت إحساس الإنجاز «وهم الإنجاز»، وأسميت الإنجاز «العمل الحقيقي»). يناقش احتياج الإنسان لوهم الإنجاز (صورنا المبتسمة لا تعكس الواقع...صحيح! لكنها مورد مهم للدوبامين، والعذاء الأسهل للأنا). ثم يناقش الإنجاز الحقيق (الإنجاز الحقيقي يتطلب انضباط يتلخص في أربعة سلوكيات: تأخير الإشباع، قبول المسؤولية، التفاني من أجل الإنجاز ، وتحقيق التوازن). يقارن بين وهم الإنجاز والإنجاز الحقيقي (تصوير الكتب التي نملكها على الرف أكثر سهولة من قراءتها مثلاً، ويظل تلخيصها وتجهيز مادة جيدة ليستفيد الآخرين منها أصعب من مجرد قراءتها... الفرق بين الأول والأخير هو الأنا أو محاولة إخبار الأخرين أننا استحققنا الاهتمام لأننا نملك كتبًا جديدة). بتناول موضوع الأنا وتأثيره على التفكير والسلوك (تتلاشى « الأنا» كلما زاد التركيز على الفكرة والقيمة والابتعاد عن الشخصنة. فالصور مرتبطة بِنَا، والأفكار والقيم يمتلكها الجميع). يوضح دور المجتمع في الترويج لوهم الإنجاز (طبيعة البشر تقودهم دومًا للبحث عن أنفسهم من خلال أعين الآخرين وهذا ما قد يشتتنا عن خلق القيم واستبدالها بمحاولات تلميع صورنا. تماما مثل الذي يلمع سيارته كل يوم ولا ينتظم بأخذها إلى الصيانة الدورية، لماذا؟ لأن نظرة الأخرين أهم. «أن تكون نفسك في عالم يدفعك باستمرار لأن تكون عكس ذلك؛ إنجاز عظيم» رالف والدو إيميرسون). يعطي نموذج أدبي لإنجاز حقيقي («يا إلهي، إذًا صدقوا الكذبة!» كانت هي الكلمة التي قالها الروائي المعروف جابرييل جارسيا ماركيز عندما أخبروه بخبر نيله لجائزة نوبل للآداب عن أعماله. كان يعيش تماما الحالة المعاكسة لقلق البحث عن المكانة. كان يظن أن ما فعله طيل حياته لم يرتقي لتلك المكانة التي تتجاوز الكذبة. كان يعتقد أن أعماله وهم إنجاز. ويعلم العالم اليوم بعد وفاته بسنوات قليلة أنه فعليًا عاش حياة حقيقية ترك فيها الأثر بطريقته). يشير إلى نقطة هامة متعلقة بالعقل الجمعي (الذكاء وحده قد لا يكفي. فلكي يرتقي الفرد بنفسه، قد يحتاج للاستعانة ببعض الشجاعة للقيام بعمل ذكي قد لا يكون مقبولا أو دارجا لدى العامة من الناس. أي أن أي خطوة مهما كانت ذكية وجريئة في الحياة المهنية أو العملية في حياة الإنسان، قد لا يقوم بتنفيذها الفرد لأنها غير مستساغة من قبل العامة، بعكس التصرفات السطحية التي يقوم بها الكثيرين، فقط لأنها مقبولة لدى العامة، أو كما يقول المثل العامي «الكثرة تغلب الشجاعة» . وهذا الأمر هو خير ما يشجع التصرفات «الأكثر أمانا» التي تلتقي من الناحية العاطفية عند الجميع، وأقصد بذلك أن الإنسان حتى إذا بلغ مبلغًا عال من الذكاء، وافتقد بعض الشجاعة، قد لا يقبل منه تحليلات اجتماعية أو دينية يصرح بها أمام العلن، بل من الآمن له أن يكون مثل البقية. فإن كان الجميع يرسلون رسائل وعظية، أو يتبرعون لبناء مسجد، فمن الأجدى لي كفرد من العامة بأن أقوم بتكرار نفس الفعل (مهما كنت ذكيًا واستطيع بذكائي أن أخدم مجتمعي بطريقة أفضل). وفي المقابل إن خرج الفرد بسبل ووسائل إبداعية مختلفة، قد لا يجابه رفضًا مباشر؛ بل عدم استحسان الآخرين على أقل تقدير. لماذا؟ لأن التصرف اختلف وخرج عن العقل الجمعي المعروف في سلوكه). يطرح نموذجا اجتماعيا (إن جمعنا واستبدلنا جميع أجزاء الثانية التي صرفت على نسخ وإرسال الرسائل المنسوخة والملصوقة، بمكالمة واحدة لصديق نساعده على معالجة مشكلته في عمله، سيكون ذلك بالتأكيد عملاً حقيقي يتقدم بالمجتمع خطوة للأمام). بعد توضيح الفرق بين وهم الإنجاز والإنجاز/العمل الحقيق، يتناول النجاح (ينحصر النجاح كمقياس في النقاط الثلاثة التالية: النجاح يمكن قياسه بوقت وحجم وأمر محدد. النجاحات تنتهي بانتهاء حياة الشخص مع إنجازاته لها. النجاح يرتبط بالأنا قبل الآخرين.). بعدها يتناول الأثر (وربما يمكن القول أن ترك الأثر يحدث من خلال المقاييس التالية: يغير الأثر حياة الأخرين قبل استفادتنا منه بشكل مباشر. لا يمكن قياس الأثر بشكل دقيق، لكن يمكن الشعور به. لا يرتبط ترك الأثر بوقت محدد. لا ينحصر ترك الأثر بدائرة محددة. يستمر حتى بعد وفاة الإنسان).
خلاصة الإنجاز الحقيق ليس مستحيلا لكنه يحتاج إلى صدق مع النفس ومثابرة وصبر. حين يركز الإنسان على الإنجاز الحقيقي يصبح قادراً على ترك الأثر.
مضمون الكتاب كما ذكر الكاتب بالمقدمة بأنه عبارة عن بحث قام به الكاتب وأيضاً وضع آراءه الشخصية والتي انبعثت من تساؤلات في نفسه..مثل: -ماذا يعني أن نترك أثراً؟ولماذا يجب أن نهتم بترك الأثر؟ -لماذا نهتم برأي الآخرين تجاهنا أكثر من رأينا؟ -لماذا ندمن تصوير أنفسنا على قنوات التواصل الاجتماعي،وكيف يؤثر الأمر على حياتنا؟ -ماهو الفرق بين العمل الحقيقي ومانعتقد أنه عمل حقيقي؟. . بالبداية لنوضح الفرق بين العمل الحقيقي ووهم الانجاز.. فالعمل الحقيقي هو 'الإنجاز"، أما وهم الإنجاز فهو "الإحساس بالإنجاز". . الكتاب مكون من أربع فصول الفصل الأول بعنوان "المكانة": حيث تناولها الكاتب من زوايا متعددة فعرّف السعادة الفورية وتطورها الانساني وعلاقتها بوسائل التواصل والمكانة العامة بين بالمجتمع والمنظور الخاص بالبحث عن المكانة بموروث الآباء"الحسب والنسب" وأيضاً اقتراض المكانة. . الفصل الثاني بعنوان "الأجر": فالأجر يعني المقابل وطبعاً يختلف الأجر بأنواعه..تحدث عن الرسائل بمختلف أنواعها وبرامجها كـ( الواتساب،تويتر،الإيميلات..)وجهة نظره من نوعية الرسائل التي تصله كالمكررة منسوخه ملصقة بدون هدف واضح مثلا ورسائل الوعظ الديني(ارسلها لعشرة من أصحابك والا سيصيبك كذا وكذا..)..وذكر أيضاً بعض المواقف التي حصلت معه وكيف أثرت عليه حتى في حياته العملية. . الفصل الثالث بعنوان "الأثر": تحدث الكاتب فيه عن علاقة النجاح بالأثر ومفاهيم النجاح المختلفة من فرد لآخر وأمثلة على ترك الأثر ..علاقة العمل بالأثر وخصوصاً العمل العميق وذكر أمثلة لشخصيات مثل (يونج، هاني نقشبندي، وودي آلن) والعمل بفن والعمل الابداعي والرابط بينه وبين العمل العميق. . الفصل الرابع بعنوان "التنفيذ": فهنا يلتقي الجهد والوقت ليكونوا معادلة يتحدث عنها الكاتب ويوضحها ويبين أين يصرف الوقت والجهد..وقاعدة التقليل وليس الاضافة وهي (مفيدة جداً)..وقائمة المهام والفرق بين الخيار والاختيار في الانتاجية في العمل الدقيق..وعلاقة الكلام والعمل ومقارنة الذات مع ذكر أمثلة أخرى لشخصيات نجحوا بهذا المجال مثل(ريتشارد فينمان، نيل ستيفنسون، توم فورد، ستيف جوبز). . الكاتب صريح جداً بآرائه ..وقد تناول موضوع مهم لم يُتطرق له من قبل في كتبنا العربية.وهذا معروف عن الكاتب أحمد مشرف فمن قرأ له ثورة الفن سي��رك ما أتحدث عنه. . اذاً هذا الكتاب سيكون لمن أراد أن يتحدى نفسه ويغير بعض سلوكياته ويفهم ذاته ليصل للرضا. وبالخصوص تحسين استعمال وسائل التواصل الاجتماعي بشكل يخدم الذات والمجتمع.. وأيضاً لتطور الذات وتحقيق الانجازات من خلال العمل الحقيقي المثمر ولـالتمكن من ادارة الوقت بشكل فعال وللتخطيط ورسم الأهداف. . فالكاتب قام بدعوتنا للعمل العميق وترك السعادة الفورية المؤقتة والتي تبعث الاحساس والوهم بالانجاز وكلام الناس ومديحهم..وطلب الأجر والانقياد مع المجتمع وسلوكياته..وذكر لنا أمثلة حية من واقعنا وخصوصاً الهوس والجنون الذي انتاب الناس من وسائل التواصل الاجتماعي والذي يؤثر بشكل كبير على الانجاز.. . قام الكاتب بطرح أرائه والتي وجدتها تلامس واقعنا وقد خصّ بعض الفئات وركز على إبراز السلبيات التي انتشرت بالمجتمع بسبب وجود مثل هذه الفئات..فالعديد من الآراء أتفق مع الكاتب بها. . وقد اقتبس الكاتب الكثير من الاقتباسات من كتب الثقة بالنفس الأجنبية..وأظن أن الكاتب أراد ضرب الأمثلة لنا من خلال تجارب أشخاص ناجحين وبارزين..وأيضاً وضع مرجع للكتب الأجنبية التي قام بالاقتباس منها موضحاً غايته وهي الاطلاع على تلك الكتب. . لغة الكتاب سهله سلسة والأفكار تثير الفضول وتستفز الذات الكامنة للتغيير.. كتاب لن أقول عنه الا بأننا بحاجة لمثله في عصرنا هذا..👏👍👌
هذا الكتاب يبحث في فكرة غاية في الأهمية برأيي المتواضع لأنه يحاول طرح تساؤل مهم هو كيف نفرق بين الإنجاز ووهم الإنجاز. لابد أن الناس يختلفون في تعريف ما يمكن اعتباره عمل مهم أو إنجاز وبكل تأكيد أن هناك من يريد أن يتوهم أن عمله مهم وأنه يمكن إدراجه في قائمة إنجازاته التي لا تنتهي. بكل تأكيد نحتاج إلى رفع معاييرنا الذاتيه فيما نعتز بعمله لأننا أصبنا بهوس ملء صحيفة إنجازاتنا بكل شيء وأي شيء.
كما أسلفت فإن الفكرة التي يطرحها الكتاب ممتازة لكن الطرح نفسه لم أجده ممتاز. أجد المؤلف بالغ في استخدام مشاهير منصات التواصل الاجتماعي في الأمثلة السلبية بحيث ظهر متحيزاً ضدهم وضد أي أمر يقومون به لمجرد أنهم يستخدمون فيه المنصات الاجتماعية. هناك اسهاب في ذكر أمثلة كثيرة ومطولة جداً أحياناً كمثال استخدام الرسائل الجماعية على تطبيق الواتساب الذي فهمت شخصياً إعطاءه كمثال كعمل يعطي وهم الإنجاز لدى البعض عندما يقومون فقط بنسخ رسالة ويعيدوا إرسالها بشكل جماعي... لكني لم استطع فهم ارتباط موضوع الكتاب بقصة المؤلف مع محاولاته لصد تلك الرسائل الجماعية ثم فشله في تلك المحاولات. في المقابل أعجبني جداً مبدأ العمل العميق وكيف يعظم قيمة التفكير والبناء الفلسفي ويحجم من أهمية الحفظ والتلقين.
استمعت إلى الكتاب باستخدام تطبيق "كتاب صوتي" بأداء لغوي وصوتي ممتاز جداً من يامن عبدالنور.
كتاب وهم الانجاز باعتقادي اهم كتاب معاصر ،اهم كتاب في السنوات الخمس هذه ..كتاب لكل شخص يسعى لاحلامه عليه قرائة كتاب وهم الانجاز ..الكاتب اجاد صياغة الكتابة واسلوب سهل وعميق .. الي استطع قوله انه كتاب عظيم وانجاز أعظم للعصر الذي نعيشه
رغم المصادفة والفضول الذي جعلاني اقرأ الكتاب ،الا اني سعيد بانجاز الاستاذ احمد مشرف الذي حقيقة لا اعرفه وفخور بانسان مثله ..واقول له ابدعت استاذنا الكريم بانجاز هذا الكتاب العصري بامتياز
من الكتب الجميلة والملهمة، البعيدة عن التكلف والمبالغة.. شخصيًا بدأت أحاول أطبق ما تعلمته من هذا الكتاب، التركيز على العمل العميق، والعمل الحقيقي. لكنني استأت جدًا جدًا من الأخطاء الإملائية بالكتاب، أكاد لا أصدق أنه مر على شركة الطباعة والمسؤولين عن المراجعة بدون أن ينتبه أحد للعدد غير البسيط للأخطاء الإملائية💔. ولكن رغم هذا، يشفع له محتواه المميز.
الغريب في هذا الكتاب ان معظم الافكار كنت اناقشها من وقت لاخر مع زملائي واصدقائي ثم على صفحتي على الانستغرام بشكل فيديوهات يوتيوب اقوم بمشاركتها معهم ... الا ان اتى الكاتب احمد مشرف وصاغها بافضل صياغة ... المحتوى يلامس وبشدة ما نراه اليوم وكل يوم في حياتنا الواقعية والالكترونية وما نحاول ان نفعله وما نشاركه مع الناس لنحاول ايصال فكرة اننا ننجز وهذا في الحقيقة كان يدمر اصراري على اكمال العمل وهو نابع من ثناء الناس على ما اقوم به وما افعله عند تصويره ولم اعرف السبب الى ان قرأت هذا الكتاب الاكثر من رائع فعرفت ان نفسي اكتفت بالثناء وشعرت بالانجاز قبل الانجاز فلم تعد بحاجة للمزيد .. شكراً لليوتيوبر عبدالله العلاوي فقد سمعت منه عن طريق الصدفة عن هذا الكتاب وجذبني كلامه وقتها عن هذا الكتاب وان كان بمقطع صغير لكن ظل العنوان عالق في ذهني حتى حصلت على الكتاب وها انا اليوم اودع الكتاب الذي كان كالصديق الصدوق الذي جعلني انظر الى نفسي من مكان وزاوية مختلفين كاشفاً لي ما يدفعنا جميعاً للشعور بوهم الانجاز ويجعلنا لا نكمل ما نفعله ... ويتناول مواضيع عديدة مع عدد لا بأس به من القصص والمواقف والاقتباسات والافضل انه ذكر المصادر التي اجتمعت وامتزجت بافكار الكاتب وخرجت لنا بهذه الوجبة السريعة 231 صفحة في ظاهرها الدسمة في باطنها ولا اقول الا انني انصح وبشدة بهذا الكتاب .. ودمتم
هي القراءة الثالثة لكتب أحمد مشرف، وكالعادة يبهرنا بكتاباته
وأعتقد أننا بحاجة لقراءة ملخص من الكتاب بين كل فترة وأخرى، فلا سلامة للنفس البشرية من أوهام الإنجاز المختلفة والتي قد تغرينا وتشغلنا عن الهدف الحقيقي على حين غفلة
وكالعادة بعد قرائتي لأحد كتب أحمد حسن مشرف تعتريني طاقة إجابية هائلة ، تنبت لي أجنحة للطيران ، وأتمنى هذه المرة بأنني سأحلق عالياً بها وابتعد عن وهم الإنجاز الذي يطغى علي بعد إتخاذ أول الخطوات للطيران . أجد أن الكتاب مُكمل لسابقه ثورة الفن الذي لم استطع تخطيه إلى الآن . يشرح الكاتب الفرق بين العمل الحقيقي أو "العميق" وبين وهم الإنجاز الذي يستولي على الكثير من الناس ويشعرهم بالرضى المؤقت عن انفسهم بالقليل من الإطراء والمديح لإتخاذ الخطوة الأولى الذي بدوره يغنيهم عن الإكمال . كنت بصدد أن أشرع في قراءة كتاب آخر لكنني تفاجأت بأنني لست بالحالة العقلية التي تسمح لي بقراءة كتاب آخر بعد هذا الكتاب، اتضح بأن لدي العديد من المفاهيم التي أحتاج لأخلو بنفسي قليلاً لتصحيحها ولوضع بعض القرارات المهمة في حياتي ، عقلي حالياً في حالة من الفوضى والنزاع والسبب يرجع بالطبع للكاتب واعتقد بأن التغيير قادم في الطريق وهذا ما كنت احتاجه منذ فترة طويلة وهي حافز للتقدم مع القليل من الشجاعة والعزم على الاستمرارية . أكثر ما جذبني في الكتاب جزئية رسائل الواتس اب الدينية ، التي اعتقد بأن الكاتب شجاع جداً للتحدث بهذا الموضوع الحساس لدى الأغلبية ، لكنني منذ زمن وانا انتظر لأحد بأن يقوم بالتحرك ونشر الوعي بخصوص هذه الحالة وأخ��راً تم إنقاذي وسأساهم بنشر الفكرة المطروحة بالكتاب خصوصاً بأنني من أشد المعانين من هذه الرسائل . استمتعت جداً وتمنيت بأن للكتاب عشرة آلاف صفحة .. شكر كبير للكاتب على هذا الجهد الجبار وهذا ليس بالغريب عليه ، وسيكون الكتاب مرجعاً لي كما كان ثورة الفن.
لا أذكر تحديدا كيف و أين وقعت عيناني على هذا الكتاب، لكني أذكر جيدا أنني لم اتردد في شرائه و لحسن الحظ لم يخيب ظني.. الا قليلا جدا.. أولا، الكتاب يتحدث عن ثقافة الانجاز بشكل عام، ماهي بالتحديد و ماهو واقعنا و نظرتنا للإنجاز و ما وهو "وهم الإنجاز".
يذكر الكاتب ان الانجاز الحقيقي هو ذلك الذي يترك الأثر و يؤثر على الناس، اما وهم الانجاز فهو النظر إلى العمل بحد ذاته بغض النظر عن النتيجة بحثا عن الاطراء ربما او لغيره. على سبيل المثال، يحكي المؤلف قصة توزيع الإفطار عند وقت الغروب في رمضان في الشوارع، و يتساءل، لماذا يجتهد البعض في توزيع الإفطار في الشوارع التي لا يحتاج مارّيها للإفطار حقا و يتركون من هم بحاجة له فعلا في الأحياء الفقيرة؟ هل هو الكسل؟ او الكسب السريع "للحسنات"؟ يتلخص الكتاب حول الإجابة على هذا التساؤول..
ذكرت في البداية ان الكتاب خيب ظني قليلا جدا.. ذلك ان المؤلف في بعض الأجزاء لم يكن يتحدث بتسلسل واضح منطقي، بل وجدته يقفز بين موضوع و آخر بالإضافة الى وجود بعض الركاكة في الكتابة و استخدامه المصطلحات العامية بين الحين و الآخر.. لا أعتب كثيرا على المؤلف لأنه ليس بأديب و لكن تمنيت لو أن الكتاب خرج بصيغة أفضل مما هي عليه، حيث بدا لي في بعض الأجزاء أن المؤلف عانى بعض الشيء لغويا لصياغة فكرته.
لأننا نميل دومًا لفعل الأسهل، ولأننا نختار الأقرب، ولأننا في عجلة من أمرنا.. تُرى هل هذه الفطرة تفعل ما تفعل بنا أم أننا نخدع أنفسنا؟ يوضح "وهم الإنجاز" الصراع الذي يحدث داخل أدمغتنا بين اختيار شئ يجلب لنا لذة عاجلة وفورية وشيء آخر تأتي فيه اللذة لاحقًا (بعيدة الأجل)؛ وخلاصة القول في ذلك أننا في الأصل ندرك تمامًا أن خيار اللذة أو المكاسب بعيدة المدى هو الخيار الواعي، لكننا مع ذلك نختار اللذة الفورية إما هروبًا من المسئولية ومتاعب الخيار الواعي أو تقليدًا أعمى لما يفعله من حولنا أو لأي سبب آخر كما جاء في الكتاب.
يطرح علينا أحمد مشرف نماذج واقعية لإنجازات وهمية نقوم بها في أيامنا، ويضعنا كذلك على طريق الخلاص منها بحلول عملية منها الممارسة الممنهجة وتجديد الأهداف والعمل العميق وغيرهم. وعلى الرغم من أن الكتاب يدور حول موضوع واحد لكنه متشعب قليلً وبه قليل من التكرار والاستطرادات، كما جاء الكتاب أقرب إلى أن يكون مجموعة مقالات في باب واحد.
كتاب يستفزك جداً ، ينهش سلبياتك ويضعها أمامك ، ومن ثم يعطيك الحلول المرضية والفعالة ، كتاب يغير التفكير والنظرة أكثر من الأفعال ، وهو ينتقد مشاكل لم يلقِ الناس لها بالاً من قبل ، أسلوب الكاتب جداً لطيف وكأنما انت تدردش مع صديقك ، من اول الكتب التي قرأتها وانصح به أي شخص مبتدأ في عالم القراءة 💓
كتاب ٱكثر من رائع، مزيج سلس وبسيط بين علم النفس، علم الاجتماع وتطوير الذات. مكتوب بٱسلوب السهل الممتنع وفيه العديد من الٱفكار والآراء الداعية للتٱمل وإعادة ترتيب ٱنفسنا وطريقة تعاطينا مع كل المتغيرات والتطورات التي حولنا وعلى رٱسها وسائل التواصل الاجتماعي.
عند قراءتي لمجموعة من الكتب فيما سبق وجدت تنبيه وتحذير من الوقوع في "وهم الإنجاز"، أحد اخر هذه الكتب هو كتاب "كبر دماغك"، الغريب ان الكتب السابقة لم تتحدث بشكل تفصيلي عن القضية، راودني سؤال بعد كل عمل أقوى به: هل ما أقوم به إنجاز أو فقط يندرج تحت "وهم الإنجاز"؟، هذا الكتاب أحتوى على إجابات مهمة لهذه التساؤلات. . - الفعل الحقيقي ذو الأثر هو الإنجاز، أما وهم الإنجاز هو الإحساس بالإنجاز، سأوضح ذلك بالأمثلة.. . - مثال ١: عندما تصور كتاب معين وتنشر هذه الصورة في برامج التواصل، ثم تفوز بمئات اللايكات، هنا تشعر بالسعادة بالرغم من انك لم تقرأ هذا الكتاب.. هنا وهم الإنجاز، بينما لو قرأت هذا الكتاب ونشرت معلومات وشاركت أفكار من الكتاب تفيد البقية هنا إنجاز (الأثر موجود). . - مثال ٢: عندما تصور مع أحد المشاهير، بالرغم من الوقفه العابرة التي لم تتجاوز ثواني، وتنشر الصورة، وتجد شعور السعادة قد واجهك، هنا يدخل موضوع (السعي وراء المكانة) ليوضح لنا سبب وهم الإنجاز، السؤال لك، ما فائدة المتلقي من الصورة؟ لا شيء، . - مثال ٣: عند حضور ورشة عمل، نجد الشخص الأول انزل صورة الشهادة وابتسامته العريضة، ليخبر البقية بحصوله على الشهادة.. بينما الشخص الثاني انزل مقطع فيديو للأفكار المستفادة من الورشة.. الاثنان يشعران بالسعادة، لكن الأول وقع في "وهم الإنجاز"، والثاني شارك في الإنجاز لأن الأثر والفائدة وجدت. . - مثال ٤: يوميًا وأنت تعمل في المؤسسة تحضر الإجتماعات، وتوقع الصفقات، وتقابل المراجعين.. هذه كلها ليست إنجازات.. لماذا؟ لأنها روتين وجزء من أعمال معتادة مجبور عليها حتى، لكن لو في نفس اليوم قمت بتخصيص ساعة لكتابة مقال لتشرح فائدة مستفادة من الإجتماع أو الصفقة فهنا إنجاز.. أرى بأني من النوع الذي يقع في هذا الوهم، أقوم بأعمال معينة في العمل هي في الأساس أعمالي وأدواري، إذن ليست إجازات كما يتصور في ذهني. . - مثال ٥: عندما يقوم المؤلف بكتابة كتاب لا يوجد به أي هدف أو فكرة أو تأثير، مجرد تسجيل حضور بأني موجود، وكتبي موجودة، هنا يقع في "وهم الإنجاز".. . - وهناك العديد من الأمثلة الأخرى المذكورة في الكتاب مثل الرسائل الجماعية، وبناء المساجد في بلدان مزدحمة بالمساجد أصلًا، وأنا متأكد بأن هناك العديد من الأمثلة والأفكار في ذهن كل شخص منا.. وكما تلاحظون من الأسباب الرئيسية لوهم الإنجاز هو "السعي إلى المكانة"، لأخبر العالم بأني مهم، وبأني متواضع، وبأني مثقف، وبأني ذا سمعة كبيرة، وعلاقات عظيمة، ... وكي لا ننسى بأنّا في وهم الإنجاز نخدع أنفسنا قبل كل شيء لذلك تكون السعادة مؤقتة ومبهجة لـلحظات. . - والفرق المفصلي بين الإنجاز ووهم الإنجاز هو "ترك الأثر".. هل يوجد فائدة أو عبرة من ما تقوله أو تنشره؟! . - إن تحقيق الإنجاز يحتاج إلى عمق وأثر .. لذلك ركز المؤلف على الطريقة المثلى لتحقيق الإنجاز وهي: بأن تركز على هدف معين وتسعى إليه، من الصعب جدًا أن تركض خلف العديد من الخيارات بتركيز كبير ومشابه، وهنا أتذكر المثل الشعبي (إذا بغيت تحيره فخيره) فهنا دليل على أن كثرة الإختيارات تؤدي إلى الحيرة، والحيرة تؤدي إلى اللاشيء في النهاية. حاول أن تركز. . - هذه بعض الأفكار التي أخذتها من الكتاب الثري، وحاولت شرحها بأسلوب قد يقيد بعض منكم. "نسأل الله أن يعيننا على تحقيق الإنجازات" . .